من يعمل أكثر الحظ أم الاجتهاد؟

من يعمل أكثر الحظ أم الاجتهاد؟

لا شك أن الاجتهاد هو الأساس الحقيقي للنجاح وهو ما تؤكده تجارب الحياة أما الحظ فهو أحداث غير متوقعة تحدث دون ترتيب أو تخطيط لكنها قد تُغير مجرى الأمور لصالحك.

تخيّل أن لديك فكرة مشروع رائعة، لكنك تواجه صعوبة في إيجاد تمويل. فجأة، تصادف شخصًا في مكان عام، ويبدأ بينكما نقاش عابر، لتكتشف أنه يبحث عن فرصة للاستثمار. هذا اللقاء البسيط قد يحل مشكلتك، ويكون بداية انطلاق مشروعك. هنا نسمي ما حدث “حظًا”، لكنه لم يكن ليفيدك لولا أنك كنت جاهزًا بفكرة واضحة وجدية.

لكن هل يمكن للأثرياء أن ينجحوا فقط بالحظ؟ بالطبع لا. لأن النجاح الدائم يحتاج إلى فكرة قوية، وجهد مستمر. الحظ قد يفتح لك بابًا، لكن الاجتهاد هو ما يجعلك تدخل وتبني بداخله.

وإذا سألنا: هل يمكنني خلق “حظي” بنفسي؟

الإجابة: نعم، يمكنك ذلك عندما تضع نفسك في الأماكن التي تزيد احتمالية الفرص فيها. فالمستثمر مثلًا، قد تلتقيه في نادٍ رياضي، أو في مطعم فاخر، أو فعالية راقية. الاجتهاد في الوصول إلى هذه البيئات، هو ما يجعل فرصة المصادفة ممكنة.

الخلاصة:

الاجتهاد هو الأساس والحظ قد يكون فرصة تمر من أمامك… لكن عليك أن تكون مستعدًا لاغتنامها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رغم أهمية ما تشير له بالأخص لمن لا يملك حظ في تلك الدنيا .. فلا حل أمامه عملي سوى الاجتهاد .

ولكن بالنظر للحقيقة التي أراها فأرى أن المحظوظين يملكون الفرص الأقوى فيمكن لشخص مجتهد وشاطر ومحترف في مجاله أن يصنع جزء من حظه بالمجهود والسعي ، ولكن بالنسبة لشخص كان مثلاً مولود في أسرة ثرية أو لمسئول مهم أو شخص مهم في مجاله أو شخص ذو سلطة وحسب ونسب فهؤلاء منذ الصغر تفتح لهم كل الأبواب المغلقة دون عناء أو تعب أو جهد ، بل يتاح لهم الخطأ لأكثر من مرة لأنه ببساطة أبن فلان أو قريب فلان .. ولكن لهؤلاء الذين لا ينلكون رفاهية الخطأ .. يقعوا عند أول سقطة لا يغفر لهم .. لذا هناك مثل مصري يقول (وقعة الشاطر بألف) المقصود بها ... بألف وقعة من المحظوظين .

أري أيضاً إلى جانب الاجتهاد والاستعداد، ثمة جانب مهم يُقلّله الكثيرون من شأنه وهو الصبر والاستمرارية. الحظ قد يمر مرة أو مرتين، لكن النجاح الحقيقي هو من يحافظ على اجتهاده حتى في فترات جفاف الحظ والفرص. الصبر هنا ليس فقط انتظاراً، بل استثمار في الوقت والجهد المستمر، ما يجعل الحظ يظهر كنتيجة طبيعية وليس فقط صدفة.

يقول جورج كلاسن في كتاب أغنى عشر رجال في بابل ( من ينتظر الحظ وكأنه الريح التي ستأتي بما يريد فلن ينال بل سينال منه الانتظار) الأزمة أننا نحدد الحظ وكأنه منحة بلا سبب، نفهمه كطالب لم يذاكر شئ ويقول لو أنا محظوظ سيتم إلغاء الاختبار.

كان أبي يقول لي من عزم على شئ بصدق وسعى له بالقدر الكافي فسوف تتسخر له المواقف وتلين له العقبات وهذا هو نصيبه من الحظ الذي لن يراه إلا لو تحرك واستمر