هكذا كنّا أنا وهي نكتب أحلامنا على طاولة الفصل.
قالت وهي تبتسم: سأكون ممرضة.
ثم التفتت إليّ: وأنتِ؟
ارتبكتُ قليلًا، وضحكت: آه لا أعلم، لم أفكر بعد.
ضحكنا معًا، كبرنا، ومضت السنوات…
سألتني من جديد: أين حلمك؟
أخفضت عيني، وقلت: لا أعلم… كان بعيد المنال، لم أحققه.
لكنني كنت أرى في عينيها حكايات حزينة لم تُروَ بعد.
فقالت بصوتٍ متهدّج: وأنتِ؟ ما زلتِ لا تعرفين ما هو حلمك؟
تنهدتُ، ثم ابتسمت بخجل: ربما… أعتقد أن حلمي مختبئ بين الكلمات، بين الكتب والرفوف القديمة.
سألتني: أتظنين أن هذا حلم؟
أجبتها بثقة: نعم… وأؤمن أنني سأكتب عنك يومًا، عن حياتك البائسة، وأحوّل وجعك إلى رواية. وستأتين حينها لتوقّعي معي كتابي.
التعليقات