17

أختار السعادة؛ لأن الإنسان ما خُلق إلا لأجل أن يسعد، لا لأجل أن يملك أموالا طائلة.

وما يجري من يجري وراء المال إلا لأنه يرى سعادته كامنة في المال.

فهو يريد أن يجلب بالمال أسباب سعادته، كالبيت الحسن، واللباس الحسن.. وما إلى ذلك مما يبتغيه في حياته (وأنا أرى شخصيا أن المال لا يجلب السعادة أبدا.. فقد يكون الرجل أغنى البشر، ومحروما شقيا خاسرا في الدنيا والآخرة، فقد تهجره زوجته التي تزوجته لغناه بعدما استغنت، وقد يعقه أولاده الذين كسب المال لأجله الأموال بعدما استوى ساقهم، وقد يصيبه داء يمنعه عن أكل ما يشتهيه من الأطاييب).

ولا أقول أن صاحب المال لن يسعد أبدا..

ولا أقول أن صاحب السعادة فقير أبدا..

إنما أرى أن السعادة شيء، والمال شيء.

فأحب أن يكون لي المال أيضا.. ولكن من غير تبعات، فإن المال يأتي بأحكامه، وتبعاته، كخوف السرقة، ومتملقين، ومحافظين، و صداع رأس.

وأحب أن لا أحرم من السعادة في الدارين.

وإذا قالوا لي: لا، في القانون أن تختار منهما واحدا فقط: فأطرح المال جانبا..

فلأن أقطع شوطا طويلا إلى السعادة عن طريق المال، ثم أسباب السعادة، ثم السعادة، وقد أجد السعادة في أسبابها أولا أجد فقد تكون الأسباب وهمية.

خير لي من هذا الشوط الطويل أن أختار السعادة دفعة واحدة، بقفزة واحدة.

وجملة رأيي أنه لا علاقة بين المال والسعادة، والسعادة هي المقصودة، والمال طريق ظني إلى السعادة.

لأن الإنسان ما خُلق إلا لأجل أن يسعد

ماخلق الانسان إلا ليعبد الله .. (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون)

أعبد الله تكن سعيد ويكفيك كل ما تحتاج إليه

أظن الأخ حنظلة لا يقصد الذي ذهبت إليه

وإنما تعبير مجازي أن ما من إنسان إلا ويريد السعادة

حتى ذلك الذي ينتحر هو يطلب السعادة بعد الموت لأنه فقد الأمل في ايجادها في حياته

وحتى لو ظن نفسه سعيدا فإنه قد وصل إلى حد الإشباع ويطلب المزيد فيتخيل إليه أن بعد موته سيجد شيء جديد

وحتى ذاك الذي يعذب نفسه هو يطلب السعادة بجلد الذات لأن ضميره يعذبه لأمر ما و تعذيب نفسه لإرضاء ضميره

وطبعا المؤمن إن علم أن السعادة في رضى الله فلن يتخلف عن عبادته

صدق الأخ عبد الرحمن.

أقصد أن الله تعالى خلق الإنسان للسعادة.. فمنتهاه المطلوب هو الجنة، وهي دار السعادة..

فإذا عبد الله سعد، وإذا سعد دخل الجنة.

ولا يوجد بيننا إلا اختلاف لفظي.

لأن اللذي لا يعبد الله لن يسعد.

وبما أننا هنا في مجرى البحث عن السعادة، كان الأنسب ماذكرت.

14

الأمر متعلق بمفهوم السعادة عند كل شخص

و هذا المفهوم إما أن يكون مبني على العقيدة أو المبدأ الذي يعتنقه الإنسان بحيث يتبنى المفهوم الذي ينبثق عن تلك العقيدة

وأحيانا يكون مستمدا من مصدر الثقة

فمثلا شخص يثق بفلان وعلمه وخبرته فعندما يذكر ذاك الشخص أن السعادة هي كذا وكذا فترى الذين يتبعونه أو يثقون به يتخلون عن فهمهم ويتبنون المفهوم الجديد لكونه قاله فلان

ومصدر الثقة هذا يختلف فقد لا يكون شخص وإنما يكون ثقافة أو نهج أو فلسفة

مثلا أحدهم مضبوع بثقافة الغرب فأي تعريف للسعادة من الغرب يعتبره هو الصحيح ويتبناه

فلو قالوا له السعادة بالسهر واللهو فيظن ذلك صحيحا ويبدأ ينجرف خلف هذا الطريق

ومنهم من يقول له بجمع الثروات فيكرس حياته لجمع المال ليتمتع بها من بعده وليس هو

منهم من يظن أن المال مصدر سعادة لأنه يحقق باقي المفاهيم

المفهوم التي توضحه العقيدة أو المبدأ

مثلا عند المبدأ الرأسمالي السعادة عندهم الرفاهية واللهو واللعب ونيل أكبر قدر من المتع الجسدية سواء بعلاقات محرمة أو تعاطي للمخدرات أو الخمور أو ممارسة الرياضات الخطيرة

ولهذا تجدهم يلهثون خلف المال لأنه الوحيد الذي يأمن لهم كل هذا

بينما في العقيدة الإسلامية تجد مفهوم السعادة يختلف

فقد حدده بأن ينال العبد رضا مولاه عز وجل وأن يخرج من هذه الحياة والله عنه راض فإن رضي فقد فاز بالسعادتين

حتى أن العذاب والألم والمحنة والعناء يستعذبه طالما أنه يبتغي به وجه الله

سأضرب لك مثالا عمليا

لو أنك موظف في أحد أفرع شركة كبيرة جدا

فأيهما عندك أهم زيادة الراتب قليلا أم أن يكون صاحب الشركة مسرور منك ومن عملك

لا شك أن الفطن سيختار الثانية لأنه يعلم أنه يوما ما سيكون مرشحا وربما يرقيه ليكون مدير أحد الأفرع مثلا

إذا الثانية تأتي بالأولى ولكن الأولى لا تأتي بالثانية وقد تفرح لزيادة راتب ولكن إن غضب منك فربما تخسر الوظيفة لاحقا

هذا ما قصدته من المثال

أن الذي يسعى لرضا ربه سينال كل أسباب السعادة

ولكن من يسعى للسعادة الزائفة على حساب رضى الله

فإنه سيسعد مؤقتا ثم يندم أبدا

عندما تجعل رضا الله هو الهدف لتحقيق السعادة حينها لن يختلف الأمر إن حصل المال أو لم يحصل

أما من جعل المال سببا للسعادة فإن أتى المال فقد يسعد آنيا و إن لم يأتي المال بقي تعيسا طوال الوقت

سأعود إلى سؤالك

ففهي مغالطة وكأنك تقول أن المال سبب للحزن

وعلى فرض ذلك

هل ستجد من يختار المال ليكون تعيسا بدلا أن يختار السعادة ツ

أنت صحيح في كلامك ولكن الأمر يختلف من شخص لآخر، قد لا تكون اختبرت الفقر لتحكم، ولا اختبرت المال لتحكم أيضا

بالنسبة لي إن لم يحقق لي المال السعادة، فأستطيع أن أسعد به غيري من الناس وقد يكون ذلك سببا في سعادتي

نعم، يختلف من شخص إلى آخر، وسأتكلم حول هذا إن شاء الله في الجلسة القادمة.

14

السعادة أو بالاحرى راحة البال، فالسعادة كما يقول المربي د.إبراهيم الخليفي هي حالة انفعالية مؤقتة، بينما راحة البال مزاج ثابت ومستقر سواء مر الإنسان بلحظات سعادة وفرح أو حزن وتعاسة، والدنيا لا تخلو من المتاعب و المصاعب، قال تعالى: " لقد خلقنا الإنسان في كبد".

ويرى د. إبراهيم أن السعادة وراحة البال صناعة لها أدواتها وآلياتها، ويقدمها من خلال برنامجه مساحة للراحة الذي تم عرضه على قناة الراي الكويتية، وبرنامج راحة بال على قناة اقرأ

شاهد توضيح الدكتور الفرق بين السعادة وراحة البال في الدقيقة 3:20

http://www.youtube.com/watch?v=rs1fSaVn-nk

يقول أحدهم :

من قال أن المال لا يجلب السعادة ؟ هل رأيت شخصا يركب Jet Ski وهو حزين ؟ :D

أنا رأيي أن السعادة لن تجلب لك المال، لكن المال بإمكانه أن يجلب لك السعادة كما يمكن أن يجلب لك التعاسة

الأمر يعتمد على طريقة تعاملك مع ذاك المال، قد تعرف كيف تُسعد نفسك بذاك المال وتعيش حياة سعيدة وقد تتحول إلى مجرد آلة تجمع الأموال !

أما عن نفسي، فأنا سوف أختار المال، فأحصل على السعادة والمال في نفس الوقت ^_^

من قال أنّ المال لن يأتي لك بالسعادة

سؤالي هو مجرد افتراض فقط :)

14

نعم وجوابي هو الاثنان،

إذا اخترت السعادة على المال، صحيح أنيّ سأعيش سعيدا ولكن فقيرا وبائسا والسعادة ستزول عاجلا أو آجلا

ولكن إذا اخترت المال، فمن يدري فقد يكون سبب في سعادتي، وإن لم يكن فسعادة الناس ستكون سعادتي

لكن ليس كل الفقراء بائسين بل هناك الكثير من الفقراء سعداء لان لديهم نعمة الرضا .

في مثل هذي المعادلة اقول المال وسيلة والسعادة غاية، فكلاهما امر اساسي. ولا اتوقع او اتخيل ان أجُبر بختيار يا سعادة يا مال! ولو اخترت المال افقد السعادة ولو اخترت السعادة افقد المال (لاعتبر السؤال منطقياً). من سيخيرني !؟ :| لذلك لا اتخيل الاجابة المحددة على السؤال.

السعادة لا تصنع اطباق المعكرونة الشهية ^-^ ههه,

مال كاف على الاقل لضروريات الحياة البيت والدابة وابناء صالحين, لن يؤثرو على سعادتك, هذا ان كانت ادارتك لمالك على ما امر به ربنا عز وجل اعطاء حقه للفقير بالزكاة والصدقة واطعام المساكين هذا قمة السعادة ناهيك عن مساعدة المرضى وانقاذ الحياة, طبعا السعادة هي طاعة الله ورسوله والابتعاد عن المحرمات التي اصبحت وللاسف كثير منها امورا عادية كالربا والعياذ بالله

حسنا ... مال كثير كثيييير، تصدق بنصفه وستكون سعيدا جدا ^_^

ولستُ أرى السعادة جمع مالٍ

ولكن التقي هو السعيدُ

الحطيئة

سؤال أعاني منه حالياً في الوقت الحالي :)

أختار السعادة طبعاً ! المال يأتي ويذهب أما السعادة فخسارتها صعب تعويضها جداً.

القيمة الحقيقية للمال في رأيي هو أنه يوفر للانسان نوعا من السعادة يتمثل في تلبية احتياجاته الشخصية والمجتمعية، فإذا ما توفرت هذه السعادة للانسان فلا حاجة بعدئذ للأموال، إذ لا فائدة من أموال تجلب الشقاء

بكل تأكيد السعادة

لأنه نبحث ونجلب المال لا لإجل كنزه بل لأجل شيئاً من السعادة

فلسفة شخصية :)

لكي اصدقك القول في الوقت الحالي ساختار المال ربما سابحث عن السعادة في ما بعد

أختار المال لأنه لا يوجد أحد يمكنه إعطاؤك السعادة أما المال فيمكن أن يعطى

بالتأكيد سأختار السعادة ، المال زائل بطبعه و إن لم يزل فسأزول أنا قبله ، و مع نقص السعادة لا أعتقد بأنها ستكون حياة تعبدية صالحة

لاهذا و لا ذاك : أختار الرضا بقضاء الله و حالى :)

هذا واحد من الأسئلة السلبية، وكأنه في الحياة يا إما أن تكون سعيداً أو أن تملك المال!

أنا أحتاج الإثنين! المال بدون سعادة ما يسوى شيء ، والحياة بدون مال تعيسة شئنا أم أبينا!

ثم إن المال يجلب السعادة في كثير من الأحيان .. يجلب الصحة أيضاً ، الآف الفقراء يموتون لإنه ليس لديهم مال كافِ لشراء صحتهم.

الغني التعيس، هو ليس تعيس لأن لديه مال! ولكن لإن شخصيته ونظرته للحياة ونظرته للمال أحياناً هي السبب.

المال بحد ذاته غير سيئ! والتعاسة غالباً بسبب أشياء كثيرة أخرى المال ليس له دخل فيها!

وكفى بالفقر تعاسة!

ليس للمال علاقة بالسعادة ..

إن كنت سعيدا و لديك مال

فلسوف تستخدمه في السعادة

و إن كنت تعيسا و لديك مال

فلسوف تسخدم المال في تعاسة أكثر .

المال ببساطة قوة محايدة

ثقافة

لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية والاجتماعية بموضوعية وعقلانية.

18.2 ألف متابع