أقسى ما قيل في الأدب العربي

  • Renad12333

لن تذهب من ذاكرتي تلك الطفلة الصغيرة التي بالكاد يتجاوز عمرها سبع سنوات ، فقد كان لباسها شديد الإتساخ تمشي بشكل غريب جداً

وذلك بسبب جزمتها البلاستيكية المثقوبة بشكل شبه كامل لدرجة خروج أقدامها الصغيرة منها .

غير مرتبة ، وشعرها غير مصفف ، واختلط اللون الاصفر مع الأسود في غرتها لشدة ما عانت تحت الشمس ، كان يحتوي وجهها الكثير والكثير من الندوب والجروح مخلوطة بسواد القذارة .

دخلتْ إلى محل يبيع العطور والثياب والورد ، فأشارت بإصابعها الصغيرة إلى وردة حمراء اصطناعية تريد شراءها .

فسألها البياع : كم معك ؟

لم تنبث بأية كلمة ، لكنها مدّت يدها المتسخة الصغيرة بكل هدوء ، بكل ثقة وبنظرة غريبة فارغة جداً ، كأنها تملك الكثير فظهر أنها تحمل خمسة ليرات .!

ضحك البائع ، رمقها قليلاً .. بنظرة سخرية وإستهزاء

 سعر الوردة اكثر بكثير مما تملك تلك الطفلة في يدها .!

صمت قليلاً وقال لها اذهبي لا نبيع الورد هنا .

لم تجادل البياع البتة أو تتكلم معه اطلاقاً أو حتى تطلب صدقة منه وإنما اكتفت بأن تسير نحوي بخيبة رجل كهل مع عينيه الفارغتين لتقول لي :

تعال يا أخي الصغير سنكتفي اليوم بأن نضع دموعنا على قبر والدتنا كما كنا نفعل في السابق .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا

هذان الطفلان ماتت والدتهما، وقد يكون والدهما أيضًا وقد يكون لهما أخوة آخرون تُركوا في مكان آخر، لا أعلم باقي القصة.

ولكن ما يدفعني للجنون هو الإتيان بأطفال تعيش بهذه الحالة والأب والأم يعرفان جيدًا أنهما لا يملكان لُقمة العيش.

أعرف شخصًا يمتلك من الأبناء سبعة -ما شاء الله- ولا يكتفي رغم أن حالته المادية متدنية، ولا يقدر على تحمل طلبات أبنائه. لا ذنب لهؤلاء أن يأتوا إلى حياة لا تستطيع أن توفر لهم فيها أساسيات الأساسيات. أي سوء حظ هذا!

huda_khashan19 أضف ردا
 هذان الطفلان ماتت والدتهما، وقد يكون والدهما أيضًا وقد يكون لهما أخوة آخرون تُركوا في مكان آخر، لا أعلم باقي القصة.

وفقُا لتفاصيل القصة، الام هي من توفت، وهي تعود للمؤلف علي السليمان

أعرف شخصًا يمتلك من الأبناء سبعة -ما شاء الله- ولا يكتفي رغم أن حالته المادية متدنية، ولا يقدر على تحمل طلبات أبنائه. لا ذنب لهؤلاء أن يأتوا إلى حياة لا تستطيع أن توفر لهم فيها أساسيات الأساسيات. أي سوء حظ هذا!

السؤال الذي يراودني هنا، طالما يعيش هؤلاء الازاوج بفقر مدقع، اذًا لماذا ينجبون كمًا هائلًا من الأطفال؟!

السؤال الذي يراودني هنا، طالما يعيش هؤلاء الازاوج بفقر مدقع، اذًا لماذا ينجبون كمًا هائلًا من الأطفال؟!

أعتقد أن السبب الرئيسي هو عدم وجود الوعي الكافي حول تخطيط الأسرة أو وسائل منع الحمل وقد يكون الفقر هو عامل أساسي في ذلك وفي بعض الأحيان قد يكون دافعًا للبعض لزيادة عدد الأطفال لأنهم يعتبرون وجود عدد كبير من الأطفال هو وسيلة مساعدة العائلة في مجابهة الصعوبات المالية في المستقبل. في بعض الأحيان، يمكن أن يكون للأسر الفقيرة قليل من وسائل الترفيه أو الانخراط في نشاطات أخرى، وبالتالي قد يلجأون إلى الإنجاب كطريقة للراحة النفسية أو الاستمتاع فقط. لذلك يعد التخطيط الأسري، التوعية وتوفير خدمات الرعاية الصحية والدعم الاقتصادي للأسر الفقيرة هي أمور في غاية الأهمية.

السؤال الذي يراودني هنا، طالما يعيش هؤلاء الازاوج بفقر مدقع، اذًا لماذا ينجبون كمًا هائلًا من الأطفال؟!

لانه لايؤمن بعدم الانجاب اذا كان غير مقتدر

وطالما ان الطفل يعيش ويأكل ويشرب وهو بصحة جيدة فهذا هو الحد المطلوب. وليس توفير الرفاهية، اضف لذلك ان حالات الفقر والغنى متغيرة بتغير الزمان ولاشيء يدوم.

اعرف رجلا انجب اكثر من ذلك العدد وكان بخير لدرجة ان بناته كن يرتدين شيء من الذهب (ليس ثري لكنه بيسر مادي) دارت عليه الدنيا حتى باع ذهب بناته عندما كن كبار قليلاً. ولم يتوقف عن الانجاب لانه ببساطة زال عنه الفقر وعاد لوضعه الطبيعي لما كبر ابناءه. في الوقت الحالي جميع ابناءه وبناته قد اصبحوا يعيلون انفسهم وملاحظة: هو زال عنه الفقر بينما كان يعيل اكثر من نصفهم يعني زوال فقره لم يكن بسبب انهم اصبحوا يعملون.

يعني باختصار، حالة الفقر التي نتصور انها فقر، لم تمنع الرجل من توفير الطعام والمسكن لاطفاله. صحيح ستنقص الرفاهية وهل الطفل ينظر الى الرفاهية كما ننظر لها اصلاً؟

أعتقد أن هذه القصة تعكس العديد من المحاور في البداية تتناول مشهد مؤثر يعكس صورة الصعوبات والظروف التي تواجه بعض الأطفال في حياتهم ومن ثم يصف مظهرها ليوضح مدى الفقر في حياتها، أما التفاعل مع البائع يظهر حقيقة مؤلمة أخرى للطفلة، حيث تتعرض للسخرية والاستهزاء من قبل البائع بسبب ظروفها المادية. ردة فعلها الهادئة وثقتها الغريبة تُظهر أنها تمتلك شيئًا داخليًا يتجاوز مظهرها ووضعها. القصة تلمح إلى قوة الروابط العاطفية والصراع مع الظروف الصعبة، وتسلط الضوء على التضحيات التي يمكن أن يقدمها الأشخاص في ظل ظروف صعبة.

في عالمنا المعاصر، تنتشر ظاهرة الفقر والتهميش بشكل مخيف، مما يتسبب في معاناة ملايين البشر، خاصة الأطفال.

الطفلة الصغيرة في المقال هي مثال حي على هذه المعاناة. فهي تعيش في فقر مدقع، ولا تملك حتى ما يكفي من المال لشراء وردة اصطناعية.

لكن ما يثير الإعجاب في هذه الطفلة هو إصرارها على شراء الوردة، رغم علمها أنها لا تستطيع تحمل ثمنها.

هذا الإصرار هو تعبير عن رغبتها في الجمال والسعادة، على الرغم من الظروف القاسية التي تعيشها.

إن قصة هذه الطفلة تثير فينا الكثير من المشاعر، منها الحزن والشفقة والأمل.

الحزن على قسوة الحياة التي تدفع الأطفال إلى المعاناة. والشفقة على هذه الطفلة الصغيرة التي فقدت طفولتها البريئة. والأمل في أن تتغير الظروف وتتحقق أحلام هذه الطفلة.

ولكن، ما هو دورنا نحن في مواجهة هذه الظاهرة؟

الجواب هو أن علينا جميعاً أن نتحمل مسؤوليتنا في مساعدة الفقراء والمهمشين.

فمن خلال العمل الجماعي، يمكننا أن نخلق مجتمعاً أكثر عدلاً وإنسانية، حيث لا مكان للفقر والظلم.