كيف أحدد سعر ساعة من وقتي؟

لو كان ثمن ساعة من وقتي هو 10$ فهذا يعني أن قضاء هذه الساعة بالثرثرة عبر الهاتف، أو بتقليب التلفاز دون جدوى، أو حتى بالوقوف أمام حوض المطبخ لغسل الأواني؛ سيكلفني خسارة ثمن هذه الساعة! ولو كانت هذه الممارسات وغيرها تحدث يوميًا فهذا يعني أنني سأخسر 300$ كحد أدنى شهريًا؛ لذا يصبح شراء غسالة الأطباق، وإهمال الهاتف وغيره من المشتتات أمر ضروري ومربح! 

جميع الناس يملكون ذات الكمية من الوقت ولكن تختلف قيمته من شخص لآخر. فإذا سألتني قبل خمس سنوات: كم قيمة ساعة من وقتك؟ لكنت تلجمت عن الإجابة! 

فأنا حقًا لم أكن أدرك كيف أحسب سعر ساعتي حتى أنني لم أكن أعلم بأهمية ذلك أو أن للساعة سعر يمكن حسابه!

 فوجئت بذلك في بداية ولوجي لمنصات العمل الحر، خاصة فيما يتعلق بالمهمات المعتمدة على سعر الساعة. 

كان الأمر يبدو غريبًا بالنسبة لي! فقد تعاملت من قبل إما بسعر القطعة، أو بالراتب المستقطع سواء بالمشاريع القانونية أو الريادية فكان من السهل علي أن أحدد سعر الخدمة. فلو كنت سأحرر عقدًا أو مدونة سلوك أو لائحة دعوى، أو كنت سأقدم خطة استراتيجية، أو نموذج عمل لأحد المشاريع الريادية؛ فالأمر محسوم بالنسبة للتسعير ومرتبط بالقيمة التي سيحصل عليها العميل والنتائج التي سيجنيها. 

إلا أن الأمر مختلف في مجال العمل الحر فليس دائما يفضل العميل أن يحاسبني بسعر القطعة؛ فهناك من يفضل الاعتماد على سعر الساعة، وهناك أعمال بطبيعتها لا تحسب إلا بهذه الطريقة مثل: أعمال خدمة العملاء أو متابعة الصفحات الالكترونية، وغيرها من هذه الأمثلة ..

وهنا كان علي أن أبحث عن أفضل الطرق لحساب ذلك وكيفية تحديد سعر ساعة من يومي وقد استعنت بالكثير من المصادر والتي اجتمعت رغم اختلاف الصياغة على معادلة واحدة وهي أن الجميع يملك 168 ساعة في الأسبوع ولكل منا تقسيماته تجاه هذا الوقت فالبعض يفرط في العمل؛ على حساب العائلة والترفيه، والبعض الآخر يفرط بالترفيه؛ على حساب العائلة والعمل، وهلم جرا.

وهنا علمت أن علي خلق التوازن بين ساعات العمل والأمور الأخرى والاعتماد في حساب الساعة على : 

  1. إنتاج قيمة عالية : فإذا كنت سأصنع نموذج عمل؛ علي أن أقدم هذا النموذج بصورة متكاملة. لا تغفل أي نقطة؛ بل علي أن أضيف لذلك النموذج بعض التوقعات، أو الخطط البديلة، أو تصور بسيط لخطة تسويقية؛ حتى أرفع من قيمته ويبدو للعميل بصورة مختلفة عن كل ما يقدم له.
  2. بالإضافة للقيمة العالية؛ فلابد أن أقوم بمعرفة حاجة العميل الملحة: فمثلاً العميل الذي يحتاج نموذج عمل؛ هو لا يبحث عن النموذج بحد ذاته، وإنما قد يكون هدفه الحصول على تمويل،أو ربما إقناع شخصًا ما بالشراكة والاستثمار معه، أو أنه يرغب بفهم الخطوات التي عليه اتباعها ليبدأ بجدية ودون إهدار لوقته. وبالتالي ستختلف طريقة تقديمي للنموذج في كل حالة وسأبرز له النتيجة التي يسعى لها بعنوان واضح فيما أقدمه طالما أنني أثق بصحة ما أقدم .
  3. من المفترض أن أقدم للعميل قيمة أكبر من المتوقعة سواء في الوقت أو المال أو الطاقة؛ و هنا واجبي أن أقدم له الخدمة المطلوبة بأسرع وقت وأعلى جودة بالإضافة لضرورة تأثير هذه الخدمة على طاقته بحيث يشعر بالرضا والبهجة حين يحصل على النتيجة التي يتمناها كحد أدنى ولا بد أن تكون هذه الخدمة موفرة لماله أو بإمكانها زيادة دخله. 
  4. حين أنجح فيما سبق سأنظر إلى السوق المنافس لي وأطلع على ما يقدمون، وكم السعر الذي يقدموه؛ و بكل حياد علي أن أقارن خدماتي بالخدمات المقدمة من قبل الآخرين وأسعارها وهنا أبدأ بالسعر المتوسط للساعة في هذا السوق إلى أن أجعل من اسمي علامة تجارية في هذا المجال ومن ثم يمكنني زيادة سعر ساعتي

 فحين أنظر إلى السوق سأجد أن بعض الأشخاص يحققون مدخولاً أكبر من غيرهم والفرق بينهم يكمن بإدراكهم لقيمة الوقت .. نعم عزيزي من يدرك قيمة وقته يمكنه التركيز على تحويل هذا الوقت لاستثمار حقيقي ويستطيع أن يستبق الأحداث ويتوقع نتائج استغلال هذا الوقت .فحين أحدد سعر ساعة من وقتي سأتجنب التفريط بهذا الوقت في مجالات تخفض انتاجيتي أو تعطيني مردود أقل. 

برأيك كيف يمكنك زيادة سعر ساعة من وقتك؟ و ما هي الأمور التي تستهلك منك وقتًا طويلاً وتود التخلص منها لتزيد إنتاجيتك؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وبكل حياد علي أن أقارن خدماتي بالخدمات المقدمة من قبل الآخرين وأسعارها وهنا أبدأ بالسعر المتوسط للساعة في هذا السوق

هل حقيقة يمكننا أن نكون حياديين في الحكم على أعمالنا مقارنة بالآخرين؟ كل شخص له طريقته في العمل في بعض الأحيان ليس فقط جودة العمل التي تحدد سعر الساعة، وإنما التواص والمتابعة التفهم، مساعدة العميل على فهم ما يطلبه وما يحتاجهن كل هذه الأمور غير ظاهرة لنا، ربما هذا الشخص يحدد سعر الساعة من خلال جودة العمل المعروض الواضح والخدمات الأخرى المقدمة التي لا يمكننا الاطلاع عليها غلا إذا تعاملنا مع هذا الشخص، ولهذا في بعض الأحيان شخص تكون سعر الساعة مرتفع وشخص آخر لا رغم جودة العمل المعروض تكون نفسها.

برأيك كيف يمكنك زيادة سعر ساعة من وقتك؟

بالتطور المستمر والممارسة الدائمة، تطوير جودة الخدمة وجودة التواصل مع العميل، الأدوات التي أعمل بها إذا كان العمل يتطلب برامج مثل التصميم.

الجودة تعتبر أمر مفترض؛ فالعميل لا يأتي إلي للحصول على جودة منخفضة. لذا فأمر الجودة لم يعد ميزة تقدم ويمكن من خلالها أن أثمن ساعتي، فلا بد أن آخذ بعين الاعتيار: ما هي النتيجة التي يود العميل الحصول عليها، وما مقدار الوقت الذي استغرقته لكي أصل به إلى هذه النتيجة، ومدى رضاه عنها.

أما بالنسبة للحياد فأعتقد أن كل منا يعلم جيدًا ماذا يقدم مقابل ما يقدمه غيره ويعلم نقاط قوته وضعفه وإذا لم يكن كذلك فإن العملاء سيخبرونه بذلك آجلاً أم عاجلاً. وحين يصل لهذه نقطة سيكون خسر ثقتهم به ومن هنا يصبح بناء ثقة من جديد أمر أصعب من. قبل.

ما هي النتيجة التي يود العميل الحصول عليها، وما مقدار الوقت الذي استغرقته لكي أصل به إلى هذه النتيجة، ومدى رضاه عنها.

فهم العميل والوصول إلى نتيجة ترضيه ذلك هو الأهم، لكن ماذا لو تعارضت رضا العميل مع الجودة، يعني يطلب منك عمل هو يرضيه لكن جودته بالنسبة لك تكون أقل من المعتاد، هل تسايرينه في ذلك أو تحاولين تقديم الجودة على الرضا؟

 هل تسايرينه في ذلك أو تحاولين تقديم الجودة على الرضا؟

بالطبع سأسايره، فأمر تحديد الجودة ليس شأني! ولا يمكن أن أفرض على العميل شيء لا يرغب به؛ ولكني سأرفق له نسخة أخرى كما أود أن يكون الأمر .

تظهر هذه المفارقة واضحة بالمنتجات بشكل أكبر ، فلو كنت صاحبة مكتبة بالقرب من المدارس الابتدائية وكان عملائي من الطلاب الأطفال فالجودة المفترضة لمكتبة أن تقدم أفضل أنواع الأقلام كنوع الباركر مثلا وهو باهض الثمن وهنا لن تكون هذه الجودة المطلوبة لهذا العميل، وإنما ما يبحث عنه هو أي قلم يقوم بمهمة الكتابة من خلاله؛ لذا فتحديد الجودة لن يكون على عاتقي بل سيكون وفقًا لما هو متطابق مع حاجة العملاء لدي.

ولكني سأرفق له نسخة أخرى كما أود أن يكون الأمر .

ألا تظنين أن الأمر هذا ممكن أن يضيع عليك وقت ويكون دون فائدة، وممكن حتى أن يأخذ من وقت مشروع آخر؟

سيكون وفقًا لما هو متطابق مع حاجة العملاء لدي

العميل هو محور العملية لكن ليس علينا تقديم نموذجين حتى نظهر له صحة فكرتنا، خاصة أن هناك مجالات تحتاج وقت كبير لإنجازها فليس من المعقول أن نقدم للعميل طلبه وطلب كما يجب أن يكون الأمر، في البداية تقترح عليه بعد قراره تنفذين وتقدمين العمل النهائي.

لا شك أن الناس تتبايبن في آرائها ولكني قمت بهذا الأمر فعليًا مع عميلين الأول كان قبل خمس سنوات وعلى الرغم من أنه كان لديه تصور قانوني معين حول تكييف قضية تخصه، قمت بصياغة لائحة دعوة له كما يريد ولكن قدمت له الائحة الأخرى التي كما أريد.

ولم يدرك أهميتها أبدًا، ولحسن الحظ أنه وضعها في أرشيفه ولم يلقها في المهملات؛ لأنه حين عاد بعد أشهر يخبرني بأنني على وشك أن أجعله يخسر القضية، أخبرته بالرجوع إلى الائحة الإضافية.

بعد ذلك ونتيجة لأنني لم أحسبها بأنها ساعات محروقة من وقتي هباءً! عملت في هذه الشركة كمديرة عقود ومستشارة قانونية براتب مجزي جدًا وقد رشحني هذا العميل لعملاء آخرين من طرفه.

أما العميل الثاني فقبل أشهر تقدم إلي بطلب دراسة مشروعه القابل للانهيار التام في أي لحظة، ولكن قدمت له تصور من وجهة نظري كان بالنسبة له غير مرغوب به بتاتًا لأنه يضع توقعات مسبقة حول أسباب نتائجه ولا يتقبل غيرها حتى أنه طلب أن تكون الدراسة والحلول محصورة في إطار ضيق..

كان لا يمكن أن أعتذر عن العمل لعدة اعتبارات أخلاقية، ولذلك أتممته بطريقة مزدوجة وحين ناقش النماذج مع فريقه اكتشف أن تصوري هو الرابح.. وبالفعل اشاد بذلك و عرض علي مبلغا ماليا نظير الوقت الإضافي لكني رفضت! بعد فترة قام بتعييني مراقبة جودة لتنفيذ الخطة على أكمل وجه.

لذا لست من أنصار التفكير بالساعة الحالية، وإنما بالآتية فلا بأس من اثبات أني كنت على حق فهذا له منافعه أيضًا.

أعتقد أنه من أهم الطرق لزيادة سعر الساعة هي

١/ جودة العمل الذي تقدمه حيث أن كل عمل له سعر خاص بيه يختلف حسب صعوبة العمل ومدة تنفيذه والأدوات المستخدمة

٢ / خبرتك كمستقل : تعتبر خبرة المستقل وسمعته أحد أهم العوامل المؤثرة في تحديد الأسعار، فكلما امتلك المستقل نماذج اعمال مميزه وخبره واسعه في مجاله كلما امكنه ذلك من وضع اسعار افضل بكثير

أعتقد أن الجودة والخبرة أمران مفترضان، ولا يمكن الحديث عنهما كميزات، خاصة في ظل المنافسة الشديدة في الخدمات، اكتظاظ السوق بمؤدي الخدمات؛ فتلقائيًا سيتصدر أصحاب الخدمة الجيدة لائحة الأفضل و تتراجع مرتبة الاقل خبرة. ولكن أعتقد أن القيمة المضافة للخدمة هي من يجعل سعر الساعة يزيد؛ بحيث يشعر العميل أنه حصل على خدمة قيمتها الحقيقة مثلاً 200$ ولكنه دفع مقابل ذلك 100$ مثل : أن يطلب العميل خطة محتوى، فأقوم ببعض الإضافات لذلك مثل إعداد ملف سلوك العميل، وتقديم بعض النصائح عن كيفية النشر وساعاته بعد الاطلاع على ساعات نشاط عملاء المنصة التي يعتمد عليها.

سيكون ساعة من العمل العميق.

نعم؛ سيرفع هذا سعر الساعة

ويمكن استخدام برامج تتبع أفضلها برنامج Toggl Track

سيكون ساعة من العمل العميق.

هل تقصد يا يوسف بالعمل العميق؛ أن تكون الساعة مستغلة بشكل أكبر من المتوقع. بحيث نعطي قيمة عمل أكبر من مجرد ساعة، فإذا كان كذلك فهذا سيكون فعال جداً بالنسبة للعميل لأنه سيوفر عليه المال وسيجعله يشعر اتجاهي بشعوراً إيجابيًا يشجعه على زيادة السعر بشكل تلقائي طالما أنه حصل على قيمة أعلى من المتوقع.

فقط عمل بتركيز ويمكن التوفق في أي وقت والنقر فوق زر الإيقاف في البرنامج المذكور

لن يتم حساب الوقت تعلم مهارات جديدة من المفترض أن نكون على علم بها

يتم حساب وقت التخطيط للعمل لأن ساعة واحدة من التخطيط الجيد يوفر 4 ساعات عند التنفيذ

أول مرة سُئلت عن قيمة سعر ساعتي عندما عملت على تلخيص كتابي الأول، وقد لجمت حقًا ولم اتمكن من الاجابة، وعمدت على حسابها بناءً على سرعتي في الكتابة الإلكترونية، وما استطيع انجازه في هذه الساعة من عدد الكلمات، وسعر هذه الكلمات ومن ثم حساب سعر ساعتي.

كيف ازيد سعر ساعتي ربما بزيادة ما استطيع فعله في هذه الساعه وانجاز، يكون هذا بتعلم طرق اكثر سرعة واختصارًا لبعض المهام التي يتضمنها العمل.

ما يجعلني استهلك وقتًا طويلًا احيانًا المراجعة للتأكد من عدم وجود اخطاء، الكتابة بلغة غير العربية، أو الرياضيات ... الخ

كيف ازيد سعر ساعتي ربما بزيادة ما استطيع فعله في هذه الساعه وانجاز، يكون هذا بتعلم طرق اكثر سرعة واختصارًا لبعض المهام التي يتضمنها العمل.

أعتقد يا سارة أن الأمر سيختلف في حال كنت سألخص رواية أو كتاب؛ من أجل الثقافة العامة،أم كنت سألخصها لصالح مخرج أو شخص مهتم بإنتاج عمل فني، أم كنت ألخص كتابًا لطالب أو باحث، من أجل القيام بدراسته للإمتحان أو لمناقشة ما! ففي الحالة الأخيرة لو قمت بإرفاق ملخص أخر يعتمد على صيغة السؤال والجواب، سيكون الأمر رائع لأن ذلك سيسهل على الطالب الوصول للنتيجة الدقيقة التي يرغب بها من هذا التلخيص.

وفي الحالة الثانية: لو قمت بإرفاق التلخيص لنسخة على شكل سيناريو سيكون هذا قريب مما يرغب هذا العميل الوصول إليه وأن لم يعتمده فإنه سيشعر وكاننني وضعت له تصور عن طبيعة العمل الذي يرغب به وساعدته بتوليد أفكار جديدة . ما رأيك في ذلك؟

كلام ممتاز، وإن كنت أنا لا استطيع التلخيص على شكل سيناريو أو عامة لا استطيع كتابة سيناريو ، ومن البداية وقبل بدأ العمل اتفق مع العميل على الصورة التي يريد التلخيص عليها بحيث أكون صورة مسبقة عن رغبته وأعمل على أساسها

ما زلت لا أمتلك الخبرة الكافية لتحديد سعر ساعة محدد لي ومتوافق مع ما أقدم، ولكن برأيي إن رفع الإنتاجية والجودة عاملان مهمان مع الإحتفاظ بتواصل دائم وبناء مع صاحب العمل وهي من الأمور التي أعمل عليها في الوقت الحالي .

ما زلت لا أمتلك الخبرة الكافية لتحديد سعر ساعة 

في رأيي يا تقوى الممارسة هي من تصنع الخبرة في كل مجال، ليس فقط بتحديد سعر الساعة؛ ولكن هناك سؤال علي أن أجيب عليه قبل البدء بأي عمل وهو: ما النتيجة التي يرغبها العميل؟ وهنا حين أستطيع تقديم نتيجة أكبر من المتوقع، مع استغلال الوقت بطريقة احترافية؛ سيكون الأمر أسهل في زيادة قيمة الساعة.

شكراً لكِ .

المقدمة تتحدث عني وربما تتحدث عن كل مستقل قد بدأ في العمل الحر، لقد اكتشفت انني كنت اثرثر كثيرا بلا فائدة وبل اكتب كثيرا جدا وانشر مقالات تطوعية فقط لكي تظهر صورتي على المواقع ثم يتم الاتصال بي لكي اخرج للتفلزيون لاقوم بتحليل موقف سياسي وهكذا وكل ذلك مجانا حتى المواصلات اقوم بدفعها انا ...

لكنهم مؤكد يستفيدون من عقلي .. لقد كنت أؤجر عقلي لغيري ومجانا كانوا يتفننون في كيفية ان اكون معهم وانا كنت اكثر سعادة بذلك. تنتهي الحلقة لاعود للبيت لابحث عنها واقوم بتوزيعها واقضي وقت طويل في سبيل ذلك .

وما ان بدات العمل الحر وعبر مستقل وخمسات ومع اول مشروع، اختلفت الامور معي ، لقد قضيت وقتا طويلا في المشروع الاول، كان هناك تغير كبير في حياتي، اصبحت اجلس في مكتبي بالبيت لابحث واكتب ولم اعد اهتم لاحقا بالاتصالات التي تصل لي حتى المقالات انحسرت كثيرا لصالح مشاريعي.

في كثير من الايام كنت لا اجد الوقت لاتناول طعامي، حقا واصحو على رنات العميل يطلب مني شيء مستعجل، وهناك عمل في المنصة وبحث عن مشروع وتقديم مشروع وهكذا ..

لكل شيء ثمن تعلمت ان القيمة التي اقدمها يجب ان تكون ذات جودة عالية لكي لا اخسر وقت اضافي في التحسين والتشتت والعودة للبداية .. نعم جهد مركز مقابل انتاج متقن يعني وقت اقل .. هذه اهم نصيحة يمكنني تقديمها. بالاضافة الى الجدول اليومي وتحديد اهم الاولويات ..

ان تنظيم الوقت والاهتمام بالقيمة والجودة والبعد عن المشتتات والامور المجانية التي لا قيمة لها سوف يجعل لكل ساعة ثمن مختلف واكثر اهمية وقيمة لدينا.

قد كنت أؤجر عقلي لغيري ومجانا

أعتقد يا أخ مازن أن كلمة أهب بدلاً من أوجر تكون أدق. فكثير منا وهب مهاراته للآخرين دون جدوى، حتى أن من اعتاد تقديم المجاني أصبح هذا للغير وكأنه أمر طبيعي وحق مكتسب. مع ذلك فلا شك أن الخدمات المجانية مطلوبة في فترة من فترات حياتنا ربما للترويج لأنفسنا أو لبناء ثقة بيننا وبين عملائنا . ولكني لست مع طول هذه الفترة لأن الانتقال منها إلى المدفوع سيكون صعبًا إذا طالت. هل توافقني في ذلك ؟

عم جهد مركز مقابل انتاج متقن يعني وقت اقل

أتفق معك في ذلك، وهذا ما يوصي به معظم المختصون مثل: ألان ديب، وروبن شارما وغيرهم فالجهد المركز يعطينا إنتاج نقي ومتقن وأقل تكلفة من حيث التعديلات والوقت المستهلك.

ان تنظيم الوقت والاهتمام بالقيمة والجودة والبعد عن المشتتات والامور المجانية التي لا قيمة لها سوف يجعل لكل ساعة ثمن مختلف واكثر اهمية وقيمة لدينا.

هذا صحيح 100%