16

فوائد ومضار ترك القرصنة على الأمة

كثر الكلام في هذا الموضوع، من حيث حكمه بين حلال أم حرام، أخلاقي أم غير أخلاقي، سرقة جهد أحدهم أم تأديب للشركات الجشعة، كل يتمسك برأيه ويطرح حججه، لكن أنا هنا أريد التحدث من منظور مختلف، ما هو التأثير الذي يقع علينا من ترك قرصنة البرمجيات و كل أنواع المحتوى الإلكتروني، وطبعًا أنا أتكلم هنا عمن يعلمون ماهية القرصنة، حيث أن هناك الكثيرين من يعتقدون أن الكراكات هي إضافة تأتي من الشركة الأصلية صاحبة البرنامج لكي يعمل.

قد يقول قائل: لماذا لا يكون العنوان (فوائد و مضار القرصنة) حيث أن الأصل الشراء، ولكن اخترت هذا العنوان بالذات لأن القرصنة أصبحت هي الحالة السائدة في أمتنا، ومن يشتري ويدفع هو حالة شاذة، ولن أطيل عليكم سأبدأ بطرح هذه الفوائد و المضار على شكل نقاط حسب الحقائق الواضحة، مُتبِعًا بها رأيي الشخصي الذي يمكن أن تتفق معه أو تختلف:-

لنبدأ بأول ما يخطر على البال عند ذكر القرصنة ألا وهو الويندوز نظام التشغيل الأكثر انتشارًا، ماذا سنستفيد إذا تركنا الويندوز المقرصن -أقول المقرصن وليس الويندوز بحد ذاته-: سيتجه الأفراد للبديل المجاني ألا وهو اللينكس (حسنًا لن يتجهو للماك أو اس لأنه...)، ومع تطوره في السنين الأخيرة أصبح اللينكس أكثر سهولة للمستخدم البسيط، ولكن مازالت هناك بعض الصعوبة، سيبدأ الناس في تعلمه من الصفر كما بدؤوا تعلم الويندوز، وكما يعلم اللينكسيون فإن هذا النظام يحفز على الإبداع و تعلم المزيد، على عكس الويندوز الذي لا يعطيك مجالًا للإبداع، وقلة ممن لديهم القدرة المالية سيشترون النسخ الأصلية من الويندوز و لكن هم (قلة)، وستتحول الشركات والمؤسسات للينكس بسبب تحول الأفراد، وللعلم فإن مايكروسوفت لا تبذل مجهودًا لتمنع القرصنة لأن القرصنة تعتبر دعاية مجانية لها و أفضل من أن ينتقل الناس إلى نظام آخر؛ أي أننا بالقرصنة نفيد تلك الشركات الرأسمالية (المحتكرة) ولا نضرّها ، وبانتقالنا للينكس يصبح الويندوز وشركته في خطر، وفي نفس الوقت نطور معرفتنا بنظام تشغيل آخر ونفتح أبواب البرمجيات مفتوحة المصدر.

وبذكر البرمجيات مفتوحة المصدر: ستستبدل هذه البرمجيات البرمجيات المدفوعة والغالية كالفوتوشوب، وحزمة مايكروسوفت أوفيس، لأني أكاد أجزم أن 90% من الناس لا يستعملون كل الأدوات المتوفرة في تلك البرامج و هذه الأدوات التي يستخدمونها تكون متوفرة في البرامج المفتوحة، فقط (قلة) من الناس وهم المتخصصون الذين يكسبون من البرامج المدفوعة سيقومون بشرائها، وبهذا تخسر تلك الشركات شريحة كبيرة من المستخدمين، و ستضطر إلى توفير برمجياتهم بأسعار قليلة، و غالبًا لن تجد من يشتري منهم، بسبب دخول معظم الناس للعالم المفتوح المصدر ومعرفتهم بمنافسته الكبيرة لبرامج تلك الشركات من حيث الإنتاجية والسعر، وقد يقول قائل: لكني أريد التمتع بكامل مميزات البرامج المدفوعة و التي لا توجد في نظيراتها المفتوحة، سأقول لك: إذا تركنا القرصنة سنشجع شركاتنا العربية على تطوير برامج تنافس تلك الخاصة بالشركات الأجنبية المحتكرة وبأسعار مناسبة لسكان دول المنطقة، وسيحفز ذلك مبرمجينا على الإبداع و المنافسة، وبدلًا من استخدام برامج الشركات الأجنبية ولو بشرائها بصورة قانونية، نكون قد اعتمدنا على أنفسنا وصنعنا برامجنا الخاصة.

و إن ظلت بعد هذا التطور بعض البرامج الأجنبية لا بديل لها ولا حل إلا بشرائها بتلك الدولارات التي تتضخم عندما نحولها لعملاتنا المحلية و تصبح شيئًا فلكيًا تساوي مرتباتنا من وظائفنا التقليدية أو أكثر، سيحفزنا ذلك على البحث عن وسائل أخرى لربح أكثر، وسرعان ما سنتعرف على مجالات العمل الحر أو الفريلاسنج، التي تعتبر المستقبل بالنسبة للوظائف ، و سنقوم بتنمية مهاراتنا وتعلم مجالات لم نتخيل أننا سنتعلمها، و سيحل العمل الحر مشكلة البطالة المتفشية بين أصحاب الشهادات، وسيتحسن دخل الأفراد وتتطور مهاراتهم الفردية و تبنى خبراتهم، وستتطور أمتنا وتصبح أمة منتجة غير مستهلكة.

وفي النهايـ...انتظر لحظة لم تذكر مضار ترك القرصنة، حسنًا لقد تخيلتُ ما يمكن أن يقدمه تركنا للقرصنة من فوائد، حتى لم يبقَ ما أقوله عن مضارها، لكن ما رأيك أنت؟ شاركني برأيك وأخبرني بوجهة نظرك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا سنستفيد إذا تركنا الويندوز المقرصن -أقول المقرصن وليس الويندوز بحد ذاته-: سيتجه الأفراد للبديل المجاني ألا وهو اللينكس

فقط احب ان اعلق علي هذه النقطة

نظام التشغيل ويندوز 10

لديه خاصية جيدة تجعلك تستخدم نظام ويندوز بطريقة مرخصة

حيث يمكنك تنزيل ملف الـiso مباشرة من مايكروسوفت وفي احد النقاط من التثبيت سوف يسألك علي مفتاح التشغيل

تستطيع الضغط علي (ليس معي مفتاح التشغيل حاليا)

وتكمل التثبيت بطريقة عادية

وستجد ان نظام ويندوز يعمل معك بطريقة جيدة جدا

كل ما في الامر انه سوف يقوم بايقاف بعض خدماته (البعض وليس الكل) وستكون متوقفة الى ان تقوم بشراء مفتاح التشغيل

وليس هناك حد لهذه الطريقة

اي تستيطع استعمال نظام ويندوز 10 لمئات السنين دون ان تدفع بمقابل اغلاق بعض الخدمات التي قد لا تحتاجها من الاساس

بمعني اخر

البديل المجاني لنظام ويندوز هو نظام ويندوز الغير مفعل

انا من مستخدمي لينكس للمعلومية

حقًا؟! لم أكن أعلم بهذه المعلومة المفيدة جدًا، ما هي هذه الخدمات بالضبط؟ ربما أكون بحاجة إليها.

1- سوف تظهر علامة مائية علي سطح المكتب في الاسفل يسار تقول (نسختك غير مفعلة) وتبدا في الظهور بعد 30 يوم من التثبيت

2-اي شئ تحت الـPersonalization (مثل تغير صورة سطح المكتب اعدادات شكل الاغلاق الثيمات) اي مجرد اشياء في تخصيص شكل الويندوز خاصتك (مع ذلك تستطيع تغير صورة الخلفية عن طريق الضغط بزر الفارة الايمن علي صورة ما من ثم اختيار set as wallpaper )

المصدر:

جزاك الله خيرًا أخي

هذا خيار جيد، هل يمكن الاعتماد عليه في العمل أم أن هذه الميزة فقط للاستخدام الشخصي؟

هل لديك رابط لهذه المعلومة لمراجعتها

وشكراً

تركت القرصنة قبل فترة طويلة - بفضل الله- تقريباً منذ عام 2007 عندما التحقت بشركة تمنع البرامج المقرصنة وتشتري برامج أصلية، لكن قبلها لم أكن مرتاحاً لاستخدامي لبرامج مقرصنة لذلك بدأت في استخدم نظام لينكس لأنتقل إليه تدريجياً وأقلل اعتمادي على وندوز.

في عام 2012 عندما قُمت بتأسيس عملي الخاص اعتمدت على البرامج مفتوحة المصدر بصورة كبيرة، لكن أيضاً احتجت لنُسخة وندوز لتشغيل بعض البرامج التي لا تعمل في لينكس أو لعمل ترجمة لبرامج قمت بكتابتها في نظام لينكس و أريد توزيع نُسخة منها وتجربتها في نظام وندوز. لكن هذه المرة قمت بشراء نُسخة أصلية من وندوز 7 ما زالت تعمل في جهازي إلى اﻵن داخل نظام لينكس باستخدام VirtualBox وأقوم بنقلها مع كل لابتوب جديد اشتريه لتعمل كماهي بدون أي مشاكل.

بالنسبة للمخدمات وفر علينا نظام لينكس مبالغ كبيرة بالاعتماد عليه بدلاً من نظام وندوز، حيث وصلت مخدماتنا التي تعمل مع الزبائن أكثر من 40 مخدم كلها تعمل بنظام أوبونتو لينكس.

لا أريد أن أطيل في التفاصيل هنا عن تجربتي مع نظام لينكس وخصوصاً أوبونتو

لكن تكلمت عن تلك التجربة بالتفصيل في مدونة قبل أكثر من عام على هذا الرابط:

مجهول أضف ردا

القرصنة هي إعادة التوزيع لمنتج مدفوع

وتكون مثلا في الأفلام أو غيرها حاليا أو قديما في البرامج والألعاب حيث لم تكن فيها حماية

أما الأن فالمنتشر في الألعاب والألعاب هو الكراك أو التكريك إن صح التعبير والتي تكسر الحماية

قرصنة الأشياء الحلال (مثل معظم البرامج والتطبيقات) لا تجوز! (وهنا من شروط التوبة إعادة المبالغ وما أضررت به للشركة)

أما الحرام مثل (معظم الأفلام والمسلسلات وكل الموسيقى) فمشاهدتها أو الاستماع إليها هو الحرام.

وأما من حيث القيمة فليس لها قيمة أبدا (أي ليست سرقة أو قرصنة وإذا أردت التوبة يجب أن تستغفر الله ولا تدفع لهم أي مبلغ).

-8

للأسف لا يستطيع العربي ترك القرصنة و هذا يرجع للتخلف الموجود في بلادنا و عدم معرفة الكثير من الناس انهم عندما ينزلون اغنية مجانية على هاتفهم او لعبة على حاسوبهم او برنامج مدفوع فهم بهذه الحالة يعتبرون قد سرقو هذا الشيء

ارجو وضع لايك لهذا الفيديو

ايضا من التخلف شحذ اللايكات