إلى أي مدى يتأثر تحصيلنا العلمي بموقعنا الجغرافي ؟

دئماً ما كنت أتساءل إلى أي مدى يمكن أن تتأثر شخصيتي إذا نشأت وترعرت في بيئة مغايرة عن البيئة التي نشأت بها،

سلوكياتي وحدودي التي لا اقدر على تخطيها مثل المُحرمات وغيره، ولكن عند الغوص اكثر في التفكير رأيت انه ليس فقط عاداتي وشخصيتي وثقافتي بل أيضاً التحصيل العلمي الذي حصلت عليه فمثلا الذي نشأ في الولايات المتحدة التي تُصنف منها 166 جامعة من بين أفضل 500 جامعة في العالم و 17 جامعة من بين أفضل 20 جامعة في العالم ! فبالتأكيد رياضياً فُرصته على التحصيل العلمي سوف تزيد عن غيره ممن نشأ في دولة نامية وتعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية وفساد وغيره. 

أيضا عند الغوص بشكل اكبر ترى ان التحصيل العلمي لا يتأثر فقط بموقعك الجغرافي ولكن ببيئتك المحيطة مثل الأسرة اذا كانت ممن يُشدد على حصولك على افضل الدرجات والحي الذي تقطنه والأصدقاء مُشجٍعون ام غير ذلك والأقارب … الخ 

وبرأيي ان للأُسرة الأثر الكبير جداً في التحصيل العلمي للشخص و مدى وعي هذه الأسرة بأهميه العلم لمستقبله.

لكن لا أُحاول ان اُثبت هنا أن كونك نشأت في موقع جغرافي يُعاني فإن فُرصتك معدومة، ولكن يجب ان تجتمع الكثير من العوامل معاً التي ذكرتها سابقاً لكي تزيد فُرصك في التحصيل العلمي، فكم من مثال حي نشاهده كل يوم بحيث اصبحت دولاً بحجم الولايات المُتحدة تحاول جذبه للعيش بها فقط لما حَصًله من علم في بلده النامي وكم من شخص في الولايات المُتحدة نفسها لا يصلح حتى للتقديم في جامعاتها المُصنفة عالمياً.

وأنت عزيزي القارئ برأيك ما أكثر العوامل تأثيراً على التحصيل العلمي للفرد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إلى أي مدى يتأثر تحصيلنا العلمي بموقعنا الجغرافي ؟

يتأثر كثيرًا بل قد يمنع الموقع الجغرافي أحدهم من تحصيل العلم بشكل كامل بسبب الظروف المحيطة.

وحتى داخل الدولة نفسها يختلف التحصيل العلمي ما بين ساكني المدن والأرياف، ومع كون نسبة كبيرة جدًا من الأرياف ماهرين علميًا إلا أن تلك المهارة تجعلهم ينتقلون للعيش في المدن ليحصلوا على قدر أكبر من العلم والمعرفة.

وأنت عزيزي القارئ برأيك ما أكثر العوامل تأثيراً على التحصيل العلمي للفرد؟

يمكنني تقسيم تلك العوامل إلى عوامل داخلية، وأسرية وخارجية.

أما عن العوامل الداخلية فتتمثل في السمات الشخصية للفرد، هل يحب العلم أم لا؟، إن كان لديه هوايات وأفكار أم يعتمد على التلقين فحسب، وكذلك تفكيره إبداعي أم عادي. ولا ننسى الصحة الجسدية والنفسية وعلاقتهما بالتحصيل العلمي.

العوامل الأسرية مفهومة نوعًا ما، هل يعيش في أسرة مترابطة، هل تهتم أسرته بالعلم وتضعه ضمن الأولويات القصوى، هل أسرته بالأساس من المتعلمين أم لا؟

وبالحديث عن العوامل الخارجية فقد أشرتَ إلى الموقع الجغرافي، وكذلك يمكن إضافة المستوى التعليمي للمدرسة، مدرسة حكومية أم خاصة؟ والجو العام المحيط به من الطلاب والمدرسين.

أجل فالموقع الجغرافي يحدد الكثير الكثير وتقسيمك للعوامل داخليه وخارجية يمكن ان يكون اول خطوة للبدء في مناقشة الموضوع كبحث اكاديمي.

دمتي بود شيماء

Dalila31Regai أضف ردا
وأنت عزيزي القارئ برأيك ما أكثر العوامل تأثيراً على التحصيل العلمي للفرد؟

تحضرني وصية الشافعي إن صحّت نسبتها إليه:

"لا تسكن الريف فيذهب علمك ، من أراد العلا هجر القرى ، فإن الحسد في الأرياف ميراث"

لانّ هذه الحكمة عشتها ورأيتها، بحكم أنني نشأت في بيئة لا تعرف القراءة والكتابة، وتحسد كل من يقرأ ويتميز على أولادها، لا أحد في محيطي كان يحفزني أو يلهمني لأقرأ، لذلك أرى أنّ من يفكّر في تحصيل أبناءه العلمي، عليه أن يختار البيئة كما يختار الزوجة، لأنّ ذلك مهم جدا وحتى الدراسات تثبت أنّ الأطفال الذين نشؤوا في بيئة متعلمة وبين أبوين يقرآن، يكون لهم رصيد لغوي أضعاف مضاعفة عن ذلك الذي نشأ في بيئة لا تقرأ.

وأنا شخصيًا منذ كنت في المتوسطة كنت أحاول القراءة، وأستغل جناحا في المكتبة فيه كتب عامة عدا كتب المنهاج والتمارين وأستعير منه الكتب لأنها غير متاحة لي في مكان آخر، حتى لاحظت المشرفة ذلك وسألتني لماذا لا أهتم بدراستي بكتبي المدرسية؟

ومؤخرًا قرأت لفتاة تصغرني سنا، ولاحظت أنها تستعمل مصطلحات عميقة ونصوصها ذات بلاغة، فسألتها فإذا بها ابنة أم قارئة للمنقلوطي ومي زيادة، وهي على خطى أمها منذ الصغر.

الجغرافيا تؤثر كثيرا في تحصيلنا العلمي والأخلاقي، والكثير من ذلك.

اجل باعتقادي ايضا انها من اكبر الاشياء التي تؤثر في تحصيلنا العلمي والثقافي وتحكم على مكونات شخصياتنا ايضا.