هل القضاء و القدر شئ ثابت ؟

Mazen Designs

السلام عليكم،

من البديهي ان يؤمن جميع المسلمين بمسألة القضاء و القدر وانا منهم. ولكن سؤالي هل قدرنا الذي حدده لنا الله شئ ثابت ؟ اقصد بكلامي هل القضاء و القدر يسير في خط مستقيم عبر الزمن ؟

سؤالي هذا جاء بعد تفكير عميق في ماذا سيحدث إن قررت في يوم من الايام بان اعتزل الناس وانتظر قدري إلى اين سيقودني; هل سيأتي رزقي إليا او لا؟ ام انه كان مقدر لي ان اعيش كذلك.

ولكن عندما ناخذ بعين الاعتبار الأية : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [الرعد:11] فهنا اصاب بحمى التفكير ماذا كان القدر مستقيم او لا. يعني باعتبار هذه الاية هناك خياران الاول ان يغروا ما بأنفسهم والثاني ان لا يفعلوا يعني في هذه الحالة هناك قدرين ؟ وماتاثير نتيجة احدى الخياران على بقية اقدار الناس ؟

هل تعتقدون ان القدر عبارة عن شبكة معقدة من المسالك ؟ ام هل تعتقدون ان فهمي للأية خاطي من اساسه ؟ او ان مفهومي للقضاء والقدر خاطئ ؟ لا اعلم صراحة. هل لكم ان تشاركونا افكاركم حول هذه المسئلة ؟ اتمنى ان تكونوا قد استوعبتم قصدي من هذا الكلام المشوش، شكرا ^^

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

رأيي الشخصي البسيط هو أن تنظر إلى من فعل الفعل وعليه يقع الحساب، ففي حالة كنت أنت الفاعل فأنت مخير، وإن كنت أنت المفعول به فأنت مسير.

فمثلا دقات القلب هي فعل من الله في نفسك ولذلك أنت لست مسؤول عن عدد دقات القلب إن زادت أو نقصت، ومثلا لو كنت تسير في طريق فرمى شخصًا عليك كوبًا من المياه فأنت مسير في هذا الفعل ولست مسؤولًا عن نتيجته، أما إن كان الفعل منك أنت ففي هذه الحالة أنت مُخير فمثلا إن قررت ترك الصلاة فهذا قرار منك أنت ولذلك سيقع عليك الحساب يوم القيامة.

إذن انظر أخي لمن فعل الفعل ومحل إعرابك في الحدث.

أما مسألة أن الله كتب علينا فعل أشياء معينة (القضاء والقدر) فمثلا الشخص الذي رمى عليك كوبًا من المياه، إن كان الله من كتب عليه فعل هذا الفعل فلا يجب أن يحاسب ولكن الله سيحاسبه على فعلته بنص القرآن وسيرد لك حقكك، بالتالي نفهم أنه كان مخيرًا في فعله لهذا الأمر ولم يكن مسيرًا. أما أنت فكنت مسير في هذا الحدث وسيكون هذا قدرك.

هناك مسألة من الضروري فهمها أولًا أن الله لا يحكمه الزمن فمسألة الماضي والحاضر والمستقبل تقع علينا نحن أما الله فهو يشهد كل شيء ولا وجود للماضي أو للحاضر أو للمستقبل عنده؛ لذلك فهو عالم الغيب والشهادة وهو يعلم ما الذي سيحصل لك قدرًا من هذا الشخص فكتب عليه وعليك هذا القدر، بالتالي كان عليك الإيمان بالقدر، أما القضاء فهو أنه سيحاسب كل شخص على أفعاله (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ)

مثال 1:

أنك قررت ألا تصلي، هذا قرار منك أنت، ولكنه مكتوب في قدرك لأن علم الله يسبق ويعلم بل يرى ما تفعله مستقبلًا؛ لذلك ستحاسب عليه أمام الله.

مثال 2:

عندما يمرض احدهم، فهذا الأمر ليس من المريض ولكن من الله؛ لذلك فإن هذا القدر مكتوب على الشخص ولكنه لن يحاسب أنه مرض بل سينال جائزة من الله لأنه تحمل المرض الذي هو قدر الله وفعل الله فيه.

كان هذا رأيي الشخصي وقد يكون خطأ بنسبة 100% لأنني لست أصل للدرجة الكبيرة من العلم التي تخولني للتحدث في هذه الأمور التي يعجز العلماء أنفسهم في تحليلها تحليلًا دقيقًا، فما بالك بنا نحن، ولكني وددت مشاركتك التفكير.


أقوال العلماء في مسألتك

(أراد الله بنا (القضاء والقدر) وأراد منا (العمل)، فما أراده بنا طواه عنّا، وما أراده منا أظهره لنا، فما بالنا نشتغل بما أراده بنا عمّا أراده منّا) منقول بالمعنى عن جعفر الصادق والمصدر هنا


فيديوهات للشعراوي يتحدث فيها بشكل بسيط عن موضوعك:

بوركت شكرا على مشاركتنا رائك الذي فيه زاوية نظر اخرى في هذا الامر. لي موعد مع المقاطع المقترحة إن شاء الله :)

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي مازن

القدر منقسم إلى أربعة أقسام

القسم الأول :

القدر الثابت وهو الموجود في اللوح المحفوظ فهذا لا يغير أبدا إلا إذا شاء الله

القسم الثاني:

القدر عند الولادة وهو يتغير

يكلف ملك أن يحدد للطفل وهو ما زال في بطن أمه عن أربعة أشياء

هل هو شقي أم سعيد

الخ...........

فهذا القدر يتغير بدليل أن أحد الصحابة أو التابعين (لا أتذكر) كان يدعو الله فيقول اللهم إن كنت قد كتبتني شقيا فامسحه واكتبني سعيدا يا رب العالمين (هذا ليس نصا فيمكن أن أكون زودت كلمة أو الخ........ لكن هذا ما أتذكره )

القسم الثالث:

القدر في كل سنة وهو يكتب في ليلة القدر

وهو متغير بدليل قول الله تعالى في سورة القدر (تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر)

القسم الرابع وهو في كل يوم

متغير والدليل قوله تعالى في سورة الرحمن (يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن)

فالقدر متغير بتغير عملك

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدقة السر تدفع ميتة السوء

أو كما قال رسول الله

أرجو أن يوفقنا الله سبحانه وتعالى لما يحبه ويرضاه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ملاحظة: هذه المعلومات سمعتها من أحد الشيوخ وفقه الله وإيانا

الرزق نوعان :

أحدهما : ما علمه الله أنه يرزقه فهذا لا يتغير ، والثاني : ما كتبه وأعلم به الملائكة ، فهذا يزيد وينقص بحسب الأسباب ، فإن العبد يأمر الله الملائكة أن تكتب له رزقاً ، وإن وصل رحمه زاده الله على ذلك ، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " مَن سرَّه أن يبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصِل رحِمه " ، وكذلك عُمُر داود زاد ستين سنة فجعله الله مائة بعد أن كان أربعين ، ومِن هذا الباب قول عمر : " اللهم إن كنت كتبتَني شقيّاً فامحني واكتبني سعيداً فإنك تمحو ما تشاء وتُثبت " ، ومن هذا الباب قوله تعالى عن نوح ( أنِ اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم و يؤخركم إلى أجلٍ مسمَّى ) ، وشواهده كثيرة ، والأسباب التي يحصل بها الرزق هي من جملة ما قدَّره الله وكتبه ، فإن كان قد تقدم بأنه يرزق العبد بسعيه واكتسابه : ألهمه السعي والاكتساب ، وذلك الذي قدره له بالاكتساب لا يحصل بدون الاكتساب ، وما قدره له بغير اكتساب كموت موروثه يأتيه به بغير اكتساب .

والسعي سعيان : سعي فيما نصب للرزق كالصناعة والزارعة والتجارة ، وسعي بالدعاء والتوكل والإحسان إلى الخلق ومحو ذلك ، فإن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .

https://islamqa.info/ar/43021

شكرا لك معلومات مفيدة

وهل هذا حسابك بنفس الإسم

https://io.hsoub.com/u/%D8%...

-1

لا إنه تشابه في الأسماء :))

كلام منطقي وله معنى، شكرا على مشاركتنا المعلومة :)

مسالة القدر غير منطقية ومتناقضة مع العدل الالهي

القدر هو ان كل شيئ تفعله او ستفعله مقدر لك مسبقا ومكتوب لك عند الله والسؤال هل الكفر اوالانتحار قدر ؟ وان كان كذالك لماذا سيعاقب المنتحر ؟

الله لا يرغم أحد على فعل الخير أو الشر بل كل واحد له مطلق الحرية فيما يفعل كل ما في الأمر أن الله يعلم مسبقا ماذا سنختار

القدر المكتوب لا يعني أي شئ للشخص لأنه لا يعلم ما هو قدره. القدر يُحٙقق بعد فعلك له.

هذه الفكره تأكد معرفه الخالق الكامله بالمستقبل.

السؤال الصحيح هو هل نملك حريه الاراده ام لا ؟ هل نحن مسيرين ام مخيرين ؟ واذا كنا مسيرين فلماذا نحاسب ؟

ايضا كيف للخالق أن يعرف ما سنفعله ان كنا فعلا مخيرين ؟

بالنسبة لموضوع الإرادة الحرة، فأعتقد والله أعلم أننا لا نريد شيئا من تلقاء أنفسنا، ولكن يعرض الأمر علينا من مصدر خارجي، أو من مصدر داخلي في صورة رغبة، وكل ما نملكه هو إمكانية القبول أو الرفض لهذا الأمر، وهنا تكمن إرادتك الحرة.

ومعظم الناس يقبل تلقائيا بما يعرض عليه، ويظن أنه من أراد ذلك.

فمثلا عندما ترى طعام شهي، قد تشعر بالجوع، وتعتقد أنك أنت من أردت أن تأكل. في حين أن شعورك بالجوع كان نتيجة حتمية لرؤيتك الطعام، ولم يكن من الممكن تغيير ذلك، ولكن استجابتك لذلك المؤثر بالأكل هو خيار حر، وقد كنت تملك خيار الإمساك عن الطعام، وإن كان صعبا!

لذلك فإن عبادة مثل الصيام تدربك على استخدام إرادتك الحرة، فالحرية حقا ليس أن تفعل ما تريد، بل هي قدرتك على قول لا.

وفي قصة آدم في القرآن دليل على إرادته الحرة، فقد أمره الله بألا يأكل من الشجرة، فخالف أمر الله وأكل، مما يؤكد وجود إرادة حرة له، وإن أخطأ.

وقد تكون المعصية خطأ لا فكاك منه، ولكن التوبة بعده أو عدم التوبة هي اختيار حر في كل مرة.

يعرض الأمر علينا من مصدر خارجي، أو من مصدر داخلي في صورة رغبة، وكل ما نملكه هو إمكانية القبول أو الرفض لهذا الأمر

اعجبتني هذه الفكره وأظن اني متفق معك فيها.

في رأيي ان الانسان لديه مشيئة و الله لديه مشيئة و لا تتحقق مشيئة الانسان الا اذا وافقت مشيئة الله

كيف للأنسان أن يكون لديه مشيئه اذا كان اي شئ يفعله يجب أن يكون متطابق مع القدر المكتوب.

لو كان هناك عده اقدار مكتوبه، تتوافق كلها مع مشيئه الرب.. وانت تختار بين هذه الأقدار فعندها تكون الفكره مقنعه ولكن إن لم يكن لديك غير طريق واحد للتختاره فإنك لا تختار فعلا :)

انا افهم القدر على انه ارادة الله و التي تتحقق دائما , اما الانسان فيملك ارادة لكنها لا تتحقق دائما

مثلا لو اردت لقاء شخص ما فهذه ارادتك و انت اخترت هذا لكن عندما تتصل به ممكن ان تجده مشغولا او يقع حادث ما مثلا و يمكن ان تلتقيه فعلا و ما يحدث في النهاية هو ارادة الله

فالنفترض انك ولدت فقيرا جدا وهذا مشيئه الرب، ثم قررت أن تسرق.

هل هذا القرار مشيئه الرب ايضا ؟

أم هو مشيئتك ؟

وان كان هذا اختيارك فعلا فكيف للرب أن يعلم قبل أن تختار ؟

فالنفترض انك ولدت فقيرا جدا وهذا مشيئه الرب، ثم قررت أن تسرق.

اذا قررت ان تسرق فهذه ارادتك , اما ان يتحقق قرارك هذا او لا يتحقق فيتبع ارادة الله , اذا سمح لهذا الامر ان يحدث فسيحدث

هل تقصد اذا فعلت خطئا ما و كنت مضطرا ؟ الله يعلم مقدار اضطرارك و لن يحاسبك على ما لا تستطيع

وان كان هذا اختيارك فعلا فكيف للرب أن يعلم قبل أن تختار ؟

الله ليس عنده حاضر و ماضي و مستقبل فهو الذي خلق الزمان و المكان لذلك هو يعلم كل شيء في نفس الوقت

الله ليس عنده حاضر و ماضي و مستقبل فهو الذي خلق الزمان و المكان

هذه الفكره يستحيل على العقل فهمها، ولكن هي فعلا تحقق كمال علم الخالق و حرية اختيار المخلوق.

الكون انطلق من انفجار نقطة , ظهر بعدها المادة و المكان و الزمان اما خارج الكون فالعلماء ليس لديهم اي فكرة

هذا صحيح، ولكن هناك البعض من العلماء يشككون في حريه اختيار الافراد.

هذه واحده من اشهر التجارب اللتي أجريت في هذا الموضوع.

قرأت عن التجربة في هذا الكتاب

و هذا عرضي له

عرض-كتاب-ثلاثة-عشر-شيئا-غير-مفهوم

حقا الامر جد غريب لكن لو لم يكن هناك ولو قدر معين من الارادة لما وجد تنبيه اصلا

اعتقد انه يجب ان نفكر في تفكيرنا ان كان ناتجا عن منطق سليم او عن اشياء اخرى مثل التقاليد و الغرائز و العواطف و غيرها

شكرا على الفيديو

كلام منطقي، هذا مايجعلنا نقف على مسألة ان كان فهمنا خاطئ للقدر.

بمنتهى البساطة الكفر والإنتحار سيحاسب عليهما من يفعلهما إذن هما ليس قدرا ملزمًا لك ولكنه قدرًا اختاره من يفعله بكامل حريته ولأن علم الله سابق فكتبه لديه.

انظر مثلا في الآيات التي يتحدث الله فيها عن أفعال الكافرين يوم القيامة تجده يتحدث بصيغة الماضي، مثل: (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ) والسؤال لماذا لم يقل الله سيقول الشيطان لما قضي الأمر؟ الإجابة لأنه لا يوجد مستقبل عند الله فكل شيء حاضر بالنسبة له ويعلمه.

الموضوع لا أقول أنه سهل أن تصل لحقيقته ولكنه صعب للغاية ويحتاج لمن ينظر بوجهات نظر مختلفة حتى التي يرفضها العقل ليحاول الوصول للحقيقة الأقرب. وأنا في ظني أن تعريفك للقدر ينقصه أمرين: (أ) إضافة كلمة باختيارك (القدر هو ان كل شيئ تفعله او ستفعله باختيارك)، (ب) أن من ضمن القدر أفعال الأخرين تجاهنا ونحن مجبرين فيها وليس لنا تخيير فيها.

أخي الكريم

إذا انت مرضت وقلت لنفسك سأنتظر قدري ربما أموت أو أشفى بدون الذهاب إلى الطبيب وأخذ العلاج فهذا غير منطقي أبداً فيجب على الانسان أن يأخذ بالأسباب ويذهب إلى الطبيب. وقس على هذا المثال أمثلة كثيرة ونفسها على الرزق

ويوجد حديث عن الرسول ان القدر لا يرده ولا يغيره إلا الدعاء، فقد روى التّرمذي وغيره عن سلمانَ الفارسيِّ رضي الله عنه أنّ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (( لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا الْبِرُّ )). والله أعلى وأعلم

شكرا على المشاركة، سؤالي ليس اعتراضا على السعي من اجل القدر او شئ من ذلك القبيل. ولكنه كان ما إن كان سعيِ او لاء له تأثير على قدري الذي كتبه الله و قدر الناس من حولي. يعني هل عندما امرض ولم اذهب الى الطبيب و اموت هل قدري كان مخير :

  • إن ذهبت للطبيب سيكتب لي عمر اخر و اعيش فترة زمنية اخرى بالتالي مواصلتي عيشي سيكون له تاثير على الناس المحيطين بي و اقدارهم

  • إن لم اذهب الى الطبيب ساموت، بالتالي حتى اقدار الناس من حولي سوف تتغير

كلامي بتاثيري على اقدار الناس اقصد به: مثلا كان من المقدر لي ان اقوم اتسبب في حادث يؤدي الى موت بعض الناس ولكن موتي لعدم الذهاب الى الطبيب سيغير من قدر موت بعض الناس في ذلك الحادث. اعلم ان الامر معقد جدا يذكرني في افلام Final Destination ^^

هذا هو تأثير الفراشة

الإنسان في كل حياته مخير وميسر ومسير في هذه الدنيا بأقدار الله عز وجل

أتمنى أن يفيدك هذا الموضوع :

لن يكون القدر معك إلا إن كنت معه، بمعنى ان كنت لا تفعل شيئا فكيف للقدر أن يجعل حياتك أفضل، أقصد هنا أنه يجب أن تتخذ الأسباب ثم توكل الأمر للقدر ..

كما تفضّلت بالآية الكريمة "إن الله لا يُغيّر ... حتى يغيّروا" والحديث النبوي "أنا عند ظن عبدي بي، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر"

كما تنوي وتتحرك يُعطيك الله، القضاء والقدر هو أن تحدد كيف سيعطيك الله وليس أن يحدد الله كيف ستتحرك أنت

ومصداق ذلك أن تنظر إلى الكون وكيف يجري، إن جلستَ في منزلك لم يُرسل الله لك رزقًا وإن تحركت وسعيت - مؤمنا كنتَ أو غير ذلك - رزقت على مقدار جهدك وذكاءك وطبيعة الظروف المحيطة

جيد، يعني افهم من كلامك انك توافقني في مسألة ان القدر غير ثابت ؟

أجل، حركتنا، عملنا، اجتهادنا، ظروفنا المحيطة، علاقاتنا إلخ إلخ كل ذلك يرسم قدرنا لحظةُ بلحظة

أؤمن أنه يمكنك تغيير قدرك، فالقدر ليس مسارا ثابتا محدد سلفا، ولكنه مجموعة من المسارات في الحياة، ولك مطلق الحرية في أن تختار إحداها.

فإن لم تختر شيئا، فهذا في حد ذاته اختيار يقود إلى مسار محتوم.

تماما كسفرك على متن قطار يتوقف في عدة محطات، ولك مطلق الحرية في أن تنزل في أي محطة عند توقف القطار فيها، ويمكنك حينها أن تغير مسارك، بركوب قطار آخر.

فإن لم تختر النزول في أي محطة، فسيسير بك حتما إلى المحطة الأخيرة المحددة سلفا. وبالطبع لا تملك خيار النزول أثناء حركة القطار.

ما يؤيد ذلك في القرآن قصة العبد الصالح مع موسى في سورة الكهف، القصة تتحدث عن فلسفة القدر، وأنه يمكن تغييره، فلولا تدخل العبد الصالح بعلم من الله لمحاولة تغيير المستقبل للأفضل لحدث الأسوأ. (وإلا فما الحاجة لتدخله!)

في النهاية أنت تجتهد قدر علمك لتحسن حياتك ومستقبلك، والله بعلمه المسبق (وليس جبره لك) سييسرك للمسار المناسب لك.

الله خلق الرزق والقوانين (القدر) و خلق القضاء (الحكم على القوانين) و الانسان يجب عليه أن يسعى اليها وأن يجتهد فهو المسؤول عن نفسه و عن الاهتمام بصحته فإن شاء دمرها وان شاء بناها و أحسنها. الانسان خلقه الله وقال له "لا تؤديي بنفسك للتهلكة" لا تقرب كذا وكذا.. لذا هو مخير و هو المسؤول عن رزقه وصحته و حياته و هو حر غير مقيد.

و في رأيي هذا الشيء خطير جدا في مجتمعنا العبي المسلم المؤمن. فالكل يتكلم على الله ولا يسعى، و الطبيب لا يبذل قصارى جهده في اسعاف المريض، والناس تزيد في السرعة في الطريق.. و في الأخير عندما يموت شخص ما ينسبها الى الله ويقول "مكتوب مكتوب"!

بالفعل اخي، يوجد مشكلة كبيرة في مجتمعاتنا في فهم مسألة القضاء و القدر. الله مستعان.