ماذا ينقصك كي تصبح مديرا؟

يغرق عالم الشبكة العنكبوتية بالعشرات من الطرق السحرية لكل شيء. فمن "كيف تصبح طباخا ماهرا خلال أسبوع إلى " كيف تتقن الانكليزية خلال شهر " نعيش بعالم من الأحلام والأوهام. إلا أن الحقيقة ليست كذلك. فلكي نصبح طهاة ماهرين ومتكلمين طلقين للغة ثانية نحتاج إلى الكثير من الصبر والمثابرة. ولكي ننتقل من موظفين بمهات روتينية إلى مدراء متألقين نحتاج إلى جهد مضاعف وعمل دؤوب لفترة ليست بقصيرة.

فكيف ينتقل الفرد من موظف بسيط إلى مدير ناجح؟ أو بمعنى آخر كيف يعرف الموظف أنه أصبح مؤهلا للإدارة؟

  • مسؤولا: فعلى المدير الناجح أن يكون بفطرته ميالا إلى قيادة الأفراد بأسلوب فعال ومؤثر. فلا هو يفرض سلطته بالقوة المطلقة ولا هو يهمل الوسائل الفعالة في إدارة الفريق
  • قدوة حسنة: فعندما يكون المدير إيجابيا ويستخدم الكلمات المحفزة فهو يشجع فريقه على العطاء أكثر. فينتقلون بذلك إلى مرحلة صناعة التغيير داخل بيئة العمل.
  • مرن: أن يكون المدير مرنا يعني أن يتقبل اختلافات الأفراد ويسعى إلى التأقلم مع شخصياتهم المختلفة وأنماط العمل المتباينة التي يعتمدونها.
  • محل ثقة: عندما يتبنى المدير الصراحة كنهج له في العمل فهو يعمل على تقريب الآخرين منه وردم الهوة الموجودة بينه وبينهم. هو جزء جوهري من عمل المدير الناجح، فعندما يتعلم كيف يكون صريحا حول نقاط قوته وضعفه فهو يشجع الآخرين لكي يحذون حذوه.
  • مهارة حل المشكلات: لربما هي من أهم الركائز لصناعة مدير ناجح . ففي إدارة الأعمال ، هناك الكثير من المشاكل التي تطرأ وتحتاج إلى التحليل النقدي اللازم لطرح الحلول الناجعة والفعالة.

بالنسبة لي فأنا أجد أنني لا زلت أحتاج إلى تطوير مهاراتي لكي أصبح مشروعا لمدير في المستقبل . لذلك ما زلت ينقصني أن أعمل على بناء فريق عمل خاص بي ( وإن بطريقة غير مباشرة) إذ أن المدير الناجح يستغل مهارات التفويض ولا يقوم بجميع المهام بنفسه.

فلو كان هناك مقياس من 5 لقياس الأمر كنت سأضع 2 وهو رقم مرجح للارتفاع بالمقدار الذي أقوم به بتطوير نفسي.

ماذا عنكم؟ أين تجدون أنفسكم من 5 في الإدارة؟ وما هو الذي لا يزال ينقصكم كي تصبحول مدراء ناجحين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

أفضل القائد على المدير، ربما ما يلفت انتباهي في القادة السمات الشخصية التي يمتلكونها من مهارات تواصل، ذكاء العاطفي، الثقة إلى التواضع و الاحترام وتوفير الدعم للموظفين وتحديد أولوياتهم واظهار التعاطف معهم والقدرة على قيادتهم وتنمية قوتهم بشكل يؤدي إلى نتائج جيدة وبشكل مستمر. و هذه أمور يجب أن تكون في كل قائد ومدير، لكن مثل هذه الأمور تحتاج إلى ان يكون الشخص خبيرًا في مجال القيادة، وهذا يتحقق من خلال قراءة الكتب والمدونات و الاستماع إلى البودكاست وما المشكلة في حضور الندوات والمؤتمرات عبر الإنترنت.

باختصار فاطمة المدير إن شعر بأن موظفه يشعر بالراحة والسعادة في العمل وهنالك نتائج مثمرة ومستمرة، اذًا هو مدير ناجح بل قائد متميز.

فلو كان هناك مقياس من 5 لقياس الأمر كنت سأضع 2 وهو رقم مرجح للارتفاع بالمقدار الذي أقوم به بتطوير نفسي

لا يمكنني أن أضع رقم، لانني في مرحلة تعلم وتطور مستمر.

أنا أرى أن كلمة مدير هي محض مصطلح علمي بحت يساهم في وضع مسميات وظيفية واضحة. ولكن الحقيقة أنني أميل إلى انتقاء كلمة قائد على مدير إذ أن المدير الناجح هو قائد نجح في إدارة موارده البشرية بشكل يتمكن من خلاله في صناعة التغيير داخل بيئة العمل. فالقيادة وإن أردنا تعريفها بكلمة فهي التأثير الإيجابي Influence. والقائد هو الذي ينجح في تمكين الأفراد من اتخاذ قرارات صحيحة والنمو في بيئة العمل وزيادة الانتاجية بالتزامن مع الحفاظ على الصحة النفسية. ولو أن هذه الأمور توفرت جميعها لما رأينا موظف يترك عمله بل على العكس سيسعى إلى التشبث به.

ولكن د. فاطمة، لماذا يجب عليّ أن قيس مدى قدرتي على الإدارة؟ هل الطبيعي أن يبحث الجميع عن طرق توصلهم للقيادة؟ فمن سيبقى لأداء بقية المهام؟

من المهم قياس قدرتي على الإدارة إذ أن ذلك يساعدني في تقييم أدائي ومهاراتي في هذا المجال بهدف سد الثغرات الموجودة والعمل على ردمها مستقبلا. وبالنسبة لموضوع القيادة فهو موضوع واسع إذ أنه لا يقتصر على رؤوساء العمل بل يشمل الموظف البسيط في أسفل الهرم. فلما يحتاج هذا الموظف البسيط إلى مهارات القيادة؟ في النظام الإداري الحديث المعروف بالهولاكراس فهناك غياب لأي إدارة فعلية ومادية . فالجميع يكون في العمل متمكنا من اتخاذ القرارات بعد دراستها جيدا والإلمام بجوانبها. ولكن طبعا فإن الأفراد المتواجدين في هذا النظام يكونوا مدربين على المهارات القيادية مثل اتخاذ القرارات وحل المشكلات وغيرها من النواحي الـأخرى. وتكمن أهمية هذا الأسلوب في أنه يمكن الشركات من اتخاذ القرارات بدون بيروقراطية فيصبح الفرد على مستوى عال من القدرة على المشاركة في صناعة التغيير وأخذ القرارات.

مجهول أضف ردا

وكيف تتصرف الإدارة التي تعمل بالنظم الإدارية الحديثة إذا تعارضت رؤى الموظفين معًا أو تعارضوا مع رؤية الكيان ككل؟ لمن القرار في النهاية؟

مهمة الإدارة التسيير، تتطلب أشخاصا يثقنون مهارة التواصل والتعامل مع الآخر، فالمدير الناجح هو الذي يسير فريقه بذكاء، دون ممارسة السلطة مع التعامل بمرونة وفطنة، كي يحصد نتائج مهمة في عمله ومن اهم شروط المدير الناجح:

*التواصل المستمر والفعال

*المرونة في التعامل

*الإبتعاد عن السلطوية وتوجيه الأوامر

*إشراك أفراد المجموعة في اقتراح خطط العمل

*عدم التعصب للرأي

*حل المشكلات التي قد تعترضه بمرونة وانصاف

بالنسبة لي أجد نفسي متمكنة من مهارة التسيير في المجال الإداري، نظرا لدارستي *للمهارات الحياتية *التي جعلتني اكتسب اهم الشروط التي يجب أن تتوفر في المدير الناجح، وخاصة قوة الشخصية الايجابية التي تتعامل بلطف لكن دون التساهل في أمور العمل.

الإبتعاد عن السلطوية وتوجيه الأوامر

برأيك حياة ألا يجب أن يستخدم المدير الأدوات التي تخوله القيام بعمله على أتم وجه وأنه سيمر ببعض المواقف التي يتوجب عليه فيها أن يوجه أوامر صريحة؟

بالنسبة لي الشخص القيادي الناجح لا يحتاج استعمال سلطته كي يسير مجموعته بشكل ناجح، بل يجب أن يعتمد على التخطيط الذكي والتواصل الفعال ،فطلب الشيء بليونة وذكاء يؤدي إلى نتائج أجمل، بدلا من الأمر والنهي الذي سوف يجعل الإنسان يشعر باليأس وعدم الرضى، فالمدير الناجح هو الذي يخلق علاقات طيبة مع أفراد فريقه، بعيدا عن الزجر والإهانة، اول مشكل يطرح أمام المدير هو تلك المشكلات المتراكمة التي يجب عليه حلها، وهل في نظرك سينجح اذا استعمل الأسلوب السلطوي، حتما لا، قد ينجح لكن دون النتائج التي يتوخاها ويبقى التخطيط وحل المشكلات بذكاء، اهم السبل لنجاح المدير في قيادته لفريقه.

من هنا فإـن المدير الناجح هو قائد حكما إذ أنه يدير فريقه بشكل فعال ويؤثر فيهم إيجابيا من خلال التحفيز والتشجيع المستمرين والأهم فإنه يغرس تأثيره بأساليب فعالة وناجحة. أنا أجد أن ما تحتاجه بيئات العمل قائد ملهم أكثر من مدير يلتزم بشكل حرفي بتنفيذ المهام وإنجازها.

لا خلاف على أهمية ما تشيرين إليه، لكن لو أن حضرتك قائدة مؤسسة ما، وعملت على إرساء قواعد العمل تبعًا للتخطيط الذكي والتواصل الفعال، ثم واجهتك مشاكل سببها اختلاف في وجهات النظر بين موظفيكِ، هل ترفضي استخدام سلطتك في البت بين المختلفين؟

ولما يُفهم أن الزجر والإهانة هو السبيل الوحيد لتطبيق التداعيات الإدارية؟

الخبرة والتمكين والممارسة