شجاعة الاعتذار

تقول الكاتبة بيكي ستريب "نحن جميعاً نخطئ في بعض الأحيان، ولذا فإن معرفة كيفية تقديم اعتذار صادق فعال يعتبر بالتأكيد مهارة حياتية تستحق التنمية".

الكثير منا يجهل قيمة الإعتذار، وكم أنه لغة بالغة التأثير فهو يصلح العلاقات ويعيد التوازن لها، لكن لماذا قول أنا آسف ثقيلة على البعض؟

في حينا يجتمع الكثير من الأطفال للعب، ودائما ما أسمع صوت صراخهم وشجاراتهم من النافدة، غالبا ما يهدؤوا بعد دقائق ويرجع صوت لعبهم ومرحهم مجددا، لكن في المرة الماضية لم يحدث ذلك..

فقد تشاجرت فتاتين بسبب أخد احداهن (يسرى) دور الأخرى(أماني) في اللعب، فقامت أماني بدفع يسرى لتسقط هذه الأخيرة أرضا وهنا إزدادت المشاحنة.

بعد لحظات سمعت رجل يتحدث معهم ويريد الإصلاح بينهم، فهم القصة وأخد يحللها معهم.

الرجل: يسرى انت من أخدت دور أماني أولا لهذا عليك أن تكونى شجاعة و تعتذرى أولا، فقط قولى أنا آسفة، هيا كونى شجاعة.

يسرى: أنا آسفة.

الرجل: ماذا عنك يا آماني لقد دفعتيها لهذا عليك الإعتذار أنت أيضا.

أمانى: إذا قلت أنا آسفة هل أكون شجاعة أيضا؟

الرجل: نعم، لأن كل من يرتكب الخطأ ثم يعتذر فهو شجاع.

أمانى:آنا آسفة.

وأكملا اللعب كأن شيء لم يكن، وبالفعل كان الاعتذار بمثابة اللاصق السحري للحياة بالنسبة لهما، الذي قام بإصلاح كل شيء.

وها قد خلق هذا الرجل في هاتين الفتاتين ثقافة الإعتذار، لأننى أصبحت أسمع كلمة أنا آسفة بعدها كثيرا منهما ويتسابقان على من يعتذر أولا.

برأيك كيف ننمى ثقافة الاعتذار لدى أطفالنا؟

ولماذا يرفض الكثيرون الإعتذار لغيرهم؟ "هل الإعتذار ضعف أو يمس الكرامة؟"

وما تأثير الاعتذار على العلاقات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يعتقد كثيرون أن الاعتذار نقطة ضعف لا يجب إظهارها، كونها دليل انكسار وهزيمة لا تليق بهم، ومن هذا المنطلق فإن أشد المكابرين الرافضين للاعتذار، هم من الذين يصنفون أنفسهم كطبقة مثالية لا تخطئ وإن أخطئت فهي سامية لا تعتذر لمن هم دونها مرتبة.

الاعتذار ليس دليل ضعف أو فشل، كي نخجل منه، يكفي أن نعلم أن مجرد الاعتذار، هو اعتراف بالخطأ ورجوع عنه، وبالتالي فإن ترجمة هذا الشعور إلى فعل حسي ملموس، يحتاج إلى قوة محركة تجبر النفس على النزول إلى الحق ومحاسبة ذاتها، وهذا لا يكون إلا عند من ملك صفة الشجاعة. إذا كنت من الذين يَجبُرون الإساءة بالاعتذار فاعلم أنك شجاع.

برأيك كيف ننمى ثقافة الاعتذار لدى أطفالنا؟

يجب أن نعلم بأن ما يقوله ويفعله أطفالنا ما هو إلا نتاج لما يتعلمونه منا، فالاهتمام بثقافة الاعتذار والمبادرة بها من قبل الأهل هي الطريق الصحيح نحو تنميتها لدى الأطفال. فإن عودت طفلي أنه عندما أخطىء أعتذر وكان يدرك ذلك ويراه سيصبح سلوك لديه أيضا.

كذلك لابد إن يتحمل الطفل نتيجة عدم اعتذاره ومعرفته بأن ما حصل له من عواقب ما هو إلا نتيجة عدم اعتذاره، فإن ذلك سيكون رابطاً قوياً لتنبيهه لأهمية الاعتذار للآخرين.

ومن المهم مناقشة الطفل قبل طلب الاعتذار منه ليبدي التبرير المناسب لما فعله وبالتالي ترك المجال له ليعترف بأخطائه ويقتنع هو بأن يعتذر من تلقاء نفسه.

كما يجب أن أطالب من يخطىء في حقه أيضا أن يعتذر له مهما كان الشخص ، فذلك من الأمور المهمة لتنمية ثقافة الاعتذار لدى الأطفال.

هم من الذين يصنفون أنفسهم كطبقة مثالية لا تخطئ وإن أخطئت فهي سامية لا تعتذر لمن هم دونها مرتبة.

ربما يخافون من الإعتذار وأن لا يقبل اعتذارهم من الطرف الآخر، أليس هذا وارد كذلك؟

صادفت الكثير من هذه المواقف تجد الطرف المخطئ يعتذر بأسلوب لبق ومحترم حتى لو لم يكن الخطأ كبير لتلك الدرجة، لكن في المقابل يجد الشخص الذي يعتذر منه بوجه عابس ولا يتحرك له جفن، لا يقبل الإعتذار ولى يرفضه، بل يزيد تكبرا وغرورا ويعتقد أنه ملك الدنيا، يجعل الشخص يندم لأنه أعتذر منه، وبعد هذا التصرف يحتاج هو(الطرف الذي تلقي الإعتذار) للإعتذار على معاملته بهذا الأسلوب الغير لائق.

هل عليه اختيار الأشخاص الذين يستحقون الإعتذار ليقول انا آسف؟

الشخص الذي لديه هذه الثقافة فعليا ويتمتع بها وقت يخطيء سيعتذر لمن أخطا في حقه بصرف النظر عما كان الطرف الآخر سيقبل أو لا، بالطبع قبول الطرف الىخر نقطة إيجابية لكن عدم تقبله قد يكون له معنيين وهو أن الخطأكبير جدا فهو في حاجة لوقت أو لتكرار الأمر وقد يكون هذا من حقه، أو قد يكون شخصا كارها للشخص المعتذر وفي هذه الحالة لاحاجة لتكرار الأسف.

من المفترض أن يكون الإعتذار واجب ومبدأ اخلاقي يجب ان يتربى عليه كل شخص، فالإعتذار ينمي التغلب على الكبر والغرور عند الأطفال ويعلمهم المسئولية وتحمل الاختيارات والأخطاء التي يترتب عليها اذى بحق الأخرين .

تنمية هذه الثقافة يأتي من الأباء أولا، فلابد ان يكون الأم والأب حريصين على ابراز هذه الثقافة امام ابنائهم، فلا مانع ان يعتذر الأب والأم لطفله ان اخطأ بحقه، وان يعلموا الاخوة ان يعتذروا من بعضهم اذا اخطأ احدهم بحق الأخر .

من يرفض الاعتذار بحق غيره اما يكون شخص ضعيف يخشى المواجهة، وهنا يحتاج الى الدعم والتشجيع من الأخرين ان يواجه اخطائه .

او يكون شخص مكابر ومغرور ويرى نفسه افضل من الكل، وهذا خسارته افضل من مكسبه لأن وجود مثل هذه الأشخاص هو شيء سلبي .

تأثير الاعتذار على العلاقات ايجابي الى حد كبير، فالاعتذار دليل على نفسية الشخص السليمة، وفي نفس الوقت يوضح مدى اهمية قيمتنا عند هذا الشخص وانه لا يريد خسارتنا، وبالتالي يعزز العلاقة بين الطرفين .

وبجانب اهمية الاعتذار لا ننسى اهمية قبول الاعتذار وعدم استغلال لحظات ضعف الأخرين ورفض اعتذاراتهم طالما انها كانت صادقة واصروا على ارضائنا .

فلا مانع ان يعتذر الأب والأم لطفله ان اخطأ بحقه.

تحدثت هنا عن أصعب جزء وهو اعتذار الآباء من الأبناء، أعتقد أن هذا قليل الحدوث نجد معظم الآباء يمكنهم التحكم بأولادهم حتى لو ارتكبوا خطأ في حق أبناءهم، فلا داعى للإعتذار بما أنهم الأولياء يحق لهم كل شيء.

وبجانب اهمية الاعتذار لا ننسى اهمية قبول الاعتذار وعدم استغلال لحظات ضعف الأخرين ورفض اعتذاراتهم طالما انها كانت صادقة واصروا على ارضائنا.

لكن في بعض الأحيان تكون الأخطاء كبيرة لدرجة أنها تؤثر على متلقى الإعتذار.

أتذكر في أحد البرامج الإجتماعية التلفزيونية أحد الأولاد أحضر أخوه للبرنامج ليطلب منه السماح على الأذى الذي لحق بيه "جعله يطلق زوجته دون ذنب"، وبعد أن عرف أخوه بالكذب الذي حدث حاول أن يرجع زوجته لكن لم تقبل وحلفت على عدم الرجوع له، في هذه الحالة حتى لو كان مقدم الاعتذار صادق فقد جرى ما جرى ما الفائدة من الإعتذار وانت جعلتنى أخسر عائلتى.

هل يمكن أن تكون هناك مواقف لا يمكن أن نسامح فيها الشخص على الخطأ الذي إرتكبه؟

في مثل هذه المواقف لا يمكن ان نجبر الشخص على التسامح مع الأسف، لأنها مواقف تركت اثار سلبية وأذى كبير لا يمكن ان يداويه الإعتذار، ولكن هذا لا يمنع ان الشخص اذا استطاع التسامح وعفا عن ما مضى فليفعل

الاعتذار فن وثقافه جدا جميله ومن المفترض ان نغرس هذه الثقافه على الأطفال منذ الصغر لكي يقومو على هذا النهج وهذه الصفه الجميله ، ونحن البشر جميعنا نخطئ والاعتراف بالغلط وتصحيحه بالاعتذار هذا شيء جميل جدا وابدا ما رح ينقص منك شيء بالعكس والاعتذار يمنحك تحمل أخطائك وتتعلم منها أيضا.

عندما أجد طفل صغير يدرك أخطاؤه ويحاول تصحيحها سواء بالاعتذار أو بفعل أشياء لتعويض الخطأ أسعد بذلك، أحسه كشخص ناضج في جسم طفل، فهو يفعل أشياء لم يستطيع الراشد عملها، برأيك ما سبب الذي يجعل بعض الأشخاص لا يحبون الإعتذار أو تكون كلمة أنا آسف ثقيلة عليهم؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ولكن يمكن ان تنعكس سلباً في العديد من الاحيان.

نعم أعتقد أن هذا يحدث مع الأشخاص ضعفاء الشخصية.

بيّنت أن كثرة قول “آسف” بلا سبب وجيه تؤدي إلى نقص الثقة بالنفس وعدم تقدير الذات وبالتالي الشعور بالخذلان.

بعد قراءة المقال فهمت العلاقة بين الإعتذار والثقة بالنفس شكرا لك على إرساله، لكننى وقفت عند هذه النقطة:

لكن، وفي صورة مقابلة، تقول مايا يوفانوفيتش في حوار على منصة "تيد" (TED) إنها حينما حضرت مناظرات لأهم الخبراء في مجالاتهم لاحظت أن النساء اللواتي يعتلين المنصة لإلقاء كلمتهن يبدأن بـ: "يا إلهي، لا أدري ما الذي ستُضيفه واحدة مثلي لهذا التجمع الكبير"، وقالت الثانية: "لا أصدق نفسي، لقد ظننتُ أنهم أخطأوا بإرسال الدعوة لي عبر البريد الإلكتروني". بينما -وفي المناظرة نفسها- لم يُقدم أي رجل جملة اعتذارية على وجوده، أو حاول بطريقة أو بأخرى أن يُقلل من علمه وما يملكه من مؤهلات تجعله يعتلي منصة الخبراء بثقة.

إذا أسقطنا هذا الأمر على أرض الواقع نجد أن النساء أكثر إعتذارا من الرجال فعلا، هل هذا يعنى أن الرجال ثقتهم أكبر من النساء؟ أم انها فقط أمثلة؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعتقد المشكل يكمن في ان الإنسان يريد ان يكون كامل وكلنا نعرف ان الكمال لله سبحانه وتعالى لذلك عندما يقوم الإنسان بالخطأ لا يريد ان يعتدر كأن ما فعله هو صحيح.

برأيك كيف ننمى ثقافة الاعتذار لدى أطفالنا؟

في نظري يجب اولا ان نريهم ان لا مشكل في الغلط اذا خطأ الإنسان ليس عيبا وهذه صفة من صفة الإنسان ومن الجيد الاعتذار بعد الخطأ، كذلك يجب على الأباء الاعتذار من أبنائهم إذا أخطأوا في حقهم.

وما تأثير الاعتذار على العلاقات؟

على حسب شخص لأن هناك من ستعتذر له سيضن انك ضعيف وهناك من سيراك قوي لكن في كلتى الحالتين يجب على الإنسان الإعتذار متلا انا اتابع بعض أشخاص في اليوتيب هناك من يخطأ ويعتدر بعدها ويصلح الخطأ هكذا تزداد تقتي بهذا شخص لأنني اعلم حتى لو قام بشرح شيء بالخطأ في المستقبل سيصحح الخطأ لدى لن يكون هناك أخطاء في محتواه، عكس من يقوم بالخطأ ويستمر في خطأه يعني انه ليس اهل تقة لا يجب ان اتق بالمحتوى الذي يقدم.

كل من هو متقف ومن يرى الامور بشكل أصح سيرى الاعتذار قوة، وعكس من هو ضعيف سيرى الاعتذار ضعف

هناك من يخطأ ويعتدر بعدها ويصلح الخطأ هكذا تزداد تقتي بهذا شخص لأنني اعلم حتى لو قام بشرح شيء بالخطأ في المستقبل سيصحح الخطأ لدى لن يكون هناك أخطاء في محتواه، عكس من يقوم بالخطأ ويستمر في خطأه يعني انه ليس اهل تقة لا يجب ان اتق بالمحتوى الذي يقدم.

فعله جيد،لكن ألا يجب أن يتأكد من المعلومات قبل نشرها؟ أجد الكثير من الأشخاص قبل أن يضعوا فكرة يراجعوها ويتأكدوا من المصادر إذا كانت موثوقة أم لا ثم يقوموا بنشرها.

وفي حال رأيت أنا الفيديو الأول فقط "أي قبل أن يصحح الخطأ" سأبقى مخزنة للمعلومة الأولى لا الثانية التي لم أراها.

نعم اتفق معك لكن يمكن ان يكون سبب في اعتماده على مصدر غير موتوق وبعدها يكتشف انه اعتمد على مصدر خطأ او لا تكون له دراية بمجال ما وتكلم قليلا عليه فقط ليشرح امر اخر في احد القناوات التي اتابع تطرق صاحبها لشرح عمل الحر وتكلم على البرمجة وهو ليس مبرمج وبحت في الموضوع لكن رغم ذلك قال ان لغة HTML لغة برمجية هذا الخطأ يقع فيه الكتير عندما يدخلون مجال البرمجة يعني خطأ يمكن لأي شحص ان يقع فيه بعدها اعتذر في وصف الفيديو وقال ان أخطأ في قول ان لغة HTML لغة برمجية.إذا كنت ناشر محتوى وتعمل وحدك اظن لابد من الغلط ان يقع في يوم ما

في البداية انا الاعتذار هو لنفسك قبل ان يمس الآخرين، الاعتذار عن الخطأ هو أنك تدرك انك مخطيء وتخطيء وطبيعي كبشر وسيتكرر هذا، ان تتقبل ضعفك البشري، سيجعلك هذا تتقبل ضعف الآخرين، ستأخذ وتعطي، ستاسمح وسيتم مسامحتك!

برأيك كيف ننمى ثقافة الاعتذار لدى أطفالنا؟

كنت اقوم بهذا مع اطفال عائلتي بان اجعلهم يمارسون الاعتذار تجاه بعضهم

ولماذا يرفض الكثيرون الإعتذار لغيرهم؟ "هل الإعتذار ضعف أو يمس الكرامة؟"

اراه ضعف شخصية وسوء في تقييم المشاعر والمواقف في العموم!

صحيح فالاعتذار هو استعداد لتحمل المسؤولية عما قمنا به من أفعال وكذلك تبعاتها.. فلا شك أن الشخص الذي يقوم بالاعتراف لديه الشجاعة والقوة بان يبادر لتحمل مسؤولياته..

وطبيعي كبشر وسيتكرر هذا.

الإشكال يكمن هنا إذا كان الشخص صادق في إعتذار لماذا يقوم به مجددا؟

وهل أنت كمتلقى الإعتذار تسامحين الشخص في المرتين، ألا يجب أن يكون صادق ونادم في المرة الأولى لكي يستحق المسامحة؟

وهل أنت كمتلقى الإعتذار تسامحين الشخص في المرتين، ألا يجب أن يكون صادق ونادم في المرة الأولى لكي يستحق المسامحة؟

ربما افعل فعلًا واسامح مرتين، وارى لا بأس بهذا لأنه لا أحد يضغط على زرار ما ليتغير، لا احد يتغير الا بالاستمرارية.

أما عن الندم والصدق، فلا ارى نفسي مؤهلة لكي احكم على فلان او علان صادق او غير صادق، فما ادراني أنا؟، انا اصدق الكلمات ليس إلا.

برأيك كيف ننمى ثقافة الاعتذار لدى أطفالنا؟

يمكننا الفصل هنا بين ما هو طبيعي يحصل بالفطرة لدى الأطفال وبين ما يمكننا اضافته لشخصيتهم وفي الكثير من الأحيان يكون الطفل قادر على استنتاج أنه قام بخطأ ما ولكنه يحتاج إلى الفهم فقط وهنا يأتي دور المجتمع من حوله، على من هو مسؤول على تربيته أن يكون واعي للأمر وربما هنا القليل من الجهل في التعامل مع الأمر، فتجدي أم تدفع ابنها لعدم الاعتذار لأنها لا تصفو أم الطرف الأخر وهكذا، نوايا خفية لا علاقة للأطفال بها، لذا أحياناً لا يمكننا لومهم، يعتمد ذلك بالدرجة الأولى على من يقوم بتربيته وكيف هو وعيه وثقافته.

ولماذا يرفض الكثيرون الإعتذار لغيرهم؟ "هل الإعتذار ضعف أو يمس الكرامة؟"

كان لدي صديقة هكذا، ترفض الاعتذار حتى لو "طبقت الدنيا على الأرض" كما يقولون مع أنها متزنة نفسياً وليست متعالية وبها من المنطق ما بها، ولكنها في الأساس لم تكن تجد مواقفها الصريحة والتي تكون جارحة في الغالب لا تجدها شيء يستحق الاعتذار لأنه الحقيقة، ولو كانت حقيقة نابعة من وجهة نظرها الشخصية وليست حقيقة مطلقة، بالتالي أحياناً يغيب عن الشخص أنه فعلاً يحتاج إلى الاعتذار عن ذلك الموقف وذاك أيضاً.

في رأيي الشخص البالغ أكثر قدرة على اكتشاف ذلك من التجربة، فقدت صديقتي علاقة مقربة لها بسبب منطقها ذلك وبعد فترة تغيرت تدريجياً لأننا نؤمن بتعليم التجارب لنا أكثر من القناعات الجاهزة

وما تأثير الاعتذار على العلاقات؟

لست مع ثقافة الاعتذار المبالغ به، فأعطي قدرما تشاء وفي حال كان الطرف الأخر في العلاقة جاحداً ليس عليك الاعتذار لجموده وعدم اعطاءه ما يقابلك وما تحتاج إليه (إذا كان للعلاقة مسمى وقيمة من الأساس).

علينا إدارك الوقت المناسب الذي نحتاج به للاعتذار كثقافة تقريب وحل وربط شوائب الصداقات والعلاقات، وليس الاعتذار لتعالي الشخص الأخر وجحده فترى أنك مهما أعطيته سيبقى هكذا، فالاعتذار الكثير والغير مبرر يجعل الأمر يعرض العلاقة لتبدو أكثر مقارنة من أنها اندماج.

لست مع ثقافة الاعتذار المبالغ به، فأعطي قدرما تشاء وفي حال كان الطرف الأخر في العلاقة جاحداً ليس عليك الاعتذار لجموده وعدم اعطاءه ما يقابلك وما تحتاج إليه (إذا كان للعلاقة مسمى وقيمة من الأساس).

لكن ألا يجب أن نعتذر حتى لو أخطأنا مع أشخاص كهؤلاء؟

فحتى إذا لم تكن تربطك به علاقة أجد أن كل من يخطئ عليه الاعتذار، حتى لو افترضنا أنه انسان سيء ولا نطيقه.

علينا إدارك الوقت المناسب الذي نحتاج به للاعتذار.

ماذا تقصدين هنا؟ هل إختيار الأشخاص محددين نعتذر منهم؟

برأيك كيف ننمى ثقافة الاعتذار لدى أطفالنا؟

هنا البداية تجد بعض الآباء والأمهات يشجعون أبناءهم حتى لو كانوا على خطأ، فكيف نتوقع أن يقوموا أبناءهم بتعلم هذه الثقافة؟

ولماذا يرفض الكثيرون الإعتذار لغيرهم؟

أنا أرفض الإعتذار لأشخاص محددين، لو قلت له آسف حتى على خطأ بسيط يتصرف معى كمان لو أنه ملك العالم ولا يقبل الإعتذار، حدث معي موقف مشابه لهذا ومن يومها أصبحت حذر في الأشخاص الذي أعتذر منهم.

وما تأثير الاعتذار على العلاقات؟

تصلحها، لكن ما الفائدة من ذلك مادام الطرف الذي يعتذر ينسى اعتذاره بعد ساعة؟.

لوكان كل شيء يقف عند الإعتذار فلابأس بذلك، بعض الأشخاص يعتذرون فقط لقول أنا آسف وليس اعتذار حقيقي، بعد أيام تجدهم يكررون نفس الخطأ..

هنا البداية تجد بعض الآباء والأمهات يشجعون أبناءهم حتى لو كانوا على خطأ.

لا داعى لأن نتحدث عن طريقة التربية الصحيحة والخاطئة، وأعتقد أن هذا التصرف الذي تحدثت عنه من أسوء الأفعال التي يقومون بها الأهل لأولادهم، لأنهم يشجعونهم على إرتكاب أخطاء أخرى بدل عقابهم، ويصبحون أكثر غرور وتكبر مستقبلا لأنهم سيكونون دائما على حق حتى لو أنهم ليس كذلك.

أنا أرفض الإعتذار لأشخاص محددين.

لا أجد أن هناك مشكلة في قول أنا آسف حتى لو كانوا من هذا النوع بما أنك أخطأت فالطبيعي أن تعتذر ويفعل بعدها ما يشاء.

تصلحها، لكن ما الفائدة من ذلك مادام الطرف الذي يعتذر ينسى اعتذاره بعد ساعة؟

أنت هنا تتحدث من جهة متلقى الإعتذار، انت تقرر مسامحته من عدمها فلو كان صادق أجد أنه يستحق ذلك، لكن إذا لم يكن كذلك يمكنك أن تشرط عليه عدم تكرار الفعل مجددا.

الاعتذار ليس ضعفا ولا يمس الكرامه على العكس تماما ، لكن ربما من الاسباب التي ترجع لكون البعض لا يعتذر هو اولا لم تغرس به ثقافة الاعتذار من طفولته ، ثانيا لوجود بعض الصفات به ربما كالتكبر والغرور فيرى بالاعتذار تنزيلا من قيمته واعترافه بالخطأ وهذا لايريده فغروره يمنعه ، ثالثا ربما يكون فهمه الخاطى للاعتذار وعلى انه نقطة ضعف لذلك لا يعترف بخطأه ويعتذر . لكن لو نأتي للحق فثقاافة الاخلاق او ان صح تسميته خلق الاعتذار هوو شيء في قمة الشجااعه وقمة الادب والاخلاق وعندما تعتذر فأنت هنا ترفع من قدر نفسك واعتبارك امام نفسك وامام الاخرين لأن استطعت الاعتراف بذنبك بل واعتذرت . اما كيف نغرسه بالاطفال فيجب اولا ان نوصل لهم وبطريقه سلسله ماهو الاعتذار ومتى يصدر منا وافهاامه انه ليس ضعف والى اخره من هذه الامور ومن ثم تعويده على هذا الامر فمثلا ان اخطأ مع اخيه تشجيعه على الاعتذار بطريقه لطيفه لو ان فعل شيء خاطى حثه على الاعتذار .