لماذا تفشل معظم المشاريع الجديدة؟

  • Zaky_mzg

على الرغم من مئات المقالات و الدورات التي تنشر سنويا على الأنترنت من قبل خبراء و أصحاب مشاريع لهم قيمة و إسم في السوق إلا أنه إلى حد اليوم مازالت أكثر من 50% من المشاريع الجديدة تفشل و ينتهي بها المطاف معلنة إفلاسها .

كيم كيوساكى زوجة روبرت كيوساكي رجل الأعمال ومؤلف الكتاب الشهير "الأب الغني و الأب الفقير" صرحت في إحدى اللقاءات الصحفية أن السبب الرئيسي لفشل معظم المشاريع الجديدة هو أن أصحاب تلك المشاريع يأتون من خلفية وظيفية. ثم أردفت أن أولئك الذين يمتلكون عقلية وظيفية يميلون لصرف أمولهم على كماليات يمكن الاستغناء عنها في بداية المشروع، فيستأجرون مكاتب فاخرة و أثاث غالي بالإضافة لأنهم يوظفون فريقا كاملا للقيام بأعمال يمكنهم القيام بها بمفردهم، و هذا راجع لأن الصورة النمطية في أذهانهم هي أن صاحب المشروع يفترض به أن يلبس بذلة غالية و يقود سيارة آخر طراز بينما تقتصر وظيفته فقط على إعطاء الأوامر و توقيع المستندات .

بعد هذا التصريح انقسم الرأي العام بين مؤيد لكلامها و بين معارض لم يفهم المعنى بالضبط أو أخذه في سياق غير سياقه . على سبيل المثال أحد التعليقات كان كالتالي " أنا طبيب فكيف تطلبين مني ألا أستأجر مكتبا أو عيادة ؟"

طبعا هنا صاحب التعليق محق لأن ممارسة مهنته تتطلب بالضرورة استئجار مكان مناسب للعمل ، لكنه بنفس الوقت مخطئ لأنه لم يفهم بالضبط ما حاولت كيم كيوساكى قوله، هي بالفعل قالت أنه لا يجب أن تستأجر مكتب في بداية مشروعك لكنها لم تقصد كل المشاريع و إنما المشاريع التي لا تتطلب وجود مقر ثابت للعمل. الفكرة بكل بساطة و بإختصار هي أن صاحب المشروع الجديد يجب أن يحدد بالضبط اللوازم التي من دونها يتعذر سير المشروع و الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها، ثم ينفق أمواله على ما هو ضروري فقط .

هل تتفقون مع  كيوساكى؟ و هل هنالك أسباب أخرى لفشل المشاريع برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل تتفقون مع كيوساكى؟ و هل هنالك أسباب أخرى لفشل المشاريع برأيكم؟

ما قالته كيوساكي في إطار أن ما يصلح للمشاريع لا يصلح لعالم الوظيفة التقليدية والعكس صحيح متفق معه فالنمطية متباينة ولكن ليس هذا وحده ما يفشل المشاريع الناشئة فذلك غيض من فيض

فاختيار فكرة المشروع (تربة زراعة المشروع) هي المسبب الأهم والأكثر تأثيراً فالمشاريع ما هي إلا ترجمة لحلول ابداعية ومبتكرة لمشاكل واحتياجات مجتمعية او اقتصادية او حتى رياضية، تحويلك لهذا الحل الابداعي لمشروع قائم هو الأساس الذي سيبنى عليه ما إن كان مشروعك سيرى النور ويصمد في ظل المنافسة وتقلبات السوق. مُعظم المشروعات الناجحة تحل مُشكلة موجودة بالفعل؛ فتسويق المشروع النهائي سيعتمد في الأساس على الجمهور المتعطش الذي يحتاج لوجود هذه الخدمة التي يُقدمها مشروعك الناشئ، وفي حالة أنه لا توجد قاعدة جماهيرية تحتاج لوجود هذا المشروع فإن الفشل سيكون قريب.

فكانت خلفية القائمين على المشروع وظيفية أم تجارية أم اكاديمية فهذا لا يهم كثيرا مادام فكرة المشروع وتعطش الفئة المستهدفة له وقدرته على تقديم حل لاحتياجهم لخدمة أو منتج متوفرة. فريق عمل المشروع لنفترض أنه بالكامل من خلفية وظيفية وقام بتدريب وتطويره نفسه بالمهارات التي تجعله مؤهل كريادي أعمال واختار فكرة مشروع لا تحقق ما أسلفته سابقاً فالمشروع سيفشل ليس بسبب خلفيتهم الوظيفية بل بسبب فكرة المشروع في الزمن والمكان الخاطئ.

أتفق معك 100%

أتفق معها في بعض المشاريع الصغيرة كالسوبرماركت وما شابه ولكن هناك أعمال لن تنجح ولن ترى اقبالاً عليها الا ان استأجرت المكتب الفاخر وأتيت بأحدث الاجهزة مثال على ذلك طبيب الاسنان و مؤسسة إعلامية مؤسسة تعليمية او مركز تدريب.

بالتاكيد الطبيب الذي يكون مكتبه غير لائق او اجهزته قديمه ولا يوجد بها المميزات الحديثة سيتركه المرضى ويذهبوا لغيره ولا سيما ان كانت ثمن الكشفية متساوية

وايضاً المؤسسة الاعلامية المترهلة لن يستمع او يقرأ لها احد

وكذلك مركز التدريب لن يتردد عليه الطلاب ان لم يكن المكان مهيأ بطريقة تناسب الجو الدراسي

بالطبع كل ما ذكرته يندرج ضمن الضروريات و لكن نحن نتحدث عن الكماليات كالأجهزة ، أما بالنسبة للمكتب الفاخر فلا ضرورة له ، أنا هنا لا أقصد أن يكون مكتب قديم مترهل و لكن مكتب جديد جيد المنتظر يفي بالغرض و طالما أن جودة الخدمة عالية لن يتركك الزبون لأن مكتب منافسيك أغلى من مكتبك ، الزبون يبحث عن خدمة جيدة و ليس مكتب فاخر

ولكن المنظر احد أسباب جلب الزبون

بالطبع يمكن الحصول عن منظر جيد لكن لا يشترط أن يكون المكتب فاحش الثمن ، هناك من يحصل على المنظر الجيد مقابل عشرة آلاف دولار و هناك من يحصل عليه مقابل ألف دولار فقط

هل تتفقون مع كيوساكى؟

أنا أتفق معها لأن كل ما قالته صحيح؛ فعقلية رواد الأعمال مبرمجة على شيء واحد فقط وهو شغفهم بفكرتهم؛ لذا ستجد أغلبهم يبدؤون بمشاريعهم من الصفر حتى ولو كان مقر شركتهم غرفة في الجراج أو في مبني مهترئ.

في قصة سمعتها توضح لحد ما ما تقصده كيوساكي، كان هناك شاب يرغب في بدء مشروع والدخول في عالم ريادة الأعمال وحينما ذهب للمُعلم لأخذ نصيحة منه قال له: أذهب لسؤال والد صديقك فتعجب الشاب وسأله: لِمَ والد صديقي؟ لماذا لا أسأل والدي رد عليه المُعلم، وقال: والد صديقك يعرف كيف يحصل على المال ويستثمره بطرق شتى، ولكن والدك لا يُفكر في كيف سيحصل على المال؛ فهو موظف ويعلم أن المال سيأتيه في نهاية كل شهر، ولا يريد التفكير في الاستثمار أو بناء عمله الخاص.... وفي نفس السياق سنجد أن من يعمل في وظيفة لوقت طويل استطاع بالفعل برمجة عقله على الميزانية الخاصة به، وتأقلم عليها ولا يفكر في زيادتها أو استثمار أمواله لأن ما يؤتيه يكفيه أو بمعنى أدق هو رتب حياته وفقًا لقيمة راتبه الشهري.

و هل هنالك أسباب أخرى لفشل المشاريع برأيكم؟

بالطبع هناك أسباب أخرى، وهي:

1- البداية الخاطئة

2- سوء التخطيط

3-الميزانية المذبذبة

4-عدم وضوح الرؤية

5-اختلاف الجدول الزمني الموجود على الورق مع الجدول الزمني الذي استغرقه المشروع

6-نقص الخبرة

7-الخطط البديلة لم تكن في الحسبان

8-صاحب المشروع يفتقد للمرونة

9-الاستعانة بأشخاص لا يضيفون شيء للمشروع هم فقط عبء على صاحب المشروع

10-الجهل بالمنافسين والقوانين وطبيعة السوق وعدم تحديد الجمهور المستهدف.

 أصحاب تلك المشاريع يأتون من خلفية وظيفية ... يميلون لصرف أمولهم على كماليات يمكن الاستغناء عنها في بداية المشروع، فيستأجرون مكاتب فاخرة و أثاث غالي

انا لا اتفق معها في وجهة النظر هذه ، بل إن العكس صحيح تماما، فمن يأتي من خلفية وظيفية في رأيي انه يعرف قيمة العمل الحر كونه بدون قيود الوظيفة وسوف يوفر له دخل اعلى والبديل الوحيد امامه ان ينجح مشروعه باي ثمن وانا اعرف بعضهم يصرف من جيبه من اجل انجاح مشروعه وتأسيسه ويواصل الليل والنهار في عمل دؤوب، لأنه يعمل لو فشل في هذا المشروع فسوف يعود للوظيفة بخفي حنين ولن يجد ما يسدد به الأموال التي اقترضها من اجل مشروعه، ربما ان كيوساكي تقيس على موظفيهم هم حيث الرواتب الغالية والسيارات اللامعة ، اما في بلداننا الفقيرة فالوضع مختلف.

و هل هنالك أسباب أخرى لفشل المشاريع برأيكم؟

تتعدد اسباب فشل المشاريع فمن الخبراء من قال بأنهم 11 سبب ومنهم من اجملهم في 6 ، ولكني سأتحدث عن اهم سببين من وجهة نظري وهما:

1. نقص تخطيط الموارد، وذلك لانه في بعض الأحيان ، في خضم التخطيط لكل صغيرة وكبيرة في المشروع ، ننسى التخطيط لمواردنا. ولذا فمن المهم لنا الاجابة على تساؤلات مثل: ما هي الموارد البشرية المطلوبة؟ أي الناس يناسبني اختيارهم وإلى متى؟ هل يعمل أي منهم حاليًا في مشروع آخر أم يمكن استدعاؤهم قبل اكتمال مشروعي؟

ثم ما هي التسهيلات المطلوبة؟ هل لدينا مساحة مكتبية ومكاتب وأجهزة كمبيوتر ومساحات اجتماعات ومناطق إنتاج ضرورية لإنجاح هذا المشروع؟

2. أهداف وغايات غير واضحة، وتتمثل إحدى طرق ضمان فشل المشروع تقريبًا في بدء العمل بدون أهداف وغايات واضحة للمشروع. ففي ظل غياب الهدف لن توجد طريقة لمعرفة ما إذا كنت قد نجحت فيما تحاول تحقيقه ام لا.