واقع أنقذني من حلم

جميعنا نعلم بطموح البشرية في الوصول إلى طريقة الأنتقال الآني من مكان لآخر كما حدث مع عرش بلقيس عندما جلبه أحد حاشية سليمان في غمضة عين

وهذا ما حدث معي تماماً 

فإذا سألت كيف ؟! دعني أخبرك:

كنت جالساً في بيت خالتي أصل رحمي

 وبينما أستمتع بالحديث والمزاج معهم

 ‏ نظرت في شاشة هاتفي فأذا هو يوم الأثنين

هذا يعني أن إجازتي قد انتهت 

وأن عليَ العودة لموقع العمل قبل الساعة العاشرة كي لا أتعرض لعقوبة قد تصل للسجن

وكانت الساعة حينها تشير للتاسعة 

ضربتني نوبة قلق مفاجئة فما بين بيتي وبين موقع العمل مسافة طويلة تستغرق ساعتين بالسيارة على الأقل

هممت بالتحرك فوراً وودعت الجميع

كان خالي حاضراً فعرض عليا ان يوصلني بسيارته فأخبرته اني بحاجة إلى العودة للمنزل أولاً كي أجلب أغراضي وملابس الوظيفة 

أنطلقت أنا وخالي في سيارته وكان الزحام لا يطاق

تمنيت في تلك اللحظات لو أنتقل لموقع العمل في غمضة عين

وصلنا إلى بيتي نظرت في ساعتي فإذا هي العاشرة إلا ثلث

ولم يبق إلا عشرون دقيقة 

صعدت درجات السلم بسرعة كبيرة حتى وقفت أمام باب دارنا التقط أنفاسي بصعوبة 

فلما نظرت إلى الباب وجدت حقيبة الادوات وملابس العمل معلقين عليه من الخارج

تعجبت ممن علق أغراضي بهذه الطريقة 

وما هي إلا لحظات وبينما أجمع الاغراض سمعت صوت زميلي في العمل ينادي على أسمي بصوت عال

لم أستوعب كيف لزميلي أن يناديني وهو في العمل

أغمضت عيني لأخفف الضغط وما إن فتحتها 

حتى وجدت نفسي مستلق على سريري في مبيت العمال في مكان العمل وزميلي يحاول أن يوقظني لنبدأ الوردية 

أدركت أنه كان كابوسا 

لكن عقلي أحسن الإخراج والتأليف

وتلك كانت المرة الوحيدة التي جربت فيها الأنتقال الآني😅

شخصياً أرى الكثير من ألأحلام الغريبة والسريانية في نومي 

حتى اني أظن في بعضها أنني أهلوس

من أول أحلام السقوط وزلل الأقدام إلى أحلام يتشكل فيها عالمي بالكامل بشكل جديد ومختلف وأعيش فيه مغامرة تجعلني أستكشفه كأني ما عشت فيه يوما

لكن كل هذة الألعاب العقلية كانت تنتهي بمجرد فتح عيناي والانتباه إلى الواقع الذي أعيشه

لذلك قرر عقلي هذة مرة أن يجعل الواقع جزءا ً من الكابوس

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مساهمتك ذكرتني بأمر مشابه يمكن أن نسقط عليه أيضًا فكرة "حين يكون الواقع أفضل من الحلم". لم أتخيل بصراحة أن هناك شيئًا في الحياة قد يكون أسوأ من الواقع الذي نعيشه ونحن مستيقظين، ولكن تبين لي أن هناك الأسوأ كما لدى بعض مرضى الأمراض المزمنة الذين يخافون متى حان وقت النوم لأنه من الممكن أن يأخذهم من الحياة في صمت ودون أن يترك لهم خيار المقاومة أو العلاج.

الحلم إما ان يكون رؤيا او كابوس او اضغاث وفي حالة الاضغاث يستخدم العقل ذكرياتنا وخيالنا ليكون لنا واقعا موازيا بقوانين خاصة

واقع يمكننا فيه أن نعيش في الجنة واحيانا نرى فيه اشكالا مختلفة من الجحيم

Diaa_albasir أضف ردا

بالمناسبة العلم حالياً يبحث بشكل جدّي في هذه المسائل، لقد تابعت أكثر من برنامج يتحدّث عن أبحاث في هذه المسألة تجريها أميركا ويقولون بأنّ هذه الأبحاث تبحث إمكانية الانتقال السريع بين الأماكن ساحقة البعد بسرعة خرافية وترى أنّهُ أمر ممكن عبر ثلاثة طرق، أوّل طريقة بكل تأكيد هي استخدام مركبة تسير بسرعة تفوق سرعة الضوء، هذا إلى اليوم مُعجِز للعلم، ولكنّهُ لا يعني أنّهُ معجز للأبد، فهذا ممكن بالنسبة لهم من الناحية النظريةولكنه يتطلب الكثير من الطاقة، الكثير جداً والكثير الكثير من الأبحاث، في الحقيقة الأطنان منها، لتأتي الطريقة الثانية أغرب بكل تأكيد وهي استخدام ثقب دودي للسفر عبر الزمكان، أيضاً يؤكّد العلماء أنّ هذا ممكن أيضاً من الناحية النظرية ولكن الثقوب الدودية غير مستقرة للغاية، وبالنسبة للعلماء كل ما هو ممكن نظرياً يجب أن يتحقق عملياً ولو بعد ملايين السنين.

لذلك من يعرف؟ ربما ما تحلم به سيكون واقع أشخاص حقيقيين من أبناء جنسنا في المستقبل!

لن اتعجب ان استطاع البشر القيام بذلك لان الحياة في آخر الزمان ستصفوا للناس حتى يظن أهلها أنهم قادرون عليها كما جاء في لفظ الآية الكريمة ولكن لا اعلم هل سكون هذا الاكتشاف حينها فاتحة خير على البشرية ام بداية لكابوس كبير لا نهاية له فتخيل قدرة عدوك على الوصول إليك في كانك وبشكل آني مخترقا كل الحصون والدفاعات دون ان يبذل ذرة جهد وفي لا زمن

الطريقة الثانية أغرب بكل تأكيد وهي استخدام ثقب دودي للسفر عبر الزمكان

مشهد منتشر جدا في الأفلام، أتمنى لو تمنكن من تجربته في الواقع، أحب الانتقال للماضي وللمستقبل للاكتشاف، ما رأيك في فكرة التنقل عبر الأزمان؟ وهل سيمكننا تجربتها في وقت من الزمن؟

للأسف الشديد فكرة السفر عبر الزمن ممكنة نظريا فقط ولا يمكن تجربتها بشكل عملي بل وحتى انه توجد نظريات تكذب تلك التي تقول بإمكانية السفر عبر الزمن لكنها تبقى فكرة فلسفية وخيالية ملهمة للكتابة والتأليف

وحتى انه توجد نظريات تكذب تلك التي تقول بإمكانية السفر عبر الزمن لكنها تبقى فكرة فلسفية وخيالية ملهمة للكتابة والتأليف

غير صحيح نهائياً، هناك اشتغالات يقوم بها العلماء في هذا الحقل فعلاً مستندين في الأمر على آينشتاين، إحدى النظريات التي تقترح إمكانية السفر عبر الزمن تستند إلى نظرية النسبية لألبرت أينشتاين، حيث تنص نظرية النسبية لأينشتاين على أن الوقت ليس مطلقاً نهائياً، ولكنه نسبي بالنسبة للمراقب، وبالضرورة هذا يعني أنه إذا كنت ستسافر بسرعة قريبة من سرعة الضوء فإن الوقت سيتباطأ بالنسبة لك وبالنسبة لبقية الكون، ومن هذه المعلومة يعتقد الكثير من العلماء أنّها قد تشكّل أساس لبناء علمي محترم، على الأقل أرضية تفكير وبالمناسبة هذا الأمر مكتوبة فيه مئات المقالات العلمية للمناقشة وطرح الأفكار والتأملات.

لكنها تبقى فكرة فلسفية وخيالية ملهمة للكتابة والتأليف

فكرة ملهمة جدا، لو اتيحت لك الفرصة للقيام بهذه التجربة، ما هي الأمور التي ستكون حريص على معرفتها والتعرف عليها، وما هي التجارب التي ستحرص على تجربتها في تلك الحقبة سواء في الماضي أو المستقبل؟

Nibras_Alhadidi أضف ردا

منذ آلاف السنين، إذا أخبرت الناس أن البشرية ستخترع آلة تنقلهم من بلد إلى بلد خلال ساعات قليلة، أو مركبة تطير بالسماء لتنقلهم من دولة إلى أخرى خلال ساعات، أو جهازاً يمكن عبره محادثة شخص في الطرف الآخر من الكرة الأرضية؛ فإنهم سيضحكون عليك، وينعتونك بالدجل أو السذاجة أو الحالم اللاواقعي. لكن كل هذا حصل وأكثر بكثير!

يبدو تاريخياً أن الإنسان قادر على تحويل جزء كبير من أحلامه إلى واقع ملموس، حيث يبدأ الحلم بفكرة تقفز إلى عالم المخيلة الخصبة، ثم تنمو شيئاً فشيئاً إلى أن تتجسد حقيقة يوما ما، تصبح مع الوقت أمراً اعتيادياً، كما أصبحت السيارة والطائرة والهاتف المحمول اليوم أشياء عادية، بينما لو رآها رجل ولد قبل عصور لسقط أرضاً من الخوف والرهبة والصدمة!

لا أعتقد أن فكرة السفر عبر الزمن مستحيلة. قد نتفاجأ ذات يوم - إذا بقينا أحياء - بتحول الأمر الذي يبدو مستحيلاً إلى حقيقة. لكنه دون شك سيكون كارثة كبيرة تفتح أبواب المؤامرات التي لا تنتهي كما صوّرتها أفلام ومسلسلات الخيال العلمي، التي بالمناسبة كانت لسنوات طويلة تعرض فكرة الروبوتات والذكاء الاصطناعي الذي سيسيطر على مناحي حياتنا - وها نحن ذا على أعتاب هذا العصر المتخيل الذي كان الكثيرون يظنونه محض أحلام وأخيلة لا أكثر.