16

فن المناظرة الذي غير حياتي

هي نقاش بين طرفين حول قضية معينة من قبل المجلس وهنا أنا اتكلم عن المناظرات المدرسية والجامعية التي يكون فيها فائز وليس التي تحدث معنا في حياتنا.

المناظرة الشيء الذي غير من شخصيتي كثيرا .. فكنت قبل أن اشارك فيها لا اعرف كيف أصيغ كلامي وكيفية التحدث امام الناس حيث أنه كان لدي خوف التحدث امام الجمهور .

شاركت في المناظرة انا وصديقين لي في مسابقات المناظرة مرتين التي تقام على مستوى مدارس المحافظة ، عندما تم اختياري في المرة الاولى كنت في المرحلة الأساسية وكنت متردد جدا للمشاركة فلا اعرف عنها أي شيء، حيث درّبنا المعلم وبدأ معنا من نقطة الصفر ،وكان متوقع مننا المركز الأول من كثر ما تدربنا ، لكن لا ادري ماذا حصل معنا ، اظن بنوع اننا أول مرة نشارك فلم ننجح .

أعجبت بهذا الفن ، و أعطني خلفية عن الاستراتجيات التي يجب أن اتبعها في اقناع الطرف الأخر و التحدث امام الناس بسهولة وطريقة البحث عن موضوع معين بعمق ، لأنه يجب أن تتوقع ماذا يريد أن يقول الخصم من حجج وترد عليه ردود قوية وتسأله اسئلة صعبة الإجابة .

فقررت أن ادخل دورة تدربية حول هذا الموضوع كي أتعمق فيه ، وشغفي بهذا الفن جعلني أفضل شخص في هذه الدورة .

عندما انتقلت الى المدرسة الثانوية حان وقت مسابقة المناظرة على مستوى المحافظة ، فتقدم ما يقرب ال ٢٠ طالب والمفروض أن يمثل المدرسة ٣ طلاب ، والحمدلله تم اختيارني من ثلاث طلاب بعد ما تم عمل تصفيات مع أن المعلم لم يكن مقتنع بمستواي ابدا الا أن اصراري على المشاركة هو الذي جعله يضعني .

وبعدها شاركت على مستوى المحافظة وكان موضوع المناظرة هو :(يعتقد المجلس أن ايقاف الاستيراد الخارجي يعزز من الاقتصاد الوطني) وتدربت لساعات كي اثبت أنني استحق تمثيل المدرسة ،وتفوقت تفوق ملحوظ وبالأخص في مرحلة التفنيد(هي المرحلة التي ترد فيها على حجج الخصم) حيث لأول مرة في حياتي أرى أن الجمهور الذي امامي يضحك ويصفق على كلامي كان شعور رائع جدا وعند الاعلان النتائج قال الحكم : فريق كذا وكذا هو الفائز بسبب الذي يلبس الأصفر (كنت انا).

وتم اختياري فريقي للتصفيات على مستوى محافظات الوطن (وهذه المرة الثانية التي اشارك فيها) .

بصراحة من أكثر الاشياء التي أثرت في شخصيتي هي المناظرة ، قبل أن ادخلها كنت شخص وبعدما تعمقت فيها اصبحت شخص اخر تماما.

وأنتم هل يوجد شيء معين اثر في شخصيتكم تأثير عميق ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المناظرات لا تصلح للتعلم عن مجال معين فلا يصلح لطالب فقه تعلم الفقه عبر المناظرات بين الفرق المختلفة وهكذا مع بقية العلوم

هذه ملاحظة

اوفقك الرأي ..التعلم يتم عن طريق النقاشات أكثر من المناظرات .. لكن يمكن ادخال المناظرة كوسيلة جانبية تعزز التعليم ، لأنه اذا تريد أن تناظر في موضوع يجب أن تكون ملم في جوانبه كلها ومتمكن منه بنسبة ١٠٠٪ .

حتي الحورات ليست وسيلة للتعلم الذي أَقصد فلو كان هناك طالب هندسة لا يستطيع تعلم الهندسة عبر الحورات بل عبر الكتب والمصنفات قد يستفيد من الحورات والمناظرات لكنها ثانوية بل يستطيع أن يكون مهندس بلا حورات

الخلاصة

العلم في الكتب المتخصصة

يستطيع أن يكون مهندس بلا حورات

العلوم التقنية تختلف عن العلوم "الأدبية" إن صح التعبير، فهذه الأخيرة أهم شيءٍ فيها القدرة على نقد الأفكار وهو الغرض من المناظرة.

BinHashem أضف ردا

كنت أضرب أحد الأمثلة فقط لبيان ما أقصد كما أنك لم تفرق بين الحوار والمناظرة الكلام بين معلم الهندسة والتلميذ يعد حوار وحتى لو مناظرة فلا لايوجد أي مانع من وجود مناظرات في الهندسة تكون بسب اختلاف حول قضية على حسب علمي عن طبيعة الهندسة

BinHashem أضف ردا

والفرق بين المناظرة والحوار ليس كبير بل الحوار أَوسع من المناظرة

لا يوجد عندنا مناظرات في دولنا العربية إلا في الجامعات والمدارس ولكن في الحياة الواقعية، المناظرات عبارة عن اثبات أنّ الطرف الآخر مخطئ بأي شكل من الأشكال مهما كلف الأمر..

على سبيل المثال، عند مناقشة شخص ما في أي أمر، يصبح النقاش هجومي فقط من أجل أنّ يثبت أنّك على خطأ حتى لو كان كلامه غير مقنع أو هو المخطئ ... وابسط مثال على هذا مشاهدة البرامج التلفزيونية المتخصصة في هذا الأمر أو مجالس النواب ... لذلك في دولنا العربية لا يوجد شيء اسمه فن المناظرة.

بالنسبة لي لم أعد أحب الاستمرار في نقاش في شأن عام أو خاص مع جاهل مُتحامق يدافع عن جهله دون أرضية معرفية، لا شيء سوى إثبات صحة ما يقوله، وفرض قناعاته المُغطاة بالجهل على الآخرين.. وهذا ما يحصل في أغلب المناظرات برأيي... فإذا ساقتك الأقدار لموقع من هذا النوع، فأكبر خطأ هو الاستمرار في النقاش أو المناظرة الذي من هذا النوع.

عند التقدم بالعمر، والخبرة على ما أظن أنّ الشخص بيفقد الطاقة على الإشتباك، فما بالك الدخول بمناظرة، وتقريبًا هذه قاعدة ثابتة في مراحل تطور حياة جميع المتوازنين نفسيًا، وعقليًا مع بني البشر...

بمعنى أوضح قد يكون لدي القدرة على الإشتباك بشكل موضوعي أفضل، ولدي الادوات، ولدي المساحة المعرفية التي استطيع الاشتباك من خلالها، ولدي الوعي، والرؤية، وهرموناتي أكثر تنظيمًا، وأقل حدة، واندفاعًا، بالإضافة قد يكون لدي بنيان منطقي جيد في رؤية الأشياء، ورصدها، وتحليلها بنظرة أشمل.. ولكن بالتوازي صبر أقل، تجاوب مع الضوضاء، والصوت العالي، والعنف يكون أقل بكثير.

لذلك أمتنعت عن الدخول بأي نقاشات قد تكون عقيمة أو مناظرات مع شخص يعتبر رأيه أو رؤيته للأشياء أو الأمور نوع من الكفاح المقدس يجب فرضه على الآخرين.

بالمصري: في المناظرات كلنا بنبرشط على بعض :)

تلك هي الفكرة التي قصدتها في تعليقي على الموضوع

معظم المناظرات تكون مجرد لإثبات أن الطرف الأخر خاطيء بغض النظر عن امكانية تغيير الأراء الخاطئة من خلال النقاش، ولذلك أجدها مناقشة تتخذ شكل جدالي بلا جدوى أو نفع .

ولكن ذكر البعض في تعليقاتهم أن هناك مناظرات تتم بالإتفاق بين الأشخاص بدون واقعية في الأمر، بمعنى أن يتناظر اثنان ويدافع كل منهما عن فكرة من اجل اقامة مناظرة ليس أكثر وكل منهما يعلم ذلك وذلك باتفاق مع مقيمين المناظرة .

ما رأيك في كون المناظرات يمكن القيام بها مع متخصصين البيع كإختبار لمهارة الإقناع لديهم ؟

ما رأيك في كون المناظرات يمكن القيام بها مع متخصصين البيع كإختبار لمهارة الإقناع لديهم ؟

الفكرة ليست بالإقناع صديقي... الفكرة كلها في أنّ أثبتّ أنك مخطئ .. وإذا كنت أنت مخطئًا، فأنا على صواب!... اثباتي لك على أنّك على خطأ ليس بالهجوم على فكرتك، بالعكس، بل قلب الأمر لصالحي... لأنني لست مهتمًا من البداية بإقناعك كخصمي في المناظرة .. انني مهتم بإقناعهم هم، الأشخاص الذين من الممكن أن يتابعوا هذه المناظرة!

أي مواجهـة بين فكـرتين متضادتين ... مهما كانت، بين طرفين كل منهما يسعى لإثبات مصداقية كلامه أمام الجمهور .. جدل بين مؤمن وملحد .. ملحد ومؤمن .. جدل بين رأسمالي واشتراكي .. علماني واسلامي .. جدل بين يمين ويسار .. جدل بين منتجين .. الخ ..

في النهاية هذه المواجهة سيتم اختزالها لتطبيق فكـرة "الطرمخـة" على الآخر (كلمة مصرية)، وسحبه لمساحات أخرى من الحوار لها طابع مثالي نوعًا، خارج الفكـرة .. هدفها اثبات آن الآخر "مخطئ" فقط ، دون الحاجة انك تثبت بأنك على صواب ..

عين (الجمهور) أول ما تبدأ تحدد "المخطئ" بين الطرفين ، تلقائيًا بتعتبر أنّ الطرف الآخر هو الصواب .. حتى لو كان العكس هو الحقيقة .. أو حتى لو كان الطرفين مخطئين .. أو حتى لو كان الطرفين هُبــل أصلاً ..

ولكن ذكر البعض في تعليقاتهم أن هناك مناظرات تتم بالإتفاق بين الأشخاص بدون واقعية في الأمر، بمعنى أن يتناظر اثنان ويدافع كل منهما عن فكرة من اجل اقامة مناظرة ليس أكثر وكل منهما يعلم ذلك وذلك باتفاق مع مقيمين المناظرة .

شيء طبيعي، لذلك لم استغرب من الأمر

أحب المناظرات شخصيا، لكن للأسف لاأجد فرصا على أرض الواقع لأظهر هذا الحب، يجب أن ننشئ مجتمعا في حسوب يخص هذا الأمر

بحسب فهمي المناظرة هي مناقشة بين طرفين بهدف أن يثبت كل منهما وجهة نظره ويقنع الأخرين بها وليس بهدف المناقشة التي يمكن أن تجعل الشخص يعيد تفكيره في رأيه، ولذلك أُفضل المناقشة فهي في النهاية لها هدف منطقي، وليس مجرد جدال من أجل اثبات أني على حق !

كلامك صحيح ، في الحياة العملية استخدام النقاشات هو الأفضل كالنقاش الذي بيني وبينك ههه .. لكن هي بالنهاية تعتبر فن لا أكثر ولا أقل يوجد به فائز وخاسر ..وكم من مناظرة دخلتها ويفرض علي أن ادافع عن فكرة انا غير مقتنع بها اساساً .. مما لا شك فيه أنها تفيد في الحياة الواقعية.

كيف يمكن أن تدافع عن فكرة غير مقتنع بها وما هي الأسباب التي تدفعك إلى ذلك؟

كان لدي موقف في الجامعة بينما أحضر مناظرة بين الطلبة وكانت المناظرة شديدة جداً وقوية بين الطلبة حول العلوم السياسة دون في النهاية بعد انتهاء المناقشة وقف الطلبة من الفريقين المناظرين وقالوا أن الموضوع فرض عليهم كونه مقتبس من مساق عليهم أن يتبنوا الأفكار مؤقتاً وتبني الأشخاص الذين تسقط عليهم هذه الأفكار لوقت معين لفترة معينة من أجل أن تتم المناظرة.

تعجبت فعلاً لأن الأمر كان متقن ومقنع ومحاجج بشكل مبهر! كل هذا وهم غير مقتنعون بالفكرة التي كانوا يدافعون عنها ويتبنوها.

ربما هذه شروط تتم من قبل اللجان المنظمة للمناظرات خصوصاً في الهيئات الرسمية مثل الجامعات والمدارس، لكنها مختلفة اذا كان الامر في مؤسسات ثقافية فنية تعنى بالرأي الشخصي.

أعتقد أن المناظرات يمكن أن تكون مبنية على تدريب على مهارة الإقناع، ولوهلة تخيلته تدريب يمكن القيام به مع المتخصصين في البيع والتسويق كأكثر الفئات الذين يحتاجون إلى هذه المهارة .

أحسنت

بدأت هذا النشاط مؤخرًا واكتشفت متعة شديدة فيه، ونقاط الاقناع وكيفية التأثير والمغالطات المنطقية

ولكن أود أن اطرح عليك سؤالًا من خلال مراقبة لشخصيتك، ما هي النقاط التي لاحظت فيها التغيير من حيث الشخصية؟ ما الذي طرأ عليك تحديدًا؟

MoscA أضف ردا

شكراً لك

١- كما ذكرت عدم الخجل في الخطابة ، حيث أن التحدث امام جمهور ولجنة حكام يكونون اساتذة فاللغة ليس بشيء سهل.

٢- سرعة البديهة والثقة بالنفس ، يمكن أن يتم طرح عليك سؤال لا تعرف اجابته فهنا تحتاج لتفكر سريعا لكي تخرج من هذا المأزق، وايضا تريد أن تقتنص عن اصغر ثغرة للخصم .

٣- الصبر في البحث عن المعلومة ، كان أحيانا يأتي موضوع لا يوجد عنه الا القليل في الأنترنت فتحتاج الى البحث في أكثر من مصدر .

٤- تقوية الحصيلة اللغوية .

٥- تطوير نفسي في النقاشات ، حيث تعلمت كيف أن أقنع الطرف الآخر ، من خلال التعرف على المغالطات المنطقية

٦-التعاون ، بحيث أن اليد الواحدة لا تصفق ،وحتى لو كنت أفضل مناظر في العالم ولم تكن متعاون وغير متناقض أنت وفريقك لا تنجح وغيرها الكثير .

أحسنت كثيرًا

ولكني أود ان اعدل شيئًا ما فيما يخص

يمكن أن يتم طرح عليك سؤال لا تعرف اجابته فهنا تحتاج لتفكر سريعا لكي تخرج من هذا المأزق، وايضا تريد أن تقتنص عن اصغر ثغرة للخصم .

الأمر ليس خصومة، ليس سباقًا للنجاح ولا يتعلق الأمر بثغرة للخصم تقتنصها، بل يتعلق بالوصول للحقيقة، الحقيقة التي ربما يملكها الطرف الآخر ورغبتك في الانتصار عليه تجعلك تتغاضى عنها

بل ربما لو رأيت من خصمك بذرة حقيقية للحق لوقفت في صفه حتى وإن كان عليل الحجة أو غير قادر على إثبات أحقيته

الحلاصة أن التجرد للحقيقية يعلمك أن تدور مع الحق حيث دار

انا اكره المناظرات منذ صغري

ولكن عندما اكون المسؤول عن الحديث عن موضوع ما!

فانني ابدع فيه وخاصة اذا كان مجال احبه (برمجة, تقنية, دورات, اختراق, او حتى اعطاء محاضرة قصيرة عن الحماس والشغف)

اقناع الناس وتطوير ثقافتهم من اكثر الاشياء التي ارتاح فيها وانحمس فيها

احسنت

-5

المناظرات والمهاترات مجرد كلام فارغ لاجدوى منه.

اعتصم بكتاب الله وكفى.

MoscA أضف ردا

كلام فارغ ؟ ..على أي اساس حكمت عليه على أنه فارغ ..بما أنك اتيتني من الجانب الديني الأ تعلم أن الداعية يجب أن يكون لديه فن اقناع للطرف الأخر ..يا ترى كيف هذا الداعية يكتسب هذه المهارة ؟

الا تعرف ذاكر نايك ؟

الا تعرف أحمد ديدات ؟

هل هؤلاء صاروا في يوم وليلة .. أم انهم بحثوا وتعلموا على المناظرة والأقناع .

الحمدلله أنا معتصم بكتاب الله .. وأعرف جيدا ما هي أول آية نزلت فيه .

الدليل على أنها ليست مهاترات أو مجرد كلام فارغ، هو تعليقك يا صديقي..

كان يُمكنك إيصال فكرتك بشكل أفضل، او ابداء رأيك المخالف حول الأمر برؤية أفضل من خلال النقاش بشكل موضوعي أكثر.

تفسد من حيث تريد الإصلاح ...

اعتصم بكتاب الله وكفى.

صحيح، في كل الحالات.

المناظرات والمهاترات مجرد كلام فارغ لاجدوى منه.

من الجدال الجدال المحمود والمذموم فليسا سواء