كيف أحسب سعر التعادل لمبيعاتي؟

  • Amr_Kazlak

لنفترض أننا فتحنا مصنعًا لتصنيع الأحذية، تكلفة صنع الحذاء الواحد على سبيل المثال هو ٥ دولارات، فإذا أردنا بيعه فسوف نبيعه بـ ٥ دولارات، أي أن تكلفة البيع تتعادل مع تكلفة الإنتاج، وهذا هو ما يسمى بسعر التعادل.

وبحسب موقع investopedia فإن سعر التعادل يتم حسابه عن طريق عملية حسابية بسيطة وهي: سعر البيع التعادلي = (إجمالي التكاليف الثابتة / حجم الإنتاج) + التكلفة المتغيرة لكل وحدة.

وإلى الآن يبدو الأمر طبيعيًا، وقبل أن يسأل أحد عن جدوى التحدث في هذا الأمر فأحب أن أقول أن الشركات والمشاريع الناشئة حينما تحب أن تنافس فإنها تعتمد على سعر التعادل الذي بالكاد يغطي تكاليف إنتاجها مع أقل هامش ربح لتستطيع المنافسة وجذب العملاء.

وهو أيضًا مهم للمسوقين الذين إذا تغيرت التكاليف الثابتة لإنتاج المتج فإنهم على أساس سعر التعادل يحددون قيمة الزيادة إما في المبيعات أو الأسعار. إذًا فسعر التعادل مهم لأصحاب المشاريع الناشئة، ومهم لمدراء التسويق إذ أنه يرسم لهم الطريق ناحية نحت اسم علامتهم التجارية المسؤولين عنها في السوق.

ولكن وكالعادة دائمًا يوجد ولكن يوجد الكثير من العيوب في مسألة التسعير بناء على سعر التعادل، من ضمنها أنه يحسب فقط تكاليف الإنتاج الثابتة كسعر المواد الخام، متجاهلًا تمامًا تكاليف الإنتاج المتغيرة.

أيضًا كلنا نعلم كيف أن السعر يتغير بحسب حالة العرض والطلب، وأنه كلما زاد العرض قل السعر، وكلما قل العرض زاد السعر، وهذا مما يتجاهله أيضًا سعر التعادل.

لذلك أريد أن أسأل هل تعلمون استراتيجيات أخرى للتسعير؟ وما هي مميزاتها وما هي عيوبها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

افضل واحده من وجهة نظري هي استراتيجية التسعير بناء على القيمة: هذه الاستراتيجية تعتمد على تحديد السعر بناء على مدى قبول العملاء للمنتج أو الخدمة وكم يستعدون لدفع مقابلها. هذه الاستراتيجية تساعد على تعزيز الثقة والولاء بين العملاء وتبرز التميز والجودة للمنتج أو الخدمة. مثال على هذه الاستراتيجية هو شركة ستاربكس التي تبيع قهوتها بأسعار أعلى من منافسيها لأنها تحظى بشعبية كبيرة وتقدم تجربة فريدة للزبائن.

من مميزات هذه الاستراتيجية هي أنها تزيد من الإيرادات والأرباح وتخلق صورة إيجابية للعلامة التجارية.

ولكن من عيوبها هي أنها تتطلب دراسة جيدة للسوق والعملاء وتحديد القيمة المضافة بشكل دقيق. كما أنها قد تجعلك تفقد بعض الزبائن الذين يبحثون عن أسعار أقل أو يجدون بدائل أفضل.

لا أحب الاعتكاد على الاستراتيجية المعتمدة على القيمة، من الصعب تحديد وإنصاف القيمة المضافة للسلع، من الصعب تطبيق التسعير على أساس القيمة على السلع لإننا بكل بساطة من الصعب أن نحددها، ومن الصعب إقناع العملاء بأن سلعتنا تستحق أكثر من السلع المنافسة، خاصة إذا كانت الأسعار متشابهة.

القيمة ليست مستقرة دائماً أو واضحة حتى، يمكن أن تتغير القيمة المتصوّرة للمنتج أو الخدمة بمرور الوقت، اعتماداً على مجموعة متنوعة من العوامل مثل الظروف الاقتصادية واحتياجات العملاء والعروض التنافسية وهذا قد يجعل من الصعب تحديد سعر يعكس بدقة قيمة العرض الذي تقدمه وللذلك أكره هذا الأمر.

أعتقد أنك إلى حد ما معك حق، ولكني أرى أن التسعير بناء على القيمة قد يفقدنا الكثير من العملاء الذين قدراتهم الشرائية منخفضة، وهذه الشريحة هي الشريحة الأكبر، وبينما نستهدف أصحاب القدرات الشرائية الأعلى فنحن أرباحنا لن تختلف كثيرًا عن أصحاب المشاريع الصغيرة.

فهم يبيعون بأسعار زهيدة لشريحة كبيرة.

ونحن نبيع بأسعار عالية لشريحة صغيرة.

مما يعني تماس وتقابل في الأرباح، فماذا استفدنا من التسعير بحساب القيمة هذا؟

أظن أن الإجابة على سؤالك تكمن في كلمة "أبل" شركة أبل الأعظم في العالم، تعتمد هذا الأسلوب، لا أظنأن هناك أحد في هذا العالم لا يتمنى اقتناء جهاز من هذه الشركة، وكذلك لديك ستاربكس منتجاتها عالية، وتجد القادر يشتري منها دائما، والغير قادر يدخر للشراء، لديه أمل بتجربة منتج الأغنياء، إن قل هامش ربحك الكالي، ولكن نسبة الربح أعلى قد تصل إلى 80%، وغير ذلك قد اصبح لديك اسم وماركة يأتيك الجميع من كل مكان.

أنا أرى أن تسويق أبل وستاربكس لا يعتمد في حقيقته على التسويق بالقيمة بقدر ما هو معتمد على نزعة الاستهلاكية التي نمت مع الناس، كما أن المباهاة وحب الظهور أيضًا الذين تمكنا من الناس يساهمان في إنجاح هاتين الشركتين.

رغم أنهما في حقيقتهما لا يختلفان كثيرًا فإمكانيات آيفون لا تختلف كثيرًا عن إمكانيات أندرويد، وكذلك قهوة ستاربكس لا تختلف كثيرًا عن قهوة عم عبده الذي هو تحت البيت.

قبل أن أسرد استراتيجيات التسعير المعروفة أريد أن أنبه كل من يقرأ تعليقي من رواد الأعمال لشئ مهم للغاية، وهي أنه وقيل اختيارك لأي استراتيجية تسعير والتي في الغالب تكون استراتيحية التسعير بالقيمة المضافة يجب أولًا أن تنظر لهذا الرسم البياني.

تأمله من اليسار لليمين، رفعك للسعر أجل سيؤدي لرفع أرباحك، وكلما رفعت السعر كلما زادت أرباحك، إلى أن تصل للنقطة الأعلى في زيادة السعر، هنا ستبدأ تخسر أرباحك، لأن عملائك لن يكملوا معك الطريق بهذا الشكل، وستفقدهم واحدًا تلو الآخر.

لذلك عن اختيارك لاستراتيجية تسعير مناسبة عليك أولًا بالتنبه لهذه العوامل وهي:-

١- تكاليف التشغيل.

٢- تكاليف الشحن.

٣- التقلبات في الطلب.

٤- ميزتك التنافسية.

٥- القدرات الشرائية لعميلك.

بالطبع هذه ليست استراتيجيات تسعير، وإنما هي عوامل مساندة قبل أن تأخذ باستراتيجية معينة، أما عن استراتيجيات التسعير نفسها فهي متعددة لا حصر لها، ولكن أشهرهم هي استراتيجية التسعير بالقيمة المضافة والتي تعتمد على حساب تكلفة إنتاج المنتج مع نسبة مؤسة تعتبر هي هامش الربح.

وهذا الأسلوب التسعيري يتميز بسرعته وسهولته، ولكنه يعاب عليه أنه لا يراعي التقلبات في الطلب والعرض، لذلك نبهتك في البداية أنك يجب أن تأخذ مثل هذا الأمر ضمن حساباتك.

أحببت كثيرًا كيف أنك جئت برسم بياني لتدللي على صحة كلامك، ولكن ألا تجدين أن زيادة المبيعات سيفرض عليا زيادة نقاط البيع، وبالتالي زيادة تكاليف مما سيجبرني على زيادة الأسعار لأغطي تكاليفي وهكذا؟

فكيف يمكنني تجنب الوقوع في فخ زيادة الأسعار هذا؟

زيادة نقاط البيع يا عمرو، يعني زيادة الأرباح، فلا تقلق لن تضطر أن تزيد أسعارك لزيادة نقاط بيعك، بل ستزيدها كلما زاد الطلب على منتجك، فزيادة الطلب تعني قلة العرض وبالتالي زيادة السعر.

أما عني فأنا أبغض هذا النظام الذي يقول بأنه كلما زاد الطلب زاد السعر، ما اراه هو أن زيادة الطلب دليل على نجاح سلعتك، وبالتالي طالما أن الشئ يعمل جيدًا فلا حاجة لتطويره، لهذا أكره هذا المبدأ الرأسمالي.

أحب كرهك للرأسمالية كثيرًا ونزعتك الثورية هذه، ولكن هل تظن أنك بهذه العقلية تستطيع فتح مشروع وإدارته في ظل نظام رأسمالي وأنت تكرهها بهذا الشكل؟

لا أعرف حقيقةً يا إيمان، لكني أعتقد أنني تحت وطأة الاحتياج سأضطر للخضوع، لا مهرب لدي.

جالس تحاور نفسك وأحب فيك ما أحب فيك! أنت وإيمان شخص واحد يا هذا! خذ نصيحة مني وزر طبيبا!