أصبحنا دائما نسمع عن الغرب ومثاليتهم، حتى أننا في كل أمر كبيرا كان أم تافها نذكرهم وكأنهم هم القدوة المثلى لا غير، حتى ولو لم نتأكد من أن تلك هي طريقة تفكيرهم أم هم حقا يفعلون ذاك الأمر.
أرى أن العالم أصبح أكثر وضوحا بفضل إنتشار وسائل التواصل، السينما، "الكوميديا".... لكن هذا زادنا انبهارا بالشعوب الغربية أكثر مع أنه يرينا كيف أن الغربيين عاديون جدا ، فيهم السطحيون وفيهم الحمقى، فيهم ..... لقد تأثرت يهذا السرطان حتى أنني أتفاجأ أحيانا من اختلاف واضح لحقيقة الغربي وصورته في ذهني، هل توافقني ؟ إلى متى ؟
التعليقات
تعاملت مع الغربيين كثيرا, كما أننى سافرت الى احدى الدول الغربية. و اليك ملاحظاتى :
الغربيين عاديين طبعا مثل أى بشر, و لكن ثقافتهم مختلفة عنا, هم ليسوا أكثر كفاءة بل ربما العكس, لكن نتيجة تراكم الخبرات العلمية (التعليم كعملية منظمة فى أوروبا بدأ منذ القرن التاسع), لديهم تخصصات علمية و صناعات و طرق صناعية لا وجود لها فى معظم دول العالم. باختصار, فان على مستوى العاملين العاديين و المهنيين فاننا قد نكون أفضل, لكن "نخبتهم" أفضل من "نخبتنا".
التعامل مع الغربيين مريح و متعب فى أن واحد, هم يحبون الحياة و المتعة و لكنهم لا يحبون الالحاح (الالحاح ثقافة عندنا و تعنى الكرم, بالنسبة لهم هى مضايقة), و كذلك هم يتعاملون مع الكلام بشكل حرفى, اذا أردت ان تقول لا فى مصر مثلا فتأدبا تقول "سوف أرى, ربما", هذه الكلمات فى مصر فى سياق معين تعنى "لا" لكن بشكل مهذب, فى الغرب "ربما و لاحقا" تعنى "ربما و لاحقا" و سوف يسألك عنها بعد يومين و يندهش لماذا لم تفعل ما قلت انك سوف تفعله! لذا عليك ان تكون واضحا و محددا حتى لو كان فى ذلك صدمة! لكنهم أشخاص مريحين بشكل عام و لا يتدخلون فيما لا يعنيهم.
عكس الشائع هم يتزوجون, معظمهم يتزوج و يحترمون مؤسسة الأسرة, و لكنهم عندما يتزوجون ينجبون طفلا واحدا, و أحيانا طفلين كحد أقصى, سبب تناقص أعدادهم هو الطفل الواحد, فتخيل لو ان 60 مليونا تزوجوا فانهم ينجبون 30 مليون طفل أى النصف! هم يقيمون علاقات جنسية قبل الزواج لكن بعد الزواج فان الخيانة هى شىء مشين, لا يمكن مثلا ان تخبر أصدقائك (حتى المقربين) انك تخون زوجتك فسوف يستنكرون هذا الفعل (و هو ليس مدعاة للضحك او المرح), بعكس الوضع فى أوطاننا العربية حيث الخيانة الزوجية من طرف الرجل هى شىء سىء لكنه "شبه مقبول فى اوساط الاصدقاء المقربين"
بعضهم عنصرى, لكن قليل منهم عنيف, مررت بجانب الكثير من مظاهرات لليمين المتطرف و انا يبدو على الملامح الشرقية و لم يتعرض لى أحد, تخيل الحالة المقابلة فى الوطن العربى!
أوروبا أمنة بشكل كبير, فيما عدا بعض المناطق فى فرنسا, منظر الشرطى يثير الاطمئنان بعكس الوضع فى أوطاننا, مهما كانت الساعة متأخرة فان المواطنين و حتى الفتيات تسير لوحدها و لا تتعرض للتحرش و لا العنف. العنف لدي الاوروبيين شىء غير محبب, و ليس مدعاة للفخر (لكن الوضع مختلف فى أمريكا مثلا).
معظمهم يؤمن بالديانة المسيحية و ليس ملحدا, باستثناء فرنسا و الدول الاسكندنافية, و تبلغ نسب المتدينين فى ألمانيا مثلا نسب مقاربة للعالم العربى, لكنهم قلما يتبعون تعاليم الدين أو يتعبدون. الدين يأخذ شكلا من الانتماء (يعتزون بانتمائهم للمسيحية) بالنسبة اليهم أكثر منه طريقة للحياة, خاصة فى المدينة, لكن فى الريف, ما تزال الكنائس مكتظة بالمصلين.
قضايا حقوق الانسان و الحريات لا جدال فيها هناك, حقوق المرأة و حرية المعتقد و التعبير الى أخره كلها أشياء ترسخت فى وجدانهم نتيجة لنظم التعليم.
لا تقل شيئا جيدا عن هتلر! احذر تماما خاصة فى ألمانيا! حتى أنهم يخفضون صوتهم عند قول اسمه. فى الوطن العربى هتلر هو شخص تاريخى شرير ما مثل جنكيز خان و هو بعيد عنا و لا نهتم كثيرا بما فعله, لكن بالنسبة لهم شىء أخر تماما.
تعليق جيد إلى حد كبير، لكن أختلف معك فقط في النقطة الأخيرة.
في الوطن العربي هتلر ليس شخصاً شريراً مثل جنكيز خان عند الجميع! بل هناك أربع فئات كبيرة، فئة تراه شريراً، وفئة معجبة به وتراه بطلاً (وهم كثر بالمناسبة!)، وفيه تراه مظلوماً لم ينصفه التاريخ وإن كانت له أخطاء، وفئة ليس لها رأي فيها أصلاً لا بالإيجاب ولا بالسلب.
لنبتعد قليلاً عن طريقة نسج المقالات والأفكار بهذا الشكل الخبيث جداً .
معظم أوروبا ملحدين تماماً , المسيحية التى تزعمها لديك فقط انت .
أوروبا آمنة بسبب فقط أن الداخلية لديهم فيها يهود يخططون لبناء صورة من قديم الأزل مفادها أن الإسلام بلدانه متخلفون , بينما الأجندة فى الدول الإسلامية ليهود العرب فى أجهزة الشرطة هو العكس والنقيض حيث يتم بناء الوطن على أنه غير آمن على الإطلاق ؛ ووزراة المالية والزراعة وغيرها فى بلدان الصداقة العميقة : مصر - الأردن - تونس ..الخ الخ . الخيانة الزوجية لديهم أصل أصيل وليس هناك زواج فعدد المحاقيين والسحاقيات كثير ومهول ؛ لذا فعدد من يرغب بالزواج التقليدي قليل جداً .
عقدت العزم أن ارد عليك بمنطقية و أن أعطيك بعض الاحصائيات الرسمية عن نسب التدين و الزواج فى اوروبا,
لكننى وجدت ان ملخص ردك هو الأتى :
"معظم اوروبا ملحدين و شواذ"
"بلادهم أمنة لأن اليهود لا يريدون جرائم هناك و بلادنا تحدث فيها الجرائم لأن اليهود يريدون ذلك"! تنويعة على نظرية ان اليهود يتحكمون فى العالم و هم سبب هزيمة المانيا فى الحرب و سبب الكساد العظيم!
نسيت الماسونية العالمية يا رجل!
أين المنطقية والإحصائيات الرسمية التى أردت العزم عليهم
عن نسب ما تسميه بالتدين تتحدث ! هم متدينون , نعم مؤمنون لأقصي حد نعم لكن بـ " داروين " حتى مع ظهور الأدلة المجتمعة على شئ واحد وحقيقة واحدة وهى أنه " لا داروين " وأنها عبارة فقط كلامية لا دليل عليها فقط , وكامل العبارة ستظهر بعد ظهور الغول الخبيث " إسرائيل " حيث ستكون على النحو التالى مع جموع الناس : أن الإنسان أصله قرد عدا الجنس السامي . وفيما عدا الباحثين والعلماء الذين سيكممون أفواههم بضغط المال والرواتب المغرية جداً فإن أشباه المتعلمين سيتحدثون عن قوة الخلية الحيوانية تلك التى إنقسمت الى أنواع من البشر , عدا جنس كان يسكن الأرض من قبل وجود هذه الخلية , لقد صدقوا ما هو أحمق من ذلك .
كما قلت نحنَ فينا السطحيين والحمقى وهم فيهم السطحيين والحمقى وبنسبه آكبر مناَ ، ولكنهم آستطاعوا آن يوصلواَ لنا الصوره الإيجابيهَ في كل مجال عبر الوسائل المختلفه ، إستطاعوا آن يجبروناَ على رؤيه الجانب المشرق لهمَ ، ولكنناَ المخطئونَ كعربَ ، توقفناَ عن التقدم وكل ما نقوم به هو التباهيَ بتاريخُناَ العربي ، لم نتقدمَ في الحاضر ولكنناَ نعود بالدلاله إلى الماضي ، ولكن للآسف حال الآمة العربيه الآن لا يسمحَ بآن نُعيد التفكير فآصبحت عقول الشباب مُغلقه إلا من رحمَ ربي ، لا مشكله الآن آن نُقلد الغرب ولكن بحدودَ ، لنآخذَ الجانب الإيجابيَ ونطورهَ ونتوقف عن التقليد الآعمى لكل ما يفعلوةَ فنهايتةَ مآساوية ولن تُجدىَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لسَلَكْتُمُوهُ ) .
نحن فينا السّطحيين والحمقى وهم فيهم السّطحيّين والحمقى، ومع ذلك سبقونا في كثيرٍ من المجالات، فيا ليت لنا من سطحيّتهم إذا كانت تُنجحُنا هذا النّجاح.
لقد قلت بالغنا حتى صرنا لا نتأكد من صحة ما نقول عن مثاليتهم وأصبحنا وكأننا نتحدث عن ملائكة بلا تمييز ، ولم أعمم بالعكس أشمئز من التعميم والقول أن كل الغربيين مثاليون وننبهر بيومياتهم وأفكاارهم المذهلة، من صنعوا مجدهم أبدا لم يكونوا سطحيين! ولم أقلأبدا ذلك.
نعم وأنا قصدتُ تبرير هذه الصّورةِ النّمطيّة، فالسّببُ هو أنّنا نعرفُ وجود الصّالحِ والطّالحِ بينهم ومع ذلك نراهم أنجح منّا، ولهذا تكوّنت فكرةٌ عن أنّهم مثاليّون لأنّهم حتّى حين يكون بينهم حمقى يتفوّقون علينا.
ماهي مثاليتنا تجاههم؟
هل تقصد ثقافاتهم السائدة؟
طبيعي بحكم ان القوي يفرض سيطرته على الفارغ من داخله
أيضا ما المانع من الانبهار بثقافتهم؟ ففيها روح العصر وفيها تنوع وتمازج وليست بيئة قاتلة جامدة كالتي نعيشها داخليا وخارجيا
أما مثالية الأخلاق فهم لا يهتمون بذلك
أو بالأصح لديهم مفاهيمهم الخاصة وتصوراتهم المختلفة في باب الأخلاق
هل تقصد العلوم؟
طبعا فالعلوم عندهم هي شيء موزون ومحسوب ولديهم تأسيس مترابط لطريقة استغلاله وإنجاحه في اي عصر وأي مكان طالما أحسنوا إدارتها
بالمناسبة لا تأخذ مصادرك من الافلام فهي ليست جيدة لإبهار المغفلين مسبقا الفارغين داخليا
إن انطلاقنا نحو تمجيد الغرب تدخلت فيه العناصر ببعضها واختلطت ففي الإعلام والصحافة شيء، وفي ظل الفساد والقمع والاستبداد شيء
وفي ظل العنف والحروب شيء
وفي ظل الهرب من الشقاء شيء
ونحن في النهاية نعشق جلد الذات دونما نتيجة او فائدة والكلام اعز اصدقائنا، فلا نحن نجيد الكلام ولا نحن نجيد الخيال ولا نحن نجيد فن الواقع، وكل يغني على ليلاه.
"لا أتفق مع أواخر الجمل ولكن المقصود منها ان من كثرة من لا يجيدها لا نرى من يجيدها، ومن انعدام المؤسسات التي تقيم الإنسان وترفعه فأصبحنا في طينة الوادي لا نرجوا خلاصا إلا بعد استعادة الفراغ الماضي"
ما قصدته بمبالغة معظمنا هي أننا أصبحنا ننسب أي صفة نعتبرها حميدة إليهم وإن لم تكن لديهم، ، مثلا الغربي معرفته واسعة جدا أو كلهم يملكون تنظيما ممتازا للوقت أو يعشق عمله في حين أن كثيرين ليسوا كذلك.
وفسر الماء بعد الجهد بالماء.
لم تجعل الأمر وكأن الوضع مستفز ومنرفز؟
في حين أنه بالإمكان النظر إلى أولئك الأفراد والذين سبق ووصفتهم بالفارغين والحمقى
ولكن دع الأحمق في حماقته أو لا تهتم فما يحصل في عقولهم هي كيمياء فاسدة تقلق العدو قبل الصديق،
أما الغرب فهم ليسوا بحاجة إلى أن نعرف وجهة نظرنا فيهم ووجهة نظرهم في وجهة نظرنا فيهم، فالأمر ابسط من هكذا ولا يحتاج لتطويل.
ولندع الغربي في غربيته والشرقي في شرقيته
اوافق @__@
الصورة في اذهننا او كما تم صناعتها بأذهننا في صغرنا (على الأغلب في المدرسة ) جداً مثالية و كأن كل فردٍ فيهم عبارة عن شحص مثالي و ليس بعض النخُب لديهم كأي مجتمع على هذا الكوكب و تم الترويج في المقابل على ان العرب هم الهمج و الحمقى (الأمر الذي زاد الطين بلة )
الغريب حقاً في الموضوع ان هذا الأمر منتشر تقريباً في جميع الدول العربية اذا لم تكن جميعها ( هذة الظلهرة اعتقد انها تستحق البحث ، فربما يعود سببها إلى الدول الأستعمارية و فترة حكم الجنس الأري و الإمان بأن هناك جنس الأبيض الأوروبي أرقى من باقي الأجناس ) لا اعتقد انة من الحكمة احتقار من يردد هذة الشعارات فربما لأمر اكبر من هذا و مترسخ في المجتمعات العربية او الدول التي خضعت للأستعمار
اذا كنت قد لاحظت هذا الأعتقاد ليس منحصر لدى الدول العربية سوف تجدة في دول اخرى مثل افريقيا و شرق أسيا
نحن فقط لا نرى الصورة من كل الجوانب فهم ليسوا بمثاليين فهم أسوء من أن يكونوا قدوة
لكن الإعلام و الثقافة الهشة هي ماجعلتنا نقدسهم إلى هذا الحد
برأي إن الشخص الذي يأخذ أي أحد كقدوة بشكل كامل وفي كل المجالات هو مجرد عبد غبي ، هم قدوة رائعة في النقطة التي هم بارعون فيها ، ألا وهي التقدم العلمي والعقلية العلمية المنطقية ، عدا ذلك لماذا نهتم !!!
أنا لا أتفق مع شخص بشكل كامل في كل شئ فقد أخذ ما أظن أنة بارع فية وجيد في ذاتة فقط
أعتقد أن معظمهم سطحيون وأغبياء لا يهتمون الا بحذاء ريانا ورقصة بيونسية وهذا الهراء ، ولكن نظم التعليم لديهم جعلتهم إنسانيون كثيرا ، فتجد أن تقبل الأخر والحرية والتقدم العلمي وهذا النوع من الأفكار التقدمية متأصل فيهم ، لولا نظام التعليم الرائع هناك لوجدت أن أغلبيتهم مجرد زمرة من الأغبياء
اسمحي لي أن أختلف معك.
ليس الغربيون فحسب، بل أغلب البشر هم سطحيون كما أشرتِ، وهذا ليس بالضرورة شيئاً سيئاً، بل على العكس تماماً له فوائده العظيمه وأهميته وتكمن وراءه حكمة إلهية جليلة (تفصيل هذا يطول).
فمعظم البشر يهتمون بالتفاهات سواء أكانت مؤخرة كارداشيان أو عضلات جون سينا أو ابتسامة كاترينا كايف أو حتى شعر محمد صلاح!
أما عن التعليم، فالتعليم الأساسي ليس جيداً في كل الغرب، بل في معظم الدول الأوروبية التعليم سيء جداً، فمثلاً معلمات الابتدائي في فرنسا مطمئنات جداً إلى أنه لا يمكن لأحد أن يفصلهن عن العمل إلا في حالة ارتكاب مخالفة خطيرة جداً ونادرة كالتحرش الجنسي بالطفل، أما أداءها التعليمي فمهما كانت سيئاً فهي ثابتة في عملها الحكومي حتى التقاعد أو الانتقال لعمل آخر، وهذا يميت التنافس والإبداع والحرص على إتقان العمل.
التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي في معظم الغرب - خصوصاً الحكومي - لا يؤهل من يتخرج منه إلا للعمل كجرسون في مطعم أو كاشير في سوبرماركت!
أما التعليم الجامعي فمن أهم ما يميزه عن التعليم الجامعي في العالم العربي أن معظم العلم يمكن أن يتلقاه الطالب بلغته الأم وليس بلغة أجنبية عنه يواجه معظم الناس صعوبة في تعلمها.