دعوني أُخبركم بقصه

دعوني أخبركم بقصه نرسيس ذاك المتعجرف الصغير الطائش المتفاخر بنفسه كان يجوب البلاد ابن (استغفر الله ) الآلهه يرمق الفتيات يساراً و يميناً ليقعن بغرامه كانت الفتيات تلاحقه "حبنا يا نرسيس ، أجعلني فتاتك يا نرسيس ، لماذا لا تنظر إلي يا نرسيس " .. كان فقط يرسل سهام الردود بعينيه "لا ."

و كانت الجميله إيكو حوريه البحار الملعونه بتكرار الأصوات أيضاً تحبه لعله ينظر لها هي الأخيره تسائلت "ألأني ملعونه لا يحبني أحد ألا استحق الحب من أحدهم" سارعت وراء نرسيس بينما كان يلهو مع أصدقائه و غابوا عن بعضهم ظل نرسيس يباغي .." يا أصدقاء لترد إيكو الملعونه يا أصدقاء

أين أنت ... أين انت

أنا هنا ... أنا هنا "

ليلحق نرسيس بالصوت و يقع في أحضان ايكو التي كانت بإنتظار جرعه الشفقه منه ، ما كاد من نرسيس إلا أن نهرها و أبعدها عنه بإشمئزاز و تركها وحيده

ظلت إيكو تبكي حتي ذبلت من البكاء و تحولت إلي رماد و تهافتت حباتها ..

غضبت (أستغفر الله) الآلهه منه فما منهم إلا أن دلوه علي البحيره ذاتها لينظر لنفسه بالتفاخر ذاته و الإعتزاز بنفسه و التكبر ليظل النرجسي بجوار صورته المدفوقه علي ضفايا البحيره حتي شاخ و مات ..

تلك ليست قصه فقط إيكو و نرسيس او قصه النرجسي تلك قصه الآلاف و الآلاف من قصص الحب اليوميه أو كما أُطلق عليها التيك أواي

هل نظرتم لمره عن قصص أجدادنا و كم من الأُلفه و الأقتران الممزوج بهم

يا عزيزي لا تنظر لفتاه نرجسيه أنت تستحق المزيديا عزيزتي لا تنظري إلي فتي نرجسي أنتي تستحقي المزيد

خلقنا الله من طين و لكن ميزنا بالعديد ليس لكون أمنيه طلبتها لم تحقق تعني أنك بلا هدف عل كما يقال القمر أحلي من بعيد عسي أن تكرهوا شيئاً و هو خير لكم و عسي أن تحبوا شيئاً و هو شر لكم

كما قال شمس القاعده الأربعون في "قواعد العشق الأربعون" العشق ماء الحياه والعشيق هو روح من النار يصبح الكون مختلفا عندما تعشق النار الماء " و أنا أقول أن ما لا يُستحق لن يُستحق

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن الوقوع في حب شخص نرجسي لهو أمر مؤلم. فالنرجسي شخص متلاعب يتفنن في تعذيب ضحيته نفسيا عن طريق التقليل منها و إهمالها حتى تذبل كما ذكرت في قصتك عن إيكو. و في إعتقادي أن أفضل حل للنجاة من النرجسي هو إنهاء العلاقة معه تماما و الى الأبد.

أعتقد لا يوجد بيننا نرجسي بمثل المعنى الأصلي المأخذو من الأسطورة اليونانية ولكن لكل منا حظ من حظوظ تقديره لذاته قل أو كثر. و النرجسي يغلب عليه الإنطواء لأنه لو خرج إلى العالم لكبير و شاهد من هم أفضل و أجمل منه لتواضع قليلاً وحسب النرجسي أن يعبد ذاته ويعيش وحده ويمرض وحده ويشيخ وحده ويموت وحده. حسبه هذا من عذاب. لذلك، علينا أن ننأي بأنفسنا فلا نكون نرجسيين ونرجسييات.

هل نظرتم لمره عن قصص أجدادنا و كم من الأُلفه و الأقتران الممزوج بهم

لا أومن بهذا الكلام نهائياً، أعتقد أنّ الحب حالياً هو بنسخته الأفضل وكل المشاعر الإنسانية والأخلاقية وكل الأمور الأخرى، البشرية في حركة تطوّر دائمة إلى الأفضل، كل شيء تطوّر إلى الأفضل ونرى هذا عبر العين المجرّدة، من الأبجدية الإنسانية إلى الاقتصاديات التي تحكم البشر إلى العقد الاجتماعي الذي يحكم البشر، كل هذا تطوّر ناهينا عن التطوّر العمراني والتكنولوجي، كل هذا نراه أنّهُ تطوّر إلى الأفضل، إذاً لماذا نًصرّ إلى الآن أنّ الحب آيام جدودنا والحياة العاطفية آيام جدودنا أفضل؟ هذا غير صحيح بالمرّة، هي محض افتراضات، التاريخ يقول بأنّ المجتمعات آيام زمان كانت أكثر قسوة، كلّما رجعت بالسنين إلى الوراء كلما تكشّفت لديك أموراً طواها الإنسان بالرقي والترقّي.

أحقا تعتقدين بتطور العلاقات بين الناس !؟ و خصوصاً المرأه و الرجل ؟! إذا لماذا تشوه الفتيات يومياً و تُقتل و تذُبح أخراها و لماذا يقتل فتي و يُعَجَز آخر ... حقبه السبعينات و ما قبلها كانت بريئه نقيه علي وعي و إدراك كامل بحقوق وواجبات الشريك و التصالح التام مع الآخر ، اذا كانت العلاقات في تطور لماذا ازدادت نسبه الطلاق في السنين الاولي من الزواج ، و إن كانت في تطور لم تتواجد العديد من قصص إيكو و نرسيس في الحياه الحاليه اليوميه

نحن في حركه مستمره ترفض الإتكاء علي الغير فقط لنفسي و فقط

عذاب الأحباب يكون بسبب تقليلهم من قيمة أنفسهم بالعادة وسعيهم الدائم لجعل من يحبوهم يُعجبون بهم أو حتى يتنظرون لهم، ولكن لو فعلًا قدروا قيمة أنفسهم أكثر لن يصلوا لهذا المستوى المتندي وسوف يتفهموم أن من يحبهم سوف يبحهم كما هم وبدون هذا الجهد والعناء والذي قد يصل إلى الإذلال كما حصل مع الحورية.

بالنسبة للنرجسية أسوأها من يصل لحد النرجسية السامة مثل نرسيس وغيره سواء فتيات أو فتيان وغالبًا ما تكون لأنه جميل الوجه، هذا شيء لم يكن لك دخل به، إذا كنت سوف تحب نفسه وتفتخر بها لدرجة الترفع عن الىخرين، على الأقل أن يكون السبب شيء أنت تعبت واجتهدت لأجله.