"إيلون ماسك" لا يخطط!

كنت أبحث عن مقالاً قرأته ذات مرة حول أهمية التخطيط بالنسبة ل "ريتشارد برانسون" مؤسس شركة فيرجن. الذي يدعم وضع الخطط وينصح دائما بالتخطيط حتى لا يكون العمل عشوائيًا؛ وبالصدفة بينما أقلب في هاتفي باحثةً عن أحدث نظريات التخطيط، وعن ذلك المقال يطل علي "إيلون ماسك" في مقابلة وهو يضع رجلاً على رجل ويقول: أنه لا يخطط!

ولم يستخدم خطط العمل إلا في بادئ حياته، فوضع خطة عمل أيام zip2""ولأنه وجد أن هناك الكثير من الأشياء الخاطئة فلم يرهق نفسه بخطط العمل بعد ذلك..

ليس سهلاً عليّ تصديق أن شركات بحجم "PayPal" "Tesla" و "SpaceX " قامت بشكل عشوائي وبناء على أهواء مؤسسها!

إن إنشاء شركة ليس بالأمر اليسير ولعل دفعها للوصول لمرحلة الاستقرار هو أصعب المراحل حيث يحتاج لطاقات ذهنية كبيرة، وعمليات تخطيط ضخمة. أقول هذا وأنا أتخيل تلك الشركات البسيطة_بالمقارنة مع شركات "ماسك"_ التي كانت تستنزف وقت وجهد كبير من مؤسسيها حتى تحرمهم النوم؛ أثناء فترة التخطيط. فكيف استطاع ماسك الوصول لأن يصبح أغنى رجل في العالم دون وضع خطط محكمة؟!

هل كان يلعب وهو يحصد ثروته التي بلغت ذروتها ل340 مليار دولارًا في 2021؟

أتوقع أن مفهوم "ماسك" عن خطة العمل هو مختلف عن مفهومنا فإذا كنا نقوم بكتابتها، وبالكشط والمحو، والتغيير؛ فهو يعدها برأسه، ويتخذ قرارت سريعة، يقوم بتقييمها أثناء التنفيذ؛ بدلاً من إهدار الوقت دون جدوى.

ولكن الفارق بيننا وبينه أن هذا التنفيذ سيكلفه خسائر مادية لا نقوى نحن على تحملها. أتذكر أنني في عام 2016 خسرت( 3 آلاف يورو) في مشروع لم أعطه الوقت الكافي للتفكير. منذ ذلك الوقت، حتى هذا اليوم كلما تذكرت ذلك القرار؛ انقبض قلبي. بينما ماسك الذي أصبح صاحب أكبر خسارة في العالم كسابقة لم تحدث من قبل خسر 200 مليار دولارًا من صافي ثروته لعام 2022 وظل متمالكاً أعصابه!

ولذلك تيقنت أن "إيلون ماسك" وقته أثمن من ماله وهذا ما يجعل المال بالنسبة له مجرد رقم.. بينما الوقت هو القيمة الحقيقية التي يقدرها.

برأيكم أيهما أكثر أهمية "الوقت" أم "المال" وأين أنتم من التخطيط هل تعتبرونه جزءًا أساسيًا مثل "ريتشارد برانسون" أم تتبعون خطى "ماسك"؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

FatimaAlJardaly أضف ردا

قطعا لا يمكن أن نؤثر المال على الوقت أو الوقت على المال. فكلاهما عاملين يتم الإستثمار بهما وذلك من أجل تحقيق أقصى الإيرادات. فالوقت هوالسيف الذي إن لم تقطعه قطعك. أي أنه المورد والكنز الذي يجب إستغلاله بالشكل الأمثل وتجنب هدره أو الإسراف في تضييعه. ففي عالم الأسواق المالية مثلا, الدقيقة التي تسقط بتهاون من يد صاحبها قد تكبده خسائر بملايين الدولارات . وكما يقال فإن الدقيقة التي تمر لا يمكن أن تعود. وأما بالنسبة للمال فهو يتشابه مع الوقت بأنه يحتاج إلى إدارة رشيدة لإستخدامه بالطريقة المثلى. فعند إستثماره بالطريقة الأصح فإنه يساهم في زيادة الأرباح. فمثلا في حال إمتلك أحدهم مبلغ من المال وقام بإستثماره في مجال تجارة السيارات ( طبعا بعد دراسة جدوى المشروع) فإنه يضيف إلى رأسماله الأساسي قيمة جديدة ستصبح يوما موازية للرأسمال الأصلي. يمكن القول بأن العلاقة بين المال والوقت علاقة تكاملية. ففي هدر الوقت تضيع فرصة ثمينة لإستثمار العنصر المالي وعند إستخدام المال بطريقة عشوائية فالوقت المثالي يضيع جزافا.

وأما عن النموذج الذي أتبعه فهو الجامع لكلى الأسلوبين. فالميل إلى التخطيط لكل أمر قد يتواجه أحيانا مع تعقيدات لا يستطيع فيها المخطط مواجهة الطوارئ الحاصلة. ولكن الثورة المفاجئة في الفكر تتزامن مع سرعة بديهة في وضع الحلول. وفي نفس الوقت ثمة افكار تحتاج للتنظيم المناسب حتى تصبح على الخط الصحيح.

قطعا لا يمكن أن نؤثر المال على الوقت أو الوقت على المال

أعتقد أننا اليوم في زمن إيثار الوقت على المال، فالحياة أصبحت سريعة جداً والناس دائما يشكون قلة الوقت ويبحثون عن الأمور التي تعينهم على اغتنام الوقت حتى وإن كان في الترفيه وليس فقط على الأولويات. قديمًا كان الناس لديهم وقت كافي لسماع 15دقيقة من الموسيقى قبل ان تطل عليهم كوكب الشرق لتقول "يا حبيبي" عدة مرات ثم تتوقف وتكرر والناس منسجمة ومستمتعة لمدة ساعة في سماع أغنية واحدة بينما اليوم أغنية مدتها 5 دقائق هي أغنية طويلة !

في السابق كان مندوب المبيعات يتدرب على الحديث والإقناع لمدة طويلة، كان العميل المحتمل لديه الوقت ليستمع مندوب المبيعات ويجري معه حوارًا مطولاً قد يصل ل 45 دقيقة والتي أصبحت في الثمانينات 20 دقيقة أما اليوم فالتحدي أصعب لأن علينا اقناعه وتوصيل الفكرة خلال أقل من دقيقة وهذا الوقت سيبقى يتقلص. طالما هناك الكثير من العروض أمام العملاء وطالما أن الوقت ذاته 24 ساعة فهناك تزاحم يجعل العميل لا يذكرنا إذا لم نستطع لفت نظره من اللحظة الأولى.

كان قديمًا المشروع لا يقوم إلا برأس مال ولكن الآن يمكننا البدء باستبدال المال بالوقت، من خلال وضع الجهد الكافي لتعلم مهارة ما وتحويلها لشيء مؤتمت أو لعمل قناة يوتيوب مثل الكثير من القنوات التي تدر أرباحًا كبيرة لمؤسسيها، أو كتابة كتاب الكتروني وتصميمه وبيعه أو القيام بتقديم دورات تدربيبة أونلاين.

المنتجات والخدمات أيضًا عليها منافسة عالية ولكن الرابح هو من يوفر وقت العميل ومن يقدم النتيجة بأقصر وقت ممكن هذه الميزة تجعله يخرج من المنافسة وينفرد بمرتبة أعلى من غيره.

بالنسبة لي لا أستطيع أن أؤمن إلا بالتخطيط، فالعقل ما هو إلا ماكينة لإنتاج الأفكار، دوره الأساسي ليس تخزينها، ومن الصعب أن يستوعب كل التفاصيل الدقيقة للخطة؛ لذلك أرى أنه من المحتمل أن يتم إهمال بعد العناصر بسبب العشوائية وعدم التخطيط.

بالنسبة لي لا أستطيع أن أؤمن إلا بالتخطيط،

هذا ينم عن شخصية منظمة، ولكن ألا تجدين أن للتخطيط عيوب مثل:تغير الظروف وعدم مناسبة الخطة لها، الصعوبة في اتخاذ قرارات سريعة، من الوارد وضع خطة غير صحيحة فالكثير منا بعد مرور الوقت يكتشف أنه قام بالتخطيط بشكل خاطئ!

أن أي تداخل عرضي في التزامن بين عمليات التخطيط ومراحله قد تصنع معضلة حقيقية .. فهل تقومين بوضع احتمالات كهذه وتهتمين بوضع خطة بديلة؟

هذه من المشكلات التي تواجهني فعلًا، ولكن لا بد لتفاديها أن تتصف الخطة بالمرونة، وأن يكون الشخص نفسه متقبلًا لحدوث تغييرات؛ فيسارع إلى إيجاد الحل البديل أو تغيير الخطة بما يتناسب مع الوضع الجديد.

وأن يكون الشخص نفسه متقبلًا لحدوث تغييرات؛ 

أجد أن هذه أهم المزايا التي تفرق الناس الناجحين عن غيرهم، لأن الإنسان المتجدد والقادر على التغيير وتقبل كل الأمور بسعة أفق؛ سيقدر على إيجاد الحلول البديلة، وخلق الفرص الحقيقية من كل أزمة دون هدرًا للوقت.

مجهول أضف ردا

بالنسبة لشخص مبدع فالتخطيط يقتل الإبداع .. أنا أيضا تركت التخطيط .. واكتفي بوضع قائمة يجمع كل الأمور التي يشغلني .. واعتمد على الحدس

هل هذا تتبعه في كافة نواحي حياتك، يعني عند بدء مشروع أو استثمار؟

بدأت ذلك مؤخرا ... قبل أيام كنت أحاول التسويق باستخدام MailChimp عندما توقفت عند التخطيط وأوقفت Timer العمل واعطيت نفسي كل الحرية خطر في بالي فكرة بديلة أفضل من اسخدام تطبيقات الـ Bulk Mail

سؤال مهم ! لا أعتبر أن من الصواب الاعتماد على الحدس في الاستثمارات والمشاريع إلا أنه قد يفيد بعض الشيء في القرارات السريعة والاختيارات المتشابهة.

بالنسبة لشخص مبدع فالتخطيط يقتل الإبداع 

من المجحف استخدام كلمة "يقتل" أعتقد أنه يعيق الإبداع أحيانا و في نطاق ضيق. و على الرغم من ان الحدس مفيد أحيانا إلا أنني لا أتصور أنه سيقودني لنتائج أفضل. فقد أعتمد عليه في بعض الأمور الشخصية أو العلاقات أما في العمل فقد أستخدمه كأداة تقديرية حين لا توجد بيانات دقيقة أستند إليها. من وجهة نظري خطورة النتائج السلبية المبنية على التخطيط أقل من خطورة النتائج السلبية المبنية على الحدس لأن الأولى على الأقل مبنية على معلومات بينما الثانية لا يمكن تبريرها.

برأيكم أيهما أكثر أهمية "الوقت" أم "المال" وأين أنتم من التخطيط هل تعتبرونه جزءًا أساسيًا مثل "ريتشارد برانسون" أم تتبعون خطى "ماسك"؟

قبل الإجابة دعيني أقدر جهدك وأسلوبك الشيق في سرد المسامهمة بطريقة لا يمكنني تفويت سطراً ..

الأن سأحدثك قبل عدة أعوام كنت أسأل أخي الكبير ما المهارة التي أعلمها لأجني مالاً وكنت أتساءل حول التصميم البرمجة كتابة المحتوى ، وكان رده ليس كما نتوقع قال ليس الفكرة بالمجال في تحديد القيمية المالية وإنما بالمهاراة التي تمتليكها ولا يمتلكها غيرك قدرتك على فعل الأمور بطرق مختلفة هو الذي سيرفع من قيمة عملك بساعة فمثلاً هناك من ساعته ب5$ وهناك من ساعته 200$ ففرق السعر يرتبط بجودة مهارتك ..

فالأشخاص الأغنياء بهذه الطريقة لم يعملو ليل نهار في نقل الحجارة هم لديهم مهارات تفكير أعلى من غيرهم سمحت لهم بتفوق وكمثال تبسيطي نرى أن رواتب المستشارين هي الأعلى بشركات لأنهم يعملو على إعطاء قررات تفكيرية ..

وكرد على سؤالك من هو اكثر اهمية الوقت أم المال الموضوع كما وضحت الوقت يصبح الأقيم حينما تكون لديك شيء مختلف لأنه سيحصد الكثير من المال لك .

ولكن في وضعنا نحن الفقراء إلى الله جعلنا وإياكم من أغنياء الأخرة المال هو الأهم لأنه في حال كما ذكرت خسرنا مبلغ بقمية 2000$ سيتسبب بأزمة مالية وربما الإفلاس ههه .

أما بالنسبة لما ذكره أنه لا يخطط هو لا يكذب كما ذكرت هو دماغه يعمل 24 ساعة .. بعكس قسم التخطيط في بعض الشكرات الذي يوظف 10 موظفين وخطط وأوراق وعروض وإلخ ونرى معدل الإيردات كما هو كل عام . غالباً النجاحون لا يشعرون بالحاجة للحديث عن تفاصيل .. ولكن يهتمو بالنتائج

وإنما بالمهاراة التي تمتليكها ولا يمتلكها غيرك قدرتك على فعل الأمور بطرق مختلفة هو الذي سيرفع من قيمة عملك بساعة فمثلاً هناك من ساعته ب5$ وهناك من ساعته 200$ ففرق السعر يرتبط بجودة مهارتك ..

هذا واقع ، المشكلة أن معظم الناس تقوم بتقليد الآخرين بدلاً من اكتشاف أنفسهم، فكل منا لديه نقاط قوة ومهارات يمكن أن يمتهنها وتصبح مصدر دخله. لكن ما يحدث أننا نسير بثقافة القطيع في العقود السابقة حين انتشرت الهواتف، بدأ الناس ينظرون لمحال الهواتف و أرباحها حتى أصبحت الأسواق مكتظة بمحلات الهواتف. و في نهاية التسعينات كانت مقاهي الانترنت هي السائدة كمشروع مربح فمثلا يفتح المقهى الأول ويستقطب زبائن وبعد شهرين تجد مقهى آخر قد افتتح وبعدها مقهى ثالث ورابع حتى يغلقوا الأربعة لأن الحصة السوقية أصبحت مقسمة على الجميع وحينها لو يعد هذا الدخل الوارد على كل مقهى قادر على تسديد النفقات الأساسية.. و اليوم الناس كلها تنظر للمبرمجين على أنهم أصحاب الدخل الأعلى والمهنة التي تدر أرباحاً كبيرة.. فيقلدوهم دون أن يسألوا عما إذا كانت لديهم المقدرة الفكرية والذهنية والابداعية للقيام بذلك بدلاً من التفكير بنتائج الآخرين .

ولكن بالنسبة لك هل وصلت للمهارة التي تتقنيها و اخترت المجال المناسب ؟

ولكن بالنسبة لك هل وصلت للمهارة التي تتقنيها و اخترت المجال المناسب ؟

للأسف لا برغم من امتلاكي مهارات وقدرات جيدة جداً في بعض النواحي ولكن عجلة الحياة تدور متسارعة لو لم يستوقف الإنسان لفترة ويخطط فعلاً يريد أن يتجه ستذهب قدراته في غير محالها .. وبرغم من تمكني ببعض الأمور التي أعمل عليها في الوقت الحالي

إلا أنني أجد نفسي في الأعمال التي تحتاج لحس اجتماعي وبداهة وذكاء عاطفي فهذه الأمور متوفرة عندي بنسبة عالية جداً وأنجح فيها كنت أود يوماً أن أكون معالج نفسي او مقدمة لخدمات الدعم أو أعمل في مجال الحقوق رغم أنها بمسماها لا تبدو أنها صعبة ويمكن للكثيرين العمل فيها إلا أنني أجد لو تخصصت بالمجال سأكون مميزة فعلاً . ولكن للأسف هذا يبقي كلام مخطوط فقط

ما كتبته جعلني أفكر كثيراّ حول ما أؤمن به من تخطيط ووقت. ربما ماسك هو حالة استثنائية كأنيشتاين مثلاّ؟

وبسؤالك عن أيهما أهم المال أم الوقت، ربما يختلف الامر من شخص لآخر وحسب طبيعته وكيفية تعامله مع المواقف، وخاصة قابليته للمخاطرة والمغامرة. فمن الناس لا يمكنه المخاطرة بأي شكل ما، والبعض الآخر تجده يخاطر بأي شيء أمامه والمهم لديه أن يخوض التجربة.

بالنسبة لي لا اجد اي الخيارات خياراّ مطلقاّ، لأن الموقف من يحدد من أهم ولماذا.

ربما ماسك هو حالة استثنائية كأنيشتاين مثلاّ؟

ربما، وربما لا ايلون ماسك استثنائيًا في طريقة حياته منذ الطفولة فهو لم يكن محتاجًا للمال في أي فترة من عمره، كان مولودًا وفي فمه ملعقة ذهب ومع ذلك اعتمد على نفسه وفكر كيف يبدأ عمله الخاص في سن مبكر. هذا وحده كفيل بأن يصقل شخصيته ويدفعه نحو المغامرة خاصة أن تقدير المغامرة يختلف في المراحل العمرية فكلما كبر الإنسان وزاد نضجًا كلما قل اندفاعه نحو المخاطرة أو المغامرة. ولكن كلما كان أصغر كانت مغامراته نوع من أنواع الاستمتاع. وكان النجاح فيها يعطيه ثقة ونشوة بالانتصار أكبر من تلك التي يشعر بها الكبار العقلانيين. وشعور الثقة بحد ذاته دافع نحو تجربة جديدة وهذا ما خاضه "إيلون ماسك" حتى استبدل خطواته بقفزات، وأصبح لا يحلم بسيارة تقليدية يقودها في شوارع مدينته، بل كان يحلم بتسلا يقودها في كوكب آخر..

كلما كبر الحلم وكبرت العزيمة؛ كبرت النتائج. ولكن مع كل ذلك تظهر على ماسك علامات التخبط كثيرًا فصحيح أنني استغربت كيف ممكن ألا يخدد لشركة مثل Tesla لكني لم أستغرب أنه لم يخطط لصفقة الاستحواذ على "Twittre " بذلك المبلغ الضخم الذي دفعه دون جدوى حتى الآن، لكنه لا زال يحاول.

في عالم الاستفادة من تجارب الأخرين علينا أخذ الحيطة من نسخ نفس التجربة كم هي ووضع أنفسنا بقالبها لان كل منا له قالب يسعه. وما علينا فعله هو أخذ ما يناسبنا منها ووضعها في إطارنا الذي وإن خرجنا عنه نكون مستعدين للمخاطرة دو ن حساب شديد لأن الحساب الدقيق جداّ قد يجعلك تتراجع.

برأيكم أيهما أكثر أهمية "الوقت" أم "المال" وأين أنتم من التخطيط هل تعتبرونه جزءًا أساسيًا مثل "ريتشارد برانسون" أم تتبعون خطى "ماسك"؟

الوقت يصنع المال لكن المال لا يصنع الوقت، و من هنا سأختار الوقت. و التخطيط و الجدولة أساس كل نجاح و لازلت أعمل بالتخطيط على ورقة و قلم، و على هذا النحو استطعت تعلم برمجة التطبيقات و التصميم الجرافيكي و ثلاثة لغات غير العربية مع تعلم عدة فروع بجانب تعليمي الأساسي و حفظ القرآن كاملًا.

الوقت هو الأساس فلا تضيعه، الوقت سيجلب لكل المال و لكنك لن تستطيع استغلال المال في خلق الوقت.

ما شاء الله رهف، لدي فضول لأعرف تفاصيل أكثر عن تجربتك المثالية.

كيف تعلمت اللغات ؟ عن طريق مركز أو من خلال الانترنت أو بوسائل أخرى وكذلك كم استغرقت من الوقت في حفظ القرآن وهل كنت تقومين بتعلم أكثر من شيء في آن واحد أم أنك قسمت هذه الانجازات عبر مراحل ؟

لقد أثرت الكثير من الأسئلة في رأسي

في الواقع عندما كنت طالبة في الجامعة درست الصيدلة، و في كل اجازة صيف كنت أتعلم شيئين ( مثلا برمجة و تعلم لغة و تقوية أخرى) و من هنا تعلمت و أتقنت الانجليزية بجانب الألمانية مع البرمجة، ثم الصيف التالي التصميم الجرافيكي مع تطوير اللغة ، ثم الصيف الثالث و هكذا.

لكن بالنسبة للقرآن، فقد أتممت حفظه فور انقطاعي عن الموسيقى و المشتتات و لله الحمد، و أتممت حفظه في شهرين و اسبوع تقريبا.

التعليم أمر مستمر و يجب عليك الابتعاد عن المؤثرات الخارجية و المشتتات، و كذلك الحفاظ على المبادئ و المثابرة.

، و أتممت حفظه في شهرين و اسبوع تقريبا.

ما شاء الله مدة قياسية، هل وضعت خطة لذلك أم أنك بدأت دون تحديد مدة معينة ؟

بالطبع وضعت خطة، و لا يعد الزمن قياسيا أبدا، فكنت أحفظ في اليوم ما يقارب جزءًا أو نصف جزء و في بعض الأحيان ربعًا، و كنت أقوم يتسميعه في الصلاة لأتمم تثبيته. و هنا أنا ذا أحاول تثبيته أكثر فأكثر.

قرأت أحد التغريدات ل"ماسك" يقول فيها أنه بينما هو يعمل قرابة اليوم كله يلقبه البعض بالمحظوظ!

أعني من ذلك أن رجلًا بنجاح إيلون ماسك تكثر حوله التداعيات والأقاويل، والتي قد يكون من ضمنها أنه لا يخطط، لكن ليس بالضرورة أن تكون طريقة تخطيطه هي نفس طريقتنا.

وبالنسبة للمقارنة بين الوقت والمال فأرى أن لا مقارنة بينهما، كأنكِ تطرحين سؤالًا هل النخلة أطول أو القطار أسرع، فكلاهما مهمين ولا غنى عنهما وكلاهما نقصه أو زيادته عن الحد يمثل أثرًا سلبيًا على المرء.

أما عن التخطيط فأرى أنه مهمًا جدًا سواء على مستوى الفرد في يومه وحياته أو على مستوى إنشاء وتأسيس الشركات وإكمال مسيرتها.

فالتخطيط هو باب نجاح الناجحين، والإلتزام بما تك التخطيط له هو مفتاح ذلك الباب.