ماذا لو كنت مديرًا كيف ستتعامل مع وجود الصراعات التنظيمية؟

بالأمس أثناء استراحة الغداء مع بعض من أصدقائي المقربين والذين كانوا زملاء أيضًا فهمت من طريقة حديثهم أنه حصل بينهم خلاف بسبب اختلاف الآراء في العمل وكان الوضع جدًا متكهرب، وهذه أحد أسباب رفضي الدائم للصداقة في بيئة العمل.

على كل حال، لو نظرنا في الأمر من منظور إيجابي فسيكون شيء جيد للشركة التي يعملون بها. لو كنت مديرة الآن كيف سوف أستفيد؟ برأيي يمكن اعتبار تلك الخلافات التنظيمية تنبيه للمدراء بأنه حان وقت التغيير، وأن مستوى إدارة الموارد البشرية في الشركة أصبح عتيقًا أو يشوبه قصور خطير إذا كان يرغب في منع تكرار تلك الخلافات.

والمقصود بالصراعات التنظيمية هي حالة من الخلاف الناجم عن المعارضة الفعلية أو المتصورة، للاحتياجات والقيم والمصالح بين الأشخاص الذين يعملون معًا.

ومن أجل تحديد وجود صرعات أما لا والعمل على حلها بأسرع وقت، ينبغي على المدير معرفة المؤشرات التالية:

  • قلة الصبر عند الموظفين وكثرة التذمر.
  • مهاجمة الأفكار والمقترحات حتى قبل عرضها بشكل رسمي.
  • وجود تكتلات وأحزاب ومجموعات بين الموظفين.
  • الانفعالية في تقديم النقد والملاحظات والآراء.
  • الغضب وعدم الارتياح، والتعبير عن ذلك تصريحًا وتلميحًا.

دور المدراء في العمل هو التخلص من هذه الصراعات وحلها بأفضل طريقة، ولكن هناك صراعات ذات ارتباطات وعمق معقد يجعل من الصعوبة حلها داخل الشركة، ويُفضّل إحالتها لجهات خارجية منها قضايا التحرش، الجنايات، ومشكلات العمل ذات الامتداد العائلي.

والآن ما هي الأسباب التي تؤدي للصراعات التنظيمية؟ وكيف وبرأيكم ما هي أفضل الطرق لحل هذه الصراعات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

توجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى الصراعات التنظيمية في بيئة العمل، ومن أهمها:

1- عدم وجود رؤية واضحة: عدم وضوح الأهداف والرؤية العامة للشركة والتي تساعد على تحديد الأولويات والتنظيم الفعال، وهذا يؤدي إلى الاضطراب والصراعات بين الموظفين.

2- عدم القدرة على التواصل: عدم القدرة على التواصل بشكل فعال بين الموظفين والإدارة وبين الموظفين أنفسهم يؤدي إلى عدم فهم بعضهم البعض وتصاعد الصراعات.

3- عدم توفير الموارد الكافية: عدم توفير الموارد الكافية للموظفين مثل الأدوات والمعدات والتدريب والدعم المناسب يؤدي إلى عدم الرضا والإحباط وتصاعد الصراعات.

4- الاختلافات الثقافية: الاختلافات الثقافية بين الموظفين قد تؤدي إلى صراعات بسبب عدم فهم الثقافات المختلفة والاحتكاكات الناجمة عن ذلك.

5- الفساد: تواجد الفساد في الشركة يؤدي إلى عدم الثقة بين الموظفين وتصاعد الصراعات بينهم.

أما بالنسبة لطرق حل الصراعات التنظيمية، فهناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها، ومن أهمها:

1- التواصل الفعال: يجب تحفيز التواصل الفعال بين الموظفين والإدارة والعمل على توفير البيئة المناسبة لذلك.

2- إعادة هيكلة الشركة: يمكن إعادة هيكلة الشركة لجعلها أكثر فاعلية وتحقيق أهدافها بشكل أفضل.

3- التدريب: يمكن توفير التدريب والتطوير المناسب لتحسين مهاراتهم وزيادة قدرتهم على التعامل مع الصراعات والتحكم فيها بشكل أفضل.

4- الوضوح في الأهداف والمسؤوليات: يجب تحديد الأهداف بشكل واضح وتوزيع المسؤوليات بشكل مناسب لتفادي الصراعات الناتجة عن الالتباس وعدم التفاهم.

5- تحفيز العمل الجماعي: يجب تشجيع العمل الجماعي وتحفيز الموظفين للعمل بروح الفريق والتعاون لتحقيق الأهداف المشتركة.

6- استخدام الحوافز: يمكن استخدام الحوافز والمكافآت لتحفيز الموظفين وتقدير جهودهم وذلك قد يساعد في تقليل الصراعات.

7- التغيير الإداري: قد يكون الصراع الناتج عن سياسات الإدارة أو التعامل مع الموظفين، لذلك يجب النظر في إجراء تغييرات في هذا الصدد لتحسين العلاقات وتقليل الصراعات.

8- الاستشارة الخارجية: في بعض الحالات، يمكن اللجوء إلى الاستشارة الخارجية من خبراء في مجال إدارة الصراعات للمساعدة في حل المشكلات وتحسين العلاقات بين الموظفين والإدارة.

شهدتُ واحدة من هذه الصراعات بشكل فعلي في عملي الوظيفي السابق يا غدير. عملتُ في قطاع خدمة العملاء من قبل. وعلى الرغم من أن منصبي كان مجرّد ممثّل لخدمة العملاء، فإن أصحاب المناصب الإداريّة الأعلى كانوا معي في نفس بيئة العمل، بدايةً من قادة الفرق Team Leaders ووصولًا إلى مدير الحساب Account Manager بأكمله.

في هذا السياق، شهدتُ أزمات تنظيميّة عدّة كان معظمها متعمّدًا. فعلى الرغم من أن البيئة من المفترض أن تكون تعاونيّة، أدركتُ أن قادة فرق العمل لا يعزّزون ذلك أبدًا. وغنما يعملون دائمًا على حجب المعلومات عن المبتدئين في الفرق الأخرى، وذلك كي يسقطوا الإحصائيّات الشهريّة الناجحة لبعضهم البعض. نظرًا لأن فرق العمال تتنافس فيما بينها على المراكز الأولى في ترتيب الأداء الشهري، وينعكس ذلك على مجموعة من الزيادات الماليّة.

ظننتُ في البداية أن الأمر يعد أحد الأخطاء الإداريّة. لكن بعد فترة، اكتشفتُ من خلال المزيد من الخبرة أنها حيلة إدارية فعّالة للغاية، حيث أن بعض الأنواع من الصراعات التنظيمية قد تكون مفتعلة أساسًا من قِبَل بيئة العمل التنافسيّة داخل الشركة، وذلك للمزيد من الاقتتال على تحسين النتائج. فهل تتفقون معي أن بعضًا من الصراعات التنظيميّة قد يكون نافعًا للشركات؟

فهل تتفقون معي أن بعضًا من الصراعات التنظيميّة قد يكون نافعًا للشركات؟

بالنسبة لهذا لا أجد نافعا معي، أحب الشفافية في التعامل والتعاون والتعلم أفضل من جعل البيئة تنافسية مكهربة، يمكن جعل البيئة تنافسية لكن مع الشفافية والمصداقية والوضوح في التعامل، ممكن مثل هذه البيئة تتحول لساحة معركة وتكون الخسائر فيها بشرية، أكثر من تحقيق أي مكاسب مالية ونجاحات.

والآن ما هي الأسباب التي تؤدي للصراعات التنظيمية؟

عدم وضوح القوانين من الأسباب التي تؤدي إلى الصراعات التنظيمية، القوانين في المؤسسة تؤدي إلى معرفة كل شخص حدوده وعواقب عمله وقلة احترامه للآخرين.

أخذ الاشخاص لمناصب ليست من مستحقهم، هذا الأمر يؤدي وبكثرة إلى المشاكل خاصة إذا كان الشخص في منصب سلطة.

وكيف وبرأيكم ما هي أفضل الطرق لحل هذه الصراعات؟

يمكن حل المشاكل من خلال:

  1. وضوح المهام لكل فرد في المنظمة.
  2. المرونة في التعامل.
  3. تقبل الآراء وجعل البيئة تعاونية وليس تنافسية.
  4. العمل الجماعي وتقديم التحفيزات للفرق التي ينجح أفرادها معا.
  5. الهيكل التنظيمي الواضح للشركة وقوانين التواصل الواضحة.

من خلال تجاربي في بيئات عمل مختلفة، السبب الاول والأخير الذي يكون سبب في الصراعات بمختلف أنواعها هو ضعف الإدارة، وعدم وجود قوانين عمل واضحة ويأتي مع ضعف الإدارة عدم توزيع المهام بصورة واضحة توضح المسؤول عن كل مهمة فيكون هناك عدم وضوح الأدوار والمسؤوليات، وإذا كانت الأوصاف الوظيفية والأدوار غير واضحة، كل طرف سيلقي بتهمة التقصير على الطرف الآخر،

يمكن أن تشمل المصادر الإضافية للنزاع المعاملة غير العادلة أو التمييزية، أو التدريب غير الكافي، أو نقص الفرص، أو المنافسة غير الصحية، أو التغييرات في الأنظمة الداخلية، أو عمليات الاندماج، أو الاستحواذ أو تسريح العمال.

والحلول تأتي وفقًا لنوع النزاع فمثلا أنواع النزاعات كالتالي:

1. تضارب الشخصية

تعتبر الاشتباكات بسبب أنواع الشخصيات المختلفة من أكثر أنواع النزاعات شيوعًا في مكان العمل. من المستحيل تجنب هذه النزاعات لأن لدينا جميعًا شخصياتنا الخاصة ولن نتوافق مع كل شخص نلتقي به. يمكن أن تكون النزاعات القائمة على الشخصية صعبة ومحبطة ولكن من المفيد تعلم كيفية العمل مع الأفراد الذين تختلف مناهجهم ووجهات نظرهم عن أسلوبنا الخاص.

2. النزاعات القائمة على المهام المترابطة

خاصة عندما يكون هناك مهام مترابطة بين أقسام مختلفة، وقد يقصر أحدهم نتيجة تقصير الطرف الأول في أداء مهامه تنعكس بالسلب على البقية.

3. الصراعات القائمة على الأسلوب

يحدث الخلاف أحيانًا لأن الناس لديهم أساليب مختلفة لإنجاز العمل. ربما يتحرك أحد موظفيك بوتيرة سريعة لكن آخر أكثر منهجية ويستغرق وقتًا للتفكير في المهام قبل الأداء. قد يجد هذان الموظفان اللذان لهما أساليب عمل مختلفة جدًا صعوبة في العمل معًا. من الضروري إدراك أن أساليب عمل كل شخص مختلفة، وقد يلزم استخدام استراتيجيات مختلفة لتحقيق تعاون جماعي ناجح.

4. تضارب أسلوب القيادة

على غرار النزاعات القائمة على الأسلوب، يمكن أن تؤدي الاختلافات في أساليب القيادة إلى الصراع. بعض القادة مباشرون بينما قد يظهر الآخرون على أنهم أكثر انفتاحًا وتعاونًا. بغض النظر عن أسلوب القيادة، من الضروري أن يكون الأسلوب مناسب للتواصل مع الفريق بأفضل طريقة.

الاختلاف والتباينات في أفكار وشخصية الموظفين

قد توجد بعض المشكلات .. وقد عانيت ذلك سابقا عندما كنت أعمل في عمل جماعي

وقد حاول احد العاملين طعني .. واتضح انه كان تحت تأثير الكحول

والحمد لله تغير الحال