ما هو قياس تجربة العملاء؟

يقول ريتشارد برانسون أنه إذا كنت قادرا على حل مشاكل عملائك بشكل أفضل مما يتوقعونه فإنهم سيتحولون إلى عملاء مخلصين لك مدى الحياة، وهذا ما ترغب في تحقيقه جميع الشركات، لكنه ليس بالأمر السهل.

يتطلب حل مشاكل جميع العملاء توفير خدمة عملاء (CX) مثالية، وهو ما تعيه جميع المؤسسات، ولهذا أصبحنا نشهد اهتماما متزايدا ب (CX) في الفترة الأخيرة، فوفقا لمؤشر Forrester’s CX فإنّ 73٪ من المؤسسات قد أدرجت "تحسين تجربة العملاء" كأولوية لها، ومع هذا فإنّ 1٪ فقط قد نجحت في الواقع في تقديم تجربة عملاء ممتازة لعملائها. والسبب في هذا الفشل هو التغاضي عن قياس تجربة العملاء. فما هو قياس تجربة العملاء؟

ببساطة، قياس تجربة العملاء هي عبارة عن أدوات لتحديد فجوات تجربة العملاء عبر إطار قياسها وإصلاحها.

وفقا لمسح حالة تجربة العملاء الذي قامت به Lumoa في وقت سابق من عام 2018، فإنّ جميع الشركات تتبع لقياس تجربة عملائها مقياس واحد أو أكثر من المقاييس ال06 أساسية المتمثلة في:

مقياسNPS  وهو الأكثر شعبية بين الشركات حيث تستخدمه حوالي ثلثي شركات العالم، يتكون هذا المقياس من خطوتين بسيطتين جدا تتضمن الاجابة عن سؤالين، سؤال أول يتمثل في " ما هو احتمال توصيتك بهذا المنتج لصديق أو رفيق؟" تتم الاجابة عنه من خلال اختيار رقم معين من سلم 10 درجات، وسؤال ثاني يتمثل في " لماذا منحت هذا التقييم؟".

ثاني أكثر المقاييس استخدما هو CSAT، وهو وسيلة رائعة لمعرفة ما يفكر فيه العملاء عنك في الوقت الحالي، يتم اجراءه من خلال جعل العملاء يقيمون كفاءة قسم خدمة العملاء باختيار درجة معينة من سلم علامات تختلف عدد درجاته حسب اختيار الشركة، و أشهرها هو المقايس الخماسي، المستخدم بصورة كبيرة من جوجل وفايسبوك.

ثالث أكثر مقاييس تجربة العملاء شيوعا هو مقياس CES، يتم قياسه من خلال جعل العملاء يجيبون عن السؤال ' كيف تقيم سهولة تجربة حل مشكلتك اليوم؟" باختيار تقييم على مقياسين من 5 أو 7 نقاط. 

رابع مقياس هو مقياس تموج العميل والذي يهتم بقياس معدل العملاء الذين توقفوا عن استخدام منتجات أو خدمات الشركة. وذلك بحساب معدل العملاء الإجمالي و النسبة المئوية للعملاء المفقودين خلال فترة زمنية محددة. 

خامسا، معدل استبقاء العملاء، والذي ينظر في نسبة احتفاظ العلامة التجارية بالعملاء على مدى فترة زمنية محددة. 

وأخيرا، أقل المقاييس استخداما هو قيمة عمر العميل (CLV)، الذي يتنبأ بصافي الربح المنسوب إلى العلاقة المستقبلية مع العميل، ويمكن حسابه كقيمة عمل يجلبها العميل طوال فترة العلاقة مع الشركة.

في رأيكم هل هذه المقاييس مناسبة للتطبيق من قبل جميع الشركات؟

هل هناك مقياس معين يبدو لكم أنه أكثر فعالية من البقية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موضوع جميل خاصة أنه يساعد الشركة على تطوير خدماتها بما يوافق العملاء للحفاظ عليهم والنهوض بهم،

باعتباري أيضًا أنه لا يمكن لجميع الشركات أن تطبق هذه المقاييس فاختلاف تلك المقاييس دل على ذلك فربنا استخدام مقياس معين في شركة معينة لا يُجدي في شركة اخرى وهكذا.. ولكن أفترض أنها مهمة جدا لكل شركة ويجب عليهم أن يضعوها بالحسبان اذا ما أرادوا مواصلة النجاح فرأي العملاء هو أحد أسباب النجاح ومنها أيضًا يمكن للشركة أن تحدد نقاط الضعف لديها وتعالجها..

أما بالنسبة ل مقياس معين أعتقد أن كل مقياس مختلف عن الاخر فيما يستخدم لذلك لن تعتبر احداها أهم من الأخرى ولكن برأيي المقياس الأول جميل من حيث أنه لا يترك للعميل فرصة التقييم فقط بل ويطالبه بذكر السبب أيضًا

باعتباري أيضًا أنه لا يمكن لجميع الشركات أن تطبق هذه المقاييس فاختلاف تلك المقاييس دل على ذلك فربنا استخدام مقياس معين في شركة معينة لا يُجدي في شركة اخرى وهكذا

صحيح يا شكرية، تختار الشركات المقاييس المناسبة لقياس المتغيرات التي تسعى إلى معرفتها، وتراعي في هذه المتغيرات أنها تخدم أهدافها الجزئية. فإذا كانت الشركة تهدف مثلا إلى استغلال عملائها في الترويج لمنتجاتها فإنها ستفضل استخدام مقياسNPS.

بالضبط هذا ما أردت قوله

من وجهة نظري لا اعتقد بأن المقاييس التي ذكرت ستناسب جميع الشركات على حد سواء!

فالمقياس يختلف باختلاف الشركة واختلاف نظريتها واهدافها وفئة العملاء المستهدفة ، أي انه هنالك العديد من المعايير.

بالنسبة لي أرى ان المقاس الرابع هو الافضل، ذلك لأنه يقيس نسبة العملاء الذين تخلوا عن الخدمة او المنتج، فهذا يدفع الشركة الى طرح عدة اسئلة متعلقة بأسباب تخلي العملاء عن المنتج؟ وكيف يمكن اخذ وجهة نظرهم بعين الاعتبار؟ وهل هنالك طرق لإعادة كسب هؤلاء العملاء الذين عزفوا عن المنتج؟

مجهول أضف ردا
بالنسبة لي أرى ان المقاس الرابع هو الافضل، ذلك لأنه يقيس نسبة العملاء الذين تخلوا عن الخدمة او المنتج،

سيكون الافضل في حالة لاحظت الشركة تراجعا ملحوظا في عدد عملاها.

فالمقياس يختلف باختلاف الشركة واختلاف نظريتها واهدافها وفئة العملاء المستهدفة ، أي انه هنالك العديد من المعايير.

تحليل موفق.

يقول ريتشارد برانسون أنه إذا كنت قادرا على حل مشاكل عملائك بشكل أفضل مما يتوقعونه فإنهم سيتحولون إلى عملاء مخلصين لك مدى الحياة، وهذا ما ترغب في تحقيقه جميع الشركات، لكنه ليس بالأمر السهل.

تحويل العملاء لمخلصين، أصعب حتى من احتمالية تحويل شخص عادي لزبون..

وفي نفس الإطار يا إيمان، اود أن أفهم هل تحويل العميل لمخلص، هو نفس لأمر الذي يعني جعل العميل ينخرط في برنامج الولاء..

قرأت هذا المصطلح في إحدى الاستبيانات، ولم أفهم، لأنه وجدت سؤالا: هل تنخرط في برنامج ولاء، أم لا؟

يعني تحويل العميل لمخلص، يكون بشكل مباشر عبر برامج، أم بشكل خفي وضمني، ولماذا لم أصادف أي برنامج ولاء سابقا؟

تحويل العملاء إلى مخلصين لا يتطلب أي تعهد أو انضمام إلى أي برنامج.

فكرة كسب ولاء العميل تقوم بشكل أساسي على استهداف الجانب العاطفي للعميل لجعله يشعر بالانتماء تجاه العلامة التجارية.

وأساسا الانخراط في برنامج ما لا يضمن تحول العميل إلى عميل مخلص، لأنه قد ينسحب من البرنامج في أي وقت، كما أنك لن تستطيع اجباره على شراء المنتج حتى لو لم ينسحب من تعهد الولاء.

غريب، لماذا جاء السؤال على شكل: هل تنظم لأي برنامج ولاء لماركتك المفضلة؟

ربما من أجل قياس نسبة العملاء المستعدين للاشتراك في خدمات مدفوعة تنوي الشركة لطرحها.

عموما، حتى لو اشترك العميل اليوم، فلا يعني أنه سيظل وفيا لك.

وبالمناسبة، هل هذه البرامج تجبر العميل على شراء منتجات العلامة التجارية بشكل دوري؟

لأنه إذا لم تكن كذلك فلا فائدة منها، لأنها لا تحقق الهدف الأساسي من امتلاك عملاء مخلصين والذي يتمثل في تحقيق مبيعات مستمرة.

أنا لا أعرف، الاستبيان كان عاما، يتحدث عن احتمالية تحولك لعميل ولاء لماركتك المفضلة

huda_khashan19 أضف ردا

كنت قرأت ذات مرة مقولة لخبيرة في إحدى الشركات العالمية تقول بأن برامج تجربة العملاء الناجحة تتطلب مواءمة كل فرد في الشركة مع أهداف عملاء الشركة، فاعتقد أن قياس تجربة العملاء تعد تحديًا كبيرًا للشركات

لا أعلم من هي الشركات التي تتبع قياس معين في تجربة العملاء، ولكن حسب ما قرأته من مواقع مختلفة وحسب استطلاعات حديثة تفيد بأن 21٪ فقط من الأشخاص عبروا عن رضاهم الشديد عن قدرتهم على تحديد تأثير تجربة العملاء على مقاييس الأعمال.

لِذا لابد على الشركات من معرفة المقايسس المناسبة للتطبيق، واعتقد أن كل شركة تختلف عن شركة أخرى، فمثلًا ما يناسب شركة مقياس ما ، قد لا يناسب شركة أخرى.

ولكن حسب ما قرأته من مواقع مختلفة وحسب استطلاعات حديثة تفيد بأن 21٪ فقط من الأشخاص عبروا عن رضاهم الشديد عن قدرتهم على تحديد تأثير تجربة العملاء على مقاييس الأعمال.

فعلا، وعلى الرغم من صرف الشركات لمبالغ ضخمة لتطوير تجارب العملاء إلاّ أنّ نسبة قليلة منها فقط نجحت في رصد معلومات دقيقة حول تجارب عملائها وقامت بتعديل سياستها وفقا لهذا.

وغالبا فإنّ السبب راجع لتعدد العوامل المساهمة في بناء تجربة العميل، وعدم القدرة على تحديد مقاييس مناسبة لرصد كل عامل بشكل دقيق.

واعتقد أن كل شركة تختلف عن شركة أخرى، فمثلًا ما يناسب شركة مقياس ما ، قد لا يناسب شركة أخرى.

صحيح جدا، ويخضع اختيار هذه المقاييس إلى نوع الهدف الذي تسعى الشركة إلى التركيز عليها. فإذا كانت ترغب برفع معدل احتفاظها بعملائها مثلا فستستخدم مقياس استبقاء العملاء.

بالطبع فكرة قياس تجربة العملاء من أنجح الأمور ولكن للأسف ليس هناك الاهتمام الكافي بها في العديد من الشركات، ويمكن ملاحظة الاهتمام في جانب مثل جوانب الإعلانات على حساب جودة المنتجات والخدمات التي تقوم بها هذه الشركات.

وفي الوقت ذاته بعض الشركات تعمل على توظيف تجربة العملاء على نفس قدر الاهتمام بالخدمات، وأنا بشكل شخصي تعاملت مع أكثر من شركة وشاهدت كيفية تفانيهم في حل المشاكل.

هل في رأيك أن مختلف الشخصيات يمكن أن تصل إلى الرضا على مستوى أداء الشركات أم هناك نوعية يصعب معها الوصول إلى هذه الدرجة؟

هل في رأيك أن مختلف الشخصيات يمكن أن تصل إلى الرضا على مستوى أداء الشركات أم هناك نوعية يصعب معها الوصول إلى هذه الدرجة؟

أعتقد أن المشكلة ليست في الوصول إلى الرضا بقدر المحافظة عليه، لأن الرضا يمكن تحقيقه بتقديم منتجات ذات جودة عالية وأسعار مناسبة إلى جانب خدمة عملاء لائقة.

لكن تبقى هناك مشكلة الشخصيات الملولة والتي سترغب في التغيير في ظل وجود كل تلك الخيارات البديلة في السوق.

من فترة كنت أدرس كورس على منصة يوديمي، وأعجبني نظام الأسئلة التي يضعونها لتقدم أنت تقييما عليها، الفكرة أنهم يسألوا أسئلة محددة، هل تجد الكورس مفيد، هل تجد المعلم لديه خبرة حقيقية فيما يتحدث عنه، هل هناك تطبيقات علمية على الدروس، وهكذا، وعليك تقييم العمل بين خمس نجوم، والأسئلة ليست كثيرا فلن تمل منها، ويمكن تعديل التقييم.

على الرغم من أنني لا أشارك عادة في مثل تلك التقييمات وأعتبرها مضيعة للوقت، فانا بالفعل أكتب تعليقا على الخدمة، إلا أنني هذه المرة انجذبت لنوعية التقييم وأعطيت وقت لقراءة الاسئلة والتقييم، لذلك أعتقد أنه أفضل أسلوب شاهدته.

هناك سحر خاص لاهتمام الشركات بخدماتها.

فعند اظهار الشركات الاهتمام برأي العملاء في ما تقدمه يشعر العملاء بأنهم مقدرون ومدينون بالمشاركة في هذه الاستفتاءات.