15

ماذا تفعل إذا تعرضت للظلم؟

يقول جوليان أسانج " في كل مرة نرى الظلم، ولا نحرك سَاكِنًا، فنحن نربي أنفسنا على الرضوخ".

يعتبر الظلم أحد أسوأ التصرفات أو الأفعال التي يقوم بها الشخص لشخص آخر أو حتى لنفسه، و ما أجده غريب أكثر أولئك الذين يتقبلون الأمر ولا يُحرِكون سَاكِنًا، بحجة أنه لا فائدة من الحديث أو المطالبة بالحق مادامت السلطة في يد الظالم.

و آخر ما حدث معي بهذا الشأن هو ظُلْم أحد الأساتذة لى، لم يكن أستاذ بل بروفيسور كبير في السن ضيع ورقة الإمتحان وأخدت نصف العلامة التي أستحقها، طبعا فور رؤيتى لها ذهبت للإدارة بَحْثًا عنه، لم أجده لم يكن لدي خيار سوى كتابة تقرير لإعادة النظر في الورقة، جميع من معى و حتى أشخاص من الإدارة أخبرونى أنه لا فائدة من ذلك لأنه شخص مهم و من المستحيل أن يغيرها و لم يفعلها سابقا لهذا لن يفعلها لَكِ.

لمدة 10 أيام أذهب للإدارة وأبحث في صفوفه عنه لكن بدون جدوى، وفي آخر يوم سألت أحد الأساتذة عنه أجابنى أنه سافر ولا يعرف متى يعود.

ضاعت العلامة وضاع حقي معها، بعد حوالي 24 يوم من الحادثة وَجَدْته و أخبرته أننى لن أسامحه بطريقة غير مباشرة، و بعد أيام اتصلوا بي من الإدارة اعتقدت أننى سأدخل مجلس تأديبى بشكل أكيد لحديثى معه بتلك الطريقة (لم تكن سيئة لكن مع ذلك وضعت هذا الاحتمال) لكننى اندهشت عند رؤية علامتى تغيرت "وجد الورقة"و أعلى الورقة مكتوب بخط اليد أشبه برسالة يوضح فيها سبب الخطأ.

" بعض من الأشخاص اعتقدوا أننى بالغت في الأمر لكن العلامة كانت جد مهمة بالنسبة لى و تحدد مسارى الدراسى، لم أكن سأسرب بدونها لكن حظوظى لإجتياز مسابقة أخرى كانت سَتَقل ".

ماذا عنك؟ ماذا تفعل إذا تعرضت للظلم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

NoraAbdelaziem أضف ردا

موقفك ذكرني بموقف تعرضت له في البكالوريوس، لدينا التقدير تراكمي وليس على السنة النهائية حصلت على تقدير امتياز لكن كان هناك مادة تقديري كان فيها جيد جدا واندهشت منها كثيرا، فقررت أن أقدم تظلم ليعاد تصحيح المادة، وعندما ذهبت لتقديم الطلب، وكيل الكلية قال لي لماذا تقدمين تظلم وأنت حاصلة على امتياز ما الفائدة؟ قلت له أريد حقي ومجهودي تعرضت للظلم في هذه المادة ولن أتراجع، وظهر لي ٢٠ درجة وتحول تقديري فيها لامتياز، لكن لم ينتهي الأمر عند ذلك، تعطلت شهادة التخرج عن باقي زملائي نتيجة اهمال الكلية واعتماد النتيجة من رئيس الجامعة دون النظر في نتائج التظلم، ذهبت لرئيس قسم المادة وفي الحقيقة هو من وضح لي الصورة وأنه يجب أن يعاقبوا فقد خالفوا القانون باعتماد النتيجة دون انتظار التظلم، ذهبت لمكتب العميد وشرحت له الوضع بالتفصيل، والجميع يؤكد لي أن الوضع لن ينتهي إلا بالواسطة، وفي الحقيقة صممت على أن أحصل على حقي دون مساعدة أحد واستعنت بالله، وذهبت إلى العميد مرة أخرى وهذه المرة أخبرته أن لن أترك مكتبه حتى أحصل على شهادتي وبعد أن قلت له إذا كانت بنت حضرتك مكاني كيف سيكون تصرفك؟ هل ستكون بنفس هدوئك؟ في الحقيقة استجاب وبعد إجراء اتصالاته أتى الساعي بالشهادة.

لن يضيع حق وراءه مطالب وفي الحقيقة لا أستطيع أن أرى الظلم وأسكت، أو أرى أحد يتعرض للظلم وأقف مكتوفة الإيدي.

درس تعلمته عندما أراد أحد المديرين عدم إعطائى حقا لى مادى ومعنوى ، وهنا كنت على وشك الإنفعال والثورة عليه ، حتى أمسك بى صديق وطلب منى السكوت قليلا ثم أخذنى إلى خارج مكتب هذا المدير ، وفى الخارج تمت مناقشة طويلة بينى وبين هذا الزميل الخبير ، استفدت منها التمسك بالحق مع الكثير من الحكمة ، والبعد عن التصرفات العشوائية التى قد تتسبب فى ضياع الحق وأكثر ، ولم أترك هذا المدير حتى حصلت على حقى عندما أيقن أن صاحب الحق لن يترك حقه ولديه الكثير من الصبر والحكمة

عصفورين بحجر واحد " الصبر و الحق "، ماهي الطريقة التي إعتمدتها لكي تحصل على حقك؟ خاصة و أن الظالم مدير و يملك السلطة.

من خلال المناقشة مع زميلى الخبير عرفت أن هذا المدير مريض بداء العظمة وهذا النوع من الناس إذا وجدك ضعيف أكل حقك ، وإذا تطاولت عليه أخذ عليك الحجة وضيع عليك حقك ، قمنا بحيلة أنا وزميلى الخبير هذا ، عند ما دخلنا على المدير بدأ الزميل بالكلام اللين وإعطاء هذا المدير قدره ومكانته

وأنا متحفز دون أن أنطق وهذا ما تم الإتفاق عليه ، وكل ما فعلته هو أننى وضعت أمامى المستندات التى تؤيد حقى الذى أسعى للحصول عليه ، ويعلم هذا المدير كم أنا دقيق فى عملى ، وأحترم رؤسائي فى العمل ، ولكن يبدو أنه ظن أننى سهلا وأنا فعلا كذلك إلا فى الحقوق ، وظلت مناقشات

طويلة تقطع بسبب أو اخر ثم تعود وأن إما صامت أو قليل الكلام بلا إنفعال ، حتى وجدت الرجل يتحدث معى بوصفى أحد أبنائه وأستحق ما أريد وأكثر وقد قدم لى هذا الرجل أكثر مما طلبت

وتلك محصلة حكمة الصديق والصبر منى وعدم التجاوب مع أى إستفزاز

بما أنكم تتحدثون عن الظلم في الجامعة فحصل معي موقف شبيه ولكن الجامعة نفسها هي من فعلت ذلك وليس دكتور المساق، حيث كانت دفعتنا تحتوي عدد جيد من المتفوقين في جميع المساقات التخصصية والعامة وهذا بالتأكيد سيزيد حمل الجامعة في تقديم منح دراسية فصلية لجميع من يتخرج بمعدل فصلي ممتاز، لهذا قاموا بعمل نظام التخفيض أو "push down" حيث يعطوا الحاسب أوامر بتخفيض الدرجات تلقائياً اذا تجاوز الامتياز حد المعقول، فيقوم عشوائياً بخفض العلامات لبعض الطلبة وكنت أنا من بينهم، في البداية لم أكن أعلم بالنظام وكانت علامتي مجحفة جداً بالنسبة للجهد الذي قدمته ولتقديمي الامتحان وحلي للاسئلة، راجعت الدكتور لكنه لم يتحدث معي وأقفل الخط في وجهي لانه في اجازة وكانت علامتي متندية أثرت على مجموعي التراكمي فقد كانت 72، لكنني لم أصمت بقيت أبعث رسائل للدكتور وقد أفهمني أن الأمر ليس بيده فذهبت لعميد الكلية لأيام ممتابعة وهو يفهمني النظام ولكن ما شأني أنا بهذا النظام أنا أريد علامتي الحقيقية، بعدها أخبرني أنه سيفعل استثناء وأن عليّ تقديم طلب الكتروني للمراجعة والطلب بتكلفة بسيطة لأنه ينبنى عليه جهد في اخراج الورقة من بين كل الطلبة، لكني قمت بجمع المبلغ على أيام وتقديم الطلب، لأنه في حال وجود الخطأ في العلامة سيعود المال إليّ مجدداً وأنا كنت متأكدة من ما قدمت، بعد أيام من انشغال الجامعة كلها بقصتي هههه تم مراجعة ورقتي ورصد علامة أخرى كانت 97 وزاد معدلي التراكمي وحصلت على منحتين منحة الامتياز الفصلي ومنحة الامتياز التراكمي وكان هذا حقاً درساً لي لعد السكوت عن الظلم حتى لو كان نظاماً جامعياً عاماً.

يتم اعتماد هذا النظام في الكثير من الدول.

في بلدى يتم التنقيط على 20 أي أعلى علامة هي 20 و ليست 100 لكن عند بعض الأساتذة أعلى علامة 16، 13 أو حتى 5 ، و متال ذلك أنا الآن أجهز مذكرة تخرجى و أعلى علامة ممكن أن نتحصل عليها أنا و زملائي 16 لا توجد اكثر و عندما تحتج عن السبب في الإدارة يجيبونك: " طبعا انت لن تكون ممتاز أو perfect كما يزعمون لدرجة أن تأخد علامة 18 أو 20".

لم تُبالغي في الأمر بل هذا حقك والساكت عن الحق شيطان أخرس، لذلك لو كنت مكانك سوف أفعل مثلك، ولن اتنازل عن حقي مهما حدث، ولو وصل الأمر إلى اتخاذ اجراءات قانونية رسمية وتحرير محضر ضده سوف أفعل، فهي ليست مسئوليتي بل إهمال منه، وبدلًا من خفض درجتك إلى النصف كان لابد من إزالته من منصبه .

أنا أكره الظلم، حتى الظلم من المقربين سواء كان من زوج لزوجته أو أباء لأبنائهم أو أي فعل يندرج تحت فئة الظلم أبغضها، وأشعر بالعداء تجاه كل الظالمين، فالظلم ليس مجرد فعل عابر بل إنه يؤثر في الشخص نفسيًا، وربما يتسبب في تحوله إلى شخصية سيئة وظالمة يومًا ما !

والساكت عن الحق شيطان أخرس.

هم نفسهم الذين يعملون بمبدأ "لا شأن لنا طالما كان بعيدًا عنا". لكنهم مخطئون فالظالم يستهدف الجميع ليس فقط المظلوم الأول أي أنه بشكل من الأشكال سيصل الظلم لهم أو لعائلاتهم.

و الظالم لم يكن ليتمادى في ظلمه و طغيانه لو لا وجود هذه الفئة.>ولو وصل الأمر إلى اتخاذ اجراءات قانونية رسمية وتحرير محضر ضده سوف أفعل.

صحيح، لكن الخوف هو من يجعل الناس تتنازل أبسط مثال على ذلك الفتاة في المجتمع تخاف أن تشكى لكي لا تصبح في المحاكم وتتأثر سمعتها في المجتمع، لهذا أول شيء علينا محاربتة الخوف لنستطيع التحكم في متغيرات الفساد الأخرى.

لدي قناعة بأن من يرضى بالظلم لغيره سيأتي يوم ويُظلم بنفس الطريقة وربما يكون من نفس الشخص أيضًا .

وبخصوص مثال الفتاة فهذا يتوقف على التربية وزرع الثقة بالنفس، فمعظم الأباء الأن يربون الفتيات أن تكون لديها القدرة والشجاعة على الدفاع عن نفسها، فكما ذكرت الخوف هو ما يتحكم في السكوت عن الفساد .

حدث معي موقف مشابه ولكنني تجاهلت الموقف

لم اشعر انني خسرت شيئا

تكررت معي نفس الموقف لاحقا ولم اتجاهل الموقف

لم اشعر انني كسبت شيئا

حتى لو لم نكسب ولا نخسر شيء المهم أن لا ندع الظالم يربح و أن يتمادى أكثر، و ما أجمله من شعور أن ترى الحق يهزم الباطل بفضلك.

كيف تساوى شعورك باسترداد حقك في المرتين؟

فالمواجهة قد لا تكون ضرورة وقد تكون خسارة إن لم تحمل فائدة، لكن هنا الأمر مختلف فإن سكت فقد تنازلت عن حقك بكل سهولة، وإن طالبت بحقك فلربما تكون سببا في أن يحصل آخر على حقه، عندما يدرك الظالم ظلمه.

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ [الشورى : 39]}

{وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} أى: أن من صفاتهم كذلك أنهم إذا بغى عليهم باغ، أو ظلمهم ظالم، أو اعتدى على كرامتهم أو على دينهم معتد، فإنهم لا يخضعون له، ولا يذلون أمامه، وإنما هم ينتصرون لدينهم ولكرامتهم، بأن يقابلوا بغيه وعدوانه، بما يردعه ويجعله يخشى إصابتهم بأذى.

{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى {اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى : 40]}

وقوله- تعالى-: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها}.. بيان لوجوب عدم تجاوز الحد عند دفع الظلم.

أى: أن الله- تعالى- يأمركم أنكم إذا أردتم الانتصار من الباغي فعليكم أن تقابلوا بغيه وظلمه وعدوانه بمثله بدون زيادة منكم على ذلك، كما قال- تعالى- في آية أخرى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ.

قال الشوكانى: «ذكر- سبحانه- المغفرة عند الغضب في معرض المدح فقال: «وإذا ما غضبوا هم يغفرون» كما ذكر الانتصار على الباغي في معرض المدح- أيضا- لأن التذلل لمن بغى، ليس من صفات من جعل الله له العزة، حيث قال- سبحانه- وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ. فالانتصار عند البغي فضيلة، كما أن العفو عند الغضب فضيلة.

قال النخعي: كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترئ عليهم السفهاء.

ولكن هذا الانتصار مشروط بالاقتصار على ما جعله الله- تعالى- له، وعدم مجاوزته، كما بينه- سبحانه- عقب ذلك بقوله: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فبين- سبحانه- أن العدل في الانتصار، هو الاقتصار على المساواة..» .

ثم بين- سبحانه- ما هو أسمى من مقابلة السيئة بمثلها فقال: فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ.

أى: فمن عفا عمن أساء إليه، وأصلح فيما بينه وبين غيره فأجره كائن على الله- تعالى- وحده، وسيعطيه- سبحانه- من الثواب مالا يعلمه إلا هو- عز وجل-.

إنه- تعالى- لا يحب الظالمين بأى لون من ألوان الظلم.

وفي الحديث القدسي: «يا عبادي إنى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا» .

تفسير الشيخ الطنطاوي من تطبيق آيات. Ayat.

إذا كانت لدي القدرة على الإنتقام لكن الظالم ضعيف أو من من أحترمهم أو له علي فضل -الوالدين مثلا- أو كانت زلة منه لا أكثر سأسامحه شريطة أن لا يترتب على تلك الأذية خسارة كبيرة لي و لا أملك أن أصلحهــــــا كما في حالتك سوف أجبره أن يتحمل العواقب عني أو يعوضني و يصلح ما أفسده .

إن لم تكن لي قدرة على الإنتقام و الظالم متجبر سوف أقوم بالمستحيل لأعيد حقي و لن أعفو عنه و أدعو عليه .

ماذا تقصد بالانتقام؟ هل أن تكون ظالم على ظالم؟ أو أن تأخد حقك بطرق شرعية

الإنتقام لا أعني به أن أتحول انا ايضا لظالمة بل اكتفي باحد حقوقي و عذرا ان خانني التعبير .

أنا عن نفسي يا إحسان، ابلغ الشخص الذي أمامي بأكثر من طريقة لأكثر من مرة أنني أشعر بالظلم والأذى وانتهاك الحق من ما فعله، وفي الغالب يتفاجىء الناس كثيرًا حين يتم توجيه الكلمة بشكل صريح لهم، لا اعمل لكن لعدة مرات يتعجب الذي أمامي حين اقول أنت فعلت كذا وكذا وظلمتني وسببت لي الأذى، في غالب المرات لم احصل على اعتذار ولا رد معنوي أو مادي لحقي، كان الأمر يوضع في سياق تبريرات عديدة في الحقيقة! بعدها كنت اقطع علاقتي بالشخص، لا افعل شيئًا فقط اقطع علاقتي به، طبعًا هذا على حسب الموقف نفسه هل يستحق أم ماذا؟

ملحوظة: لا اوجه الكلام بطريقة مهينة أبدًا أوخلافه

deleted71138
  • حذف بواسطة المستخدم

احتقر هذا الشخص واعامله بكل وقاحه ولكن بذوق