مشاركة الملكية مع الموظفين يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الحافز والولاء. عندما يشعر الموظف أنه جزء من المشروع، وليس مجرد منفذ للمهام، يتغير تفكيره ويصبح أكثر ابتكارا ومسؤولية. مثال على ذلك هو جوجل و زووم، حيث قدم المؤسسون أسهمًا لموظفيهم، مما دفعهم للعمل بجدية أكبر. الموظف الذي يمتلك جزءًا من المشروع يشعر بنجاحه الشخصي عندما ينجح المشروع، مما يعزز الإبداع والتفاني. مع ذلك، بعض المؤسسين يفضلون بقاء السيطرة الكاملة على الملكية بسبب مخاوف من النزاعات أو التغيير. في النهاية، يعتمد القرار على فلسفة المؤسس وطبيعة المشروع، ولكن مشاركة الملكية تعزز الولاء وتحفز الأداء بشكل ملحوظ.
في رأيي من الأفضل أن لا يتملك الموظف جزء من المشروع، ولو على هيئة أسهم تهبها له الشركة.
فرغم مزايا أن يشعر الموظف إنه يعمل في ماله الشخصي، إلا أن سلبيات ذلك تفوق مميزاته، فمشاكل الشراكات أكثر انتشاراً من فوائدها لاختلاف طبائع ورؤية الأفراد.
إبقاء الأمور بسيطة أفضل دائماً: الموظف يعمل لقاء أجر مالي، ومكافآت، وتارجت. بينما الشريك هو من شارك بماله في لمشروع من البداية، أو لتوسعة العمل بعدها.
قد عرفت مثال لشراكة موظف عن طريق المساهمة في شركته بالمال، وكان مختص بالتوظيف وقد اتخذ بعض القرارات الخاطئة كان لها أثر سلبي على سمعة الشركة وصورتها، لكن موقعه كشريك وموظف في نفس الوقت جعل من الصعب محاسبته.
وجهة نظرك مفهومة، لكن دعني أطرح فكرة أخرى. صحيح أن الشراكات قد تحمل تحديات، ولكن عندما يتم اختيار الموظفين بعناية ويشعرون بأن لهم نصيبًا في نجاح المشروع، قد يكون ذلك دافعًا إضافيًا لهم للعمل بجدية أكبر وأداء أعلى.
أما بالنسبة للمخاطر التي ذكرتها، فصحيح أن بعض القرارات قد تؤثر سلبًا على الشركة، لكن يمكن تلافي هذه المشكلات من خلال وضع اتفاقيات واضحة وحدود معينة بين المالك والشركاء. الشراكة ليست دائمًا سلبية إذا تم تحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح.
إبقاء الأمور بسيطة قد يكون مناسب في بعض الأحيان، لكن أحيانًا يكون تحفيز الموظفين بالملكية جزءًا من استراتيجية النمو المستدامة. فالتحدي يكمن في إيجاد التوازن الصحيح بين الشراكة والتحفيز، وليس في رفض الفكرة بشكل عام.
هناك عدة آراء في هذا الموضوع، وأنا أميل للرأي القائل بعدم مشاركة الموظفين، فقد سمعنا دائماً عن المشاكل التي تحدث بسبب الموظفين القدامى الذين كانوا موجودين من بداية الشركة، وهم يروا أن لهم حق في هذه الشركة لأنهم من المؤسسين لها (رغم عدم مشاركتهم مادياً وعدم تملكهم جزء من الشركة بأي شكل)، فيضع هؤلاء الموظفين العراقيل أمام المديرين الجدد الأصغر سناً، لأن المديرين لن يفهموا الصنعة أفضل منهم، كما يعارضون قرارات الإدارة لأنهم لا يفهمون مثلهم (فهم من المؤسسين).