كيف يجتمع الشك مع الحب؟

  • 144Ali

"سارة" الرواية الأولى و الأخيرة للكاتب عباس محمود العقاد،

حقيقةً لا أعلم عدد المرات التي قرأت فيها تلك الرواية و كذلك لا أعرف عدد المرات التي سوف اقرأ فيها تلك الرواية في المستقبل ،

جذبني لها ذلك الأسلوب الفريد في سرد الأحداث و الذي تميز به العقاد تميزا ملحوظا عن غيره من كتاب تلك الفتره ، أما الشيء الثاني فهو طريقته في تحليل النفس البشرية تحليلا نقديا شاملا .

اهتم العقاد في تلك الرواية بتحليل النفس و ردود الأفعال على حساب المواقف و لكنه في نفس الوقت لم يهملها ،فتجد الرواية ذات نهاية مفتوحه كما أنها حقا لم تهتم بذلك و لكن كان جل اهتمامها ببطل الرواية و صراعه النفسي مع الشك و الحب ،

ربما يكون الموضوع العام للرواية إذا استطعنا ان نضع له عنوان سيكون "قصة حب"او "قصة فراق" و هكذا ربما قد تتشابه في الشكل الخارجي مع نمط بعض الروايات الأخرى و لكن ما تحتويه بداخلها هو مختلف تماما عن أي رواية أخرى،

دارت احداث الرواية عند لقاء البطل مع حبيبته بعد فراق دام لفتره من الزمن و هذا ما كان يخشاه، طلبت منه اللقاء و لكن الشك حال دون ذلك.

مع ازدياد الشك أصبحت الكلمه او الفعل له العديد من التفسيرات المختلفه او المتضاربة مما وضعه بين كفي رحى .حتي انتهي ذلك الحب بالفراق الأبدي

سؤالي هنا ما الذي يجعل الانسان يترك نفسه فريسة للشك أم أنه طبيعة نفسية؟و هل للشك جوانب ايجابيه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الشكوك قد تتولد في الإنسان من مواقف قد مر بها في صغره أو حتى في كبره, كأن يتوقع رد فعل إيجابي على مهمة قد أنجزها وبدلًا من ذلك يتلقى رد فعل سلبي لم يتوقعه, حينها تتولد الشكوك, هل أدى ما عليه جيدًا؟ ولمَ أعتقد منذ البداية أن ما فعله كان يستحق التقدير!

أما ما إئا كان للشك جوانب إيجابية فأعتقد أنه وسيلة دفاعية جيدة لتحضير النفس لمواقف الرفض المؤذية. فالإنسان دائم الثقة لابد أنه كثيرًا ما يتعرض لمواقف رفض قد تؤدي لمروره بصدمة.

اعتقد ان ما تحدثتي عنه يامريم اقرب إلى القلق منه إلى الشك

في رأيي لا يجتمع الحب والشك في قلب واحد والشك منبعه في الأصل طبيعة نفسية عائدة لمشاكل حدثت في الطفولة وترسبت لتظهر بعد سنوات عند حدوث عرض مشابه، أنا لم أقرأ الرواية لكن لا بد ان البطل حدث معه في ماضيه ما يؤجج الشك بداخله

Hamdy_mahmouds أضف ردا

سأتحدث من منظور الرواية فشك بطلنا هنا لم يكن وليد صدفة أو مشاعر داخلية، ولكن سارة كانت مريبة في بعض التصرفات والأراء فهي مثال للشخصية التوكسيك التي نعرفها الآن بشكل أوسع، فتارة كانت تعامله معاملة الحبيب وتارة الصديق فجعلت مشاعره تتضارب في كثير من الأحيان وكذا يفعل الكثير من الأشخاص حولنا فيجعلونا في حالة من الشك في أنفسنا أو قدراتنا.

ولا أرى للشك جانب إيجابي بقدر ما أراه مؤذي لنفس صاحبه ولمن حوله أيضا، فسيكون في حالة ترقب لأفعالهم وعدم الوثوق فيهم وفي الغرباء بشكل خاص، الشك يأكل الروح فلا تترك نفسك له، بل يجب عليك التفكير جيدا في ردود أفعالك تجاه أفعال الأخرين حتى لا تظلمهم أو تظلم نفسك.

و لكن ياحمدي ألم تكن تلك الأشياء في تلك المرأة كانت سببا في حبه لها ؟

و على طول أحداث الرواية لم يثبت له شئ من ظنه بالدليل القاطع؟

في البداية كان هذا ما يجذبه وعلى ما أتذكر أنها كانت نفس أسباب الشك، أتذكر حديث بينهم عن معنى الصداقة أو شيئا من هذا القبيل وأنها كانت تؤمن بالصداقة بين الرجل والمرأة وأن البطل بعد تحليله لرأيها قال بأن عيب المراة المصرية أنها تريد أن تمزج ما بين ثقافة الغرب من حيث الصداقة ولكن بداخلها المرأة الشرقية التي لا تقبل بصديق أن يكون شريك حياة.