لماذا تحتاج الشركات الناشئة إلى تحديد رؤية بعيدة المدى؟

كلنا نعلم أن عملية إنشاء شركة ناشئة يتطلب حل مشكلة أو تلبية حاجة في السوق بصورة مبتكرة، وهذا ما نفعله عندما نبتكر منتجاتنا وخدماتنا. لكن هل هذا كاف لضمان نجاح شركاتنا الناشئة في المستقبل؟

أظن أن الإجابة هي لا. فالسوق اليوم لا يتوقف عن التغير والتطور، والمنافسة لا تتوقف عن الزيادة، والعملاء لا يتوقفون عن المطالبة. لذلك، نحتاج إلى تحديد رؤية بعيدة المدى توضّح ما هي قيمتنا ومهمتنا وأهدافنا على المدى الطويل. هذه الرؤية تساعدنا على:

  • تحفيز وتوجيه فرق عملنا نحو رؤية مشتركة ومستوى أعلى من الأداء.
  • جذب وإبقاء عملائنا المخلصين الذين يشاركون في رؤية شركتنا ويرون قيمتها.
  • ابتكار وتطوير منتجات وخدمات جديدة تلبي احتياجات السوق وتخلق فرص جديدة.
  • التميز عن منافسينا وإظهار ما يجعل شركتنا فريدة ومختلفة.

ولكني حينما بحثت معمّقا في هذه النقاط وجدت أمرا هاما، فتحديد رؤية بعيدة المدى لشركاتنا لا يمكن أن يتم إلا بإتباعنا لخطوات عملية محورية، أولها، البحث عن مصادر إلهام من شركات ناجحة من مجالنا أو خارجه، الاستماع إلى آراء متباينة من قبل فرق عملنا وعملائنا وحتى شركائنا، لنستخلص التحديات والفرص، هاته الخطوتين أراهما أساسيتين يتبعهما تحديد الشغف والغاية من إنشاء الشركة ونرسّخ في أنفسنا فكرة صناعة التغيير لا فكرة الإستغلال، وهذا لا يمكن أن يكون إلا من خلال التأثير الإيجابي والرؤية الفعالة في المجتمع.

ما رأيكم؟ هل حقا تحتاج الشركات الناشئة إلى تحديد رؤيتها البعيدة المدى قبل إطلاقها؟ وماهي رؤيتكم المستقبلية وتجاربكم في مجال الشركات الناشئة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أوافقك الرأي بشدة بضرورة تحديد رؤية بعيدة المدى للشركات الناشئة قبل إطلاقها. هذه الرؤية تعمل كمرجع وتوجيه للشركة، وتساعد على توجيه الجهود واتخاذ القرارات الاستراتيجية المناسبة.

من خلال تجاربي في مجال الشركات الناشئة، وجدت أن تحديد رؤية بعيدة المدى يعزز التوجه والانضباط ويساهم في نجاح الشركة على المدى الطويل. كما أنه يساعد في تحقيق التنمية المستدامة والتأثير الإيجابي في المجتمع.

أيضًا، أجد أن الاستماع لآراء الفريق والعملاء والشركاء يمثل جزءًا أساسيًا في تحديد الرؤية. فالتفاعل والتواصل مع هذه الأطراف المعنية يساعد على فهم تحديات السوق وتحقيق التوافق بين الأهداف.

أيضًا، أجد أن الاستماع لآراء الفريق والعملاء والشركاء يمثل جزءًا أساسيًا في تحديد الرؤية. فالتفاعل والتواصل مع هذه الأطراف المعنية يساعد على فهم تحديات السوق وتحقيق التوافق بين الأهداف

صحيح، أعتقد أنها تعزز مفهوم التواصل الفعال مع شركاء المشروع وتشجع على تنويع الأفكار والمشاركة في إتخاذ وصناعة القرارات وتحاكي التنظيم الهيكلي الأفقي للشركة، وهي من أهم عناصر مراسم أجايل.

يساعد تحديد الرؤية الشركات الناشئة على توجيه جهودها وتحفيز فرق العمل نحو هدف مشترك ومستوى أعلى من الأداء. إنه يمنح الشركة اتجاهًا واضحًا ومعنى لوجودها، ويمكنها من جذب والاحتفاظ بالموظفين والعملاء الذين يشاركون في الرؤية ويرى قيمتها.

بالإضافة إلى ذلك، تحديد الرؤية يساعد الشركات الناشئة على ابتكار وتطوير منتجات وخدمات جديدة تلبي احتياجات السوق وتخلق فرص جديدة. فهو يسمح للشركة بتحديد المجالات التي ترغب في التوسع فيها والتركيز على تحقيق التميز والتفوق عن منافسيها.

ولكن أود أن أشير لنقطة أن الرؤية طويلة المدى ليس شرطا للاطلاق، يعني قد يكون وجود أهداف أو رؤية قصيرة المدى كافي كمراحل أولى كون كل شركة بالبداية تسعى لإثبات نفسها في السوق، ثم بعد ذلك يمكن يكون لرؤية بعيدة المدى أن نعمل عليها.

ولكن أود أن أشير لنقطة أن الرؤية طويلة المدى ليس شرطا للاطلاق، يعني قد يكون وجود أهداف أو رؤية قصيرة المدى كافي كمراحل أولى كون كل شركة بالبداية تسعى لإثبات نفسها في السوق، ثم بعد ذلك يمكن يكون لرؤية بعيدة المدى أن نعمل عليها

الأهداف والرؤية قصيرة المدى قد لا تكون واضحة في البداية، لكن مع مرور الوقت تتضح التوجهات بخلق رؤية بعيدة المدى، لكن مع ذلك أعتقد بأن تواجد رؤيتين قصيرة وبعيدة مهم جدا لتحقيق التوازن بين الإنجازات الحالية والطموحات المستقبلية للشركة، فهي تعطي للشركة رسالة واضحة ومستوى عال من التطلعات وتجذب الموظفين وتحافظ عليهم.

Ahmed_Moustafa أضف ردا

أظن يا محمد بأن إحتياج الشركة للرؤى البعيدة تعتمد على أهداف الشركة قبل إطلاقها. فهناك شركات تتغير أهدافها في منتصف الطريق و بالتالي تتغير الرؤى ، و هناك شركات تنشىء لكي تحقق نجاح لحظي و تباع حتى يكسب المؤسسون المال.

و لكن أتفق معك بأن تحديد الرؤية المستقبلية شيء أساسي و مهم حتى نبني الإستراتيجية الصحيحة التي تتوافق مع ال action plans في كل خطوة.

 و هناك شركات تنشىء لكي تحقق نجاح لحظي و تباع حتى يكسب المؤسسون المال

ربما لا تباع الكثير من الشركات بمحض إرادتها، ربما هي تعاني من ضغوطات من قبل شركات تحتكر السوق، مثل ما حدث مثلا مع فيغما وشركة أدوبي العملاقة، فمثلا لو تظهر شركة ناشئة ما وتطلق برنامجا منافسا للبرامج الشائعة اليوم ويكون مجانيا، فلن تبقى الشركات المحتكرة بدون حراك وستحاول إغراء هذه الأخيرة للبيع أو التخلي عن الفكرة.

أتفق معك يا محمد. ولكن عندما تم إغرائهم بالمال ، قد وافقو ولم يترددو . و إن كانو يمتلكون خصوصية ال know how ، لن يحدث ذلك. و أرى أنه من الذكاء البيع السريع قبل أن تأتي إحدى الشركات الكبيرة و إنشاء نظام مماثل و أقوى و تنافس بقوة لا تستطيع الشركات الناشئة الصمود أمامها.

 إنشاء نظام مماثل و أقوى و تنافس بقوة لا تستطيع الشركات الناشئة الصمود أمامها.

صحيح، فمهما تطورت ونجحت الشركة الناشئة ستصل إلى مستوى الشركات العملاقة ذات السيطرة والنفوذ والإحتكار ولن تقوى على مجابهتها فتضطر إما لبيعها أو التخلي عنها أو دمجها مع الشركة المحتكرة، هذا الأمر حدث مع الكثير من الشركات الناشئة، مجابهة هذا النوع من الشركات تتطلب قوة سياسية وإقتصادية بالدرجة الأولى، فوراء الشركات العملاقة دول وهيئات وأمور كثيرة لا يملكها المقاول الصغير.

afifa08_hamza أضف ردا
هل حقا تحتاج الشركات الناشئة إلى تحديد رؤيتها البعيدة المدى قبل إطلاقها؟

بالتأكيد هذا ما لابد أن يكون، ومع الأسف الكثير من الشركات لا تعتم ببناء استراتجية بعيدة المدى، فتفشل بعد مدة من اطلاقها، من خلال تحسين استراتيجياتها واتخاذ القرارات الأكثر فاعلية. كيف يمكن أن يتحقق ذلك؟

سأبسط ذلك مثلا يمكن للشركة الناشئة التي تملك رؤية بعيدة المدى واضحة أن تحدد الأولويات والأهداف الرئيسية التي يجب تحقيقها في المستقبل، كما يمكنها تحديد العوامل الرئيسية التي تؤثر على نجاحها والتي يجب معالجتها بشكل فوري.

ليس هذا فقط بل الاهتمام بهذه المسألة يساعدها في تطوير مشاريعها في المستقبل وتحسين تجربة العملاء. وبما أن الرؤية البعيدة المدى تحدد الهدف النهائي للشركة، فإنه يمكن للشركة الناشئة تطوير خطط استراتيجية تساعدها في تحقيق هذا الهدف. كما يمكن للشركات الناشئة أن تحسِّن تجربة العملاء عن طريق توجيه جهودها واستراتيجياتها نحو تحقيق رؤية بعيدة المدى وتحسين الجودة وتحسين الخدمات المقدمة للعملاء.

وماهي رؤيتكم المستقبلية وتجاربكم في مجال الشركات الناشئة؟

هذا المجال كان شغفي منذ سنتين، حضرت لدورة حول كيفية انشاء شركة ناشئة، وكيفية الاستفادة من استخدام العديد من الاستراتيجيات المتاحة مثل تحليل السوق والمنافسين وتحليل SWOT، والاستفادة من مختلف الأدوات التقنية التي يمكن استخدامها لتحديد وتطبيق الرؤية بشكل فعال، لكن أكثر شئ مقلق ولم اجد له حل، هو تحديد الوقت المناسب لاطلاق شركة الناشئة؟ متى لابد أن يشعر الفرد بأنه قادر على ادارة شركته؟