الفناء الكامل

عند إلقاء نظرك عزيزي القارئ على تفاصيل حياة المتشرّد ستلاحظ عدم وجود شخص بقربه أو حتى شقيق...

فكلّهم يساعد بعضهم الآخر على حسب لقمة العيش أين تكون إلّا هذا العالم البشع الذي من يسقط فيه لا يستطيع الاستناد إلى الآخر..

بل يقف وقوف المتفرّج.. أن يكون قد وصل بأمر أن يبحث ذلك المتشرّد عن لقمة عيشه في النفاية..

قد يصفون أنه إنسان كغيره عاش هذه الحياة على هذا الطبع، ولم يجد الحلو منه أو يكون موظفاً لم يكفهِ راتب التقاعد (أو حتى الراتب الحكومي).. بالأحرى خسر أمواله بلعبة قمار حقيرة..

هل من واجبهم التحري بالأمر؟ هو واجب أناس آخرون لم يكترثوا لأمر العامة..

من منهم يكترث إن حصل مكروهاً لشخصٍ ليس ذنبه في الحياة إلّا أنه أصبح جزءاً من المجتمع..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه القضية لابد من حلها بواسطة الحكومات والمجتمعات

مرحبًا بكِ بسمة، سررت بوجودك بيننا في حسوب.

لماذا قلتِ أن المشكلة حلها معتمد على الحكومات فقط؟ ألا تعطين أهمية للواجب الفردي في التعامل مع هذه الظاهرة؟ يعني لو أننا كأفراد أدينا ما علينا ألن تتحسن هذه الأزمة ولو قليلًا؟

نقطة أخرى أود لفت الانتباه لها، الحكومات تضع العديد من الخدمات والتسهيلات ولكن تُستغل بأسوأ الطرق من قبل من لا يستحقونها، حدث هذا أمامي، خدمة مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة للتسهيل عليهم في حياتهم اليومية، ماذا يفعل ذوو الشخص؟ يصرفون هذه الخدمة ويبيعونها بأسعار فلكية!

لماذا الحكومات دائمًا متهمة أو متحملة للذنب وحدها برأيك؟

لأسباب كثيرة منها عدم وجود وزارة مسؤوله وان كانت وزارة الشؤون الاجتماعية هي المسؤولة ولا يوجد ميزانية مخصصة لمثل هذا المشاكل وان وجدت لا تكفي لمدة شهر وعدم وجود أولويات في التعامل

ولماذا تغضين الطرف عن التعانل الفردي الاستغلالي؟

كل شخص يصل إلى مرحلة أن يكون معدماً لا يجد ما يأكله نهائياً (إن لم يكن بسبب دين راح بطريقة مفاجئة ليشكّل خطراً عليه بسبب نصب أو سرقة) كل شخص عدا هذه الحالة هو مسؤول عن نفسه، كلهم بلا استثناء، لا أستطيع الشفقة على شخص لم يجد ما يأكل ووصل به الأمر إلى الأكل من القمامة كما ذكرنا في المساهمة، أي عمل في الحياة يؤمّن للإنسان طعاماً وشرباً، لا يمكن أن يصل الإنسان إلى هذه التعاسة إلا بقراراته الغبية حرفياً، كأن يتزوج وهو معدم أو يشتري وهو مفلس، أو يرفض العمل وهو تقريباً لا يملك أي شيء في الحياة، كل من يستند على الحكومات بهذه المأساة هو شخص عالة على النظام المجتمعي كلّه، ولولا أنني أخشى من المبالغة كنت سأطالب أيضاً بمحاسبة هذه النوعية من الناس قانونياً أيضاً بجرم أن يكونوا عالة على الآخرين، مرّة قرأت لروزفلت على ما أعتقد، ربما لروزفلت لست متأكّد ولكنّه قال جملة عبقرية برأيي في وضوح الرؤية وحكمة هذا الشخص: أهم ما يمكن أن يقدّمه أي فرد بأي مجتمع هو أن يقوم بإعالة نفسه وعدم وضع ثقل حياته على الآخرين.

Hind_Emara99 أضف ردا
إلّا هذا العالم البشع الذي من يسقط فيه لا يستطيع الاستناد إلى الآخر..
بل يقف وقوف المتفرّج.. أن يكون قد وصل بأمر أن يبحث ذلك المتشرّد عن لقمة عيشه في النفاية..

لما هذه النظرة المتشائمة للغاية يا علي، بالطبع يوجد أشخاص متشردين ولهم ظروف سيئة للغاية لكن على الجانب الاخر توجد جمعيات أهلية كثيرة لمساعدة رقيقي الحال والفقراء مثل جمعية مصر الخير وجمعية مرسال وصناع الحياة

صفحة ا.هبة راشد مؤسسة جمعية مرسال من الصفحات التي تعطيني أملا في وجود خير في بلدنا ولي صديقة بشكل شخصي تقوم بجمع تبرعات مادية من بعض أصدقائها وتوجهها لرعاية بعض الأسر المحتاجة بشكل شهري

لذا أنا دائما لدي أمل

ببساطة أرى أن العامل الرئيسي في تلك المشكلة هو الأسرة فطريقة تربيتها لهذا الشخص هي دافعه الأهم للهرب أو الانفصال والتشرد (مهما كانت حالته النفسية والعقلية) ويأتي المجتمع في المرتبة الثانية بعدم إحتضان ورعاية المتشردين

أرى أن المتشردين هم وصمة في حق مؤسسات المجتمع التي لم توفر بيئة مناسبة لتأهيل المتشرد للعمل والعلاج كأبسط حقوق

أنا أحسد المشردين أحيانا

فهم لم يعودوا يقلقوا بشأن تأمين الاحتياجات أو دفع الفواتير