التعلم عن بعد نعمة أم نقمة؟

انتشرت مؤخرًا ظاهرة التعلم عن بُعد في الدول العربية بكثرة بعد أن كانت موجودة بنسبة قليلة،

في البداية لنبدأ بمفهوم التعلم عن بعد أو التعليم الإلكتروني فهو عملية الفصل بين المعلم والمتعلمين حيث يكون المعلم في مكان والمتعلم في مكان آخر ويصل بينهم وسائل إتصال على إختلاف أنواعها مثل الهواتف الذكية أو التابليت أو جهاز الحاسوب.

وقد بدأت ما لا يعرفه الكثيرون أن بداية فكرة التعلم عن بعد كانت في أواخر السبعينات في بعض الدول الأوروبية ولم تكن منتشرة بالطريقة التي نراها اليوم نظرًا ل عدة أسباب منها:

  1. عدم توفر أجهزة إتصال وتواصل كافية في جميع أنحاء المعمورة.

  2. عدم توفر شبكة إنترنت في كثير من دول العالم.

  3. رغبة البعض في طريقة التعلم التقليدية حيث يعتبرها البعض مثمرة أكثر.

  4. الافتقار للثقافة التكنولوجية وعدم القدرة على التعامل مع مستحدثات العصر.

  5. الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي كانت تسود المناخ العالمي في ذلك الوقت وغيرها الكثير...

وبسبب التغيرات الحياتية والاجتماعية والصحية في أواخر عام 2019 وانتشار فايوس كورونا المستحدث الذي اطاح بالكثير من الأشخاص والمؤسسات والمجتمعات وغيرها حيث عجز الكثير في التعامل معه الأمر الذي أدى إلى حظر شامل وإغلاق كامل لجميع مناحي الحياة ومنها المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية.

• أهم التحديات التي واجهت العلم عن بعد في ظل جائحة كورونا:

  1. التغير المفاجئ في نظام التعليم حيث لم يكن في الحسبان بين ليلة وضحاها أن يعتقد المعلم بأنه لن يذهب للمدرسة لشرح دروسه اليومية للطلاب وإنما سيكون الأمر من خلال منصة أو برنامج.

  2. ضعف الخبرة في مجال البرمجة والالكترونيات في كثير من دول العالم حيث كان يتوجب عليهم خلق بيئة تعليمية افتراضية في وقت قياسي.

  3. التكلفة المادية الكبيرة التي الحقها التعلم عن بعد في ميزانية الأهالي حيث لم يكن لدى الكثير من الطلاب هواتف محمولة أو أجهزة حاسوب في منازلهم.

  4. الشكوك المتلاحقة في صحة هذا التعليم وهل حقًا يجني ثماره ويخّرج جيل متعلم قادر على إتخاذ قرار صائب والحصول على وظيفة ما.

  5. مواجهة عدة مشاكل في الشبكة العنكبوتية" الإنترنت" في كثير من المجتمعات والمنازل حيث يضطر العديد إلى التعامل مع شبكة إنترنت سيئة السرعة في حين يتوجب عليه مشاهدة محاضرة أو درس في غضون نصف ساعة الأمر الذي يأخد ساعة وربما أكثر.

  6. رفض الكثير من الأهالي هذا النظام واعتباره تناقص عن دور المعلم وعدم تسجيل أبنائهم بالجامعات ودفع الرسوم الدراسية.

على الرغم من جميع تلك المصاعب والتحديات ولكن دعونا ننظر للجانب المشرق من الموضوع الا وهو مميزات العلم عن بعد:

  1. المرونة في التعامل والمناقشة بين المعلم والمتعلم حيث يكون هناك فرصة نقاش وتحدث أكثر راحة من طريقة التعليم التقليدية، بحكم ان بعض الطلاب يخجل أو يهاب السؤال أو الكلام أمام الغير.

  2. توفر فرص أكثر للبحث والإطلاع والقراءة على الإنترنت وعدم التقيد بما يذكر المعلم أو الكتاب الأمر الذي سيجعل من الشخص موسوعة متحركة.

  3. عدم الاستيقاظ مبكرًا في ساعات الصباح الأولى في الشتاء البارد حيث أصبح باستطاعة الطلاب مسايرة دروسهم اليومية من فراشهم الدافئ.

  4. إعتماد الطلاب بشكل أكبر على أنفسهم في البحث وحل الواجبات الأمر الذي أدى إلى اكتسابهم الكثير من المعلومات واكتساب مهارات جديدة وتنميتها.

  5. اكتشاف الكثير من المواهب الغير ملحوظة عند الطلاب من إلقاء شعر أو تمثيل أو قراءة مثالية بالحركات والتجويد.

  6. تنمية حب الإطلاع والبحث المستمر لدى الطلاب في الحصول على معلومات مفيدة وجديدة يبدع بها في دروسه وغيرها الكثير.

يبقى السؤال الأكثر تداولًا بين الأهالي إلى متى سيستمر التعلم عن بعد وهل سيكون منهاج حياة للأبد أم هي فترة وستمر بمرور أزمة كورونا؟ وهل هو حقًا نعمة في ظل هذه الجائحة!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التعلم عن بعد هو بعد عن التعلم!

كانت هذه كلمات الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد في مصر.

صراحة لقد وجدت من تجربتي واحتكاكي بالأمر طالبا ومعيدا بالجامعة أن الأمر لا يؤتي ثماره المرجوة لأسباب كثيرة كما تفضلت، وأهمها عدم الأهلية والإستعداد النفسي والتقني لذلك.

ورغم كوني باحثا أكاديميا بمجال التعليم الإلكتروني إلا أنني لا أستطيع أن أجزم بأن التعليم الإلكتروني عموما والتعليم عن بعد خصوصا سيكون هو المستقبل، بل أعتقد أن الأمر سيعود لسابق عهده، وإلا فالتعليم سيفسد لا محالة لو استمر بالحال التي نراها هذه الأيام.

أي نعم أتفق معك في أن التعليم سيفسد لو أستمر على هذا المنوال

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أشكرك عزيزي على مرورك الرائع

للأسف دخولنا هذه المرحلة من التطور بمنهجية التعلم مجبرين لا مخيرين جعل منها تجربة سيئة ولم تؤتي ثمارها وربما هو السبب في أن يُطرح مثل هذا السؤال الآن.

فلا توجد بنية تحتية لإقحام الطلبة في هذا النهج بالتعليم، كنا بمرحلة الحبو نحو التعليم الإليكتروني، فلسنا مستعدين لخطو خطوة حقيقية واحدة داخله وعندما اجبرنا على ذلك كانت الخطوات غير ثابتة وغير صحيحة.

في مصر هذه الفترة أكثر عبارة نسمعها ويرددها الآخرين هي (السيرفر وقع) لأن الآن مرحلة امتحانات الثانوية العامة على التابلت الوزاري والسيرفر لا يتحمل كل هذا الضغط، لذا ليست الوزارة مؤهلة ولا حتى الطلبة مؤهلين لهذا، ربما تكون تجربة ممتعة فعليا إن كان هناك استعداد كافٍ لخوضها.

صحيح جدًا

استعدتيني بمرورك

أنا أدرس عن بعد، وأرى أن التجربة سيئة وفاشلة!

لأن ما يفعله الأساتذة هو مجرد تسجيل فيديو للمحاضرة مثلاً وذلك فى وقت قليل جداً وبالتالى لا تتاح لنا فرصة للنقاش، أو التحدث!

إذا فهمنا كان بها، وإن لم نفهم فلن نفعل!

توفر فرص أكثر للبحث والإطلاع والقراءة على الإنترنت وعدم التقيد بما يذكر المعلم أو الكتاب الأمر الذي سيجعل من الشخص موسوعة متحركة.

للأسف هذا لا يحدث لدينا، الأمر أصابنا بالكسل، وكأننا نستغل الفرصة ولا نريد التعلم. عامان فى كلية الطب، وأشعر أننى لم أتعلم شئ.

عامان! ياللمصيبة

أتمنى لكِ التوفيق ولكن من منظروي الخاص أرى أطفال أختي يمتاز كل منهم بالرغبة والشغف في البحث والاكتشاف أكثر عن كل موضوع يذكره المعلم وهم كانوا مصدر إلهامي لهذا الحديث.

ربما يستطيع المعلمين المواكبة مع النظام، وأغلب الظن أن المعلمين من الشباب لذلك يقبلوا التغير، وكذلك الطلبة ما زالوا أطفال لم يعتادوا على نمط معين بعد.

التعلم عن بعد نعمة كبرى ،فعن تجربتى يوجد كورسات فى مجالات كنت اريد اخذها ولكن كنت ساضطر للسفر من محافظتى إلى محافظة أخرى ،ولكت بسبب الجائحة أخذت تلك الكورسات عن بعد وغيرها الكثير والكثير ،واستطعت تنمية مهارات وخبرتى.

المشكلة فى أننا دول نامية لسنا بمستعدون ابدا لتلك الجائحة ونتائجها فعندما أتت تم التصرف بعشوائية وغباء وعدم فهم فكانت النتيجة فى منتهى السوء.

أي نعم أتفق

سعدت بمرورك

التعلم عن بعد هو شهادة تفتقر إلى العلم .

التعليم عن بعد سوف يستمر

ونعم هو نعمة الان ولكن الطلبة نفسهم هم اللذين يجعلون التعليم عن بعد سيئ

لانهم يعتمدون على غيرهم في حل الاختبارات والواجبات