كيف يمكنك اتخاذ قرار صحيح بالعمل؟

كمُستقلين وروّاد أعمال نتخذ قرارات لا تعد ولا تحصى في أعمالنا، ولكل منها القدرة على تشكيل مصير الشركة وحياتنا المهنيّة، في عالم اليوم سريع التطور حيث نرى اضطراب جديد في العالم والمحيط المحلي كل عدّة أيام تقريباً، اتخاذ القرار "الصحيح" يبدو أشبه بالتنقّل حرفياً والقيادة في منطقة ضبابية 

هناك عامل عن نفسي أرى بأنّه أهم عامل لدعم مسألة اتخاذ القرار عندنا، وهي أنّهُ يجب أن نتعلّم أن نرى في البداية المشاكل التي تواجهنا بالعمل أو الفرص التي نريد تحقيقها بمعزل عن الأدوات والبيانات والأمور المُساعدة على اتخاذ القرار، أي أن لا نقرأ المسألة ونتابعها و نراقبها في البداية من وجهة نظر البيانات، أي يجب علينا أن ننظر إلى أي مشكلة نواجهها في البداية بطريقة عقلية بحتة تقييمية منطقية، لإنّ البيانات تدعّم وجهة النظر لا يجب أن تخلق وجهة النظر، وهناك أيضاً سلبية أخرى في البدء بأي مشكلة نواجهها بالبيانات هو أنّها تنقلنا من العقل اللاواعي الضخم المُتسع في رؤية المشكلة إلى العقل الواعي الذي يقرأ ما أمامه ويحلل ما أمامه فقط!

وأنت؟ ما العوامل التي يمكن أن تضيفها أيضاً والتي يمكن أن نعتمد عليها في عملية اتخاذ القرار؟ شاركوني آرائكم!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أشاركك الرأي على أنّه من المهم أن نرى المشاكل التي تواجهنا في البداية بمعزل عن الأدوات والبيانات. فالبيانات يمكن أن تكون مفيدة للغاية في عملية اتخاذ القرار، ولكنها يمكن أن تكون أيضًا مضللة إذا لم يتم استخدامها بشكل صحيح وهناك بعض العوامل الأخرى التي يمكن أن تساعدنا في اتخاذ قرارات جيدة كمستقلين وروّاد أعمال: (الوعي الذاتي - التفكير النقدي - اتخاذ مخاطر محسوبة - التعلم من الأخطاء) وهناك بعض الأقتراحات المحددة التي يمكن أن تساعدنا في عملية اتخاذ القرار:

  • ابدأ بتحديد المشكلة أو الفرصة المحددة التي تواجهها. ما هو السؤال الذي تحاول الإجابة عليه؟
  • اجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات ذات الصلة. تشمل ذلك البيانات والتحليلات والرؤى من الآخرين.
  • اطرح الأسئلة الصعبة. لا تخف من التحديات الافتراضات أو الأفكار السائدة.
  • فكر في الاحتمالات المختلفة. لا تركز على الخيار الأفضل فقط، بل فكر أيضًا في الخيارات الأخرى التي قد تكون مناسبة لك.
  • استمع إلى حدسك. غالبًا ما يكون الحدس مصدرًا قيمًا للتوجيه.

من خلال الانتباه إلى هذه العوامل والنصائح، يمكننا تحسين قدرتنا على اتخاذ قرارات جيدة في عالم الأعمال سريع التغير.

هذا المسار الذي رسمته في عملية اتخاذ القرار رائع بالنسبة لي وأنا أقوم به وألقى نتائج رائعة بالتعامل مع الفرص اليومية والمشاكل التي تواجهني، ولكن بالعموم سأقوم بإضافة بنت واحد لم أجده، هو الجلوس مع الآخرين من الموظفين إن كنت مديراً أو رائد للأعمال ضمن شركة، أو حتى مع أشخاص باهتمامات مشتركة إن كنت من المستقلين لكي تكون جلسة عصف ذهني إن لم يكن هناك عندهم استشارة مباشرة لأمري.

سأقوم بإضافة بنت واحد لم أجده، هو الجلوس مع الآخرين من الموظفين إن كنت مديراً أو رائد للأعمال ضمن شركة، أو حتى مع أشخاص باهتمامات مشتركة إن كنت من المستقلين لكي تكون جلسة عصف ذهني إن لم يكن هناك عندهم استشارة مباشرة لأمري.

أشكرك على الإطراء وبالفعل الميزة الخاصة التي أضافتها هي فعالة للغايةهذا مهم على العديد من الأصعدة ولكن أهمهما هو خلق تناغم مع المدير والعاملين .

وهي أنّهُ يجب أن نتعلّم أن نرى في البداية المشاكل التي تواجهنا بالعمل أو الفرص التي نريد تحقيقها بمعزل عن الأدوات والبيانات والأمور المُساعدة على اتخاذ القرار

لا يمكن عزل المؤشرات التي تمنحها لنا البيانات المجمعة والتحليلة حول العمل الذي نقوم به عن طريقة حل المشكلة واتخاذ القرار الصحيح، لأن هذه المؤشرات تعتبر مساعد رئيس في تتبع نظام العمل عندنا وكيفية تقدمه، وكذا تبين نقاط القوة في المشروع أو المنتج أو فينا نحن كمستقلين، والاعتماد على النتائج للاستمرار في النهج الذي يمنحنا نتائج أفضل، لذلك لا يمكن تجاهل البيانات في تعزز امكانية اتخاذ القرار الصحيح بل نضعها كمساعد ننظر إلى تقيماته وننظر إلى المشكلة ونضع الاحتمالات المناسبة لحل المشكلة.

هناك كلمة فاصلة في طرحي ربما ستساهم في توضيح فكرتي بشكل استثنائي وتجعلها ربما مقبولة بالنسبة لك وهي أنّهُ أنا لا أقول بالمرّة أنّهُ يجب علينا أن نتخلى عن كل هذه المؤشرات والبيانات أثناء عملية اتخاذ القرار، بل ما أقوله هو أنّه يجب أن لا نبدأ بهذه المؤشرات والبيانات مباشرةً عندما نواجه أي شيء لإنّها برأيي تقوم بتضييق الافق في هذه الحالة، يجب أن نفكّر أولاً بأنفسنا بتجرّد تام من هذه الأدوات.

عملية اتخاذ القرار تزداد أهمية أكبر بناء على المكان والزمان الذي يتم تطبيقه فيها، لكني أعتقد أن البيانات مهمة للغاية في عملية اتخاذ القرارات، خاصة حينما نتحدث عن الاستبيانات في العمل وفي مجالات مختلفة، لكني وجدت أن الاستبيانات قلّ استعمالها في الفترة الأخيرة، اليوم أصبح استعمال الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أهم من عمل استبيانات لا يهتم بملئها أي أحد.

الاستبيانات برأيي كلّه كإجراء تم إقحامه بشكل إجباري في العملية التسويقية أو الإصلاحية ضمن أي شركة، وهي أداة جميعنا نعرف أنّها لا تزود بمعلومات يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل ولا تقوم إلا فقط بالتأشير إلى احتمالية صواب ما قد فكّرنا فيه سابقاً، أي أداة تعزيز وتأكيد لنا وفقط، أما البيانات فأنا لا أقول أن نستغني عنها، بل أن لا نجعلها نقطة نبدأ بها أي مشكلة أو فرصة أو عملية اتخاذ قرار، لا يجب أن تكون هذه الأمور كبداية واتكالية كاملة.

أرى أن تحليل المشاكل والفرص يجب أن يبدأ من خلال عيوننا العقلانية، دون الاعتماد الكامل على البيانات. إن رؤية الموقف بعقلانية في المرحلة الأولى تساعدنا في فهم جوانبه بشكل شامل قبل التفاعل مع الأدوات والأرقام.من الجوانب الأخرى، يجب أن نتذكر أن البيانات لا تشكل وجهة نظر، بل تدعمها. بدلاً من أن تكون البيانات هي النقطة البدائية، يجب أن تكون وجهة النظر والتقييم العقلي أولوية. الاعتماد المطرد على البيانات يحولنا إلى العقل الواعي فقط، ويقلل من قدرتنا على استكشاف الأفق والابتكار.

وبشكل شخصي، أجد أن التواصل مع الزملاء والمستشارين ذوي الخبرة يمثل عاملًا حاسمًا. الاستفادة من الخبرات المشابهة والنصائح القيمة يعزز قدرتنا على اتخاذ قرارات مستنيرة. كما يمكن أن تلعب الحس الشخصي والتفكير الاستراتيجي دورًا هامًا في توجيه قراراتنا نحو النجاح والتطور.

تلخّص تماماً ما أرمي إليه، هذه الطريقة بالتعاطي مع كل الفرص والمشاكل التي نتعرّض لها تمكّننا من توسيع رؤيتنا والتعاطي مع المشكلة بعيون أوسع بكثير وعيون متجرّدة عن الواقع الذي ترسمه البيانات والمؤشرات والتقارير المؤرشفة، ما يدريني أن لا أصل بالتفكير والنقاش الجماعي الحر مع الموظفين إلى إمكانية تكوين واقع آخر لهذه المسألة أفضل بكثير مما تقوله الأرقام لي حالياً؟ من هذا السؤال نشأ كل شيء في عقلي.

أتفق معك، ولكن العديد من الأشخاص وخاصة أصحاب المشاريع يثقون بالارقام والتقارير أكثر من ثقتهم بالعقول التى تعمل معهم، في رأيك كيف يمكننا إقناعهم بأن هذه، أرقام جمعت بناء على عدد معين وليس كل الجمهور؟

عملية اتخاذا القرار ليست بالمسألة البسيطة حتى عندما يتعلق الأمر بقضايا حياتية يومية فما بالك إن كانت قرارات مؤثرة على مسوى الشركات، وبالحديث عن العوامل وما ذكرته عن العوامل الخارجية والظروف المحيطة فمهما حاولنا استقراء تلك الظروف وتحليلها، نرى أنفسنا نخوض في علم الاحتماالات ولا شيء مؤكد فالظروف متغيرة وطارئة ولا أحد يستطيع أن يتوقع ما سيحدث خاصة في مجتمعاتنا التي تعاني تقلبات سياسية واقتصادية جعلت الحليم حيرانا لكن بالنسبة لي هناك عامل مهم جدا قي اتخاذ أي قرار وهو التجارب والخبرات: فتجاربنا السابقة وخبراتنا تسهل علينا الطريق كثيرًا نحو اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

لماذا تشكّل التجارب السابقة أولوية بالنسبة لك وبالنسبة للكثير من الشركات ولذلك يطلبون موظفين مخضرمين في العمل؟ لكي يقوموا بالتعامل مع أي ظرف بوعي ضخم وجاهز، هذا الوعي الكبير بالمسألة، قد لا يخلق حل مباشرةً بالتفكير ولكنه على الأقل قد يجد سهولة بتفسير البيانات لاحقاً وتحويل هذه الأمور بسبب التفكير إلى إجراءات يسهل اتخاذها لنيل الفرصة أو لحل المشكلة.