في كل موسم امتحانات تتلقى وزارة الصحة (غرفة عمليات الاسعاف ) مئات الحالات من الاغماءات والتشنجات داخل لجان الامتحان. فالثانوية العامة في مصر في نظر معظم الناس هي نقطة فاصلة في تحديد المستقبل ، كما أن في معظم الحالات يكون هناك دروس خصوصية وأموال طائلة تم دفعها من الاهل خلال السنة مما يشعر الطالب بضغط إضافي .

فهناك حادثة وفاة طالب داخل لجنة امتحان في حدائق القبة بسبب هبوط حاد في الدورة الدموية، وهناك أيضاً الطالبة منار التي توفيت قبل دخولها لجنة امتحان الفيزياء بسبب هبوط في الدورة الدموية أيضاً ، وأشارت التقارير الطبية أن التوتر الشديد أدى إلى فشل في عضلة القلب.

أتذكر صديقة لي في المرحلة الثانوية كانت دائما ما تعاني من اضطرابات نفسية قبل الامتحانات ، فالطالب يشعر انه مستقبله متوقف على هذه اللحظة ، ولكن بعد مرور السنين فتلك الصديقة الآن تعمل متزوجة ولديها أطفال ، و أظن أنها إذا تذكرت ما كانت تشعر به قديما ستشعر بالسخرية من نفسها ، فالحياة لا تتوقف عند نقطة ، و لا توجد لحظة مصيرية يتحدد بها المصير ، بل أن المصير في مرحلة تكون دائم خلال حياة الإنسان.