من تأمل حال الدنيا وتدبره حتماً سيتغير به شئ ما... من أبصر بعين غير عينيه، عرف ... وكلنا نطمح لهذا، وكلنا نخاف من هذا ..
يبدو هذا تناقضاً، لكنه رهبةً اكثر من كونه تناقضاً .. رهبة المعرفه، رهبة الابصار وإيقان حقائق الاشياء
فان من عرف تعز عليه نفسه، فلا يطيح بها بسهولة، كأن يحقد، يأذي، أو يظلم نفسه بإي فعل قد كان .. ان من عرف حقيقة هذا الكون هان عليه مصابه، وعظمت عليه خطيئته مهما صغرت ..
لا نستوي بنظرتنا، لا نتشابه بها،ومن وجهة نظري أجد أن هذا هو مفصل التفاضل بين جميع الخلق،
قد تجد منا من يتخذ اقذر السبل لتحقيق غاية، وأخرين يتركون كل شئ للأيام، يتركون كل شئ بيد ﷲ، قرأت عبارة ذات مرة تقول من تركَ كل شئ بيد ﷲ رأى يد ﷲ في كل شئ ..
ما اصغرها من عبارة وما أصدقها ... صدقها يستقر بالقلب ويُأنس الروح ويخرجها من وحشتها ..
قد ينقلب الحال برسالة نصية، يتبدل الأمر بسفر أحدهم، أو بالفقد، أعاذنا ﷲ وأياكم من الفقد ..
يتغير كل شئ بأقل من الثانية، برمشة عين دون مقدمات دون أي تنبيه تأخذ الحياة منحنى جديد،
فمهما بلغ أمرك شدة ومهما وصلت لحال من الرخاء، لا تغتر، لا تترك بساط الحياة يحلق بكَ بعيداً حتى تنسى .. حتى تتعلق بها حد الهلع .. حتى تجن .. إن المجنون ليس فاقد العقل فحسب .. المجنون من عرف الحقيقة وغطاها، كمن يغطي الشمس بالغربال .. من استمر بالخطيئة، من رأى نفسه على حق في حين أن جميع حواسه وجوارحه تخبره انه على باطل قبل أن يخبره غيره،
أود تذكيرك وتذكير نفسي أن تستغل طاقتك لأجل نفسك، ان توجه عواطفك بما يعود عليه بالامتلاء، إياك ان تهدر عواطفك في أمور تفرغك، وتطفئك
وتتفرع أمور لا حصر لها بهذا،
ان كنت في رخاء قدر هذا كثيراً، ولا تنسى غيرك مهما بلغت من الرخاء فكر بغيرك دائماً، ولا تحاول أن تبث ما بداخلك قبل ان تفهم ظروف الذي أمامك،
وان كنت في شدة فتذكر أن ﷲ عند المنكسرة قلوبهم، ولا يوجد رخاء كامل ودائم، ولا شدة كاملة ودائمة،
فاللّٰه "يأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي" .
التعليقات
" الدنيا دار فناء و الاخره دار بقاء " من فهم معنى هذه العبارة لن يتمسك بها و سيسلم كل اموره لله ،فالله خلقنا لعبادتة و تعمير الارض و ليس للحروب و الافتراء ، اتمنى ان يفهمها الجميع فما زلنا نرى القتل و الظلم المنتشر في العالم اليوم والكل قد نسي حساب الاخرة .
ويبقى السؤال لماذا نفعل هذا لماذا نقاتل في هذه الدنيا الزائلة ؟
انه الطمع،، الذي يعمي العيون ،،
انه اللهو الذي يجعل النفس خفيفة، سهلة، لا تشعر بعظم امر او ذنب.. الا ما ندر
يقول الله، لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ..
فالذي يغتر بها يصبح كالاعمى،، لا يبصر ما بعد، ويصعب عليه الابصار حتى،
لهذا لا اتوقف عن تكرار هذا الدعاء ..
اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك ...
يقول ﷲ
ان الاخرة هي دار القرار ...
والحياة الدنيا هي متاع ..
متاع فقط.
أود تذكيرك وتذكير نفسي أن تستغل طاقتك لأجل نفسك، ان توجه عواطفك بما يعود عليه بالامتلاء، إياك ان تهدر عواطفك في أمور تفرغك، وتطفئك.
كيف السبيل؟
عندما نعلم ما تحتاجه نفسنا بحق وما ترفضه ..
عندما ندرك ان الامر الذي نسير فيه منذ فتره طويله يرهقنا ولازلنا نسير به نحاول اقناع انفسنا انه يناسبنا وما هو الا ثقل وحمل، وافراغ للذات
واستثني من هذا الكلام الظروف التي تُفرض علينا، وليس لنا اي ذنب بها ..
اما بعض الامور نتمكن من الخلاص منها، فقط تحتاج منا جرأة وقوة لنتخلص منها ..
وربما بعض الامور الاخرى نحتاج بها التقرب من الله اكثر فأكثر، اكثر من ذي قبل لنقوى من اجل انفسنا.
لقد وصلت لمرحلة الرهبة من الاكمال! لأني بت أرى الحقيقة دون أن تشوبها زائفة!
لأان الرؤية كاملة اتضحت لدي وأشعر أن هذا يقودني للاكتئاب، لأن من حولي لم يدركوا الأمر بعد!
من تركَ كل شئ بيد ﷲ رأى يد ﷲ في كل شئ ..
هذا ما أُسير به حياتي منذ فترة
أنا أؤمن تماماً أن التغيير سنة من سنن الله على الأرض، فلا شيء يدوم وهذا أكثر شيء أؤمن به وأخشاه يومياً!
ان الثقه والقوه تكمن هنا،، مفصل القوه يمكن باللحظة هذه، حين تدرك بها اغلب الامور وتتضح الرؤية أمامك
هل ستكمل المواصلة بنفس القوه ام ستضعف وتتوقف وتصاب بالرهاب من القادم !!
لهذا اسمي هذه المرحلة مفصلاً مهماً يتفاضل به الناس ..
علينا أن نطمئن رغم كل هذه الحقائق التي تعتبر امر واقع،، علينا ان نكمل السعي وننظر بنظرة ان القادم افضل وان ما جرى له احكام خفيه ..
وان شعرتِ يوماً ان لا شئ يدوم رغم خوفنا الشديد الذي نحفه بهذه الحقيقه،، لكن رغم هذا عليكِ الا تشغلي نفسكِ بهذا الامر فكله بعلم الغيب كله بعلم الرحمن ..
ومن يدري ان كان الحال الذي به نحن الان هو الانسب لنا اما لا !!
لربما يخبأ لنا الله حالاً افضل وانسب
افترضي الافضل دائماً.