كيف نتعامل مع الفشل في الدراسة والتعلم؟

الفشل بحد ذاته أمر محتوم، غالبا ما نحدد لأنفسنا تحديات وخطة محكمة. في البداية ومع الحماس تسير الخطة التي وضعناها بسلاسة لكن سرعان ما نقع في شباك الفشل!

كلما أتذكر الفشل تراودني الذكريات عن فترة الدراسة المليئة بالفشل. وغالبا ما كنت أضيع أيام في الشعور بالسوء على فشلي، لكن أندم بعدها على تضييع الوقت في الإنزعاج وجلد الذات.

السؤال هنا هل يمكننا تجنب الوقوع في الفشل؟

الفشل جزء من رحلة النجاح، لذا من المهم التعامل معه كأنه محطة لابد وأن نعبر منها.

لا يجب التعامل مع الفشل كأنه دليل دامغ على قلة ذكائك لا هذا خطأ! الفشل يخبرنا أننا لسنا جاهزين بعد للخطوة التالية، أو ربما يخبرنا بتعلم شيء جديد كتنظيم الوقت مثلا، أو حتى نتعلم من الفشل أننا بحاجة لطريقة جديدة للتعامل مع التحدي. 

 لكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف نتجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار؟

بحثت كثيرًا حول طرق تجاوز الفشل، واكتشفت أن لوم الذات غير مجدي إطلاقا، فقط يزيد الأمور سوءا، لكن وجدت طريقة أكثر ما يقال عنها أنها فعالة وهي bounce back.

ومعناها أن نقف من جديد أقوى وأكثر إصرارا، أما عن كيفية تطبيقها تابع معي الخطوات التالية:

- أول خطوة هي تغيير مفهومنا عن الفشل.

- مواجهه الفشل بشجاعة ولابأس أن نشعر بالسوء لكن لا نجلد ذاتنا.

يجب أن نكون على يقين أنا ستتعلم من هذه التجربة.

النظر للفشل بمنظور مختلف، لماذا فشلت؟ هل لنقص في التجهيز أم المماطلة أم أنني تجاوزت بعض المراحل وتسرعت؟ أم أن الهدف غير واقعي أو يحتاج لوقت أطول؟ أكتب كل ما تجده سبب للفشل؟

- الوقوف مجددا بسرعة والبحث عن حلول المشكلة والبدء في تنفيذها.

حسم أمرنا والقيام بخطوة للأمام أكبر من السابقة.

مثال ذلك هدفي هو دراسة كتاب من 20 صفحة حتى لو حددت أنك ستنهيها خلال أسبوع لكنك أنجزت فقط 5 صفحات، فأنت أحرزت تقدم. 

القيام بقفزة للأمام ومذاكرة 5 صفحات أخرى في حالة فشلنا ثانية . إن قرأنا 3 فإننا في تقدم.

مثال آخر حتى لو فشلت خلال الفصل الدراسي، لابد من عدم التعامل مع أنفسنا بقسوة زائدة ولا مع الأمر بإستهتار. 

أن نكون أذكياء ونحدد الأسباب. والاستعانة بطريقة bounce back، عوض الفشل بقفزة أكبر للأمام، إبدء بالدراسة من بداية الفصل وكلما تفشل عوضه بتحدي أكبر.

وأنت، كيف تتعامل مع الفشل أثناء التعلم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنت، كيف تتعامل مع الفشل أثناء التعلم؟

بالثقة بالنفس والمجهود في البداية فالفشل ماهو إلا عقبة في الطريق وليس الطريق كله ومحاولة تحقيق نجاح أكبر يغضي عن الخسارة التي حدثت وبالطبع دراسة النقطة الفاشلة ومعرفة أسباب فشلها لمحاولة استدراكها وعدم تكرارها.

فمثلًا حصلت على درجة سيئة في امتحان ما فعندما رجعت للظروف المواتية وجدت أنني أهملت بعض الأجزاء أثناء المراجعة وأنني لم أحصل على كفايتي من النوم وغيرها من العوامل التي حاولت إيجادها ودراستها ومن ثم عندما سنحت الفرصة حاولت تعديل كل هذه الظروف وتمكنت من النجاح في المادة في أخر العام وهكذا.

Amel_sei أضف ردا

لكن حتى بعلمنا بكل هذا يبقى العامل النفسي أقوى، والشعور بالسوء هو الغالب فكيف نتجاوزه بأقل الأضرار وهل للأهل والأصدقاء دور في ذلك أم يعتمد الأمر علينا؟

لولا العثرات التي تعرضنا لها لما إستطعنا المحاولة من الجديد الى غاية أن نجحنا بعدها، فالنجاح منذ أول وهلة لا يكتسب من خلال الشخص حيل وأفكارا مساعدة في التخطي للمواقف القادمة.

يكفي أن يكون الشخص مؤمن بأنه سيصل ولا ييأس من المحاولة، توماس أديسون المخترع المصباحِ، حاول أكثرَ من 99 محاولة فاشلة ومع ذلك لم نجده يسميها محاولة فاشلة بل قال أنه: تعلَّمت 99 طريقةً  لا يعمل بها المِصباحُ الكهربائي.

ويؤكد أينشتاين بأن طريق لمعرفة الأشياء الجديدة هو إرتكاب الأخطاء والفشل فيها، إذ يقول: الشخص الذي لا يرتكب أي أخطاء لم يجرب أي شيء جديد”.

أما من ناحية تعاملي مع الفشل، فيكون من خلال محاولاتي المتكررة في إيجاد حلول أفضل لما وقعت فيه، لذلك تخطي الفشل يكون ب:

  • إدراك أخطائنا وإستعابها.
  • فهم المشكلة بتفاصيلها الدقيقة.
  • العصف الذهني لإيجاد طرق مختلقة لحل مشاكلنا.

أول شيء وأهم شيء هو تغير ايماننا وقناعتنا الداخلية، حينها ستصبح باقي الأمور أسهل. ما يجب أن نؤمن به هو أن (الأخطاء فرصة للتعلم).

ان نتعامل مع الخطأ أو الفشل على أنه منحة لا محنة، منحة ستجعلنا نتعلم أمر جديد وخبرة جديدة، تفتح أمامنا أبواب جديدة. وأكثر اتساعًا.

الأمر الآخر هو ضرورة أن يكون لنا خطة بديلة وربما خطط بديلة، أخذت كورس متعلق بالكارير كوتش، وكانت النصيحة التي حصلنا عليها من الكوتش أن نقوم بوضع سيناريوهات مختلفة لحياتنا، سيناريو خيالي مقارنة بالنقطة التي نقف فيها هنا، سيناريو واقعي تمامًا، سيناريو أقل خيالًا. وبهذا تكون لدينا ثلاث خطط للمحتمل حدوثه في حياتنا.

فإن فشل أحدها لا نقع ولكن نتذكر أن لدينا خطة بديلة نعود إليها سريعًا ونرى ما يمكن فعله لتدارك الوضع.

التعرف إلى الأسباب المؤدية لمشكلة الفشل الدراسي ومحاولة علاجها.

التعامل مع المشكلة وليس مع الشخص صاحب المشكلة.

عدم الحكم على نفسي بالفشل والإخفاق.

تشجيع نفسي على المواصلة والاستمرار، وبث روح الأمل والتفاؤل بنفسي.

الحرص على البعد عن المشكلات الزوجية والأسرية.

توفير الأساليب والطرق المناسبة للدراسة.

تغيير القناعات نحو الفشل الدراسي، من خلال الإجراءات الآتية:

الإيمان بأن الفشل الدراسي لا يعني الفشل المُطلق.

التشجيع على مواصلة الدراسة الأساسية، ثم الشروع بتعلم المهنة أو الهواية التي نفضلها.

الحرص والتركيز على امتلاك مهارات التعلم الأساسية.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم