في بدايات أي مشروع، تكون الصورة واضحة, مؤسس واحد، فكرة واحدة، ورؤية يتحرك نحوها بكل شغف. لكن مع مرور الوقت، يتغير المشهد. يكبر الفريق، وتتسع المسؤوليات، ويظهر أشخاص ليسوا مجرد موظفين… بل شركاء في النجاح، حتى وإن لم يُكتب ذلك على الورق.
مشاركة الملكية ليست مجرد إجراء إداري، بل قرار يعكس نظرتك لطبيعة العلاقة مع فريقك. حين تمنح موظف جزء من المشروع، حتى لو كان بسيط، فأنت لا تكافئه فقط، بل تقول له بطريقة غير مباشرة: أنت لست مجرد منفّذ… أنت جزء من الحلم.
تأمل الفرق بين موظف يعمل لأنه يتقاضى راتب، وآخر يعمل لأنه يرى نفسه شريك في النتيجة. الأول ينتظر التوجيه، أما الثاني فيبادر، يبتكر، ويحمي المشروع وكأنه مشروعه الخاص. قد لا تكون النسبة كبيرة، لكنها تزرع شعور عميق بالانتماء والمسؤولية.
أحدهم قال لي مرة: حين أعطيت نسبة بسيطة من الملكية لمهندس مبدع عندي، تحول من موظف ينتظر التعليمات إلى شخص يفكر مثلي، يطرح أفكار، ويحمي المشروع كأنه صاحب القرار.
ليس لأن النسبة كانت كبيرة، بل لأن الفكرة وحدها كانت كافية لتغير طريقة تفكيره.
لكن، بعض رواد الأعمال يفضلون بقاء زمام الأمور بأيديهم وحدهم. لديهم مخاوف مشروعة فى ذلك ماذا لو اختلفت الآراء؟ ماذا لو أراد أحد الشركاء الخروج في لحظة حرجة؟
يرون أن بناء بيئة عمل قوية وتقدير الجهود بطرق أخرى قد يكون كافي، دون الحاجة للمساس بهيكل الملكية.
القرار في النهاية لا يقاس بالحسابات وحدها، بل بفلسفة المؤسس ونوعية المشروع. بعض النجاحات تبنى بالأفكار الفردية، وأخرى لا تنهض إلا بروح الفريق والمشاركة الحقيقية.
كيف يمكن لمشاركة الملكية مع الموظفين أن تؤثر على الحافز والولاء؟ أم لك رأى أخر..
التعليقات