اعمل مدرسة بالمرحلة الاعدادية، أدهشني وأحزانني مستوى التربية والتعليم الذي وصلنا لهم، اخلاق متدنية لدرجة صعب وصفها، لا وعي ديني شاب بالغ لا يعرف الصلاة ولا أركانها ولا اركان الاسلام ولا يعرف من نبيه ولا يدرك حتى معنى كلمة الاسلام، سب وقذف كشرب الماء، لماذا وصلنا لهذة المرحلة هل غلاء المعيشة وصعوبة الظروف المادية أصبحت عائق عن التربية، هل انشغال الام بمفهوم الذكورية ونسوية حرب الذكر والانثى والتريندات ع مواقع التواصل شغلتنا عن مهمتنا الأساسية وهي إعداد جيل صالح مسلم تقي، هل الانفتاح وسهولة استخدام الانترنت له دور، اعتقد أن هذا التقصير بدايته الوالد والوالدة وغايب دورهم الأساسي، اعتقد اننا بحاجة ماسة للرجوع المساجد وحلقات حفظ القرآن وزيادة الوعي الديني، ارجو من كل أب وأم أن يستبدلوا متابعة التريندات والتواصل ب دورات تربوية ودينية ومضاعفات الجهد المبذول في التربية بسبب زيادة الانفتاحات وسهولة الخطأ واهم عامل للتربية الجيدة متابعة صحبة أولادهم
لماذا وصلنا لهذا السوء!
التعليقات
هذا مؤلم ، ولكنه منتشر جدا ولا حول ولا قوة الا بالله
يجب أن نحاول التصحيح ، فأنا مثلا في الجامعة أحاول نشر الوعي عن طريق انكار ما شاع من الشتائم لدرجة الاعتياد ، وان اقوم بعرض دورات فقهية للزملاء أثناء الحديث
ودور حضرتك أكبر ، لأن الطالب في اعدادي مازال غير واعي ويمكن تشكيل وعيه وسلوكه ، يمكن لحضرتك عمل ندوة او اثناء الطابور - بشكل عام أماكن التجمعات - للحديث عن الكلمة وخطورتها ، للحديث عن مبادئ الدين ، للحديث عن التوبة النصوح، للترغيب في الاخرة وقليل من الترهيب او كثير انت ادرى ، لاعطائهم المسار الصحيح الذي يجب ان يحاولو اتباعه على طول الطريق
فكرة جيدة، لكن أظن المشكلة أكبر من مجرد ندوات أو توجيه مباشر الطالب لن يستفيد إذا لم يكن لديه من الداخل رغبة في المعرفة بدينه الموضوع ليس في كمية النصح بل في قبول الشخص له من الأساس يعني نبدأ بمواقف صغيرة تصحيح سلوك في لحظته بهدوء وتشجيع احترام الكلمة وربط أي خطأ بنتيجته بشكل طبيعي من غير وعظ مبالغ فيه الطالب يتأثر أكثر بالمواقف المتكررة البسيطة.
للأسف لما تتكلم مع طالب منهم ليس عنده قابلية للسمع وبيتعامل مع الكلام بالسخرية أصبح مطلوب منهم احترام الفصل والمدرسة، عندما تحدثت مع طالب وسألته هل تستطيع قول هذا الألفاظ ف منزلك قال نعم! ماذا تستطيع فعله بعد أن وصل لهذا المرحلة
أعرف أمهات لا يعملن ولا يفعلن شيء سوى إعداد الطعام وغسل الأواني وليس لديهن الكثير من الأطفال حتى يكون لديهن عذر لكن للأسف لا يحاولن حتى الدردشة معهم عن أمور بسيطة بالدين وبسبب أيضًا أن الأب لم يعد قدوة فهو نفسه لم يعد مثقف في الدين. والتربية أصبحت أوامر وروتين أكثر من أنها حوار أظن المشكلة تحتاج إلى اهتمام أكبر بالطالب داخل البيت مثل تقليل الوقت العشوائي أمام المحتوى غير المفيد ووجود وقت بسيط يوميًا للحوار بين الأهل والأبناء عن يومهم وسلوكهم.
والفكرة أنك قد تجدين الأب والام يستخدمون ألفاظ بذيئة، ولا يرى أهله يهتمون بالجانب الديني، ولا يهتمون بالتربية ككل، كل ما يفعلوه هو فقط إرساله إلى المدرسة وإعطائه دروس خصوصية على مدار اليوم حتى يعود الطفل منهكاً فينام فلا يسبب لهم أي إزعاج، أرى كثيراً من هؤلاء الأشخاص واتعجب من استغرابهم من مشاكل ابنائهم وعدم صلاح حالهم، فالأولى أن يصلح كل فرد نفسه قبل أن ينجب أطفالاً.
بالرغم من زيادة وعي الاباء والامهات وسهولة وسائل التعلم والمعرفة وزيادة وعي الأسر بالعقد النفسية التي تنتج عن سوء التربية إلا أن وضع التربية ف تأخر وتراجع عن زمان، الله المستعان ف غالب الأسر لا تعلم عن التربية سوى الماديات والطعام والشراب ولا تعلم اي شيء التربية النفسية والدينية، سمعت مثل شعبي بيقول الشارع بيربي وللأسف فعلا في هذا الوقت كما يقولوا الشارع أخرج لنا أجيال ولا حول ولا قوة إلا بالله
حال مؤسف لكن ما وصلنا له اليوم ناتج عن مجموعة من العوامل التي تحدثتي عنها، لكن المسئولية الأكبر تقع في رأيي على عاتق الأهل من أب وأم وعائلة، فهم أول بيئة تؤثر في الطفل وتشكل وعيه وهويته وأخلاقه وثقافته، يليهم بعد ذلك المدرسة وما فيها من معلمين ومعلمات، فلو قام كل شخص من هؤلاء بدوره وكان قدوة حسنة بالتأكيد سيترك أثرًا إيجابيًا لدى الطفل ولو بأي قدر، حتى لو تعرض بعدها لقدوة سيئة في الشارع أو غيره فسيكون لديه أساس جيد ومرجع يرجع له.
كما أن ذلك الشاب البالغ أصبح في سن يستطيع فيها أن يفرق بين الصح والخطأ والحلال والحرام، وبالتأكيد يدرك حرمانية السب، فلابد له من السيطرة على نفسه.
قد تكون هناك مسؤولية على عاتق الأب والأم لكن في كثير من الدول تولت الدولة بنفسها هذه المسؤولية وصممت فصول ودروس للجميع لمادة "الأخلاق" ومادة "التعاملات مع الناس"، عندما يتم توحيد المنهج الأخلاقي ويتم تدريسه لكل الطلبة بفصل واحد ويتم امتحانهم فيه وتقدير درجاتهم عليه، ينشأ الجيل كله وعنده فكرة راسخة وموحدة عن الأخلاق حتى يبدو من لا يتبع الأخلاق شخص غريب ولهذا أثر اجتماعي جيد ينعكس في التزام الجميع وليس كل واحد وهواه ورؤيته.
انا ايضا اعمل في نفس المجال وما تروينه واقع ولكن احاول دائما عرض افكار تثقيفية ودينية لاثراء معارف طلابي ومعرفة بعض الضروف القاسية ومحاولت المساعدة قدر الامكان اضافة لتكريم المتفوقين وحافظي القرآن .