لماذا نحتجز طلابنا داخل الصفوف الدراسية؟

  • AsmaaBader

يستيقظ الطالب متأففاً وغير راغباً بالذهاب إلى المدرسة. يبكي ويتحايل على والديه بالمرض للمكوث في البيت. إن هذا السيناريو المتكرر ما هو إلا تعبير لرفض الطلاب للمدرسة بشكلٍ أو بآخر. لا يجدون الدافع والحافز الذي يمنحهم شغف التعلم.

إن البيئة التعليمية هي البيئة التي تهدف إلى تحقيق أهداف تعليمية معينة من خلال مشاركة الطلبة في الأنشطة الصفية والغير صفية. لذلك، يجب على المعلمين تهيئة البيئة المناسبة للطلبة بحيث يتم تحقيق تعلم فعال ونشط ومنتج.

إن احتجاز الطلبة في نفس الغرفة الصفية لمدة أربع ساعات على مدار السنة الأكاديمية يولد الملل والتعب لدى الطلاب، خاصةً طلبة المستويات الدنيا، حيث أن الطبيعة الفطرية للأطفال تحتم عليهم النشاط الزائد والصراخ والاستمتاع بمشاهدة الأشياء والتفاعل معها لا بالاستماع إلى دروس محشوة بالمعلومات.أين حق الطالب في الانخراط في المجتمع الواقعي؟ لماذا لا يصطحب المعلم طلبته إلى أماكن خارج المدرسة ويضعوهم أمام مواقف واقعية؟

إن الفكرة ليست متعلقة بالمعرفة وإنما بكيفية توصيل هذه المعرفة وإكساب الخبرات لوقت طويل الأمد. تخيل عزيزي القارئ، لو أن معلم اللغة الانجليزية وعد طلابه بزيارة إلى السوق لممارسة المحادثة. لو أن معلم العلوم أخذ طلابه بجولة إلى المزارع ليشرح لهم دورة حياة النبات.

برأيكم، كيف يمكن دمج الطلاب في المجتمع المحلي؟ وهل عدم إجراء الأنشطة اللاصفية هو مسؤولية المعلم أم المدرسة أم أنه مسؤولية مشتركة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل،الروتين في الغرف الصفية مملة وتقتل روح الابداع لدى الطلاب،يجب النظر في المناهج التي تدرس للطلاب وتكوين مناهج تساعدهم على الانخراط في المجتمع المحلي،وتفعيل دور المختبرات بدلا من تكرار معلومات تحدث من خلال التجارب والزام الطلاب بحفظها.

ومسؤولية اجراء الانشطة الصفية مسؤولية مشتركة بين المعلم والمدرسة، الا ان بعض المدارس تمارس ضغوطات على المعلمين في حال اجراء نشاطات صفية.

AsmaaBader أضف ردا

أعتقد أن المناهج تلعب أيضا دورا في هذه المعضلة. حيث أن المناهج المتراكمة والمكدسة بالمعلومات لا تتيح فرصة ووقت للمدرس باستخدام مثل هذه الأنشطة. من جهة أخرى، يستطيع المعلم أن يحضر العالم الخارجي إلى الصف كأن يحضر شخصا خبيرا مثل المزارع ويشرح للطلبة كيف تتم عملية الزراعة مع إحضار عينات تجريبة حية للطلبة.

أتفق معك أنها مسؤولية مشتركة. يجب على كلا من المعلم والإدارة المدرسية الاتفاق سويا على القيام برحلات ميدانية من وقت لآخر.

Nour_kamal أضف ردا
برأيكم، كيف يمكن دمج الطلاب في المجتمع المحلي؟ وهل عدم إجراء الأنشطة اللاصفية هو مسؤولية المعلم أم المدرسة أم أنه مسؤولية مشتركة؟

من خلال تجربتي في كوني معلمة، أود أن أخبرك بشكل عملي، الموضوع يصعب فعله واقعيا، بسبب أن كل معلم سوف يأخذ طلابه يوم كامل ليعلمه درس، ماذا عن باقي المواد، وهنا نقول أن المنهاج كبير جدا، ويحتاج لوقت معين وله خطة مدروسة.

وهذه الرحلة ستكون شبه يومية، بسبب فكرة التعليم الواقعي الذي سيمارسه معلم العلوم، والفنون، واللغة، والرياضيات وغيرها!

لكن لو توفر في بيئة المدرسة مثلا حديقة صغيرة، يقوم مدرس العلوم بشرح الحصة بها، وتكون مغلقة، أو توفر غرفة علوم مليئة بالأشياء الحيوية والتفاعلية، وغرفة للأجهزة والحواسيب، ومصلى صغير، نلاحظ أن بعض المدارس بها هذه المرافق، ولكن غير مفعلة، بسبب تعطل الأدوات، وتعذر توفر الكهرباء في كل الأوقات، بالإضافة لكثافة الطلاب وأعدادهم الكبيرة.

كل هذه الأمور تجعل الأمر صعب.. لكن منطقيا وحتى لا نظلم التعليم، فالمعلمين يشرحون أغلب الدروس العملية بشكل عملي وممتع، وقد شاهدت بعيني الكثير من المدرسين الذين يقدسون الطرق الواقعية، ويحاولون إضافة الكثير للدرس حتى يتفاعل ويترسخ في عقل الطالب.

هذه الأمور مسؤولية المعلم، والتعليم أيضا، فهي مسؤولية جماعية، تكاملية، لا إفراط فيها ولا تفريط.

أتفق معك أن العديد من العوائق تشكل عبئا على المعلم. ولكن ما رأيك عزيزتي باستخدام التكنولوجيا كبديل لهذه الرحلات الميدانية مثل الواقع الافتراضي أو استضافة بعض الأفراد ذوي العلاقة بمواضيع المنهاج عبر الفيديوكونفرس أو برنامج الزوم؟

يارجل أين هي هذه المدرسة التي تحتجز الطالب ل 4 ساعات فقط؟, المدارس تحتجز الطلاب من 8 صباحا الى الخامسة مساءا ليعود للمنزل للآكل والاستلقاء ثم النوم مجددا لبدأ نفس الشيء.

دوام المدارس الحكومية يبدأ من السابعة صباحا حتى الساعة الحادية عشر صباحا. أما الدوام الذي تقصده هذا للمدارس الخاصة ويكون دوامها في الغالب حتى الساعة الثانية مساء. أما في حال كان الدوام ينتهي الساعة الخامسة، يجب على المدرسة أن تضمن إجراء جميع الأنشطة والواجبات داخل المدرسة حتى يتسنى للطالب الراحة والقيام بواجباته الاجتماعية.

ربما نعيش في دول مختلفة والأنظمة مختلفة؟ لأنني لم أتكلم عن المدارس الخاصة وماقصدته ب 8 صباحا الى 5 مساءا كان للمدارس الحكومية, أيضا رغم انها تحتجز الطالب كل هذه الساعات فانها لاتقوم باجراء جميع الأنشطة والواجبات بل كل هذه هي ساعات دروس صافية وكل حصة يعطى للطالب عدد كبير من الواجبات دون مراعاة ان للطالب مواد آخرى, طبعا هذا يحدث عندنا هنا لا أعرف باقي الدول العربية.

وهذا ما قصدته أن الطلبة محتجزين لفترة كبيرة داخل غرفة صفية. كم أن هذا الوضع محزن للغاية! أتمنى أن يأخذ القائمين على العملية التعليمية هذا الأمر بعين الاعتبار وإلا فسيبقى التعليم مبغوضاً من الطلبة، الأمر الذي سيأتي بنتائج عكسية.

برأيكم، كيف يمكن دمج الطلاب في المجتمع المحلي

أولا يجب إشراك الطلاب في الأنشطة العامة المختلفة التي تقام في الأحياء من توعية وإصحاح للبيئة وندوات ثقافية، وكذلك إشراك السكان المحليين في بعض الأنشطة المدرسية مثل الإحتفالات،تكريم الطلاب المتفوقين، الدورات الرياضية المدرسية، وترك باب مفتوح للتعاون بين المجتمع والمدرسة.... ومن الأشياء المهمة أيضا المتابعة اللصيقة من مجلس الآباء بالمدرسه للدور الذي تلعبه المدرسة في تنمية شخصية الطالب وصناعتها بصورة مثلى.

لاشك أن الآباء لهم دور فعال في العملية التعليمية. لذلك، يجب التعاون بينهم وبين المدرسة لتحقيق ما يصعب إجراءه داخل أسوار المدرسة. كذلك، اهتمام الآباء بما يدور مع الطالب في المدرسة يعتبر دعم للطلاب حيث أنهم يحثوا أولادهم على المشاركة بالأنشطة ويعززوهم الأمر الذي يزيد من التشجيع والدافعية لدى الطلاب.

أتفق معك أسماء بأن التعليم بالتجربة هو أحد أفضل طرق التعليم التي ترسّخ المعلومة في ذهن الطلبة، فالتلقين أصبح أسلوبًا قديمًا ومملًا جدًا حتى لنا ونحن كبار.

وبرأيي إجراء الأنشطة يجب أن يكون مسؤولية مشتركة بين كلٍ من المعلم والمدرسة ووزارة التربية والتعليم، فالأنشطة الخارجية يلزمها تنسيق مُحكم حتى تنجح.

AsmaaBader أضف ردا

أصبتِ الرأي مجد. ولذلك يجب أن نشرك طلابنا في بناء المعرفة وممارستها. تخيلي الفرق بين فرد تلقى تعليمه من خلال التجربة والتواصل مع المجتمع المحلي، وآخر تلقى تعليمه بالتلقين فقط وتفوق من خلال الحفظ. أيهما سيكون قادر على التكيف أكثر مع مشكلات الحياة؟ أيهما سيكون فرداً منتجاً؟