كيف توظف موهبتك في مجال ريادة الأعمال؟

الكثير منّا يمتلك الموهبة ولكن يهملها للأسف اعتقادًا منه أنها لا تصلح كوظيفة، أو أنها لن تعود عليه بدخل، لذا يُفضل الاهتمام بوظيفته التي يعتمد عليها ماديًا مُهملًا مواهبه بشكل تام. ولكن ألم نسمع عن مئات ممن كافحوا وعملوا بكل الوظائف لكسب لقمة العيش، ولكنهم لم يصلوا لطريق النجاح إلا عندما استخدموا مواهبهم؟ أكنّا سنسمع عن تلك الأسماء المشهورة لو أنهم ألقوا مواهبهم في طيات الماضي واكتفوا بوظائفهم الروتينية فقط؟

بالتأكيد كلنا نعرف سلسلة مطاعم "كنتاكي" جيدًا، ولكن هل فكرنا من قبل ما هي ظروف تأسيسها؟

"ساندرز" مؤسس تلك السلسلة كانت أسرته تعاني من الفقر الشديد، وظروف حياته كانت صعبة لدرجة أنه تعلم الطهي لإخوته وهو في عمر السابعة فقط! واستمر "ساندرز" في الطهي حتى احترفه، خاصة الدجاج المقلي.

عمل "ساندرز" بعدد كبير من الوظائف، فعمل كملقم فحم لقائد عبارة نهرية، وعمل كذلك ببيع بوالص التأمين، ثم درس القانون، ثم اتجه لبيع إطارات السيارات، وعمل أيضًا كمدير فى محطات الوقود.

هل ترى هذا الكم من الوظائف؟ هل لها علاقة بموهبته التي تألق فيها (الطهي)؟ للأسف لا.

بدأ "ساندرز" في الأربعين من عمره يُدرك ما هو ماهر فيه فعلًا! فبدأ مشروعه الخاص لبيع الدجاج المقلي، استمر مشروعه في التقلب بين فترات نجاح وفترات أزمات في البيع. حتى وصل لسن 65 بدأ يعرض فكرته على مطاعم كبيرة، ولاقت وصفته الرائعة في إعداد الدجاج المقلي إعجابًا كبيرًا، حتى بلغت الآن فروع KFC حوالي 23,000 فرع حول العالم!

هل كنّا سنسمع عن اسم "ساندرز" أو عن وصفته السحرية إذا كان قد دفن موهبته واستمر في تجاهلها؟

كل منّا يُمكنه توظيف موهبته فيما يُريد، فكل موهبة يُمكنها أن تكون وظيفة لصاحبها إذا خطط للموضوع بدقة، سواء كانت الرسم أو التطريز أو الكتابة أو أيًا يكن.

لا أُشجع على ترك الوظيفة الأساسية فورًا! ولكن أُشجع على تطوير الموهبة بجانب الوظيفة حتى تتمكن يومًا ما من جعل مجال موهبتك هو وظيفتك.

هل تُشجع على فكرة اتخاذ الموهبة كوظيفة؟ وهل لك أو لمن حولك تجارب في الموضوع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الصعب جدًا العثور على المجال الذي تهتم به. لكن هناك طريقة واحدة. حاول دراسة القليل من كل مجال مع التفكير في أنك تحب هذا المجال. ثم قم بإجراء القليل من البحث عنه. المضي قدما في ذلك والتعمق فيه. إذا لم تكن بحاجة إلى أي جهود إضافية للقيام بكل هذا وتريد أنت نفسك المضي قدمًا ، فهذا يعني أنك تحب هذا المجال. أن تكون موهوبًا في مجال ما لا يعني بالضرورة أنك الأفضل فيه. هذا يعني فقط أنه عندما تكون فيه ، فإنك تفعل ذلك بشكل أفضل مقارنة ببقية الحقول التي تقوم بها.

أن تكون موهوبًا في مجال ما لا يعني بالضرورة أنك الأفضل فيه. هذا يعني فقط أنه عندما تكون فيه ، فإنك تفعل ذلك بشكل أفضل مقارنة ببقية الحقول التي تقوم بها.

للأسف البعض لا يستوعب تلك الفكرة ويظن أنه إذا دخل في مجال معين يجب أن يكون الأفضل الذي لا يُعلى عليه في السوق قبل أن يدخل فيه أصلًا!

وللأسف هذا التفكير يدفع الكثير منّا إلى تأجيل اتخاذ خطوات جدية نحو استغلال مهاراتنا حتى نصل لمرحلة متأخرة جدًا وبعدها ندرك قيمة البدء مبكرًا حتى ولو لم نكن الأفضل.

أنا أفضل أن تكون موهبتي هي محور وظيفتي

لكن للأسف لن تكون دائما موفقا في ذلك

فمثلا الموهبة هي الرسم ، عادة لا يتخذها الناس كوظيفة لأنها لا تعود بالمال الوفير

إلا إذا كنت ستبدأ برأس مال لتروج لنفسك ، عبر معارض ، او إشهارات

أما إذا كنت معدما

فمصير موهبتك الموت

وهناك العديد من تخلوا عن مواهبهم بسبب هذا ..

من جهة أخرى

إذا لم تتخذ موهبتك كوظيفة فلن تبدع ولن تصل إلى الرضا الوظيفي

وستكره عملك ويعود عليك بالتأثر النفسي

هناك مفارقات عديدة في هذا الموضوع الشائك

للأسف يا عفاف عدم تقدير المواهب وعدم إعطائها حقها مشكلة كبيرة تضطر البعض إلى العدول عن الاهتمام بموهبتهم أو تنميتها أصلًا.

أرى في تلك الحالة (في حالة موهبة الرسم مثلًا) أن يلجأ لها صاحب الموهبة كوظيفة جانبية بجوار وظيفته الأساسية حتى يعلم أيمكنه الإكمال فيها كوظيفة أساسية أم يتركها كشيء جانبي؟

وحتى إن استمرت كوظيفة جانبية فقط، فعلى الأقل سيستغل موهبته ولن يتركها تمامًا، وتلك نقطة إيجابية في حد ذاتها.

نعم هذه طريقة كي لا تضمحل الموهبة

وكذلك أصبح العديد من من أعرفهم يلجأون للعمل الحر ، فكثير من الرسامين فجروا مواهبهم في التصميم الجرافيكي مثلا

او موهبة الكتابة قد يسثتمرها أحدهم لتنميتها وفي الآن نفسه يصنع منها دخلا

رغم أن ذلك الدخل ليس ثابتا أو يقارن بالميزات التي توفرها الوظيفة

لكن هناك من حولها لمشروع أضحى أفضل من الوظيفة

يلزم فقط الصبر لأن هذه الطريقة تتطلب الوقت والمدى البعيد

فعلًا الصبر هو المطلوب، فالتهور في مثل تلك الحالات قد ينتج عنه خسائر مادية لا يُمكن لأي شخص تحملها.

قد ينتج عنه حتى الآثار النفسية

مثلا يكره موهبته لأنها فشلت ، وسيرجع الأسباب لها

بدل أن يفكر في أن تسرعه هو نتيجة فشله

أظن يا إيناس أن الأمر ليس فيما يكون معناه هل نشجع على فكرة اتخاذ الموهبة كوظيفة، بل كيف نتخذ من موهبتنا وظيفة، لأن ماهية ما يؤول إليه الأمر هو المقياس الذي ينتج عنه تشجيعنا من عدمه.

وهذا يعود للظروف من حول الشخص، مثل بيئته المجتمعية خلفيته الثقافية وأثر موهبته على غيره، في رأيي إن كانت الموهبة ليس لها مكاناً في بيئة الشخص، لا أشجع على أن يتخذها الشخص كوظيفة لأنه لن يجد الاتساع ليبدع فيها في حال عدم تحقيق النتائج وقد يتركها ولا يعود لها.

لكن في بيئة عكس ذلك، يكون فيها احتواء للأفكار والمواهب، أرى أنه أمراً ممكناً لأن النتائج تأتي على خلفية تقبّل الأخرين لموهبته من حوله.

لا أتحدث عن حالات متطرفة النجاح أو الفشل، فقد ينجح شخصاً مُصراً في البيئة الأولى على النجاة والنجاح بموهبته، وقد يفشل شخص ممهداً له كل الظروف في هذا.

أتحدث بشكلٍ عام عن الفروق العامة وليس الفردية العميقة، وأعتقد هذا ما تم نصحصنا به من قبل أُسرنا في بداية حياتنا الجامعية، أن ندع مواهبنا على الهامش ونزكز على فرص أكثر تحققاً في المستقبل لأن ما عايشوه طوال تلك الفترات كان شيئاً مشابها لاطلاق انطباع نهائي أن الموهبة "ما بتأكل عيش" مثلما يقولون.

للأسف يا دينا هناك مواهب فعلًا غير مُقدرة في بيئات مُعينة ومهدور حقها.

لذا أقترح في تلك الحالات تنمية الموهبة ومحاولة الربح منها ماديًا عبر الإنترنت (فتكون بمثابة وظيفة بجانب الوظيفة الأساسية)، أو حتى في أسوأ الظروف يُمكن محاولة تنميتها بدون ربح حتى تصل لطريقة ما يُمكنك فيها استغلال تلك الموهبة في بيئة مختلفة عن بيئتك، لأن موهبتك شيء يستحق التقدير أيًا كانت.

المشكلة إيناس أم الأمر لا يأتي من قرار الشخص نفسه، بل ممن حوله يمنعونه عن الموهبة ويثبطونه في أنها لن تقدم له شيئاً

في حين لو اعتنى بها فقد تكون طفرة انجازية في حياته المهنية وتقلب الطاولة على المجتمع من حوله لأنه قدر على اثبات العكس.

لذلك غالباً هذه المواهب تتطلب جهات خارجية لكشفها، جهات متخصصة فعلاً لتحريك المواهب واعطائها الفرصة وهذا ما نجده اليوم من خلال ما تقدمه الشركات من إطلاق مسابقات إقليمية وأيضاً حاضنات ريادة الأعمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

تقدم هذه الأمور فرصة ذهبية لاكتشاف موهبة الشخص وكيف يمكن أن يحولها لشيء ربحي يستفيد منه.

لكن على الشخص أن يفهم هذه الأبعاد مهما كان تخصصه، فأجد في الغالب أن التخصصات الانسانية تجد في نفسها أقلية لتحقيق مواهبها من خلال هذه البرامج، بينما تتفوق العلمية والتكنولوجية.

الشركات والمبادرات المُشجعة للمواهب هي الحل فعلًا، فتخيلي لو انتشرت تلك المبادرات والمسابقات في كل مدينة، لكنا وجدنا مواهب لا حصر لها تُثبت نفسها وتُثبت جدارتها أمام الجميع.

لكن على الشخص أن يفهم هذه الأبعاد مهما كان تخصصه

الفكرة أن البعض إما أن يفكر في الحل الأسهل وهو تجاهل موهبته تمامًا وتجاهل ما يمكنها أن تقدمه له إن اهتم بها، والتركيز على الوظيفة المُربحة فقط، أو أنه يهتم بموهبته ويتهور ويترك مصدر دخله الأساسي ليعمل بموهبته فقط دون التخطيط لعواقب تلك الفعلة والظروف المترتبة عليها.

التخطيط السليم هو الأساس قبل اتخاذ خطوة مصيرية مثل هذه.

هل تُشجع على فكرة اتخاذ الموهبة كوظيفة؟ وهل لك أو لمن حولك تجارب في الموضوع؟

يُمكن ذلك وبقوة، لكن ماذا لو كانت الموهبة لا تُطعم خبزًا كما يُقال كنايةً عن أنها لا تدر المال في مجتمع لا يُعيرها اهتمامًا؟

لي أخت محترفة في الرسم، احترفت الرسم والنحت من الجبس في سنٍ صغيرة. فكّرت ذات يوم أن تحوّل موهبتها لمصدر دخل يُساعدها في مصاريف الجامعة،، لكنها تفاجأت بالتبخيس الكبير في سعر اللوحات والأعمال التي تصنعها، وكيف أن هذه الأعمال تُباع بأسعار أكبر في بلاد أخرى.

الحقيقة لم يصدمني معرفة ذلك، بل كُنت متوقعة! نحن في مجتمع ابتلعته البطالة، ثلثي سكانه من ذوي الدخل المحدود والمنخفض كذلك، لا يعرف ما يعني تقدير الفن، وإن أُعجبت عيناه في ما يراه لن يُعطيه حقّه، لأنه من وجهة نظره إضاعةٌ للمال!

المجتمعات هي من تحكم على ذلك، ويجب أن نكون أشخاص واقعيين! لا يُمكن توظيف الموهبة كوظيفة أساسية إن لم تكن هذه الموهبة تنسجم مع ما يبحث عنه أصحاب الأعمال في المجتمع!

يُمكن استغلالها كمصدر ثانوي، وتنميتها في نفس الوقت، لكن الاعتماد عليها تمامًا كمصدر دخل أمر صعب إن كان صاحبها في بداية مشواره وليس لديه رأس مال محترم!

صحيح أن قصص النجاح ملهمة، لكنها تنجح بنسبة ضئيلة! ومن نعرفم من المكافحين في المشاريع ومن سطّروا أسماءهم في التاريخ هم 1 من كل 1000 شخص على الأقل! فلا تدفعنا الحماسة دائمًا والتأثر بهذه القصص لنضحي بوظيفة مقابل الشغف!

بالطبع يا سُها لا يُمكن التضحية بالوظيفة الأساسية قبل التأكد من أن الخطوة التي سنتخذها صحيحة تمامًا ومضمونة.

يُمكن تنمية الموهبة بجوار الوظيفة الرئيسية حتى نصل لمرحلة يُمكننا فيها بدء مشروعنا الخاص باستغلال موهبتنا.

للأسف عدم تقدير المواهب والمهارات في الكثير من المجتمعات شيء مُحزن جدًا، ولكن بالإصرار قد يحدث ونحقق حلمنا باستغلال الموهبة كمصدر عمل رئيسي، كمن فتحوا معارض للوحاتهم ونجحت، ومَن كتبوا كُتبًا ما زال ربحها مصدر الدخل الأساسي بالنسبة لهم منذ سنوات، ومَن فتحوا مطاعم ناجحة جدًا نتيجة لحبهم للطبخ، وغيرهم ممن استغلوا مواهبهم في التطريز وغيرهم وغيرهم.

فلا يجب علينا الانجراف للحماس الزائد عن الحد وترك وظائفنا قبل اتخاذ خطوات فعلية في المشروعات الأخرى، ولا يجب علينا أيضًا الاستسلام والإحباط واليأس من العمل بمواهبنا.

ولا يجب علينا أيضًا الاستسلام والإحباط واليأس من العمل بمواهبنا.

لا يُمكنني أن أعارض في رأيك، بل أنا متّفقة تمامًا معه. لكن هل نظام العمل والوظيفة الحكومية أو حتى الخاصة تسمح لنا بحيّز وقتي يُمكننا فيه تنمية مواهبنا والعمل عليها؟

عملت لفترة من الزمن في وظيفة حكومية كانت تمتد من 8 صباحًا حتى 2 بعدالظهر.

وعملت في وظيفة خاصة تمتد من 8 إلى 4 عصرًا،، لم يكن باستطاعتي حتى الخروج من المنزل لزيارة أي شخص في ظل انحسار فترة الراحة في زمن قليل!

حتى لو كان لدي مجال في اليوم يمتد إلى 6 ساعات، لنقتطع منها الطعام والشراب والراحة ومهام المنزل وما إلى ذلك، لا يتبقى الكثير لتنمية الموهبة! نظام العمل الحالي قائم على الاستفادة من الموظف أطول فترة ممكنة، حتى ان بعض الأعمال يُنهيها في المنزل، ما يمنعه من الاستمتاع بوقت الفراغ في ما يحب سوى في أيام العطل والإجازات! -إن لم تلاحقه المهام كذلك- !!

للأسف الضغط الزائد في العمل شيء سئ جدًا ويُضيع على الفرد فرصة الاستمتاع بحياته واستغلالها، فالحياة ليست عملًا فقط!

ولكن للأسف الكثير يضطر لقبول هذا الوضع مُرغمًا.

أحترم جدًا أماكن العمل التي تُقدر أن موظفيها لهم حياتهم الخاصة التي لا يمكن تعديها بضغطهم في العمل لدرجة ألا يجدوا الوقت ليفعلوا أي شيء آخر للأسف.

هل لك أو لمن حولك تجارب في الموضوع؟

اعرف شخص ناجح جدا في مجال الاستثمار العقاري ، وحقق ثروة طائلة برغم ان بدايته كانت في السلك القانوني وحتى ان تاريخ اسرته في هذا المجال أبا عن جد وكانوا يعارضوه في البداية وعندما استقال من النيابة العامة اتهموه بانه يضّيع مستقبله .

لكنه وجد شغفه في مجال أخر وصدق نفسه وبدأ ، ثم توالت النجاحات ، وهو نفسه عندما يتحدث عن هذا الأمر يقول إنه لم يكن يتوقع هذه المكانة التي حققها ، إنه أحب مجالا ما واتجه فيه فقط . ولم يجب مجالا فتركه .

هو مثال لمن يريد ان يعيش الحياة بطريقته ، وليس بنفس الطريقة التي خططها له ابواه ، والمجتمع ... الخ

تلك التجربة مُلهمة حقًا يا نجلاء.

فلا بد أن حبه لمجال معين ومعرفته أن هذا هو المجال الذي يستطيع إثبات نفسه فيه هو ما حركه.

ربما لو استمر في السلك القانوني لما حقق ولو جزء بسيط مما حققه في مجال العقارات.

بالتوفيق له في المجال الذي أحبه واختاره.