"قمة الأستاذية هي أن تدرس من القلب وليس من العقل.
وقمة الإنسانية أن تدرس من أجل الأجر وليس من أجل الأجرة."
✍️ ذ. الحسين ابدار
العمل من أجل الأجرة جيد أيضاً فالعمل عبادة، كما أن الأجرة تعول أفراد الأسرة المسؤولين منّا وهذا له أجره كذلك.
الأجرة مهمة لتوفير حياة كريمة لكن هذا ما جعل الناس لا تهتم لاتقان عملهم كثيرًا ما يكون شرحه سطحي ولا يستفيدون منه. من يجمع بين الجهد من أجل الأجرة والنية الطيبة لخدمة الناس هو ما يستحق لقب أستاذ فعلاً
إتقان العمل وإهماله لا يرتبطان بالنية بشكل مباشر، لقد رأينا فيديو قريباً لسيدة قررت توزيع كراتين رمضان ولا توجد نية أفضل من هذه النية، لكن أثناء التوزيع شاهدت سيدة ربما لم تعجبها أو ظنت من مظهرها أنها غنية فقالت بصوت سمعه الجميع لن نعطي هذه السيدة وأحرجتها دون سبب، لذلك وجود النية أمر جيد لكنه لا يضمن فعل جيد.
إذا كان الفعل يسيء للآخرين فهذا يعني أن النية ليست صافية لفعل الخير أصلاً فعن أي نية تتحدث جورج. النية الطيبة تظهر من خلال أفعالنا نفسها. هي أساس لقبول أعمال الخير أذا كان هذا تصرفها فلن يقبل الله منها واذا كانت المرأة محتاجة أو لا في الحالتين كانت ستاخذ الثواب لكن نيتها سيئة
نحن نقع في مغالطة عندما نفترض أن النية مساوية للفعل وتتوافق معه، هذا ليس صحيح، في المثال الذي ذكرته ربما نية المرأة أن توزع على المحتاجين ولما رأت مظهر المرأة الأخرى يعبر عن غناها رأت أن الفقراء أولى لكن بديهتها لم تسعفها بتصرف أفضل.
وعلى المثال في المساهمة قد يظن أستاذ أن تدريسه من القلب يعني ضربه للطلبه حتى يذاكروا، هذا جائز لو كان يعتز بأساتذته الذي ضربوه وسلموه العلم، هنا نيته حسنة لكن هناك اختلاف على فعله.
التعليقات