هل من الممكن إيجاد مموّل لمشروعي الناشئ؟

في سياق ما نمرّ به من أزمات اقتصادية وركود يعانيه الوضع العالمي بأكلمه، فإن العديد منّا قد تطرّق في تفكيره المستقبلي إلى افتتاح مشروع ناشئ، وقد ذهبنا جميعًا برؤوسنا وخططنا القادمة إلى أن الوقت الحالي هو الوقت المناسب للنجاة من الظروف الراهنة ببدء تنفيذ مشروع شخصي

وفي الصدد نفسه، فقد آلت بي رأسي إلى المشكلة الأولى التي تواجه أي مشروع جديد، ألا وهي مشكلة التمويل. فبغض النظر عن أي من التجارب المقترحة أو المجالات التي نسعى إلى اقتحامها، فإن أزمة التمويل الكافي للمشروع هي التي تقف كتحدّي كبير أمام أي مشروع.

إذا كنتُ لا أملك رفاهية تمويل مشروعي بشكل ذاتي، فإنني قد بحثتُ عن العديد من الطرق التي يمكن من خلالها الحصول على مموّل خارجي لمشروعي. والحق يقال أنني ظننتُ الأمر مستحيلًا، لكن بعد مجموعة من الإطلاعات، وجدتُ أن مسألة التمويل الخارجي قد تكون متاحة بشكلٍ ما.

بعد العديد من القراءات في مجال ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة، فقد تطرقت إلى مجموعة من الاستراتيجيات والآليات التي يمكن من خلالها الحصول على تمويل كلّي أو جزئي لمشروعي الجديد.

البحث عن مموّل في محيط المعارف الخاص بي:

أوّل الآليات التي يشير إليها الخبراء في مجال ريادة الأعمال هو البحث عن مموّل في محيط معارفنا، حيث أن كل منا يمتلك دائرة معارفه الخاصة. وإتقان البحث المستمر في إطار دائرة المعارف تلك قد يسوقنا في النهاية إلى إيجاد المموّل المناسب، والجدير بالذكر أن العديد من روّاد الأعمال قد وجدوا مموّلًا لمشروعهم بتلك الطريقة.

البحث عن الشراكة:

ينصح العديد من الخبراء أيضًا بالسعي إلى الحصول على شريك في حالة عدم القدرة على تمويل مشروعنا بأنفسنا.

الاقتراض:

لا يحبّذ الخبراء وروّاد الأعمال ذلك الحل نظرًا للمخاطرة الكبيرة التي قد تؤدي إلى العديد من الأضرار. لكن في حالة الدراسة الجيدة والمتقنة لجوانب المشروع، فإننا يمكننا الاعتماد على القروض البنكية والقروض الداعمة للمشاريع الصغيرة كنوع من أنواع التمويل المضمون، والجدير بالذكر أن تسديد تلك القروض يتم عن طريق خطط تقسيطية متعددة.

بالإضافة إلى ما سبق، ماذا تقترح في سياق تمويل المشروعات الصغيرة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أحبذ التمويل في إطار المعارف والعائلة، البعض لا يفصل بين العمل والعلاقات ويوجد مثل مصري فيما معناه (لا تناسب قريبك ولا تشاركه).

بالطبع المثل ليس صحيحًا على إطلاقه ولكن كوجهة نظر شخصية أرى تجنب المزج بين العمل والمعارف.

ربما لو كنت في وضع الاختيار لبحثت عن شراكة رسمية 100%.

ما رأيك أنت؟

أنا أرى أن الدراسة باستفاضة في أي اتجاه من تلك الاتجاهات يغني عن أي تكهّنات من أي نوع. فعلى سبيل المثال، لا تمثّل عملية دراسة دائرة المعارف مجرّد البحث عن شخص قادر على التمويل، وإنما تتضمّن أيضًا تلك العملية دراسة الجوانب المختلفة لذلك الشخص إن وجد، وتحليلها باستفاضة لاكتشاف ما إن كان مؤهّلًا لتمويل المشروع على الصعيد المهني والصعيد الاجتماعي أم لا، فهنالك العديد من الأشخاص القادرين على تمويل مشروع ما على الصعيد المادي، لكنهم لا يصلحون لذلك بسبب سلوكياتهم الاجتماعية أو انعدام الاحترافية. لذلك فإنني أجد أن عملية تحليل المموّل تغني عن أي تفاصيل لها علاقة بنوع المعرفة الذي يربطني بالشخص المعني.

>بالإضافة إلى ما سبق، ماذا تقترح في سياق تمويل المشروعات الصغيرة؟

يمكن الاستعانة بدعم حاضنات الأعمال التي تستطيع توفير الدعم المادي والمعدات والاستشارات والتوجيهات اللازمة، هناك عدد لا بأس منه حولنا، لكن الحصول على الدعم منها صعب لوجود التنافس الكبير حول منحها، وبالتالي تحتاج إلى بدل الكثير من الجهد لإقناعم.

غيرها، تبدو فكرة الاقتراض من الأقارب والأصدقاء هي الأنسب، لأنه لن تترتب عنها أي فوائد أو ضغوط آجال الدفع.

تبدو فكرة الاقتراض من الأقارب والأصدقاء هي الأنسب، لأنه لن تترتب عنها أي فوائد أو ضغوط آجال الدفع.

لا أتفّق معك في تلك الفكرة يا صديقتي، وذلك يرجع إلى أن عملية الاقتراض البنكية أو الرسمية بشكل عام، وبالرغم من خطورتها على الصعيد القانوني، فإنها توفّر عدّة مميزات على صعيد المديونية إذا ما قورنت بالاقتراض غير الرسمي، والتي تمثّل بعضها في الآتي:

  • بالرغم من زيادة الفوائد، فإن عملية الاقتراض البنكي تجبرني كصاحب مشروع على تقسيط القرض بشكل مباشر للبنك، وذلك بنسب ودفعات يتم الاستقرار عليها بشكل مسبق، وهو ما يدعم عامل الالتزام في تسديد الدين بشكل حاد للغاية، ممّا يقلّل احتمالية سقوطي في أزمة في نهاية المدة.
  • الاقتراض غير الرسمي قد يضع علاقة بعض المعارف أو الأقارب في سياقات اجتماعية غير محبّبة، وهو ما أرفضه تمامًا.
  • بالنسبة للبنك، فهو يستعيد أرباحه من مشروعي بطريقة غير مباشرة عن طريق الفوائد، وذلك يتم بشكل محدّد وآلي متفق عليه. أمّا في حالة الاقتراض غير الرسمي، فإن عدم ثبات طرق السداد أو المهلات المتفق عليها قد يؤدي إلى خلافات كبيرة، ذلك بالإضافة إلى صعوبة الاستقرار على اتفاق محدّد بسبب انعدام الرسمية.

أنا أفضل التمويل الذاتي لهذه الأسباب:

حوالي 80% من المشاريع الناشئة ينشأها أصحابها بمالهم الخاص و 1/3 منها لا يفوق رأسمالها 5 آلاف دولار.. لذا سيكون خيارا جيدا لمن يريد حرية تحكم أكبر في مشروعه..

أما التمويل العائلي أو من دائرة المعارف لا أحبذه لأنه قد يعرض صاحبه لضغط من مموليه سواءا بتتبع كل كبيرة وصغيرة في مشروعه وكانهم شركاء وليس ممولون 😑 أو بسبب الخلط الذي قد يحصل بين الاقتراض منهم والعلاقات الشخصية لاحقا، فقد يحصل أن يقع خلاف عائلي فيختلط بالأمور المالية..

القروض البنكية لا أفضلها لأن البنوك ستطلب ضمانات وأشياءا ثمينة لرهنها وشرحا معمقا عن المشروع ليتم منح القرض، وأخيرا نسبة فائدة كبيرة..

اليوم ظهر نوع جديد من التمويل يسمى التمويل الجماعي

حيث يمكنك جمع الموارد المالية من عدد كبير من الناس، دون أن تفقد رئاسة وإدارة عملك، هناك عدة منصات تمويل جماعي متخصصة مثل منصة ذومال ومنصة eureeca

يمكنك فتح مشروعك أمام المستثمرين كأن تسجل شركتك الصغيرة في بورصة متواضعة أو أن تعلن عن حاجتك لمستثمرين فقط..

هناك أيضا التمويل الملائكي ويكون من طرف أثرياء يريدون مشاركتك قيادة مشروعك وإفادتك من خبراتهم، أو من قبل أشخاص متقاعدين لديهم طموحات سابقة في تجسيد مشروع مشابه لمشروعك وسيحبذون مشاركتك خبراتهم وأموالهم أيضا..

وأخيرا قد تكون حاضنات المشاريع هي الحل لأنها ستقدم لك ما تحتاجه من موارد وخبرات وأموال وتسويق.. مقابل جزء من الأرباح، مثل حاضنة الاعمال السعودية biac

البرامج الحكومية لدعم الشباب ورجال الأعمال وهي لا تحتاج شرحا، لكن لن يكون الدعم كبيرا ولا موجها للجميع، أضف لذلك مشاكل البيروقراطية..

القروض البنكيةلا أفضلها لأن البنوك ستطلب ضمانات وأشياءا ثمينة لرهنها وشرحا معمقا عن المشروع ليتم منح القرض، وأخيرا نسبة فائدة كبيرة.

ما عنيته في مسألة التمويل البنكي يا صديقي هو المميزات التي تتيحها بعض الحكومات لتمويل المشروعات الصغيرة، والذي تعمل عليه الحكومة المصرية منذ فترة بفتح العديد من أبواب الاقتراض للمشروعات الصغيرة بفوائد مناسبة وخطط أسعار وتقسيط تناسب المشاريع الناشئة.

أما بالنسبة للتمويل الجماعي، فأنا لا أفضله نظرًا لتفتّت نسب الأرباح الممكن وقوعه بسبب تعدد المشاركين في العملية.

الكثير ينتقد فكرة "التمويل من المعارف"

هناك فرق بين "تمويل من المعارف" وبين "العائلة" فرق شاسع جداً

ان المعارف كما في كتاب "مليون دولار في دقيقة" هي كل شخص تعرفت عليه او تعرفه حتى لو كان تواصلكما منعدم، وكل الاشخاص الذين يعرفهم الاشخاص الذين تعرفهم!

بالمجمل يقال ان متوسط معارف الانسان هو 200 فرد، وكل فرد من هؤولاء ال200 يمتلك معارف بمقدار 200 فرد

اذا مجموع معارفك هي 200 * 200 = 40 ألف شخص.

واذا قلنا ان فريق عملك مكون من 5 افراد، اذاً: 40 * 5 = 200 ألف فرد (مدينة كاملة..!) واحد من هؤولاء قد يكون مستثمراً أو قد يعرف شخصاً يريد الاستثمار.

هناك أيضا يا استاذ علي ، المستثمر الملاك !! وهو أحد أصحاب الثروات الكبيرة والذين يرحب باستثمار بأمواله، في الشركات الناشئة، لمساعدتها على النمو. وهو لن يفعل ذلك جزافا بالتأكيد، وإنما سيكون في حاجة لفكرة تثير اهتمامه وتشجعه على دعمها ومساندتها، وهذا هو أكبر أدوارك يا استاذ علي، بمعنى أنه عليك ان تطور فكرتك وتصيغها بشكل سديد ، حتى تنجح في الحصول على من يدعمها.

ولكي تحصل على أحد المستثمرين الملائكة يمكنك أن تنضم إلى منظمات الأعمال والتجارة وأن تحضر الاجتماعات بانتظام. سيمكنك ذلك من مقابلة أكبر عدد ممكن من المستثمرين الملائكة الذين يمكنهم .

عليك أيضا أن تدرك أن بعض المستثمرين الملائكة لا يطيرون بمفردهم، وإنما يعملون كجزء من شبكة أو نقابة غير رسمية حيث يمكنهم تجميع مواردهم وتقاسم المخاطر. ولذا فعليك التحقق من مركز تطوير الأعمال أو مكتب العقود الآجلة المجتمعية أو مركز التنمية الاقتصادية الذي تعيش فيه ؛ قد تكون هناك مجموعة نشطة من المستثمرين الملاك في مجتمعك يمكنك طرح فكرتك عليهم والاستفادة من دعمهم.

أعتقد ان هناك الكثير من الحاضنات التى تقوم بتنظيم مسابقات لإختيار أفضل المشاريع وتمويلها ، يمكنك التقديم في إحداها أيضًا كحل آخر و المنافسة على المراكز الأولى

حاضنات الأعمال ساهمت بشكل كبير. في تمويل الأعمال الصغيرة والمتوسطة ، في مصر مثلا توجد "نهضة المحروسة" وهي حاضنة أعمال تقدم دعم مالي وفني المشاريع وتقدم أكثر من دورة احتضان على مدار العام، وتدعم الفنون والحرف اليدوية، ويوجد أكثر من مكان يدعموا المشروعات بشروط مختلفة ، بعضهم لابد أن تكون قد أخذت خطوة في مشروعك وقمت بإنتاج منتج والبعض الآخر يدعم الأفكار.

في سياق ما ذكرتيه، فإن جهاز تنمية المشروعات أيضًا في مصر يتيج العديد من فرص الدعم للمشروعات الصغيرة، والتي تتمثّل في الدعم المالي، والدعم المعرفي المتمثّل في عدد كبير جدًا من الدورات التدريبية، بالإضافة إلى كثير من بنوك المعرفة في مجالات اقتصادية لها علاقة فنية بتمويل المشاريع، مثل تنظيم الميزانيات والنماذج التنفيذية الاحترافية لبعض المشاريع. ويضاف إلى خدمات جهاز تنمية المشروعات أيضًا مجموعة متعددة من الخدمات الإلكترونية، وقد أرفقت الرابط في التعليق كي تطلعي عليه إذا لم يكن لديك فكرة عنه.

https://www.msme.eg/ar/Page...

لا افضل الاقتراض واعتبره محفزًا من محفزات الضغط العصبي، فكرة أن تتواجد في نطاق المدين إلى شخص ما تثير لدي بعض الاستياء، أفضل أن احصل على شخص يدعمني وأن يأخذ حقه من الأرباح أو هكذا دعم

لكن في أتون سيناريوهات معيّنة، قد يكون الاقتراض أو البحث عن مموّل بنسبة من الأرباح هو الحل الوحيد المتاح بشكل رئيسي، وقد تؤدي مسألة الامتناع عن الاقتراض أو الرهبة منه إلى فقدان فرصة تدشين مشروع تجاري ناجح يمثّل خطوة فاصلة في حياة صاحبه.

أفضل أن احصل على شخص يدعمني

في ذلك الصدد، علينا أن نتعامل مع مسألة البحث عن مموّل لمشروعنا باحترافية تخلو من العواطف، فالمموّل لا يمنح الدعم لصاحب المشروع إلا في سبيل تحقيق نسبة مقنعة من الأرباح، واقتناع المموّل بمشروعي من منطلق عاطفي قد يؤدي إلى أزمة كبيرة تودي بالمشروع ككل.