ما علاقة الاقتصاد بريادة الأعمال المجتمعية؟

من المعروف أن الإقتصاد هو العلم المعني بكيفية توزيع الموارد المتاحة مع ازدياد الحاجات البشرية . أي أنه يركز على إدارة توزيع الموارد بطريقة فعالة مع الأخذ بعين الاعتبار أن الموارد محدودة مقابل تزايد الحاجة إلى اكتنازها بغية تحقيق منفعة الأفراد . ومن الأمثلة على ذلك امتلاك بلد ما ل 1300 مليار مكعب من المياه بالتزامن مع الحاجة إلى تأمين حاجة 5 ملايين نسمة من المواطنين من الماء شرط ضمان حقوق الأجيال المسقبلية من الثروة المائية في المستقبل.

وأما ريادة الأعمال فهي وباختصار شديد "فكرة مبتكرة تهدف إلى حل مشكلة" مثل مخبز يقدم منتوجات مناسبة لأمراض السكري.

فما العلاقة بين هذين الحقلين؟ العلاقة هي كالتالي :" تقوم ريادة الأعمال بتقديم نموذج إبتكاري يهدف إلى حل مشكلة تزايد الإحتياجات البشرية مقابل محدودية الموارد." ومن الأمثلة على ذلك "مشروع يهدف إلى تحويل نفايات الطعام المنزلية إلى سماد عضوي كبديل للسماد الكيماوي الذي يشكل ضررا على البيئة".

إلا أن الإقتصاد قد يقوم أحيانا بممارسة "قمعيته" على ريادة الأعمال وهي الحالات التي يكون فيها النظام الإقتصادي غير داعم للإبتكار وللملكية الفردية.

والآن برأيكم، هل يؤثر النظام الاقتصادي على ريادة الأعمال؟ وكيف ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هُناك الكثير من الدول والاقتصادات التي تُبنى محرّكاتها على قوّة رأس المال الجبّارة التي تتعالى شيئاً فشيئاً على المحرّكات الصغيرة أو المسننات التي لا غنى عنها في تحريك عجلة أي دولة مهما عَلت: ريادة الأعمال.

والآن برأيكم، هل يؤثر النظام الاقتصادي على ريادة الأعمال؟ وكيف ذلك؟

يؤثّر جداً وهذا نراه ليس عبر رعاية رواد الأعمال ومشاريعهم بشكل قوي في الاقتصادات الضخمة، بل عبر أثر فقدان هؤلاء الرواد والريادة من أي سوق، وهذا الأثر يبرز فعلاً لإنّ الفائدة تختلف بشكل جذري، فالإقتصاد عادةً ما يُركّز على الحفاظ على معدّل نمو ثابت أو أفضل من الصادرات والواردات والميزان التجاري، على عكس ريادة الأعمال التي تركّز على الاستفادة من المشاكل والثغرات التي تخلّفها هذه الحركة الاقتصادية ومن هذه الحركات يصنع رائد الأعمال مشروعه، من مشكلة بعينها يقوم بحلّها.

ما الذي يمكن أن نفقده بفقدان ريادة الأعمال ولا يُمكن أن يؤمّنه الإقتصاد ككل على قوّته؟

  • خلق أسواق جديدة عبر فتحه لأمور جديدة جداً في الأسواق وغير متعارف عليها أو معتاد عليها
  • تستطيع ريادة الأعمال تطوير الكثير من الصناعات الخاصّة القائمة وبالطبع بالأخص تلك التي لم تستفاد فعلاً بالتطورّات الإقتصادية المرتبطة بخطّة البلاد,
  • يستخدم رواد الأعمال عادةً أحدث التكنولوجيات في أعمالهم وهذا مع تراكمه يصبح أداة تشجيع مماثلة لرقمنه كل شيء

بالفعل فإن لريادة الأعمال القدرة الكبيرة على إحداث فارق في المجتمعات. وبالرغم من ذلك فأنا أجد أن بلادنا ينقصها الكثير حتى تصبح مهيئة لإستقبال ريادة الأعمال برحابة صدر وأولى العناصر الأساسية التي تنقصنا هي " رأسمال بشري يفتقر للتنمية البشرية الصحيحة". فما رأيكم؟

وبالرغم من ذلك فأنا أجد أن بلادنا ينقصها الكثير حتى تصبح مهيئة لإستقبال ريادة الأعمال

أعتقد بأنّ مصر تُشكّل حالة مُتفرّدة نوعاً ما في هذا الصدد وليس لنجاحاتها في احتضان روّاد الأعمال كحكومة بل من جهة كل الشعب أو القاعدة الشعبية التي يبدو أنّها باتت تؤمن فعلاً وتلجأ فعلاً إلى ريادة الأعمال بشكل متزايد، اليوم بنظرة بسيطة على أجواء الاقتصاد المصري سنرى أنّهُ ينقسم قسمين: قسم صناعي كبير واستثماري ضخم تقوده الدولة، وقسم أخر خدمي يشرف عليها بنسبة كبيرة شبّان روّاد أعمال.

وهناك بعض الاستثناءات طبعاً في مصر من حيث شركات لرواد الأعمال تحوّلوا لقوة استثمارية كبيرة كشركة كرم سولار للطاقة الشمسية.

كما اشرت أن هناك علاقة وثيقة بين الاقتصاد وريادة الأعمال المجتمعية، حيث تساهم ريادة الأعمال في تحسين الاقتصاد المجتمعي وتوفير فرص عمل جديدة. وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة والاستدامة المالية، ما نفهمه من كل ذلك ان ريادة الأعمال المجتمعية تعد محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات المحلية، حيث تخلق فرصًا للنمو والتطور الاجتماعي والاقتصادي. فعندما يتم تشجيع روح ريادة الأعمال والإبداع في المجتمع، يتم تحفيز المبادرة الخاصة والتفكير الابتكاري لخلق مشاريع جديدة، وبالتالي توفير الفرص الاقتصادية للأفراد والأسر، وتحسين مستوى المعيشة في المجتمعات.

ولكن من كل ذلك لابد من ادراك التأثير الذي يخلقه النظام الاقتصادي على ريادة الأعمال؟ قد نجد بأن هناك فئة ترى بأن النظام الاقتصادي الصارم والفعال يمكن أن يساعد على تحفيز روح المبادرة والابتكار في المجتمع، في حين الفئة الأخرى ترى أنه يمكن أن يكون عائقا أمام الأفراد الذين يرغبون في بدء مشاريعهم الخاصة.

والأصعب من كل ذلك هو صعوبة تحديد طبيعة النظام الاقتصادي المثالي لريادة الأعمال، حيث تختلف الأوضاع من دولة إلى أخرى، ومن شخص إلى آخر أحيانا. ولكن من وجهة نظري يمكن تحديد بعض العوامل التي تؤثر على ريادة الأعمال في النظام الاقتصادي، مثل:

  • التشريعات والقوانين المتعلقة بالأعمال والاستثمار من ناحية كيفية تطبيقها.
  • البنية التحتية المتوفرة تؤثر اما في دعم الأعمال أو تعد عائقا لها.
  • الحرية الاقتصادية والتنافسية، والتي تشجع على الابتكار والتنوع في الأعمال.

فعلا فإن ريادة الأعمال هي الحل للكثير من الأمور العالقة في الإقتصاديات ومن ضمنها إنخفاض الإستثمارات و النمو الإقتصادي و إرتفاع معدلات البطالة.. إلا أن الأمر لا يحتاج إلى كبسة زر فيصير حقيقة. ففي مجتمعاتنا التي تقتل إبداع الطفل والرجل والمرأة وتبرمج الواحد منا على سلوكيات معينة يصبح التحرك ضمن دائرة الإبداع أمرا غير يسير أبدا. برأيي فالأمر يحتاج قبل اي إجراء آخر وضع خطط تنمية بشرية تضع الإبتكار والإبداع في صلب المناهج. فعندما يبدأ الإصلاح من هنا نصير مهيئين لتأمين المستلزمات النفسية للإبداع والإبتكار.

والآن برأيكم، هل يؤثر النظام الاقتصادي على ريادة الأعمال؟ وكيف ذلك؟

بطبع له بالغ الأثر وليس يؤثر فقط ... نحن الأن بعصر الإقتصاد يحكم كل شيء وليس ريادة الأعمال فقط ..

ونشهد في الوضع الحالي أزمة كبيرة لدي الكثير من دول الإقتصادية وخصوصً النامية منها التي تؤثر على الأفكار الريادية ومشاريع الابتكارية فالأزمة تقلل من فرصة حصول الريادين على دعم او استثمارات داخلية الأمر الذي يجعل الكثير من الأفكار تذهب لدول أخرى ذات اقتصاد قوي .. وهذا مؤسف من ناحية خسارات الأفكار ... وخسارة الاستفادة منها .. لا أعلم لماذا لا يعد صندوق مالي للأفكار الإبداعية للإستثمار بها . بنظرك كيف يمكننا تحسين الأمر

صحيح فعلا. ويمكن النظر للموضوع من ناحية أخرى فهو كما يقال ليس أحادي الجانب. فمن ناحية أخرى تساعد ريادة الأعمال على حل مشكلة الإقتصاد الأساسية وهي " محدودية الموارد" وذلك من خلال اللمسة الإبداعية التي تقوم عليها والحلول التي تقدمها. هذه هي الناحية الإيجابية للعلاقة بين كلا المفهومين.