ارتباط الذكريات بالأماكن أو الأشياء.

  • what_the

كلنا لدينا تلك المقتنيات التي نعزها بسبب ارتباطها بذكريات سعيدة أو أشخاص معينين، بالرغم من أن قيمتها المادية قد لا تتعدى الكثير و لكن الذكريات التي تحتفظ بها تجعلنا نحافظ عليها و كأنها مصنوعة من الذهب.

تلك الأشياء مثل قطعة ثياب ، كتاب ، قطعة مجوهرات أو حتى عطراً ما...

غالباً ما انتهى بي المطاف بتكديس الكثير مما يحمل قيمة معنوية كبيرة لي و قيمة قليلة من حيث الأستخدام و الفائدة النفعية.

هذا العام عقدت العزم على التخلص من الكم الهائل الذي لدي من هذه الأشياء لانه ببساطة لم يعد لدي مساحة تخزين كافية، و اكتفيت بعدد أقل من هذه المقتنيات و حصرتها بأكثر الأشياء التي أعزها ولا يمكن التخلص منها.


من ناحية أخرى، يوجد تلك الأشياء التي تحفز لديك ذكريات سلبية، طبعاً الحل الأفضل دائما يكمن بالتخلص منها، أو التبرع بها لمن يحتاج اذا كانت تحمل قيمة مادية كبيرة و لا قدرة لك على احتمالها.


و الآن، الأسئلة التي تطرح نفسها هي :

هل من الأفضل أن تتأقلم مع هذه الأشياء بكل ما تحفزه من مشاعر متضاربة، باعتبار أنها أشياء مادية لا تفهم كل ما يلقى عليها من مشاعر ؟

إذا كان هناك أماكن تحفز لديك ذكريات سيئة، كيف تقوم بالتخلص من هذا الأرتباط بينها و بين ما تريد أن تنساه؟

هل يجب أن تغير نظرتك لهذا المكان أو الشيء أو أن تتأقلم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ذكرتيني بمقصّ معدني لا تجاوز سعره 2 دولار، أهداني إياه صديق لي في مصر، وعندما ذهبت للمطار للسفر إلى السعودية، لا أدري كيف كان الضابط رائق المزاج حتى يفتّش شنطتي بعناية ويخرج المقص من وسط الملابس والجوارب!

قال: هذا ممنوع سنصادره!

قلت: هذا مجرد مقص، ما المشكلة؟

قال: ممنوع اصطحاب الأدوات الحادة.

حاولت إقناعه لكن بلا فائدة، غضبت جدًا لدرجة كنت سأتشاجر معه، عدّت الرحلة على خير لكني حتى هذه اللحظة لازلت حزينًا عليه :(

وكإجابة على أسئلتك: ليتنا نستطيع التحكم في مشاعرنا، تمامًا مثل الحب والكره، أمور خارجة عن إرادتنا.

حالتك مثل حالتي أهداني صديق لي تذكار وهو "استعد لوجع الرأس لتفكك كلامي لأني لا أعرف كيف يطلوقن الاسم على هذا الشيء" هو سحابة سروايل أو حقائب.. أنت عندما تحزم أمتعتك في الحقيبة ستغلقها في النهاية أليس كذلك؟ ولتغلقها يجب أن تسحب ذلك الشيء الذي أتحدث عنه الآن.. وتكون نهاية السحابة غالبا على شكل قرص يحمل علامة تجارية nike أو puma مثلا أو مستطيل. صديقي أهداني ذلك القرص المنقوش عليه puma، انتزعه من محفظته، واحد له و الآخر لي.. احتفظت به وقلت أني عندما سألتقي به ذات يوم سأنتزعه وأقول له هل تتذكر يوم أهديتني هذا؟ احتفضت به لحوالي ثلاث سنوات هو وبعض ذكريات أيام كنت فتى ثم لا أدري أين اختفت الحقيبة التي كان في داخلها، مرت حوالي عشرة سنوات ثم ظهرت الحقيبة ولم تظهر تلك الجوهرة فيه، تأذت مشاعري ذلك اليوم وفكرت أني خنت شخصي القديم الذي كان يتلهف لمقابلة صديقه في المستقبل في أحد المطاعم ويخرج تلك السحابة ويقول ترااا فقط ليرى تعابير اندهاش صديقه ويثبت له كم تعني له هديته لكن أيا من هذا تحقق.. مرت ربما الآن حوالي 12 سنة و لم أره المهم أني واثق أنّ عشرة سنوات مرت ولم ألتقي به، على الأغلب لديه أطفال الآن لأنه كان مرتبط يوم تركته ومن شدة حبه لي قال لي أنه سيسمي ولده باسمي.. هل ترى سيفعل ذلك؟

قصتك مؤلمة كثيرًا، خصوصًا لأنك كنت تنوي مقابلته ومعك تلك الجوهرة التي لا تقدّر بثمن.

سحابة سروايل أو حقائب

صحيح، ويطلق عليها أيضًا "سوستة".

هل ترى سيفعل ذلك؟

إن فعل، فسيزيد ذلك قصتك ألمًا! .. لكن على أي حال خذ الأمور ببساطة قدر استطاعتك، فمشاكل الحياة أكبر بكثير من مثل هذه الأمور.

تسافر و معك مقص....!!!

يبدو لأنه كان رائقاً جداً لكي لا يوقعك في مشكلة. و يبدو أن هذا المقص يعني لك الكثير فعلاً لكي تضعه في حقيبة سفرك و تدخل مشادة لأجله.

هل بإمكانك أن تجيب على هذا السؤال..

إذا كان هناك أماكن تحفز لديك ذكريات سيئة، كيف تقوم بالتخلص من هذا الأرتباط بينها و بين ما تريد أن تنساه؟

كان المقص المسكين في غلافه لم أفتحه حتى.

إذا كان هناك أماكن تحفز لديك ذكريات سيئة، كيف تقوم بالتخلص من هذا الأرتباط بينها و بين ما تريد أن تنساه؟

صعب بصراحة، ليس لدي الحل السحري لذلك، لكن إن استبعدنا فكرة ترك ذلك المكان نهائيًا وعدم الذهاب إليه، فسأحاول قدر استطاعتي تجاهل تلك الذكريات عندما تراودني، سأشغل نفسي بأي شيء .. أعلم أني سأقع في صراع نفسي كبير، لكن ممم ... لا أعلم .. سؤالك أصعب من أصعب نظرية علمية صراحة ههههه

سؤالك أصعب من أصعب نظرية علمية صراحة

-_-

[تتسائل أين تجد الحل]