رائد الأعمال العالمي "غاري في" يعترف: "ريادة الأعمال تجربة موحشة ومليئة بالقلق".. هل هذا هو الثمن الحقيقي للرحلة؟

منذ دخلت عالم ريادة الأعمال، وأنا أصارع لأفهم شعورًا غريبًا لم أقرأ عنه في كتب التسويق أو أسمعه في دورات استراتيجيات النمو.. إنه شعور الوحدة في وسط الزحام.

تلك اللحظات التي تكون فيها محاطًا بفريقك، لكنك الوحيد الذي يحمل همّ المشروع ومستقبله. تلك الليالي التي تقلب فيها المشاكل في رأسك، بينما يظن من حولك أن "صاحب المشروع" يعيش أفضل أيامه. إنه ثمن باهظ لا يظهر في أرقام الأرباح والخسائر.

كنت أظن لفترة طويلة أن هذا الشعور ربما هو مجرد ضعف شخصي، أو نتيجة للضغوطات التي أمر بها في رحلتي مع esooq ومعاركي الأخرى. حتى استمعت مؤخرًا إلى اعتراف صادم من شخص يبدو وكأنه يملك طاقة لا تنضب، واحد من أكثر الشخصيات صخبًا ونجاحًا في عالم ريادة الأعمال؛ غاري في (GaryVee).

في حوار صريح ومؤثر، قال كلاما لخص كل شيء: "ريادة الأعمال تتسم بالوحدة الشديدة وتسبب الكثير من القلق."

هذا الاعتراف، من شخص مثله، كان بمثابة تأكيد أن هذا "الثمن النفسي" ليس استثناءً، بل هو جزء أصيل من هذه الرحلة. فالوحدة هنا لا تعني عدم وجود الناس، بل تعني أن ثقل القرارات المصيرية يقع على كتفيك وحدك في النهاية. وأن القلق ليس مجرد خوف من الفشل، بل هو قلق دائم على كل من وضع ثقته في حلمك.

وسائل التواصل الاجتماعي تمتلئ بقصص النجاح المالي والسيارات الفارهة، لكن القليل جدًا من يتجرأ ليتحدث عن الكواليس المظلمة: عن ليالي الأرق، عن الشك الذي ينهش في روحك، وعن الشعور بأنك تقاتل في معركة لا يفهمها أحد سواك، وعن الفشل..

(المصدر: هذا الاعتراف الصريح جاء في حوار "غاري في" مع أنس بوخش في بودكاست #ABtalks)

هذا يقودني لسؤال أعمق من استراتيجيات البزنس والتمويل:

برأيكم، هل هذا "الثمن النفسي" هو التحدي الأكبر والأقل حديثًا عنه في ريادة الأعمال؟ وكيف يمكننا كرواد أعمال أن ندعم بعضنا البعض لنتجاوز هذا الشعور بالوحدة والقلق؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Rafik_bn أضف ردا

اذا نظرنا من زاوية اخرى اليس هذا القلق هو دليل فعلي على النجاح 🤔 بطبيعة الحال اي عمل صعب لابد ان تتعب منه اما جسديا او نفسيا او كلاهما.. ربما النظر للموضوع من هذه الزاوية يخفف التوتر قليلا، فالفاشل لا يتوتر من حجم المسؤولية والنتائج، وغير المهتم لا يبالي، وجود ثمن نفسي هو دليل على جدية في السعي والعمل وهو امر ايجابي

وكيف يمكننا كرواد أعمال أن ندعم بعضنا البعض لنتجاوز هذا الشعور بالوحدة والقلق؟

قراءة التجارب السابقة مثل المثال الذي ذكرته، فإذا قرأت أو شاهدت هذا الاعتراف من احد عظماء المجال فهذا يعطيك شيئا من الألفة مع الشعور وانك لست وحدك وانها مرحلة مؤقتة وتمر، وطبعا التروح عن النفس بأشياء وهوايات نحبها

نعم، وذلك ما يجعلنا (بصحانية الوجه هههه) كل مرة نعود ونقحم أنفسنا في هذا العالم ونحن نعلم نتائجه، تلك اللحظات من الحماس المشتعل تجعلنا نعلم النتائج ونرمي بأنفسنا في ذلك البحر العميق حتى نبدأ بالغرق ثم نتعلم السباحة.

شخصية رائد الأعمال شخصية وعملة نادرة، وهي فئة يحتاج إليها المجتمع بشدة لحل مشاكله، نحن نغامر لنحل مشاكل الناس! إنه دور رائع ومثير للاهتمام.

الثمن النفسي فعلًا أحد أكبر التحديات في ريادة الأعمال وقد يكون الأخطر لأنه غير مرئي ولا يُتحدث عنه كثيرًا فكل التركيز يكون على النتائج والأرقام والنمو لكن نادرًا ما نسمع عن الصراعات الداخلية والقلق الملازم لرائد الأعمال من الاستيقاظ حتى النوم وأعتقد أننا بحاجة إلى خلق مساحات آمنة نشارك فيها تجاربنا دون تزييف ودون شعور بالخجل من الضعف لأن هذا الضعف حقيقي والاعتراف به ليس ضعفًا بل شجاعة وربما من المهم أيضًا أن يمتلك كل رائد أعمال مجتمعًا داعمًا حتى لو كان صغيرًا يضم أشخاصًا يمرون بتجارب مشابهة لأن ذلك يخفف من الإحساس بالعزلة ويجعل الإنسان يشعر أن مشكلته ليست استثنائية وأن هناك من يفهمه فعلًا ربما علينا إعادة التفكير في صورة رائد الأعمال الذي يعمل بلا توقف ويتحمل كل شيء وحده فهذه الصورة قد تحتاج إلى مراجعة لفتح مساحة للحديث عن الصحة النفسية كجزء أساسي من أي نموذج عمل ناجح وليست أمرًا ثانويًا

نعم، ولله الحمد مجتمع io hsoub يعتبر جيدا جدا للتنفيس ومشاركة التجارب!

استمعت لجزء بسيط من الحلقة، وتبدو واعدة جدًا، كونها موضوعية على الأقل. بخصوص سؤالك، نعم، أنا أجد أن الثمن النفسي لكل المشروعات المستقلة أو لريادة الأعمال هو الأكبر، ولا سيما القلق!! القلق اليومي على عوامل كثيرة منها: هل اختار كذا أم كذا؟؟ هل سيكون معي دخل في نهاية الشهر؟؟ ما الخطة البديلة لو فشل المشروع؟؟ ماذا سأفعل مع من عينتهم في وظائف؟؟ ماذا عن مسؤولياتي المادية؟؟ كل تلك التساؤلات غالبًا تأتي في ساعة النوم، ولا أقصد هنا أي ضحك أو كوميكس أو كليشيهات، بل ساعة النوم تكون مؤرقة جدًا مع هذه التساؤلات، ولذلك.. المشروعات والإخفاقات وظهور نتائج ومعرفة كيفية إدارة ما لديك.. كلها خطوات تستغرق وقتًا كبيرًا، وتحتاج دعمًا نفسيًا قويًا بصراحة.

نعم، مجال ريادة الأعمال فعلا صعب جدا نفسيا ومن جرب ذلك يعلم.

لكن مع المدة والممارسة يألف الإنسان تلك الحياة، ويتعلم كيف يتعايش معها مع قدر أقل من الأرق.

لكنها على الأقل تصنع إنسانا قويا ومرنا يمكنه مقاومة الكثير والكثير من الظروف.

نعم، المرونة والفضول وحل المشكلات، ثلاث مهارات يأتون نتائجًا إيجابية لأي رائد أعمال ناجح.