كيف تحول شغفك إلى عائد مادي؟

عندما تبدأ رحلتك المهنية تتمنى الحصول على وظيفة أحلامك لتحقق شغفك، ولكن مع الوقت تكون مضطرا لقبول أي عمل لتفادي العطالة و الجلوس بلا عمل، وهو قرار صائب، ولكن في نفس الوقت عليك ألا تنسى شغفك، وتسعى جاهدًا لتحقيق مشروع شغفك أو ما يعرف باللغة الإنجليزية passion project. 

لماذا مشروع الشغف؟

 لأنه ببساطة سيجعل روتينك اليومي أمر مشوق غير ملل، وسيحسن أداءك بالعمل، وسيمنحك الحرية في اتخاذ قرارات حاسمة كما تشاء على عكس تواجدك بالوظيفة المعتادة.

سيقوم مشروع الشغف بتنمية مهارات تفكير خلاقة لديك، وسيكسبك مهارة جديدة وهي إدارة وقتك بنجاح.

ماذا أفعل؟

لكل منا موهبة وشغف سواء اكتشفنا ذلك أم لا، فالأمر الذي نبرع فيه و لا نمل أبدا من فعله وتكراره كل يوم هو شغفنا الحقيقي. 

فمثلا: إذا وجدت بنفسي موهبة الطبخ وأقضي أغلب اوقاتي بالمطبخ ، هنا يجب أن أفكر في تحويل شغفي لمشروع مربح. 

وربما كان لدي موهبة التصوير وأحب أن أصور كل صغيرة وكبيرة دون ملل، فلماذا لا أجني المال من خلال العمل بمجال التصوير الفوتوغرافي أو عمل الأفلام وما إلى ذلك. 

و هناك من يمتلك موهبة فذة في الرسم، مع القليل من التفكير والتخطيط يمكنه استثمار موهبته في مشروع مربح و يحقق شغفه بنفس الوقت. 

لدى صديقة كانت دائما تخبرني" ليس لدي موهبة" ولا شغف ولا مهارة أتقنها، و كان هذا الأمر يزعجها كثيرًا،

ولكنها اكتشفت موهبتها بالصدفة عندما كانت تستمع إلى معلقة صوتية عبر اليوتيوب وقررت أن تسجل رواية بصوتها، وكانت بداية إنطلاق رائعة لها في مجال التعليق الصوتي، حتى أنها حازت على جوائز من خلال اشتراكها بالمسابقات، والأهم أنه أصبح لديها عائد مادي محترم من خلال تحقيق مشروع الشغف.

وأنتم أصدقائي الحسوبيين هل اكتشفتم شغفكم بعد؟ هل أصبح مشروع الشغف لديكم قيد التنفيذ أم ما زلتم تسعون إليه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مشكلة مشروع الشغف، أنه عادة يتطلب بعض الوقت حتى يأتي ببعض الربح البسيط، لذلك بالنسبة لمن يحمل مسئولية أسرة، قد يعتبره رفاهيه، وهناك بعض المواهب لا تأتي يالأرباح بسهولة، حتى عند ممارستها بشكل دائم.

أتفق معك أيمن أن الموضوع ليس بتلك السهولة، ولكن ألا ترى أن كونه أمرا نحبه يجعلنا نرضى بالربح القليل أو مضاعفة أوقات العمل من أجل الإستمرار في تحقيق شغفنا؟

مشروع الشغف لا يجبرك على ترك وظيفتك الأساسية كعائل للأسرة، ولكنه بالعكس يمنحك مكسبًا ولو قليل قابل للزيادة.

هذا إن وجدت المساحة المناسبة، من وجهة نظر أب يعمل حوالي ١٠ ساعات في اليوم بحساب وقت المواصلات مثلا، ثم يأتي ليرتاح وينام ويأكل، ليتبقى في اليوم سوى ثلاث ساعات، هل يعمل بهم أيضا، ام يتخلى عن مشروع شغفه لأجل الجلوس مع عائلته هذه الساعات القليلة.

رجل العائلة مع الأسف لديه القليل من الوقت لنفسه، ونجاح مشروع شغفه سيكون بمثابة إنجاز رهيب ومقدار عالي من الالتزام والإرادة.

Asmaa_Atia111 أضف ردا
رجل العائلة مع الأسف لديه القليل من الوقت لنفسه، ونجاح مشروع شغفه سيكون بمثابة إنجاز رهيب ومقدار عالي من الالتزام والإرادة.

هذا يعني فقط أن الوقت غير مناسب لبدء مشروع الشغف وليس معناه إلغاء الفكرة من الأساس.

لكن ألست ترى أن أغلب رجال الأعمال من الطبقة الكادحة من العصاميين الذين بدأوا من الصفر بالمعنى الحرفي، فكيف استطاعوا فعل ذلك من لاشيء، ألم يكن من الأفضل لهم أن يتمسكوا بالوظيفة العادية لتحقيق المكسب وكفى؟

في ظني إنه الطموح ما يفرق في الأمر.

بالطبع يعتمد الامر على الطموح والوقت المناسب، لكني اشير فقط أن الأمر به مقدار كبير من الصعوبة خاصة على الرجال المسئولين عن أسرة.

في اعتقادي الخاص أن هناك بعض الفنون لا تأتي بأي ثمار طيلة سنين من العمل، لكن عنما تشرع في ضخ الأموال، تكون العوائد مُدهشة، أتفق مع كون موضوعات الشغف صالحة لأن تكون هوايات أو مواهب لممارستها في أوقات الفراغ، لكني لا أتفق كليةً، لانه في بعض الأحيان هناك فنون تكون جديرة بالاجتهاد فيها لأنها قادرة على تغيير الواقع المادي للشخص، مثل فنون السينيما بأنواعها، والديجيتال آرت والموسيقى.

فنون السينما بالفعل، لها مستقبل جيد لو امتلكت فيها موهبة، ومع الوقت قد تاتي بعائد مادي يعوضك بقوة عن الفترات التي تقضيها في التعلم وتقديم أعمالك.

لماذا ألاحظ هذا التوجه بقوة نحو السينما؟ أعتقد أنه ليس شرط كي تحقق الأرباح أن تكتب للسينما،

كما أن للكتابة للسينما عيوب قد تضطرك لتغييرات في السيناريو لتتماشى مع وجهة نظر المخرج، وتحسب عليك بالنهاية لأنك الكاتب، بصراحة لا احبذ الكتابة للسينما ولا الخوض في هذا المجال ولكن الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

لأن السينما تحتاج كُتاب لعمل قصص اجمل من تلك الموجودة أولا، ولان العائد المادي اكبر من الروايات، معظم الروايات لا تحقق أرباحا من الاساس، والسينما افضل وسيلة خاليا للربح والكتابة في ذات الوقت، وكلما كنت تقدم اعمال مبهرة جديدة ونظيفة ليس غرضها الدراما لأجل الدراما بل بهدف ايضاح فكرة للمجتمع، او الامتاع من خلال حبكة بوليسية او فانتازيا، كلها مجالات يتعطش لها السوق العربي ولا يوجد لها كتاب كثر، لذلك مجال ممتاز.

الطريقة الصحيحة هي الدراسة و محاولة الحصول على شهادة في تخصص معين، و دراسة الشغف أو تطوير الموهبة بأكثر طريقة أكاديمية ممكنة، لكن تهميشه و تركه جانبيا.

ثم مزاولة مهنة بتلك الشهادة، و العمل على مشروع الشغف بشكل جانبي فهي أولا تموله، و ثانيا إذا لم ينجح فلديك عمل و إذا نجح تهانينا.

الطريقة الصحيحة هي الدراسة و محاولة الحصول على شهادة في تخصص معين، و دراسة الشغف أو تطوير الموهبة بأكثر طريقة أكاديمية ممكنة، لكن تهميشه و تركه جانبيا.

أتفق وأختلف معك، الدراسة مهمة وتصبح أكثر أهمية إن كانت في نفس تخصص شغفي ومهاراتي، أما تهميش الشغف أمر غير صحي على الصعيد النفسي والعملي حتى وإن لم تعمل به، فكل من لديه موهبة يحتاج إلى ممارستها من وقت لآخر لتفادي الإكتئاب المصاحب لروتين الحياة، ولشحن طاقتك الروحية بالإيجابية.

ولكن من وجهة نظرك لماذا رغم أهمية الشغف قد يتم تهميشه من البعض سواء عمليا أو كممارسة؟

أعتقد أن هناك عدد كبير من الأشخاص الذين يعملون حاليًا بأمور لها علاقة بموهبتهم أو شغفهم

هناك العديد من قنوات الطبخ قد اجتاحت اليوتيوب، وأصبح العديد من الأشخاص العاطلين عن العمل يعملون في مجال التصوير

لدرجة أنني لم أعد أعرف من منهم الموهوب بحق، ومن منهم البارع في التعديل على الصور ليس إلا.

تصوري معي أن يتحول كل من لديه موهبة إلى تحويل تلك الموهبة إلى عمل، فمن سيعمل بالوظائف إذًا؟

في وقتنا الحالي يقوم الناس بأعمال عدة لربح المال أو الشهرة ولو على حساب الكفاءة والدقة، بدعوى أنهم يملكون مواهب تؤهلهم للقيام بها، فالكل موهوب في الطبخ وفي التصوير وفي الغناء وفي التمثيل وفي التقديم.. فأصبحنا نبحث عن الحنكة والإتقان في العمل كمثل من يبحث عن إبرة في كومة قش

تصوري معي أن يتحول كل من لديه موهبة إلى تحويل تلك الموهبة إلى عمل، فمن سيعمل بالوظائف إذًا؟

مرحبًا عزيزتي شيماء، نظريا الكلام صحيح ولكن بالنظر للواقع الأمر ليس بسهل على الإطلاق، وكنا نتناقش مع أستاذ @aymansoliman بخصوص صعوبة الأمر، فحتى أولئك الذين يدخلون بلا خبرة حتمًا سيفشلون، وذلك للمنافسة الشديدة في سوق العمل، حيث يتطلب الأمر جودة و مهارة وخبرة.

نستطيع أن نشبه الأمر بالمصفاة التي تفرز الغث من الثمين والمحترف من الهاوي من عديمي الخبرة أو مدعي الخبرة بمعنى أصح.

دعيني أسألك إذن، هل من الصحيح أن نحتفظ بالشغف كمجرد هواية وألا نحاول تطويره مهنيًا لمجرد أن الجميع أصبح يندفع نحو مشاريع الشغف بلا مهارة؟

هل من الصحيح أن نحتفظ بالشغف كمجرد هواية وألا نحاول تطويره مهنيًا لمجرد أن الجميع أصبح يندفع نحو مشاريع الشغف بلا مهارة؟

إن قمنا بتحويل هذه الهواية إلى عمل مهني ستنقلب موازين العالم، وأين تلك الهواية التي ستدر بالأرباح الجيدة على صاحبها؟

فحتى لو حولناها إلى عمل، ستجدين منافسة كبيرة لن ينجح فيها إلا من لديه مقومات النجاح.. تمامًا كلاعبي كرة القدم

منهم من وجد المقومات التي تؤهله إلى استغلال هوايته كعمل، والنسبة الأكبر منهم يجتمعون كل أسبوع لممارستها كهواية

وهذا هو الأصح من وجهة نظري.

نعم صدقت المنافسة شديدة وهذا ما نتحدث عنه،

وسيستمر في المنافسة من لديه موهبة حقيقية أو شيء يمكن أن يفيد الآخرين ويعود عليه بادمنفعة بنفس الوقت، في رأيي حتى لو كان الربح بسيط فالأمر يستحق.

لكني أختلف مع هذه النظرة الشاملة للأمور، لأن الشخص معني بذاته وليس المحيطين، أعني أنه إذا كان أحدهم يود أن يصبح شيئًأ ما فليخطط لهذا الشيء بصرف النظر عن "ماذا ستأول الأمور إذا فعل الجميع نفس الشيء" لأن الجميع لن يفعلوا نفس الشيء.

لا أقصد التعميم من كلامي، ولكن أنا لدي موهبة وأنت كذلك وكل من حولنا ستجد أن لديهم موهبة أو هواية يفضلونها

ولتتزن الحياة لابد أن يهتم بعضنا بهوايته، فيما يظل البعض كالمشاهدين، وهذا لايعيبهم في شيء.

بالفعل ليس الشخص مُعابًا أبدًا إذا اختار أسلوبًا لحياته، وإن وصمهم بأنهم معيوبون يُعتبر تدخل من غير استحقاق، وتعدي على الغير، لكني أقول شيماء أن العديد من الناس يبدون كأنهم بلا مواهب بالفعل، لا أدري إذا كانوا بلا مواهب أم أنهم لم يقوموا باكتشافها لأن الظروف الفكرية المُقفرة-وليست المادية بالضرورة- جعلتهم لا يكتشفون مواضع قوتهم، ولي أن أقول أن الطرح الثاني هو الصحيح، فالجميع لديه موهبة، لكن من قام باكتشاف مواهبه؟ هذا هو الفيصل، وما الذي يفرق بين معدوم الموهبة وبين من لديه موهبة ولكن لم يكتشفها؟ كلاهما سواء.

وتبعًا لهذا الطرح الذي قدمتيه وأنا متفق معه، فإن على الإنسان - إذا رغب في استخدام موهبته كمصدر دخل - أن يقوم بهذا فقط، لأنه كما قلتِ "سيظل البعض كالمشاهدين"، وهذا سيحدث دائمًا، وهذا يحفز الآخرين أن يقدموا فنونهم للذين يريدون مشاهدتها، وأن ينتفعوا منها ماديًا.

حتى نصل الى مرحلة تحويل الشغف الى فرصة عمل الأمر يتطلب الكثير من الصبر و الوقت والتحدي للوصول للمبتغى، المشكلة هي كيف يمكن أن نحافظ على الشغف حتى يمكن أن يحقق عائد مادي؟

نعم عفيفة الأمر يتطلب الصبر والمثابرة، لذلك يكون صعب على أغلب الناس التمسك بالشغف على حساب أي شيء آخر، في رأيي يجب أن نحافظ على الشغف لأنه يعطينا طاقة إيجابية لمواجهة ضغوطات الحياة في المقام الأول ثم بعد ذلك يأتي دور استغلال الشغف في عمل مشروع مربح..

في رأيك كيف يجد الإنسان شغفه من الأساس وكيف يكتشف موهبته الخفية؟

وأنتم أصدقائي الحسوبيين هل اكتشفتم شغفكم بعد؟

نعم تطوير ويب ولكن مبتدا

هل أصبح مشروعالشغف لديكم قيد التنفيذ أم ما زلتم تسعون إليه؟

لا بسبب لم املك الخبرة في مجال

ممتاز صهيب بالتوفيق، بداية الطريق تبدأ بخطوة، ومجال شغفك ممتاز جدا، بالمثابرة قد تصل لمستوى مشرف ومربح أيضًا.

لا بسبب لم املك الخبرة في مجال

سنعتبره قيد التنفيذ إذا، إن شاء الله بداية موفقة.

شكرا على تحفيز

سنعتبره قيد التنفيذ إذا، إن شاء الله بداية موفقة.

ان شاء الله

لا أعتقد أنّ الشغف يجب أن يكون معيارا لاختيار مجال العمل الذي سيتم اعتماده كمصدر دخل أساسي.

في بعض الأحيان لا يحقق العمل المرتبط بشغف الشخص سوى دخل مادي منخفض، وفي المقابل تكون هناك فرص وظائف ذات دخل مادي أفضل. فهل يجب على الشخص التفريط في الامتيازات المادية لمتابعة شغفه فقط؟

لماذا مشروع الشغف؟
 لأنه ببساطة سيجعل روتينك اليومي أمر مشوق غير ملل

أعتقد أنّ الشغف ليس شرطا للتشوق للعمل، بل المخرجات والنتائج هي ما يجعل الشخص متحمسا للعمل والانتاج.

وحتى لو عملت في مجال تحبه، لو لم تحظى بالنتائج التي تريدها أو المقابل المناسب ستحبط وتتراجع.

وفي المقابل النجاح والحصول على المكافئات من شأنه أن يخلق في الشخص حب العمل والابداع.

ما رأيكِ في الطرح القائل بأن الشخص يستمر في مزاولة الشيء الذي يحبه وإن لم تكن أمواله مرضية، لقد رأيت صديق يريد أن يعمل في مجال الصحافة، المجال في مصر راتبه ضعيف للغاية، كما تُمارس عليه قيود وتفرض عله سياسات، وهو مُرهق للغاية، ولا يتقاضى الشخص راتبًا في أيام عمله الأولى، وإنما هو يحتاج إلى العمل بضعة أشهر فربما يحصل على راتب فيما بعد، ومع هذا فإن هذا الشخص يريد أن يزاول المهنة فقط حبًا فيها.

إذًا فالشغف بالفعل ليش شرطًا لاختيرا العمل، خاصةً إذا كان الشخص غير عارف بالشيء الذي يثيره حقًا، أو أن موضوع شغفه لا يحقق دخول مادية في الوقت الحالي، مثل الذي يلقي شعرًا فصيحًا كيف لهذا الشعر أن يكون دخل شهري له؟

، أو أن موضوع شغفه لا يحقق دخول مادية في الوقت الحالي، مثل الذي يلقي شعرًا فصيحًا كيف لهذا الشعر أن يكون دخل شهري له؟

امتلاك الشغف أو الهواية شيء رائع بغض النظر عن كونه مربح أم لا، بخصوص موهبة إلقاء الشعر، سواء كنت تقصد الكتابة أو مجرد الآداء الصوتي فهذه تعد موهبة يمكن استغلالها في الربح عبر الإنترنت عن طريق العمل الحر في كتابة الشعر أو الإلقاء الصوتي للأشعار والروايات الناطقة بالعربية، سيكون شيء جميل وقيم أن ترى أجمل مالديك موجود في شيء مادي.

على أنها لا تحظى بالطلب الكبير عليها كامجالات الأخرى، هناك عمل حر في مجال الأدب، لكنه نادر جدًا مقارنةً بالاعمال العادية، أعني أن الأدب لا يمكن أن يكون مصدر دخل لصاحبه حتى بعد أن يذيع سيطه، إلا أن يشترك في العمل السينيمائي ويكتب للسينيما.

محمود ليس شرطًا أن يكون الأدب مرتبط بالسينما لتحقيق الربح، هناك من دور تنشر الآن بتكلفة قليلة أو تقوم بعمل مسابقات، الكتابات الأدبية مربحة إذا أثبت موهبتك فيها، وهناك من يطلب كمستقلين كتابة قصص للأطفال أو أشعار أو كتابات تسويقية، أو دعائية، إذا طور الإنسان نفسه قد يصل لمستوى رفيع من الإحترافية في الكتابة في مجالات كثيرة.

أخبركِ اسماء أني أكتب الروايات، والكتاب أصدقائي الذين نشروا أعمالهم لا يحصلون على عائد مادي يكفي لإعالة أسرة، لذلك فجميعهم يشغرون وظائف تقليدية.

ومع هذا فإن هذا الشخص يريد أن يزاول المهنة فقط حبًا فيها.

لا أعتقد أنّ رأي صديقك سيكون نفسه بعد تعاظم مسؤولياته يا محمود.

لدي أصدقاء في مجال الصحافة أيضا، ووضعهم سيء مثلما هو الحال مع الصحفيين في مصر، عملوا لسنوات في المجال لكن بمجرد تأسيس أسر خاصة هرب بعضهم إلى وظائف أخرى أحسن ماديا و البعض الآخر مازال يبحث عن الهرب، وهذا طبيعي يا محمود لأنّ مسؤوليات الايجار والأطفال والزوجة والحياة لم تترك لهم مجالا للاستمتاع بما يحبونه.

لا أعتقد أنّ رأي صديقك سيكون نفسه بعد تعاظم مسؤولياته يا محمود.

إيمان لقد رأيت فعلا نماذج مماثلة لصديق محمود، وربما لم أكن على قناعة تامة بما يفعلون، ولكني أكاد أجزم أنهم سيصلون لشيء بالنهاية، لأن ما تبرع به يعطيك الحرفية والوصول للخبرة المرجوة.

في رأيي التعامل المستقبلي بحكمة مع وضع خطة ذكية قد تصل بهم لما يحلمون وأكثر.

لكنهم سيعانون كثيرا للوصول إلى ما يحلمون به يا أسماء، هذا إن وصلوا طبعا.

ولا تنسي بعضهم يكون له عائلة وأولاء، هل من حقه جعل عائلته تعاني من أجل السعي وراء حلم غير مضمون؟

Asmaa_Atia111 أضف ردا
لكنهم سيعانون كثيرا للوصول إلى ما يحلمون به يا أسماء، هذا إن وصلوا طبعا.

لا يجب أن ييأس الإنسان، لكل مجتهد نصيب.

ولا تنسي بعضهم يكون له عائلة وأولاد، هل من حقه جعل عائلته تعاني من أجل السعي وراء حلم غير مضمون؟

السعي وراء الحلم يكون بالعقل والحكمة، وليس بالإندفاع وعدم التخطيط، على سبيل المثال لدى أحدهم موهبة التصوير ولكنه لا يملك ثمن كاميرا احترافية تصلح للعمل كمصور أو يقوم بفتح ستوديو تصوير، ماذا يجب أن يفعل،؟ عليه تأجيل حلمه فقط والسعي مستقبلاً لتحقيق شغفه والتربح منه، لا يجب أن يعاني أحد لأن لكل شخص أولوياته، وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.

السعي وراء الحلم يكون بالعقل والحكمة، وليس بالإندفاع وعدم التخطيط

ولهذا أخبرتك أنّ التمسك بعمل ما بسبب الشغف فقط دون الأخذ بالاعتبارات الأخرى هو أمر غير صائب.

وترك وظيفة معينة في المجال الذي تحبه لا يعني التخلي عن الشغف، يمكنك العمل في وظيفة أفضل مؤقتا ومواصلة البحث عن فرص أفضل في المجال الذي تحب، أو يمكنك ممارسته كعمل جانبي، لكن تكريس نفسك لوظيفة لا تستطيع الاستفادة منها ماديا أو مهاريا هو مجرد تضييع للوقت والجهد.

لكن كيف نفسر استمرار الآخرين إيمان؟

ليست لديهم مسؤوليات وضغوطات كبيرة حتى الآن يا محمد.

وأي شخص يواصل العمل في ظروف كارثية في وقت يمكنه ايجاد البديل أعتبره شخص غير مسؤول وغير منطقي.

وأي شخص يواصل العمل في ظروف كارثية في وقت يمكنه ايجاد البديل أعتبره شخص غير مسؤول وغير منطقي

ربما يبدو غير منطقيا لكِ أن يجد الإنسان فرصة أفضل ماديا ثم يرفضها، ولكن إذا استمعتي للطرف الآخر ستجدين أنه ربما إن قبل بذلك العمل سيفشل مستقبلاً لأنه لا يبرع فيه ولن يؤدي واجباته بنجاح، وسيعود لدائرة الفشل مرة أخرى.

بالنهاية لكل وجهة نظره، ولكن أُفضل ألا تحكمين عليه بأنه غير مسئول لمجرد مخاطرته بالإستمرار.