هل تستحق الدنيا كل هذا العناء ؟

تراودني فكرة إنني لم أحقق شيء يذكر،

إنني طيلة هذه السنوات أركض في الطريق الخاطئ، وإن ما أسعى له مجرد خيط من الدخان ينتهي أثره سريعًا..

المؤسف إنني لا أستطيع التخلص من هذه الفكرة اللعينة في رأسي، لأنني لا أملك رفاهية الانهيار،

لا أستطيع الهروب من العالم وترك كل شيء خلفي، ولا أملك العمر أو الشجاعة الكافية لاكتشاف طريق أخر، أنا مجبر على مواصلة الركض، مواصلة القتال في حرب أنا الخاسر الوحيد فيها، مجبر على الثبات والتظاهر دائمًا بإنني في أفضل حالاتي رغمًا عن هشاشتي وضعفي ورغبتي في الاختفاء عن البشر، المؤسف أيضًا إنني لا أستطيع التعبير بشكل كافِ عما أعاني منه، فـ ثمة من يتكئون على ثباتي وقوتي ولا يجب الظهور أمامهم بهذا الضعف، كما إنني أخشى نظرات الشفقة أو قصص الأمل السخيفة التي أحفظها عن ظهر قلب، أو حتى كلمات النصح التي أعرفها وأحفظها، أنا من الأساس لا أحتاج لمثل هذه الكلمات والقصص والنظرات، أنا أركض، أصارع، أسعى، أحارب، أنا لم أتوقف من الأساس لأنتظر من يدفعني للأمام، أنا مازلت في طريقي الذي بدأته منذ زمن بعيد، ما زلت على قدر كل المسؤوليات والضغوطات التي وضعت على عاتقي، وما زلت أستطيع تجاوز التعثرات والصدمات، كل ما في الأمر إن رأسي يؤلمني من كم أسئلة لا تنتهي..

هل أركض في الطريق الصحيح؟

ماذا لو كانت كل محاولاتي هباء لا أثر لها؟

ماذا لو أكتشفت إنني ضيعت أيامي في حرب أنا الخاسر الوحيد فيها؟

هل تفهم ما أقصده؟

هل تفهم معنى أن يركض المرء حول أحلامه وهو يسأل نفسه

" هل يستحق الأمر كل هذا العناء " ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل اخبرك بآخر ما توصلت له؟

افعل ما تريد ان تفعله واستمتع فقط، وارحل من الاشيء والاماكن التي تؤلمك! ليس عليك ان تركض وتركض وتركض، ان تخترع اختراعًا او تكتشف اكتشاف ذريًا مثلُا، فقد افعل ما تدلك روحك عليه واستمتع

نحن من قام بصنع هذا العناء، واذا اردت ان تخرج من هذا الوعي الجماعي الدرامي بالمعاناة والعذاب فقط اتخذ قرارًا بهذا

ببساطة لا يمكنك أن تعرف نتائج شيء دون أن تجربه، لهذا الحكم المسبق سيجعلك تقف مكانك هذا إذا لم ترجع خلفك وقد تتعب دون أن تحصل على نتائج التي تريدها، لماذا؟ لأننا جميعا بحاجة للركض ونحن لا نعرف ما سيحل بنا أو على الأقل لسنا متأكدين من النتائج.

إنني طيلة هذه السنوات أركض في الطريق الخاطئ، وإن ما أسعى له مجرد خيط من الدخان ينتهي أثره سريعًا..

كيف عرفت أنه الطريق الخاطئ؟

ولا أملك العمر أو الشجاعة الكافية لاكتشاف طريق أخر، أنا مجبر على مواصلة الركض، مواصلة القتال في حرب أنا الخاسر الوحيد فيها، مجبر على الثبات والتظاهر دائمًا بإنني في أفضل حالاتي رغمًا عن هشاشتي وضعفي.

بداية العمر لا علاقة له وليس مبرر قد تجد كبار السن حققوا أهدافهم في الكبر، وبما أنك تعرف أن المشكلة كلها في حاجتك للتحلي بالشجاعة، مع أني لم أفهم بالضبط سبب إجبار نفسك على كل هذا.

التجربة هي اكبر دليل على رغبتنا في المضي او لا.

لكن هو جرب هذا الطريق وشعر بأنه الطريق الخاطئ الطريق الذي يجعله يشك في اليوم مرات عديدة هل انا في مكاني الصحيح ...اتوقع لا بد له ان يجرب شيء اخر .

اتوقع لا بد له ان يجرب شيء اخر.

نعم وهذا ما أقصده عليه أن يخوض تجربة التغيير، هو يعرف أن عليه ذلك وذكر بنفسه أنه لا يمتلك الشجاعة الكافية، فهو يشعر بأنه مجبر على نفس الطريق وهذا ما لم أفهم سببه.

قد يكون شعوره هو الذي يجعله يفكر أنه في الطريق الخاطئ وهو ليس كذلك، وما أثر عليه هو قلة ثقته في نفسه و في انجازاته، لهذا فضلت معرفة الأمر منه شخصيا.

اوافقك بهذا ، فأغلب مخاوفنا تكون نفسيه ، لو استطعنا تفكيكها وحلها لاستطعنا تجاوزها بكل سهولة ....

انصحه بهذه التجربة ، وهو أن يكتب المعتقدات التي تمنعه من التغير ، ويخاطب هذه الافكار ويحاول التخلص منها.

بالتأكيد تعلم عن مدى ضرر مثل هذا التفكير على سعادتنا وثقتنا ونجاحنا؛ لكن ما يجعل الكارثة خطيرة بشكل خاص هو أننا قد نقيم أنفسنا بصورة سيئة لمجرد فشل واحد جاء بعد عدة نجاحات، أو انكسار واحد بعد صمود دام لسنين، من الطبيعي أن تأتي كل هذه الأسئلة وتدور برؤوسنا، وتجعلنا تائهين وغير قادرين على معرفة ما إذا كانت الخطوة القادمة ما يجب أن نخطوها أم لا.

لكن برأيي هذا طبيعي، وهذا التخبط والحيرة سينتج عنها نتائج إيجابية إن تعاملت معها بطريقة صحيحة.

هل تفهم معنى أن يركض المرء حول أحلامه وهو يسأل نفسه

" هل يستحق الأمر كل هذا العناء " ؟

أسال نفسي كثيرا هذا السؤال، خاصة عندما اكون متعبة من عملي، وعندما تتكاثر الأهداف برأسي، عندما أبذل كل ما في وسعي وأشعر بأني لم أحصل على ما أريد حتى الآن.

ولكن أنظر للخطوات الإيجابية والتي يمكنني ملامسة نجاحي من خلالها، لأستعيد عزيمتي من جديد، بجانب أن السعي وراء أحلامنا هو اول الطريق للنجاح، وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ

او قد تكون التراكمات البسيطة ، الهزائم الغير مرئية هي سبب في انهيارنا ، وليس فشل واضح .

يا صديقي .

أعلم ما تمر به فعلا وأسأل نفس السؤال كل فترة ( ماذا إن كان كل ركضي خطأ ؟ )

لكنّني لاحظت شيئا .. أنني لا أقول كل ذلك إلا هندما يزداد الحمل والثقل عليّ، عندما أشعر أنني متعب، أنني احمل مالا أطيق به، حينها تبدأ التساؤلات في عقلي .. ماذا إن كان كل ذلك خطأ ..

لذا ما أنصحك به وربما لن يقوله شخص آخر ..

أن تتوقّف، لا تغيّر الطريق، ولكن قف، قف بعض الوقت تستجمع به نفسك وقلبك ..

كي تقوم بالنظر مرة أخري بعقلك، وترتّب أفكارك وكل شئ ..

توقّف بعض الوقت والتقط أنفاسك لا أكثر ول اأقل

الحياه ما هي الا مدرسة نتعلم منها حتى لو سقطنا هذا السقوط هو تعلم وهو بداية نجاح جديد... انت لا تعلم ما تخفيه لك الايام وما تخفيه لك الاقدار ولا تحزن على شئ انت ركضت وراءه وضاع منك ربما نهاية هذا الشئ هو بداية جديدة لك بداية مفعمة بالامل والنجاح المواقف والضغوطات والظروف القاسية تصنع منا انسان قوي انسان جدير بالذمر انسان لا يخشى الهزيمة.... كنت تركض خلف حلم لكن هباء لا تقلق فهذا تجربة يجب ان تتعلم منها حتى اذا وقعت في نفس الشئ تعرف كيف تتصرف... رب العباد لا يكتب سوى الخير لعباده فتأكد ان الله عندما يبعدك عن شئ انت تحبه وسعيت وراءه اعلم انه كارثة لك وشر والله لا يريد ان يضر عباده.... فقط ثق بالله وبنفسك وامضى قدما

مؤخرا ، ادركت اننا في كثير من الاحيان نكون مبالغين جدا في تعاملنا مع البشر.

انا من الاشخاص الذي كنت اطلب من نفسي دائما ان لا أضعف ان لا اعلن حاجتي لانسان ابدا، لابد ان تتعبي وتتعبي اكثر واكثر لكي تنجحي، اياكي والشكوى والتأفف، اياكي ان تقولي لا استطيع ....

وكنت اظن ان هذه البطولة !

لكن الواقع ابدا ليس هذا، الواقع ان الحياة ليس مارثون الافضل هو الذي يصل اولا ، لا !

الحياة هي المتعة والراحة الفرحة والحزن الحياة هي الخليط الجميل من كل هذا التناقض، الحياة هي اللحظات التي تشعر بها انك اقرب لتلامس السماء من فرط سعادتك ، واللحظات التي تنهار بها وتسمح لنفسك بهذا (لأنك انسان ) انسان يشعر.

" لو أرادك الله صلبا لخلقك صخرة ، لكن لين الطين فيك كان مقصودا"

وتأكد انك اذا سألت نفسك انا لما اركض هنا فهذا المكان ليس لك !

هل أركض في الطريق الصحيح؟

تعرف أن هذا من لطف الله بنا؟ ، من لطف الله بعباده أنه لا يحاسبهم على النتائج، بل أنك لو أخذت النية للقيام بعمل ما ونسيت، تأخذ أجرا على نيتك!

الله حتى فى كتابه أخبرنا بها بشكل واضح : "وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ"

ليس علينا إلا السعي، أما النتائج فنحن لسنا مسئولين عنها، أفهم طبيعتنا البشرية وأننا نقيم دائما الأمور بالنتائج النهائية التي نحصل عليها، لكن علينا أن نفهم قصور نظرتنا للأمور لكي نجد طريقة أفضل للتعامل معها.

ماذا لو أكتشفت إنني ضيعت أيامي في حرب أنا الخاسر الوحيد فيها؟

كيف تقدر تحكم على أيام بأنها أيام ضائعة؟ حتى التجارب الفاشلة لا تكون وقتا ضائعا يا عزيزي، كل خطوة وكل تجربة نمر بها تشكل جزءا من شخصنا ومما نحن عليه، الخبرة لا تُشتري بالمال لكنها تُشتري بالعمر!

اكتساب الخبرة والتجربة وإنك تنال حظ لخوض الحياة لن يكون أبدا أياما ضائعة حتى وإن لم تنل منها النتائج المرجوة.

هل تفهم معنى أن يركض المرء حول أحلامه وهو يسأل نفسه" هل يستحق الأمر كل هذا العناء " ؟

هذه معاناة الإنسان فى بداية كل يوم، من منا لم يسأل نفسه هذا السؤال كل يوم! لكن الفارق يكون فيما بعد السؤال، قدرتنا على التحكم فى ردود أفعالنا فى لحظات يأسنا وإحباطنا، هل نأخذ هدنة ثم ننهض ونوصل أم أن الأمر سيعطلنا عن مواصلة المسير؟

أي مار من هُنا سيشعر بك، كلنا نعيش نفس المعاناة كل يوم لكن تذكّر أن الفارق يكون فى كيفية التعامل مع الأمر لذلك ما عليك هو إيجاد طريقة للتعامل مع الأصوات والتساؤلات داخل عقلك.. ولايفوتك أننا هُنا فى دار إختبار والمعاناة جزء من إختبارنا لنصل لهدف أكبر لا يقتصر عند الدنيا بكل الآمها..