الويب العربي، تعريفه و أرقام منه :

الويب العربي، و يسمى كذلك المحتوى العربي على الإنترنت أو المحتوى العربي الإلكتروني، هو مجموع مواقع وصفحات الويب التي كتبت باللغة العربية أو الفيديوهات أو الموسيقى أو الكتب أو الصوّر أو غيرها على الإنترنت. وهو يمثل 3% من محتوى الإنترنت بكل اللغات.

و قد أنشأت مجموعة جمعيات و مؤسسات و مبادرات قصد والتي تهدف إلى تشجيع الحكومات والمؤسسات والأفراد على تقديم محتوى عربي متميز، و من بينها، الجائزة العربية للمحتوى الإلكتروني و التي أطلقتها البحرين سنة 2009 وتقع تحت مظلة جائزة القمة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة. و مبادرة تغريدات (Taghreedat) هي مبادرة عربية ودولية مدعومة من قبل المنطقة الإعلامية في أبوظبي.

و يعود سبب الإهتمام الشديد بالمحتوى العربي إلى الكم الهائل من المستخدمين العرب، إذ كان عدد الناطقين باللغة العربية في الإنترنت قد بلغ في 31 مايو 2011 نحو 65,4 مليون مستخدم وبلغت نسبة نمو العرب في الإنترنت بين عامي 2000-2011 نحو 2,501.2% وهذه نسبة نمو كبيرة وأسرع من نسبة نمو الناطقين باللغة الصينية والإنجليزية والروسية والبرتغالية وجميع اللغات الأخرى ! ليبلغ حسب آخر احصائية بتاريخ 31 ديسمبر 2011 حوالي 86,1 مليون مستخدم. و حصلت اللغة العربية على المرتبة السادسة على حسب عدد مستخدمي الانترنت الناطقين بها خلف اللغة البرتغالية بفارق بسيط حيث بلغ عدد مستخدمي الانترنت الناطقين باللغة البرتغالية 86,6 مليون مستخدم، وتقدمت اللغة العربية على اللغة الألمانية والفرنسية والروسية.

هذا ما دفع جلّ مواقع التواصل الإلكتروني، إلى دعم اللغة العربية، كالتويتر سنة 2012 و الفايسبوك و السكايب ...

و تتأتى مصر في المرتبة الأولى عربياً بالنسبة لإستخدام الأنترنيت،21,691,776 مصري يستخدمون الأنترنيت من بين 82,079,636 نسمة، و 10,740,440 يستخدمون الفايسبوك !

هذا طبعاً ما أهل اللغة العربية بشكل أكبر لنيل مراتب جدّ مشرفة، و بالتالي بدأ مجموعة من عمليات التعريب، بلعب الفيديو، و المواقع و البرامج.

وكانت الموسوعة الحرة "ويكيبيديا" قد دعت ضمن فعاليات مؤتمر قمة عرب نت 2012 -التي اختتمت في بيروت السبت الماضي- إلى تعزيز العربية على الموسوعة الإلكترونية الحرة، وحثت الجميع على المشاركة في بناء ويكيبيديا بالعربية ! و نددت مجموعة من الموسوعات الضخمة كذلك بتنميته !!

مشاكل تلقاها اللغة العربية في الويب :

إن الويب العربي بحاجة مساّة لتنمية محتواه، و زيادة مواقعه و معلوماته، و كذا تبادل الخبر و التجارب و الدروس، و ذلك عبر إشراك الجامعات العربية بنشر إنتاجها العلمي من مشاريع تخرج ورسائل دراسات عليا على الإنترنت، وتشجيع الشباب وطلبة الجامعات على الإسهام في إثراء المحتوى العربي الإلكتروني، إضافة إلى فتح باب التطوع والمشاركة في ترجمة مقالات مختارة من مختلف اللغات إلى العربية.

أما بالنسبة للمؤسسات و الشركات العربية، فعليها مشاركة الخبرة بعضها البعض لتعمّ الفائدة و تزيد المعلومات و يزوّد الويب العربي ...

و قد تقدمت مواقع عديدة لنفس الغرض، من أبرزها و أكثرها تألقاً، http://www.arabwebtalk.com/ ، و هو منتدى عربي اللغة يحوي حوالي 75000 موضوع عربي مختلف، و قرابة 140000 ردّ من طرف الأعضاء، و هذا طبعاً عدد لا يشرف العرب طالما 300 مليون شخص يعتمد اللغة العربية في النت. في 2015 العدد سيصل إلى 413 مليون مستخدم، فما هذه الهزالة ؟

إضافة للمشكلات السابقة، وعي العرب محدود نوعياً، إذ الأب يبحث عن : فروض في مادة الفيزياء، و الإبن : جديد الفايسبوك، و هنا تحد البحوث ! بينما هناك مواضيع أهم، مواضيع أكثر و مقالات شيّقة يتم تجاوزها و تضييع فرصة قراءتها. إلّا أنّه أعداد قليلة، تعلمت كيفية التعامل مع المواقع و تصفح الأخبار و الإنتقال من محتوى إلى آخر.

بل إننا -نحن العرب- لا نزال نعتمد المنتديات من النسخ القديمة، و كذلك ثقافة "منقول" ، و النسخ و اللصق، ما جعل المحتوى العربي مجرد تكرارات و إعادات لمواضيع سابقة، لا جديد و لا مميز، إذ يقرأ العضو موضوع معين في منتدى، يمضي أسبوع، فيدخل لمنتدى آخر عساه يجد موضوع شيق و هام، فيجد نفس ما قرأه سابقاً، طبعاً هذا ما سيدفعه لترك الموقع، و بالتالي تهميشه !

أما الظاهرة التي تم رصدها مؤخراً، فهي إنشاء مدونات البلوجر أو الووردبريس، توظيف مدوّنين بأجور جدّ زهيدة، لا تبث للإحترافية بصلة، و المدونين ينقلون من المدونات الأخرى، أو يترجمون ترجمات إنجليزية أو فرنسية بجودة جد دنيئة، و طبعاً ما يهم صاحب المدونة ليس هو المحتوى، و إنما الكسب المادّي ....

و كل هذه الأسباب ما هي إلا جزء صغيرٌ جدآ من العوامل المعيقة لتطوير الويب العربي !

العرب، لا ندخل للويب إلا لمصالحنا :

هذا ما قد رأيته بإحدى التغريدات، و ما أشعر حقاً بالأسى و الحزن، مجموعة كبيرة جدآ من العرب المستخدمين للأنترنيت، يستفيدون و لا يفيدون، يأخذون دون عطاء !

و مثل هؤلاء -رغم كون بعضهم مثقفين، مدرّسين، مهندسين ....- من يتسبب في وقف التدوين، و في إحباط الكتّاب، عبر قرائتهم، و إستفادتهم، و عدم تعميم الفائدة.

إن التوعية هي البوابة الوحيدة المتاحة لتحقيق الطموحات العربي، إنه الملجأ الوحيد !

مشاريع عربية إلكترونية متألقة :

إن الحديث حول المشاريع يحتاج لإطالة و تفصيل في الشرح، لذا سأتطرق لأبرز المشاريع، تعرفها المبسّط و الشركة المنتمية لها !

و تقسّم إلى 3 اقسام حسب بحوث موقع عالم التقنية العربي :

*مشـروعات كبــرى :

تقــوم عليها شــركات أو مجمــوعات عمــل ، وتشمــل – كمثـال – مشـروعات تطوير محركات بحث عربية أو محليــة .. شبكــات إجتمــاعية عــربية .. مواقع تشغيــل فيديــو عــربية .. لغــات بــرمجة عــربيـة .. وغيــرها من المشــروعات الكبيـرة التى تحتــاج إلى دعمــاً مكثفاً لفتـرات طويلة ..

*مشــروعات متوسطـة :

تقـوم عليها أيضــاً شركات أو مجموعات عمــل أو أفــراد نوابغ ، مثــل مشــروعات البرمجة وتصميم وتطويـر المـواقع ، وغيــرها..

*مشـروعات صغيـرة :

غالبـاً يقــوم بها أشخــاص أو مؤسسات صغيــرة ، مثل تطويــر التطبيقــات والبــرامج الصغيــرة ، أو مشــروعات موجهــة لتطويــر المحتــوى ..

مجموعة مشاريع شركة حسّوب :

مشروع شركة حسوب الأول كان هو شبكة إعلانات حسوب للتسويق بالعمولة، و بفضله، عززت الشركة مكانتها، و هي المنصة الإعلانية العربية التي توفر حلولها عبر شبكة الإعلانات للظهور ومتجر الإعلانات. فقد أعلنت حسوب عن إطلاق شبكة إعلانات حسوب للتسويق بالعمولة لتنضم لمنصتها الإعلانية تلبيةً لاحتياجات عملائها، و قد كانت إنطلاقته يوم 14/05/2013 ! و التي فيما بعد باتت تقدّم أكثر من مليـــار ظهور إعلاني شهرياً !!!

مشروع شركة حسوب الثاني و الموالي للمنصة، كان هو المنصة العربية الجديدة الخاصة بدعم المطوّرين العرب Arabia I/O، يوم 05/08/2013، و الذي كسب شهرة كبيرة و إلى يومنا هذا، لا يزال يتلقى زيارات بأعداد كبيرة و مواضيع مهمّة و شيقة، فهو مجتمع لمطوّري وصنّاع الويب العربي تهدف من خلاله لإنشاء مكان يجمّع المطوّرين العرب بغرض النقاش وتبادل الخبرات.

مشروع الشركة الموالي كان هو خمسات، و الذي إشترته حسوب في يوليو 2012، إلا أنه كان في طور التغييرات و التحديثات، و في 19/01/2014، بفضل جهوذ حسوب الضخمة و القيمة، كسب 100 ألف مستخدم، و قد زادت مضاعفة عدد المستخدمين لأكثر من 30 ضعف ليتجاوز عدد المستخدمين 100 ألف مستخدم، وتضاعف عدد الزيارات ل 100 ضعف كما حصد الموقع أرقام مبيعات أعلى ب 50 ضعف.

و بعدها، إطلاق “أسناد” المنصّة العربية الأولى لبيع المنتجات الرّقمية على الانترنت في 23/02/2014، وهو منصّة تتيح للمستخدمين العرب بيع وشراء المنتجات الرّقمية من خلال الانترنت، ويأتي إطلاقه بهدف تعزيز التجارة الالكترونية في العالم العربي وتمكين المستخدمين العرب من بيع المنتجات الرّقمية التي قاموا بصنعها أو تأليفها كالكتب، برامج الحاسوب، الألعاب، الصّوتيات على اختلافها، مقاطع الفيديو، أو أي مُنتج رقمي آخر يمكن تداوله من خلال شبكة الإنترنت.و كانت قد اشترت موقع أسناد في العام 2013 من المدوّن ورائد الأعمال المغربي محمّد الساحلي .

إضافة لمشروعين في طور التحديث و التغيير، و هما مشروع تكنيوز، نشرة تقنية مركزة تساعدك على البقاء عارفا بأهم أخبار التقنية بدون إضاعة الكثير من الوقت بين سطور مواقع الأخبار التقنية. و عبرالإشتراك بموقعها،، يتم التوصّل صباح كل يوم سبت، بأهم الأخبار وبأهم ما ينشر في المواقع العربية حول الإنترنت، الإعلام الرقمي وريادة الأعمال. و مشروع إشتريت، الذي يقدم خدمات إكتشاف منتوجات جديدة و مميزة !

مشاريع شركة دوائر المستقلّ :

شركة دوائر هي اسم معتمد و معروف في قطاع صناعة تصميم و تطوير المواقع الالكترونية. على مدى الاثني عشر سنة الماضية كان و لا يزال عمله مستمر خلاق و مبدع، ضمنه : التصور الابداعي، التصاميم المبتدعة، تطوير و نشر المواقع و التطبيقات الالكترونية الأكثر طلباً و الأكثر رواجاً.

بل و إن شركة دوائر تقدم خدمات ويب متكاملة و شاملة تضمّ التصميم، التطوير، البرمجة و الاستضافة. بالاضافة الى ذلك،خدمات التسويق الالكتروني و أعمال التصميم الجرافيكي الابداعية المتميزة.

مشروع عالم التقنيّة العربي المميز :

من المؤكد أنك ذات مرّة كنت تبحث عن المحتوى العربي الإلكتروني، فصادفت أرقى مدوّنة عربية تقنية، إنها عالم التقنية، مدونة تنشر الأخبار والدروس والمقالات في شتى مجالات التقنية المعروفة. تقدم المدونة بشكل يومي آخر أخبار خدمات ويب 2.0 وجديد أجهزة الحاسب والجوال وغيرها من الأجهزة التقنية، كما تنشر دروس البرمجة والتصميم بالإضافة إلى المقالات التقنية العامة والتي يناقش فيها الكُتَّاب قضايا تقنية أو تقنيات جديدة، وتغطي المدونة أيضا العديد من المعارض التقنية المهمة بالإضافة إلى المقابلات الشخصية مع العديد من الناجحين والمهتمين بالتقنية، هي نتاج تعاون بين سعود عبد الرحمن الهواوي و عبد الملك عبد الله الثاري، حيث تم طرح فكرة إنشاء مدونة تهتم في مجالات التقنية بشتى أنواعها مع إتاحة الفرصة لمن يملك القدرة على الكتابة التقنية بأن ينضم لفريق عمل المدونة، و بعد مدّة، قامت قامت شبكة أبونواف الرائدة في مجال نشر المحتوى الترفيهي ، ولقد قام مؤسس الشبكة سعد الخضيري بالأستحواذ على نسبة من حصة موقع عالم التقنية ، وتوسعت الشركة في الاستثمارات وشملت مواقع أخرى مثل موقع تقنية بلاحدود و سعودي شفت و موقع أنثى.

شركة أبو نواف العربية :

شبكة تعنى بتقديم محتوى ترفيهي وهادف موجه للأسرة العربية بكافة أعمارها وفئاتها بما يتناسب مع قيمنا وعاداتنا الإجتماعية، وتعد شبكة أبو نواف من الشبكات الثقافية والترفيهية الرائدة على المستوى العربي عموماً وعلى المستوى الخليجي والسعودي بشكل خاص.

وتتميز شبكة أبونواف بأنها الأشهر والأقدم في مجال الثقافة والترفية على المستوى العربي حيث تأسست بتاريخ 29 من شهر أكتوبر للعام 2000 ، كما قد صنفت شبكة أبو نواف كأكبر ناشر إلكتروني عربي من قبل العديد من الجهات الإعلامية.

وتهدف شبكة أبونواف لتقديم وتوفير بيئة إلكترونية ترفيهية وهادفة متميزة لتقديم خيارات متنوعة ولتنشئ مجالات عدة للإبداع والتميز.

و عالم التقنية، مشروع شمن أعمالها القيّمة الساعية للقيام بالويب العربي و كذلك التقنية بلا حدود - سعودي شفت - أنثى - سيمازون - يامسافر !

مشروع مطورى الويب العربى لتعليم برمجة وتصميم المواقع :

هو مشروع عربي يهدف لتخريج نخبة من أمهر مبرمجي ومصممي الويب وفقا لأحدث النظم التعليمية,حيث يسعى لمساعدة المطور العربى أن يجد مكانه فى سوق العمل، و توفير له كل الظروف اللازمة للنهوض و الرقي بمستواه في مجال البرمجة و التصميم. عبر تقديم مجموعة دروس هادفة مختلفةو كانت إنطلافته سنة 2010، وھو واحد من المواقع التى تقوم بتعلیم المستخدم العربي كیفیة برمجة وتصمیم المواقع بأسلوب عصري مواكب للتقنیة الحدیثة وكل ماھو جدید فى تعلم ھذا العلم بمحتوى عربى متكامل، وو يتميز الموقع بكون محتواه جهذ شخصي و ذاتي لمؤسسه بنسبة 100 %، حیث لم يعتمد لا نقل و لا نسخ مواضيع أخرى لموقعه.

و تهدف منظومة المشروع إلى تخريج مطور عربي قادر على الإبداع فى مجال برمجة وتصميم المواقع بحيث يستطيع أن يحاكي المطورون الاخرين سواء كانوا من الدول العربية أو الأجنبية ,ليس هذا فحسب، بل مساعدته على إيجاد وظيفة مرموقة فى الشركات المختصة بتقنية المعلومات ,ونحن من خلال هذا المشروع سنعمل دائما على دعوة كافة الشركات البرمجية الكبرى لطرح طلبات التوظيف لمساعدة الشباب العربى على العمل.

مستقبل الويب العربي :

شخصياً، أؤمن و أصدق بأن الويب العربي مقبل على مستقبل زاهر و مشرق !

بل بقدرة العاملين فيه، من مصممين و مبرمجين و كاتبين النجاح في هذا المسار المهمّ جداً، ليس فقط هنا على الإنترنت بل على مستوى حياتنا اليومية ، خاصّة بعدما صارت هذه الأمر عادات من حياتنا اليومية، و جزء مهم منه.

و السبب في نظرة التفائلية، عوض التشائمية للويب العربي يكمن في :

  1. اللغة العربي تحتل المرتبة رقم 5 عالمياً من بين 6500 لغة منافسة لها !

  2. نمو أعداد مستخدمي اللغة العربية بشكل سريع و مرتفع !

  3. 3% من محتوى الويب، نسبة ليست أبداً بالسيئة في عالم الويب السريع !

  4. العرب يزيد وعيهم شيء فشيئاً بأهمية الويب العربي، و أغلبهم يسهر على تطويره و إثراء محتواه !

  5. في السنة القادمة، سنصل لـ413 مليون مستخدم عربي للويب !

  6. دخول الأنترنيت لجلّ البيوت العربية !

  7. إنتشار و سري التسوق الإلكتروني (Shopping) فقط عبر البيوت من المتاجر الإلكترونية !

  8. .....

هذه المقالة من تجميعي و تفكيري و تدويني و تصرفي : عبد الكريم السكوري، 14 سنة، من المغرب !

لا يسمح بنقلها، ترجمتها، إستعمالها، التصرف فيها دون استأذان.

و السلام !