شظايا الذاكرة

أقف على أطراف ذاكرتي، وكأن ذاكرتي لوحة زجاجية تحطمت أمامي، أفتش بين شظايا اللحظات، وكأن كل شظية تعكس صورة مختلفة؛ صورة عن اللحظة الأولى التي تعثرنا فيها، وصورة لضحكة كنا نتقاسمها، وأخرى لصمت خجلنا من كسره، أحاول في جمع تلك الشظايا، لكنني أدمي أصابعي في كل مرة أقترب، أصبحت كل التفاصيل الصغيرة تلك التي كانت تجمعنا يومًا، شظايا تجرحني كلما فكرت بها..

كيف للحنين أن يكون قاتلا هكذا، وللحب أن يصبح سؤالًا بلا جواب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الذاكرة ليست سوى انعكاس لما نحمله في قلوبنا، وشظاياها ما هي إلا دليل على صدق تلك المشاعر التي عشناها. الحنين قاتل فقط إذا سمحنا له بأن يغزو حاضرنا، لكن يمكننا أن نجعل تلك الشظايا نافذة نطل منها على لحظات علّمتنا الحب والضعف والقوة. فهل يمكننا أن نتصالح مع هذه الشظايا، ونجعلها جزءًا من لوحة جديدة؟

في رأي أن نبتعد عن تلك شظايا الماضي ونبدأ في لوحة جديدة

ولكن الماضي مهما حاولنا التهرب منه، يظل جزءا من حقيقتنا.. ألا تعتقدين أن الافضل ان نتقبله ونستغله لرسم اللوحة الجديدة بطريقة نتجنب فيها اخطاء اللوحة القديمة ونأخذ منها الشظايا الايجابية؟

لطالما كان الحنين قاتلاً عزيزتي أية، أكتب لكِ وأنا ضحيته اليوم بعد ألف ألف قتلة سابقة لي، كان اليوم بارد في بدايته وكعادتي جمعت ما استطعت من ملابس حتى أمنع البرد من أن يضرب قلبي ويجعلني أرتجف، ولكن لم أعرف ما يجب أن أرتديه لأحمي قلبي من أن يتسرب إليه الحنين، بدأت أفتش عن عمل هنا وآخر هناك لكي أشتت عقلي عن التفكير بها، وما أن انتهيت نزلت للمقهى، لأجد قاتلي هناك متربص ومتخفي بصوت أم كلثوم، لم تمضي إلا لحظات حتى نطقت بصوت خافت لكنه نجح في الوصول إلى أذني رغم ضجيج المقهى لأسمعها تقول ( انا وانت .. نسينا حتى نتعاتب ونتصارح وعز عليك تسيب العند وتسامح وعز علي اكون البادي واتصالح واصبح كل يوم بينا يفوت اصعب من امبارح) وقتها أدركت أن كل محاولات الهرب لن تنجح الحنين دائماً يعرف كيف يتسرب إلى قلوبنا.

أقشعر قلبي من رسالتك