الذنب في حد ذاته ليس بمشكلة عظيمة، إنما المشكلة هي فيما يخلفه في قلبك من كِبَر واستسهال للمعصية وكلاهما يقربان للشرك. لكن ما دام الإنسان يعود ويتوب فلا بأس عليه ما دام يرجع دائمًا للصواب.
جاء في حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يقول الله عز وجل: لو أتيت بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك به شيئاً لقيتك بقرابها مغفرة)
قَالَ صلى الله عليه وسلم : (... عَلَيْكُمْ مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا)
تصنيف الناس و إطلاق الأحكام عليهم معتمدا" على الجنس/اللون/الدين/اللباس
ألا تعتقد أنه هو ما أوصلنا إلى هنا (العرب بشكل عام) ؟
هذا السلوك الشائع يعكس جهلا" معرفيّا" و فقرا" أخلاقيّا" تعانيه امتنا في المائة سنة الماضية
الأسوأ من ذلك, مدارسنا و نظمنا التعليمية (هل لدينا نظم تعليمية بالمناسبة؟ ربما في منشور آخر سنناقشها) لا تفعل شيئا" حيال ذلك, و كأنه ليس لدينا شباب صغار يعتنقون مذاهب متطرفة و ينضمون لمجموعات إرهابية لقتل "الآخر" الذي لا يتفق معهم بالدين/اللباس/السلوك/الميول الجنسي
ثقافة اللون الواحد أوجدت لدينا أجيالا" مشوهة, أستطيع أن أتذكر موافقا" شعرت بها أني أتحدث إلى مسوخ فكرية مع أنهم يدرسون معي في أرقى جامعات البلد (أرقى ؟)
لذا نعم, التشوه الفكري التي تمرّ به أمتنا الميتة سريريّا" هو الأسوأ.
من زاوية مختلفة اظن ان كل شيء يمكن نسيانه او التكيف مع الامر الحب الندم التعذيب الجهل الفقر... يمكن للانسان ان يتكيف مع اي ظرف في النهاية لكن بادراج الدين في السؤال اي الحياة بعد الموت سيختلف الامر و اظن انه سيكون الندم. ومن زاوية اخرى اسوء شيء في الحياة يعتمد على من طرح عليه السؤال فكل شخص سيخبرك بأسوء شيء او شعور جربه او مر به او رأه وأحس به . ومن زاوية تالثة السؤال مطروح بشكل عام وليس لشخص محدد او لانسان .. اذا يمكن ان نقول ما اسوأ شيء للعالم في الحياة لا اظن ان هناك اجابة لهذا.