كيف يمكن تحديد الأجر الأفضل للعامل؟

يعتبر الأجر الهدف الأول للعمل والمنطلق الأساسي الذي يرفض منه المرء فرص العمل أم يقبلها. فمن خلال الأجر يحقق العامل استقلاليته المالية ويبلغ اكتفائه الذاتي. من هنا، ففي كل وظيفة عمل كنت أطمح لنيلها فإن الأجر دائما ما كان هاجسا قبل أي أمر، فرغم أهمية الشغف والمهارة والرضا عما أريد القيام به، فإذا كان العمل لا يغني ولا يسمن من جوع فلما عليي القبول؟

ومن هذا المنطلق يشكل الأجر إحدى النقاط الأهم للأعمال إذ أنه يحدد من خلال عدة عوامل. ففي البداية فإن صاحب العمل يقوم بعمل أبحاثه الخاصة للنظر في الأجر الذي تمنحه الشركات الأخرى. فإذا كانت الشركة تعمل في مجال الغذاء كسوبرماركت مثلا فإنها تبحث في باقي المتاجر التي تعمل في مجال الغذاء أيضا عن الأجور التي تمنحها لموظفيها. على أن البحث يفضل أن يكون ضمن نطاق جغرافي معين إذ أن اختلاف المناطق قد يؤثر على تكلفة المعيشة والنقل وهو ما يؤثر على دقة النتائج. بالإضافة إلى ذلك، تدخل عدة عوامل أخرى في تحديد الأجر مثل مستوى الخبرة والكفاءة التي يمتلكها الفرد والتي يرتفع معها الدخل كلما ارتفعت. وأما الأمر الآخر الهام في مسألة وضع الأجر فهو التعرف على توقعات الأشخاص المتقدمين لوظيفة معينة بهدف التماشي مع التوقعات.

إلا أنني أجد على مستوى فردي أن الأجر يجب أن يكون في الكثير من الحالات محددا بشكل منفرد لكل عامل. فاختلاف مستوى الخبرة والمهارات والكفاءة والعوامل الخارجية مثل مدى بعد السكن عن العمل جميعها اعتبارات أساسية. في هذه المسألة.

ولكن ما ألاحظه في معظم الشركات أن هناك غياب لمعايير واضحة وشفافة في تحديد الدخل. فمعظم أصحاب العمل يسعون إلى تخفيض التكاليف وكثيرا ما يكون الموظف الضحية في هذا الأمر ولذلك يتم وضع أرقام المداخيل جزافا وبشكل عشوائي وتكون موحدة للأشخاص العاملين في نفس المجال.

والآن و برأيكم، ما العوامل الأخرى الواجب أخذها بعين الاعتبار في تحديد الأجر؟ وهل تؤيدون فكرة مرونة الأجر بين الأفراد، أي أن يتم تحديده على مستوى شخصي وفردي وبناء للعوامل الفردية أم أنه يجب أن يكون موحدا، ولما ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أي أن يتم تحديده على مستوى شخصي وفردي وبناء للعوامل الفردية أم أنه يجب أن يكون موحدا، ولما ذلك؟

بالطبع أتفق معك. فيجب تحديد الأجر بناءاً على الكفاءة و الأقدمية ( وهذه نقطة مهمة فيما أرى) . فمما عبناه على إدارة مدرسة كنت في الماضي أعمل فيها أن الإدارة قامت بزيادة مرتبات بعض المعلمين الجدد بحجة أن الأوضاع الأقتصادية أصبحت صعبة فتساوى حينذاك أصحاب اللياقات و الكفاءات القدماء بالمعلمين الجدد مما لهم خبرة قليلة و ليس قدماء في العمل ولم يتحملوا مشاكل التدريس كما تحملنا نحن أصحاب الفترة الطويلة. ولذلك يحنها غضب بعض الزملاء وعدًو ذلك ظلماً فقلت حينها: أتغضبون لأن زملائكم من حديثي العهد قد أصبحوا مثلنا؟ هل تريدون منهم أن ينزلوا عنا في الأجر؟ قالوا أن المشكلة ليس في ذلك ولكن يجب على الإدارة أن تزيد من رواتبنا بنفس النسبة وهذا عدل. رأيت حينها أنهم على صواب.

حدثت نفس المشكلة في إحدى المدارس التي علمت فيها حيث تم إعطاء زيادة لأحد الأطراف مقابل إغفال حقوق الآخرين الذين يقدمون الأفضل أيضا . ومن هنا تلاحظ أن مجتمعاتنا رأسمالية حقيقة حيث تميل ‘إلى التعامل مع الموظف بطريقة غير عادلة مع تغييب المعايير الأساسية لتحديد الأجر. هناك ازدواجية في المعايير فيما يخص أجر الموظف.

النظام الحكومي في تحديد الأجور وزيادتها هو نظام عقيم لا يحترم لا خبرات ولا مهارات من الأساس، كما أوضحت بتعليقي فهو يسير وفق قانون جامد لا يتطور.

لكن سأختلف معك في نقطة الأقدمية لأن ليس كل قديم كفء أكثر من شخص حديث، بمعنى قد يكون الموظف الحديث لديه معرفة وتخصصية أكبر، ولديه شهادات أقوى، فكيف لا أميزه، لذا فكرة الأقدمية هذه قد تكون عادلة في حين تساوت المهارات والخبرات العملية بين الطرفين، لكن إن تفوق أحدهم فله الحق التميز حتى لو كان حديث العهد بالمكان.

هناك عوامل متعددة بخلاف الخبرة أو المهارات الشخصية لتحديد الأجر، وأهمها هو العرض والطلب على الوظيفة، المتوفر لهذا التخصص، لذا دوما التخصصات الجديدة يكون أجرها مرتفع في البداية ما إن كثر العدد أصبحت الأجور أقل نوعا ما.

كذلك مدى الخطورة أو مدى صعوبتها، وبالتالي يجب أخذ ذلك بالاعتبار وكلما زادت الصعوبة والخطورة زاد الأجر.

أما عن المرونة بين الأفراد فهذا الأفضل بالتأكيد، لأن لكل منا خبرات ومهارات مختلفة، والثماني ساعات التي نقضيهم بالعمل يختلف قضائهم بيني وبين زميلي كمعدل إنتاجية وكجودة، لذا نحن بمصر مثلا لدينا بالقطاع الحكومي كل الدفعة يتم تعيينها بنفس الراتب، مهمل محترف، لديه مهارات أو بدون نتنقل بين الدرجات وفقا لنفس التدرج المالي وهذا أسوأ نظام يمكن العمل به.

لكن بالشركات المحترفة، لكل موظف مرتب خاص به، لا يشبه زميله، قد يشبهه إن كان له نفس المهارات أو متقاربين بالأداء، وهذا يخلق نوع من التقدير لكل موظف وفقا لقدراته ويجعل هناك حافز للتطور والتميز.

أيضا نقطة مهمة تدخل في تحديد الأجر وخاصةً بالشركات عن بعد والتي بها موظفيين متعددي الجنسيات فيأخذ بالاعتبار بلد الموظف فمرتب لموظف من مصر يختلف عن موظف من السعودية مثلا وهكذا، فمستوى المعيشة يأخذ في الحسبان

madoo211 أضف ردا

انا اصبحت اعرف الحد الادنى الذي يلزمني

والذي بدونه لن أعمل ..

ان اعطاني العمل اكثر كان ذلك ممتازا .. ان لم يفعل فلا حرج

تميل الشركات .. لإعطاء أقل أجر ممكن .. لتوفير التكاليف

رفضت كثيرا من الأعمال .. بسبب الأجر بين قوسين " السخيف "

مسألة الاجر بالغة الأهمية .. فهي من تحدد نجاح العامل أو فشله

ويجب أن تتلائم مع مستوى المعيشة وتكاليفها والتضخم المستمر