"رون كونواي" الاستثمار الجريء هو ضربة حظ!

رون كونواي هو أحد أهم المستثمرين في شركة "Twitter"، وهو أول من أدار الجولة الاستثمارية لشركة"Google" هو صاحب مقولة شهيرة في عالم ريادة الأعمال منذ التسعينات تقول : إن الاستثمار الجرئ والملائكي هو ضربة حظ"

ونجد أن جزء كبير من رواد الأعمال يحلم بضربة الحظ هذه، ويعتبرها ستحول مجرى مشروعه، و لكنه ينظر لها على أنها شيئاً بعيد المنال.. الفكرة من الاستثمار الجرئي أو الملائكي أو المغامر أن: هذا المستثمر يقوم بضخ رأس مال كبير في هذه الشركة وهو لا يملك القدرة على ضمان استرجاع أمواله!

فالمستثمرون المغامرون يتبعون حدسهم وينجذبون للمشاريع التي تتوافق مع ميولهم؛ فإذا آمن هذا المستثمر بفكرة المشروع فإنه سيدفع المشروع إلى الأمام من خلال جولة استثمارية جريئة تقدم للمشروع كل ما يحتاجه من أجل خلق قيمة كبيرة خلال فترة قصيرة.

مع ذلك لا أتفق مع رون كونواي، وأعتقد أن هذه المقولة التي قيلت قبل ثلاثين عامًا فإن كانت مناسبة حين ذاك، لا يمكن الأخذ بها في وقتنا الحالي؛ فلا يمكنني أن أرى الاستثمار الجريئ مجرد ضربة حظ، ولم أسمع قط أن هناك رائد أعمال حصل على هذه الفرصة دون أن يكون قد لفت الأنظار نحو فكرته أو جذب المستثمرين بشخصيته المثابرة لذا أزعم أنه يمكنني كرائد أعمال أن أحصل على هذه الفرصة في حال عرفت كيف أخاطب هؤلاء المستمرين وأجذبهم نحو الاستثمار بشركتي الناشئة وذلك من خلال فهم مايبحث عنه المستثمر؛ وأن أقوم بإعداد شركتي وفقًا لذلك فأضع بالحسبان أن علي لفت نظرهم من خلال توفير الأساسيات التي يعتمدون عليها بتقييم الشركة ومن هذه الأساسيات:

  • أن يتمتع مشروعي بالقدرة على الولوج لسوق كبير.
  • يمكنني سد فجوة وحل مشكلة يعاني منها السوق المستهدف.
  • أنني أملك خبرة في هذا المجال الذي أقدمه: فلن يقتنع المستثمر بشخص يعمل في مجال التعليم مثلاً، ويناقشه في فكرة تتعلق بالطائرات؛ إلا إذا كان هذا الشخص لديه خبرة كافية في المجال .
  • علي أن أوفر قاعدة بيانات ضخمة ومحدثة أولاً بأول لعملائي المحتملين.
  • لابد أن أقوم بعمل جدول رأس مال نظيف يوضح نسب المالكين لرأس مال الشركة وهنا يجب أن يكون المؤسسين هم المالكين بنسبة أكبر من 75% من أسهم الشركة ويجب أن يكون الشركاء يحظون بسمعة حسنة في مجال المال والأعمال ومبتعدين عن النقاط السوداء التي تنفر ألستثمرين مثل دعم الإرهاب أو غسيل الأموال أو غيرها من الشبهات.

ولذلك أنا لا أجد ما يبرر القول بأن الاستثمار الجريء؛ ما هو إلا ضربة حظ! وأعتبر أن لكل مجتهد نصيب. فما رأيك في ذلك، وهل تعتقد أن رون كونواي محق في مقولته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يُمكن اغفال دور الحظ في تحقيق النجاح للعديد من الأشخاص سواء على مستوى ريادة الأعمال او غيرها من امور الحياة، ولكن من الظلم أن نخبر كل شخص يبتغي إلى النجاح أنه عليه انتظار ضربة الحظ، أو أن نوهم البشر بأن ما يحتاجونه فقط هو ضربة حظ ترفع من شأن ما يفعلونه، وتحقق لهم النجاح الساحق الذي ينتظرونه.

بعيدًا عن مصطلحات ريادة الأعمال التي لا افهم فيها كثيرًا وتطبيقًا على الحياة والمجتمع وهو ربما ما افقه فيه بدرجة ليس هناك شيء يدعى معجزات في زمننا هذا، فلا يُمكن أن يجلس المرء في مكانه منتظرًا تلك المعجزة التي ستقلب حياته رأسًا على عقب وتغير حاله تمامًا للنقيض، قد يحدث هذا بالفعل ولكن بنسة 90% يكون تغير الحال للأسوأ، اما بكارثة طبيعية أو حادث مأساوي يقلب الحياة بالفعل من حال لحال أسوأ.

اما المعجزات التي تجعلنا نبتسم ونجد انفسنا قد صرنا رواد اعمال، أو ناجحين نجاحًا ساحقًا فللأسف لا وجود لها.

إن النجاح يتطلب منا العمل بشكل مرهق لساعات، والبحث عن كل السبل القادرة على دفعنا للأمام، أن نسير دون توقف، حينها قد يُصادفنا شيء كضربة الحظ ويحسن من وضعنا، لا يكون عظيمًا في اغلب الحال، ولكنه جيد. فضربة الحظ تلك لا تأتي بالسكون، والتوقف، كما النجاح انما بالسعي المستمر