لماذا رأس المال الجريء؟

كطالب جامعي، مؤخرا أصبحت مهتما كثيرا بمسألة دخول مجال ريادة الأعمال، فقد أتاحت الوزارة لنا فرصة مناقشة مذكرة التخرج على أساس مؤسسة ناشئة، والمميز في أن المشاريع الناجحة والتي ستحصل على وسم مذكرة ناشئة - براءة إختراع ستتمكن من الحصول على دعم وتمويل مخصص من قبل صندوق التمويل الجزائري وهو أول صندوق في الجزائر موجه خصيصا لدعم المؤسسات الناشئة، في السابق كان الدعم يتم عبر قروض إلى أجل محدد ويتم سدادها على دفعات وكان الأمر يشهد الكثير من عمليات الخداع، التحايل والسرقة، فالبنوك هي التي كانت تقوم بعملية الإقراض، أما صندوق التمويل فهو مختلف تماما عن البنوك ويتميز بأنه يعتمد على رأس المال الجريء أو المخاطر في شراكته مع أصحاب المؤسسات الناشئة، فيتقاسم معهم الربح كما يتقاسم الخسارة.

ما يميز رأس المال الجريء هو المغامرة والجرأة لكونها تستهدف المشاريع الريادية عالية المخاطر، أين تكون فيها فكرة المشروع غير تقليدية في السوق ولم يسمع بها الكثيرون، وحسب معلوماتي فهذا النوع من الاستثمار يميل أكثر إلى المشاريع التقنية التي لديها القدرة على تحقيق النمو السريع وتغيير واقع السوق.

لكن الكثير من الشركات الاستثمارية لا تقوم بالمغامرة مباشرة، ووضع رؤوس أموالهم كاملة على مشروع ريادي واحد، بالعكس فهذا سيكون تهورا، فهو يقومون بتقسيم استثماراتهم على عدة مشاريع وهكذا في حالة ما خسر مشروع أو إثنين فيوجد إحتمال أن ينجح آخر ويعوض بقية الخسائر التي تم التعرض إليها، ما رأيكم في رأس المال الجريء وهل تعتقدون أنه سيحسن من بيئة الأعمال والتطور التكنولوجي في عالمنا العربي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنها فكرة مبدعة جدا. ففي حالة نجاح أحد المشاريع ستكون المكاسب بالنسبة للمبلغ المستثمر في المشروع هائلة. حتى وإن تضمن الأمر بعض المخاطر ولكن أنت تراهن على نجاح تلك المشاريع والتي بالطبع تحمل أفكارا جديدة قد تشكل ثورة في السوق فأعتقد أنها بالنسبة لي تستحق المغامرة تماما.

بالتأكيد فرأس المال الجريء يعتبر نهجا مثاليا في دعم المشاريع الناشئة بحيث يمكن أن يحقق المستثمرون عوائد كبيرة في حال نجاح تلك المشاريع. الرهان على أفكار جديدة ومبتكرة يعكس الجرأة والاستعداد لتحدي المخاطر، وهو ما يعزز التطور والابتكار في السوق، لكن التخوف هنا هو أن يكون حجم وعدد المؤسسات الناشئة التي يتم قبولها عاملا لدخول المحسوبية وأمور أخرى في الحسبان، وهو أمر مؤسف إن حدث، وهذا ما يجب دعمه بالرقمنة وبلجان إنتقاء مؤهلة، أعتقد أن ليس جميع الشركات الناشئة تستحق الدعم والتمويل، ما رأيك؟

بالتأكيد لا. ولكن الفكرة والفريق الناجح ذو الخطة الواحدة سيستحق بكل تأكيد الدعم والتمويل.

سمعت مؤخرا أن علامة مشروع مبتكر يتم تقديمها بالآلاف يكفي أن يكون لديك فكرة غير موجودى بالسوق وأيضا نموذج أعمال أولي يوضح كيفية تجسيد الفكرة، لكن من المستحيل أن يحصل الجميع على التمويل المزعوم، فهل توجد سياسة حكيمة في تقديم تلك العلامات لأعداد هائلة، ونحن نعلم أن 90 بالمئة من المؤسسات الناشئة تفشل في العالم.

أعتقد أنها تعتمد على حاجة السوق وعدة أمور يجب على صاحب المشروع أن يراعيها عند طلبه للتمويل ليقوم بتقديم خطة أعمال واقعية وقوية توضح كيف ستتمكن الشركة من استخدام التمويل لتحقيق الإيرادات. وهناك التفرد أيضا، فعلى الفكرة أن تكون مبتكرة وجديدة تجذب المستثمرين للمخاطرة في هذا المشروع الناشئ.

موضوع إنجاز شركة ناشئة كموضوع للتخرد أصبح بمثابة التريند في الجامعات الجزائرية، لكن لنكن صرحاء، لا يمكن لجميع الطلبة أن يصبح مقاولين ورائدي أعمال، أعتقد أن القرار يحتاج إلى تعديل وتحديث، لكن تبقى خطوة جيدة لرفع قيمة الجامعة وخلق مناصب شغل، على الأٌقل سنستفيد كطلبة من الفكر المقاولاتي حتى لو لم تنجح هاته الأفكار ولم يتم تجسيدها.

أما بخصوص رأس المال الجريء ففي حالة دعم الأفكار الإبداعية والريادية فهو أفضل خيار، فهو يعتبر كأداة لدعم المشاريع الناشئة وتعزيز الابتكار في بيئة الأعمال.

صحيح، فمن لا يملك صفات القائد وصفات رائد الأعمال قد لا ينجح ولا تنجح مؤسسته الناشئة، ولهذا قامت الوزارة بربط هذه العلمية بحاضنات الأعمال، وأفترض أنك سمعت عنها وتعرفها، فهي بمثابة مسرعات للأعمال، وتساعد الطلبة على التكوين الجيد في هذا المجال كي يكونوا جاهزين حينما يتم طلب وسم لابل مشروع مؤسسة أو غيره، لكن حديثنا اليوم حول رأس المال الجريء ما رأيك فيه كنوع من الاستثمار؟

أعتقد أن رأس المال الجريء يمكن أن يكون محفزا قويا للابتكار والتطور التكنولوجي في عالمنا العربي، إذا توفرت الظروف المناسبة له، فهو يساعد على تمويل المشاريع التي تحمل قيمة مضافة للمجتمع وتحل مشاكل حقيقية، ويشجع على الإبداع والتفكير خارج الصندوق، كما أنه يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتنمية الاقتصاد، ولكن لكي ينجح يجب أن تكون هناك بيئة مواتية للأعمال، تضمن حماية حقوق الملكية الفكرية والعقود، وتوفر القوانين والتشريعات اللازمة لتنظيم العلاقة بين المستثمرين.

صحيح فلضمان تطبيقه بشكل فعال يتطلب الأمر بيئة أعمال مواتية تحمي حقوق الملكية الفكرية، وتوفير قوانين وتشريعات تنظم العلاقة بين المستثمرين، مما يسهم في تطوير الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال والبنية التحتية التكنولوجية في المنطقة، في الجزائر مثلا توجد شكرة ناشئة تقوم بالعمل كوسيط بين المستثمرين وبين رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الابتكارية، وهي تلعب دورا هاما يسهل ويشجع على خرق بيئة تفاعلية مواتية للاستثمار.

أراه نقطة مهمة في تاريخ حركة الاقتصاد المحلي وتشجيع العديد من الشباب والمشاريع الناشئة على التقدم والدخول لسوق العمل وهو لا يحسن من بيئة العمل والتطور فقط بل النهوض بالاقتصاد بشكل غير مباشر في البداية ولكنه مع الوقت سيساهم في انتعاش الاقتصاد المحلي بدرجة كبيرة في جميع المجالات لو اتيحت الفرصة المناسبة للمشاريع المناسبة.

صحيح فحينما يحصل الشباب والمبتكرون على دعم مالي ويتم تشجيعهم لتحقيق أفكارهم، في هذه الحالة يتم تعزيز بيئة العمل المحلية وتطوير المهارات والمواهب وهذا لا يؤثر فقط على التقدم التكنولوجي والابتكار، ولكن أيضا يفتح أبوابا لفرص العمل ويعمق المساهمة في النمو الاقتصادي.

تعجبني جدًا فكرة رأس المال الجرئ أو المغامر، وأعتقد أنهم في برنامج ك Shark Tank يتبعون هذا النوع من الاستثمار، والمميز فيه هو القدرة على الاختبار والتحليل وخصوصًا إن كنت من أصحاب رأس المال الكبير، مما يجعل الأمر Win-win بالنسبة للمستثمر وصاحب الشركة الناشئة. وكإجابة على سؤالك، نعم اعتقد أنه سيحسن بشدة من بيئة الأعمال والتطور التكنولوجي في عالمنا العربي.

شاهدت إحدى الحلقات منه، شيء جميل حقا، أنا موافق تمامًا، وتظهر مثل هذه البرامج كـ Shark Tank نموذجا مثاليا لكيفية تعزيز رأس المال الجريء وتحفيز الابتكار وعلى الأقل تعزيز هذه الثقافة. ففي مثل هذه البرامج، يتمكن رواد الأعمال من تقديم فكرتهم أمام مستثمرين محتملين أي (رؤوس أموال جريئة محتملة)، الذين يقومون بتقديم التمويل بمقابل حصة في الشركة.

ما لفت انتباهي هو عناون مقالك عن "رأس المال الجريء" فقد اعتدنا على ترديد عبارة يتناقلها التجار وهي "رأس المال جبان" بمعنى أن صاحب المال دائما متخوف وقلق من أي تخبط أو قلقلة في الأسواق كذلك كان يقال "التاجر الذكي لا يضع كل بيضاته في سلة وحدة" ويتضح ما يراد من المثل أن على الإنسان أن يوزع رأس ماله على عدة مشاريع مخافة فشل إحداها ولكن للأمانة ما يقصد بهذه الأمثلة هو التجارة التقليدية، وإن كان رأس المال هو نفسه لا يختلف كثيرًا بين تجارة وأخرى لكنني أرى أن رأس المال الجريء هو دائمًا ما يكون الأوفر حظًا بحصة الأسد في السوق وحتى في حال الخسارة فإن صاحب الجرأة والطموح لن توقفه الخسارة وسيعاود النهوض من جديد.

بالفعل ولهذا تمت تسميته بالجريء أو المغامر، ولحد اللحظة يوجد من يعتبر أن رأس المال الجريء فيه نوع من المخاطرة، لكن بالفعل المخاطرة تصبح سيئة حينما لا تكون مدروسة، فرأس المال الجريء يرتبط غالبًا بالقدرة على المخاطرة واستكشاف فرص جديدة، مما يجعل صاحب المشروع أو المستثمر أكثر استعدادًا لتحمل التحديات والخسائر المحتملة. هذا النهج يمكن أن يؤدي إلى نتائج أكثر جرأة وابتكارًا.

فالجرأة في رأس المال لا تعني الاستهتار، بل تعني فهم المخاطر واتخاذ قرارات مستنيرة بشكل جريء. وفي بعض الحالات، يمكن أن يؤدي الاستثمار الجريء إلى عوائد استثمارية كبيرة وتحقيق نجاح مستدام.

أرى أنّ البيئات التي ترتفع فيها المخاطر تحتاح لهذا النّوع من حاضنات رأس المال. فكما هو معروف فإنّ المطلب الأساسي بالنسبة لمعظم الجهات المموّلة أن يكون هناك انخفاض في المخاطر التي يحملها المشروع. ولكن هذه الفكرة فهي مغايرة للصورة النمطيّة والسّائدة. ففي الدول التي ترتفع مخاطرها نتيجة أحداث سياسية أو أمنيّة أو نتيجة عدم وجود استقرار اقتصادي فإنّها تشهد ما نسميه بهروب رأس المال وهو ما يؤدّي إلى تفاقم الأزمات الاقتصاديّة, فماذا لو أنّ هناك من قام بمنح هذه الرساميل الجريئة؟ فقد تقوم هذه الاستثمارات التي ترتفع مخاطرها بإعادة تحريك عجلة النّشاط الاقتصادي.

ربما، لكن حتى مسألة التمويل هذه ليست متاحة للجميع، تبقى لحد اللحظة حبرا على ورق، ربما لأن هذا الصندوق لم يجد المشاريع الابتكارية التي تستحق التمويل الحقيقي، وربما يوجد تمويل ونحن لم نسمع به، شخصيا لم أجد أحدا تم دعمه بهذا التمويل لحد الساعة وقد أكون مخطئا، لكن بالرغم من ذلك فهي تبقى خطوة إيجابية أن يتم توفير حاضنات أعمال خاصة، ومسرعات أعمال، وصندوق خاص مرافق للدعم الاستثماري كلها خطوات أرى أنها ستساهم في بناء بيئة الأعمال.