وماذا عنك؟!

أميل دوماً الى الهدوء، الى الحياة المكللة بالسلام والأمل، وأبغض الصراخ، أبغض الكراهية، ولا أحبذ الإنتقام وأترك كل شئ بيد الرحمـٰن،ولا أجواء التشاحن والتباغض، وأرى نفسي دوماً أميل للانسحاب منها ...

هذه الحياة والتي من الممكن أن يتغير حالها الى حال أخر تماماً في غضون ثوانٍ أو دقائق، اراها لا تستحق كل هذا العناء، ولا أظن أنها تحتاج الى جدية مطلقة ولا الى خيط كالشعرة لنمسكها منه ...

اراها تحتاج التوازن والخفه فقط، التوسط في حل الامور وخلال مُداواة الجراح، وفي التخلص مما يرهقنا،

فلا يوجد احد بخير بالمعنى الحرفي فكلاً يخفي جزءاً ما، لا يطلع أحد عليه، وكلاً يعتزل ويعاني وينجو ..

فالحياة تكمن بالقلب رغم قسوة الظروف احياناً.

❤️

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في صدد الحديث عن الهدوء كنتُ في محادثة جماعية مع أصدقائي البارحة ونحن في نفس المدينة لكن نعيش في مناطق مختلفة بين شرق المدينة وغربها ومن المألوف أن جهة الشرق أكثر هدوءً وأقل صخباً من غربها.

بعد أن تحدثنا بشكلٍ مطول لاحظت أنني لم أكن أحب الهدوء وقلت لصديقتي أنني أتمنى أن أشعر بصخب الحياة بعد عشية اليوم في حين انها قالت أنها تتمنى العكس وتريد أن تشعر ولو ليوم واحد أن الأجواء في الخارج توقفت عن الصخب دفعةً واحدة.

من هنا أجد أن ما قلتِهِ صحيح فلا يوجد أحد بخير بالمعنى الحرفي ولو كان بانعكاس عادات بسيطة مثل هذه، والحياة تدربنا على التعلم يومياً، هذا العام بشكلٍ خاص تعلمت كيف لا أتعجل في بعض الأمور وكنت في إنتظار قرار مهم ولكن شاءت الأقدار ألّا أتمكن من متابعة هذا القرار وتوقفت إجباراً وكنت ساخطة لكنّي اليوم أعلم أن في الأمر خير.

هذا بالضبط ما حصل لي ، صديقة لي تسكن في قرية نائية ، ومع ذلك تخرج مع بنات القرية ، حين التقيت بها قالت لي : أحسدك أنك تعيشين في العاصمة وبمكان حضري ، ربما لا تدخلين للمنزل ، وتضلين طيلة اليوم في المشاوير والخرجات ، ابتسمت دون أن أجيبها كيف سأخبرها أني لا أخرج بالشهور من المنزل ، ّإلا في حالة نادرة ، ومن النوع الذي يظل مع الحاسوب والكتب كدودة لا تعرف الضوء ، حقا استغربت لفكرة التي بنتها حولي ، وأنا كذلك كنت أظن أن القرية تجعلها تبقى في المنزل ، ولا تخرج لأنها قروية

مفارقات عجيبة :)

بكل شئ يحصل هناك خير خفي صدقيني، لا تسخطي ولا تضجري فكما قلتِ الحياه تدربنا على التعلم يومياً ويجب علينا بشكل ضروري ان نتكلل بالصبر وان لا نتعجل بالحكم على الاشياء.

أميل للفوضى وللهدوء معا ، أعاني من المزاجية ، بدات أشك أني أعاني من ثنائية القطب ، قد أسعد لأقصى حد ، وفجأة أبدأ بالبكاء وتنتابني كل مشاعر الكآبة ، قد جاءني هذا منذ أيام حزنت لموت ماردونا كأنني أعرفه شخصيا ، لا أعرف إن كانت تراكمات نفسية قد وجدت مخرجا ، لم أعد أكون صداقات جديدة ، ولا آبه لرحيل البشر ، الحياة خي بالفعل واحدة ، ولن تكرر نفسها ، لذا لن نضيعها في الكراهية ، سأعرف الشخص وكيف هو ، لكن لا يتأمل أن أرجع له أبدا ، لأنني اكتفي بإشارة واحدة منه أو تصرف لكي أمسحه من قائمتي ، لهذا ربما قائمة خالية تقريبا ، أحب المثالية إلى حد كبير ، وأعلم تمام العلم أنها أسطورة فقط ، حلمي الحالي أم أمتلك مكتبة خاصة بي تحتوي على الآلاف الكتب

هذا كان عني :)

شعرت اثناء قرائتي لكلامك انكِ تكتمين كثيراً وتخبئين بقلبك كثيراً، وان كان شعوري صحيح فاظن ان الكتمان سبب لكثير من المزاجية وحالات البكاء بدون سبب واضح، ولكن ان لم يكن الكتمان له ذنب،

اظن ان الحياة تحتاج لقليل من البساطة والمرونه، صدقيني الكمال لله وحده، الحياة بحاجه للمرونه والخفه فالتعاطي مع الاحداث، والتغاضي عن بعض ما يصدر من الاخرين ، وكلامي من واقع تجربة صدقيني. :')

تمنيت لو كنت كما قلت ، لكنني للأسف لست كتومة ، بل أثور في كل من يضرني ، أنا صاخبة للغاية ، في كثير من الأحيان تتضايق أمي من هذا لانها هادئة لاقصى حد ، يكون والدي وإخوتي جالسين بهدوء ، ما إن أدخل حتى ابدأ بالحديث ، وتتعالى الضحكات ويصبح المنزل يغلي ، على حد قول أمي ..

تعرفين الطبائع الشخصية مختلفة ، نفسي لا أفهم نفسي ، حالات البكاء تأتيني من فراغ وحتى الضحك الهستيري كذلك ^-^ دون الحاجة أو سبب ، وليس للكتمان أي تدخل ، فأنا تلقائية لأقصى حد ، ولساني دائما يخرج العجائب التي تغرق الناس :)

أما عن التغاضي ، فأنا اتبعت التخلي فهو أفضل دائرة صغيرة ...

اعتبيرها فضفضة فوضوية :)

صراحتك جميلة ♥️

بما أنك ذكرتِ أنك تبغضين الصراخ، فأنا أشاركك النقطة تلك تحديدا.

لا أحبذ الصراخ أو الأصوات العالية أبدا، وتحت أي ظرف.

حتى في الشجارات بيني وبين إخوتي، أو الشجارات العائلية، دائما ما أطالب الطرف الآخر بخفض صوته.

عندي استعداد لسماع الطرف الآخر يتحدث ساعة، لكن دون أن يصرخ عليّ أو يرفع صوته.

أشعر أن الصوت العالي مؤذي، ولا أفهم إلى الآن كيف أن هناك من يعتمد الصوت العالي كأسلوب دون أن يعاني من أي مشكلة.

اعتقد يا رجاء، أن الصفات التي ذكرتيها في فقرتك الأولى، نتمناها جميعا، ولو لا نحملها كُلها، لكننا بشكل أو بآخر نسعى إليها.

حتى أنني أذكر تلك الأيام التي أشعر فيها بالدفء أكثر من أيام أخرى، وأجلس أحتسي مشروبا دافئا دون الاكتراث لصخب العالم، تعرفين دائما ما أقول أن تلك اللحظات دافئة لما يعمها من سلام.

قرأت منشورا من عدة أيام كان ينص على: " كل يعيش معاناته، فعامل الجميع برفق. "

وهو المنطلق التي اعتقد لو عاملنا بعضنا البعض به، لنجونا جميعا في سلام.

تماماً عزيزتي، قلتِ ما بخاطري ❤️