ما هو نهج جيف بيزوس في اتخاذ القرارات الصعبة؟

في الحياة سواء العملية أو الشخصية نُوضع في مواقف عدة نضطر بها إلى اتخاذ قرارات صعبة أو مصيرية قد يمتد تأثيرها على مدى الحياة.

ولهذه الأهمية وضع المدير التنفيذي لشركة أمازون جيف بيزوس في خطاب وجهه إلى شركائه في الشركة أنّ هناك ثلاث استراتيجيات مهمّة رئيسية تسهم في اتخاذ القرارات الصعبة والتي ساعدته في تحقيق هذا النجاح الكبير.

يقدم بيزوس استراتيجياته في اتخاذ القرارات بشكل عام، ولكن من يفهمها جيدًا يستطيع تخصيصها والاستفادة منها في مجال عمله وتحقيق نجاح مُبهر مماثل لما حققه، ومن أهم استراتيجيات جيف بيزوس:

  1. يمكن للمدراء أو أي شخص التراجع عن القرار الذي اتخذه، إذ يقول جيف إن ما يمنح الناس القوّة لاتخاذ القرارات، هو الوعي الكافي بأن الطريق الذي يسيرون فيه ذو اتجاهين، ويمكنهم التراجع عنه في أيّ وقت دون أن يضطرّوا للعودة إلى نقطة الصفر.
  2. الالتزام على الرغم من المعارضة، يحاول بيزوس إقناع الجميع بالمغامرة، في حال القرارات الصعبة دائمًا ما سنجد معارضين حتى الأصوات داخل الرأس، يحث بيزوس على نهج "عدم الاتفاق والالتزام" بمعنى تقبل فكرة أنّ القرار ربما قد لا يكون واضحًا تمامًا ولكن الالتزام يزيد من احتمالية نجاحه.
  3. اتخاذ قرار في حال امتلاك نسبة 70% من المعلومات اللازمة، لأنه في حال الانتظار حتى امتلاك نسبة 90% من المعلومات لاتخاذ القرار سيكون متأخرًا على الأرجح، ويساعد هذا النهج في اتخاذ القرارات الحاسمة مع الحفاظ على نسبة مرونة، ويقدم أيضًا فائدة عظمى في اتخاذ القرارات الشخصية التي عادة ما تكون مدعاة للقلق وسببًا في توتر الكثيرين وشعورهم بالإحباط.

اتخاذ القرارات لا يقتصر على هذا الأمر فحسب ينبغي امتلاك مهارة إدراك القرارات القرارات السيئة والقدرة على إصلاحها في أسرع وقت.

ماذا عنكم ما هو نهجكم في اتخاذ القرارات؟ وهل لديكم نصائح أخرى قد تساعد في اتخاذ قرارات أفضل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما يمييز إستراتيجية جيف بيزوس أنها ليست مجرد تنظير، بل نهجٌ قد إنتهجه صاحبه قبل أن يدعو غيره إليه. من تأمل سيرته الذاتية، يظهر جلياً أن بيزوس قد طبق هذه الاستراتيجية.

القاعدة الثانية على سبيل المثال، فإن بيزوس نفسه قد لقي معارضة من المقربين إليه و بعض أصدقائه حين قرر البدء في مشروع امازون. لكنه أصر رغم ذلك.

ماذا عنكم ما هو نهجكم في اتخاذ القرارات؟ وهل لديكم نصائح أخرى قد تساعد في اتخاذ قرارات أفضل؟

إضافة الى ذلك، إستشارة أصحاب الخبرة و التجارب أمر بالغ الأهمية فى تفادى إتخاذ قرارات غير صائبة.

يعجبني أسلوب بيزوس في الإدارة أراه شخص متزن ومرن ويعرف ما يعمل بالضبط.

إضافة الى ذلك، إستشارة أصحاب الخبرة و التجارب أمر بالغ الأهمية فى تفادى إتخاذ قرارات غير صائبة.

انا أفضل الاستشارة شخصيًا، لكن هل تعتقد من الممكن أن يمتلك أصحاب الخبرة حقد مثلًا أو أنهم لن يرغبوا في أن ينجح الشخص أكثر منه وهذا يؤثر على النصيحة؟

هل تعتقد من الممكن أن يمتلك أصحاب الخبرة حقد مثلًا أو أنهم لن يرغبوا في أن ينجح الشخص أكثر منه وهذا يؤثر على النصيحة؟

هناك مقولة " النجاح السريع يصنع غروراً، والنجاح البطئ يصنع أسطورة"، بمعنى أن صاحب الخبرة إن كان قد إكتسب المعرفة اللازمة و خاض بحار التجربة ، هناك إحتمال ضئيل أنه يضن بما يملك من خبرة و عدم مشاركتها. تكمن المشكلة في من وجد نفسه فجأة على القمة (نجاح مشاهير سوشل ميديا على سبيل المثال). هذه الفئة لا تؤمن أن القمة تسع الجميع. كلٌ يريد الانفراد بالنجاح.

من أيسر الحلول، اللجوء الى الاستشارة العملية ( مقابلة مستشار في المجال) و تكون مدفوعة الأجر. أذكر أنني شاهدت مقابلة لأحد رواد الأعمال الناجحين، تطرق الى. أهمية الاستشارة، ذاكراً تجربته الشخصية في اول إستشارة له، وأن القيمة التي خرج بها تفوق أضعاف القيمة التي دفعها.

ماذا عنكم ما هو نهجكم في اتخاذ القرارات؟ وهل لديكم نصائح أخرى قد تساعد في اتخاذ قرارات أفضل؟

أعتمد معيار الأولوية في إتّخاذ القرارات في حياتي اليومية والشخصية، فعلى حسب الأولوية نستطيع تصنيف المهام والقرارات المهمّة والعاجلة، الغير مهمّة والغير عاجلة، ومنه يمكن أن نرتّب القرارات على حسب الأولويات الخاصّة بنا، ومنه نكون في أريحية من ناحية إتّخاذ القرار الأصوب كلّ قرارٍ على حدى، مع الإستعانة بشخصٍ مقرّب للإستفادة من خبرته وتجربته الشخصية، كما أنّه من أجل عدم التهوّر في إتّخاذ القرارات يجبُ أن لا نتسرّع في ذلك وعدم إتّخاذه إلّا بعد دراسة شاملة للوضعية التي نحن فيها.

اتخاذ قرار في حال امتلاك نسبة 70% من المعلومات اللازمة، لأنه في حال الانتظار حتى امتلاك نسبة 90% من المعلومات لاتخاذ القرار سيكون متأخرًا على الأرجح

أتّفق بشدّة مع هذا الطّرح، لأنّ إنتظار الوقت المناسب لن يأتي بأيّ فائدة تُذكر، لذلك فأحيانا وليس غالبا يجب علينا أن نقوم بخوض المغامرة والمخاطرة، لكن دون تهوّر أو تسرّع.

نستطيع تصنيف المهام والقرارات المهمّة والعاجلة، الغير مهمّة والغير عاجلة، ومنه يمكن أن نرتّب القرارات على حسب الأولويات الخاصّة بنا، ومنه نكون في أريحية من ناحية إتّخاذ القرار الأصوب كلّ قرارٍ على حدى،

أعتمد نفس استراتيجيتك في تنفيذ المهام ولكن فيما يخص القرارات برأيي ينبغي الاهتمام بعوامل أكثر من الأولوية، مثلًا الآثار المترتبة والعوامل التي تؤثر غلى القرار نفسه وأهمية القرار للشركة وغير ذلك.

كنت أتحدث مع قريبتي قبل أيام وهي لا تزال طالبة هندسة، تحدثنا فيما يخص العمل وأنها تفكر في دخول مجال العمل الحر لكنها تخشى أن لا يكون هذا ما يناسبها وهي في حيرة فيما يخص هذا القرار حاولت أن انصحها فيما يخص مجالها والخيارات لديها لاتخاذ القرار المناسب لها، هل يوجد العوامل محددة تضعها في اعتبارك عند اتخاذ قرار مصيري في مجال عملك؟

هل يوجد العوامل محددة تضعها في اعتبارك عند اتخاذ قرار مصيري في مجال عملك؟

ليست لديّ أفكار كثيرة بخصوص هذا الأمر لكوني لا أزال طالبا في الجامعة، ولم أتقدّم لأيّة وظيفة بعد، فقط أعمل مستقلّا عبر الأنترنت، بخصوص إتّخاذ القرارات المصيرية في حياتي المهنية، فسآخذ بعين الإعتبار ترتيب المهام التي على عاتقي، وأقوم كذلك بتقسيمها على حسب الأولوية والوقت المتطلّب لتنفيذها بطبيعة الحال مع إستشارة صاحب العمل.

ولكن هناك حالات تتساوى فيها الأولويات في الأهمية ولا يمكن تفضيل واحدة على حساب الأخرى. قهل يترك المرء إحدى هذه الأولويات مرغما؟ أم أنه يسير بحمل كبير ( إتخاذ قرارين في آن واحد) على مبدأ أن على الله التوكل؟

ولكن هناك حالات تتساوى فيها الأولويات في الأهمية ولا يمكن تفضيل واحدة على حساب الأخرى. قهل يترك المرء إحدى هذه الأولويات مرغما؟ أم أنه يسير بحمل كبير ( إتخاذ قرارين في آن واحد) على مبدأ أن على الله التوكل؟

أعتقد أنّ إحتمال اتلّاوي ضعيف للغاية، وهذا في حالة ما قمنا بعمل مقارنة على العديد من العوامل المختلفة، فحتما سنجد فارقا بين الأمرين وسنميل إلى أحدهم في نهاية المطاف.

لذلك فإن لم نجد أيّ حلٍّ يذكر، ففي كلّ الحالات من الجيّد أن نصلّي صلاة الإستخارة لما لها من فضل كبير وتيسير على المؤمن كي يستقرّ على الخيار والقرار الصّحيح، التوكلّ على الله مطلوب في كل الحالات أيضا وليس في حالة التّساوي فقط.

هل تعتقد أن الاستخارة فيما يخص اولويات مهام العمل نافعة حقًا؟ إذا كان لديك تجارب حقيقية مثلًا يمكنك ذكرها لنا والاستفادة منها.

اتخاذ قرار في حال امتلاك نسبة 70% من المعلومات اللازمة، لأنه في حال الانتظار حتى امتلاك نسبة 90% من المعلومات

هذا ما جذب نظري. بالفعل لا ينبغي علينا أن نجمع كل المعلومات حتى نتخذ القرار وإلا سنتأخر كثيراً في صنع واتخاذ قرار وأعتقد أن المثاليين هم من يودون أن يتأكدوا من جمع كل المعلومات المتاحة. يكفي كما أوردت أن نجمع 70% فقط ولكن من مصادر موثوقة من مصادر المعلومات لنبين قرارا. على أننا يجب أيضاً في تلك النقطة أن نضع بدائل عند عدم نجاعة أول قرار مثلاً بحيث لا نصطدم بالواقع ونقف مكتوفي الأيدي.

وأعتقد أن المثاليين هم من يودون أن يتأكدوا من جمع كل المعلومات المتاحة.

مصطلح المثالية بالنسبة لي غير مرغوب، أعني لا يوجد شيء مثالي تمامًا أو شخص مثالي في اتخاذ القرارات، بل يوجد شخص حكيم في اتخاذ القرارات والشخص البارع في هذه النقطة لا يعمل في ظروف مثالية فقط وفي ظل توفر جميع للمعلومات بل يعمل ويتخذ القرار بما يتناسب مع الموقف نفسه وعلى حسب الموقف نقيّم درجة وصحة القرار ومتخذه.

البدائل أيضًا نقطة مهمة وتساعد في إدارة الأزمات والمخاطر وبرأيي هذه نقطة يغفل عنها المدراء عادة نظرًا لضيق الوقت والحاجة إلى اتخاذ قرار عاجل، لكن ألا ينبغي أن نتخلى عن السرعة من أجل الجودة؟

لكن ألا ينبغي أن نتخلى عن السرعة من أجل الجودة؟

يعتمد هذا غدير على حسب نوعية القرار ومدى الاحتياج للبت فيه ومدى الآثار المترتبة عليه. فكلما كان القرار ذا نتائج خفيفة ولبست بكارثية أمكن لنا أن نتحخذ قراراً سريعاً اما القرارت المصيرية ( مثل ترك وظيفة لأجل أخرى أو الهجرة خارج البلاد أو ماشابهها) فلابد من الإبطاء في اتخاذه و وضع البدائل ومعرفة عواقبه.

'Do to do, not only do to show"

افعل لأنك مُقتنع بما تفعله، ليس فقط لإظهار أنك فعلته.

ذلك المبدأ هو قررت منذ فترة أن أسير عليه في كافة أمور حياتي ومن ضمنهم الاستثمار وإدارة المال والأعمال.

كما أنني قد قرأت منذ أعوام كتاب "مميز بالأصفر" والذي وضح لي بعض المبادئ، لم أذكره الآن حتى أقول ما وضحه لي الكتاب من مبادئ، وإنما أذكره لنجاح الكتاب في أنه أوضح لي كيف أن الناجحون والمؤثرون يضعون لأنفسهم بعض المبادئ التي يسيرون عليها، أما العاديون فيسيرون على المبادئ التي وضعها الناجحون والمؤثرون، بالطبع ذلك لا يعيبهم ولا يُنقص من شأنهم، لكنني أردت توضيح مدى فعالية وقوة أن يسير المرء على مبدأ هو من وضعه كقاعدة له، وفق نظرته وفلسفته وتجاربه والكون الذي بداخله وما يعوي داخل رأسه.

وفي مجال المال والأعمال اتذكر في كتاب "الأب الغني والأب الفقير" أتذكر بعض المبادئ التي وضعها الكاتب مثل مبدأ المقارنة بين الاستثمار والادخار، ومبدأ الاستثمار في العقارات، كلها مبادئ شهدت رواجًا كبيرًا بين من قلموا بتجربتها بالفعل، لذلك فإن من أنجح ما أرى في القيادة والإدارة هو "مبدأ وضع المبادئ."

وما هو مبدأك في اتخاذ القرارات يا منة؟ هل تتفقين مع بيزوس في استراتيجياته أم أن لك نهج مختلف تمامًا؟

أتفق معه، مبدأي هو الذي ذكرته في أول حديثي، بالإضافة إلى مبدأ عدم التردد بقدر الإمكان "فالتردد مقبرة الفُرص."

ZEZOEKHTRUTO
  • حذف بواسطة المشرف
من المهم أن تزن النتائج المحتملة للقرار ليس فقط على المدى القصير ولكن أيضًا على المدى الطويل

أي قرار نتخذه مهما كان بسيط له عواقب وتأثيرات على الحياة بشكل عام ولا يمكن منعها تمامًا لكن كما ذكرت فإن تحديد تأثيرها قد يساعد في الحد منه أو معالجته حتى لا يتفشى إن كان سلبيًا. في مساهمة سابقة كنت أتحدث عن هذا النوع من القرارات التي قد يكون تأثيرها سلبيًا على المدى القصير للشركات ولكن على فوائدها الكثيرة تظهر على المدى الطويل، أود معرفة رأيك أو ما ستتصرف به في هذه الحالة عل تتخذ قرارات مثل هذه أم تفضل أن تبقى في الأمان وتتجنب تلك القرارات؟

أتفق مع بيزوس في بعض أفكار طرحه ولكنني أخالفه بالنسبة للنسبة الني يقترحها كمعيار لإتخاذ القرارات. ف 70 % تضع صاحب الخيار أمام 30% خطر لفشل القرار نتيجة عدم تقصي جوانب الأمور. ففي حالة الأسواق المالية فإن عدم إقترانها بالشفافية قد يحمل المستثمر نسبة مخاطر عالية. فهناك أزمات مالية ضخمة تحصل بسبب غياب الشفافية وهو ما يؤكد على أهمية الحصول على المعلومات.

لا أتحدث عن نسبة 100% فحقيقة هي غير موجودة. ولكن عن نسبة تتخطى التسعين بالمئة.

جميع القرارات عزيزتي معرضة للخطر مهما كانت دقة اختيارها، وأيضًا المدراء لا يعملون دائمًا في ظروف مستقرة ليكون لديهم معلومات كافية أو حتى رفاهية جمع معلومات، المدير الناجح هو من يتخذ أفضل القرارات الممكنة في ظل الظروف الحالية لذلك سُمي بنهج بيزوس في اتخاذ القرارات الصعبة لم يكتفي بالقرارات.