من الضروري أن نسمي الأشياء باسمائها الحقيقية لأن تسمية الأمور بغير مسمياتها هو تدليس و هي من الطرق التي يتبعها ابليس ليوقع بالانسان فيسمي الرشوة هدية و الربا حق و التعري تطور...و نفس الشيئ ينطبق على العلم.

كثيرا ما نسمع عن التشفير خاصة بانتشار القنوات المشفرة فهل تعلم ما معنى كلمة التشفير.

نحن اخذنا هذه الكلمة من الغرب فهم يطلقون على برنامج التشفير Le Chiffre بالفرمسية أو Cipher بالانجليزية، لكن لماذا؟

لما و صل الصفر الى الغرب عن طريق الاندلس كان مفهومه في الحساب صعب لدرجة أن الواحد منهم أصبح يقول الى صاحبه اذا لم يفهمه في اي كلام عام : " لماذا أنت لا تفهمني، هل أنا اتكلم عن الصفر؟!" ثم اصبحوا يطلقون شيفر او صايفر على أنظمة التشفير لأنها تجعل معنى الرسالة صفرا.

اذا من المفروض أن نقول التصفير و ليس التشفير لأن الكلة أصلها عربي و الغرب لما استعملوها كانوا يقصدون بها التصفير و لكن نحن لما أخذناها مرة أخرى عنهم قلنا التشفير لجهلنا بأصلها.

لكن لو رجعنا بالتاريخ الى 1000 سنة الى الوراء و في القرن التاسع و العاشر ميلادي لوجدنا أن المسلمين وقتها كانوا يعرفون التشفير لكن يسمونه التعمية. لكن كتبهم حول هذا الموضوع كانت مفقودة و تم العثور عليها فقط مؤخرا في مكتبة السليمانية في تركية.

و هل تعلمون أن العالم الكندي هو مؤسس علم التعمية (Cryptologie) و هو أول من طور نظام لكسر التعمية و بسبب هذا تم تطوير طرق أخرى و ساهت في تقدم هذا العلم. و هو صاحب أقدم كتاب يتكلم عن علم التعمية و تصنيفاتها و طرقها و كيفة كسرها و استخراج المعمى.

انا كتبت هذا لأني أعلم اني أخاطب اناس ذوي اختصاص و في الميدان و مدونين و اصحاب مواقع وانا فعلا أود منهم و بشدة استعمال مصطلح التعمية عوض التشفير حتى ينتشر هذا بين الناس. و للأمانة العلمية فإن صاحب أقدم كتاب و أول من كتب في هذا كان يطلق عليي هذا العلم اسم التعمية فيجب علينا أن نحترمه و نعطيه حقه.

و الغرب الان يعترفون بهذا والمؤرخون صححوا كتبهم بعد الاطلاع على مولفات الكندي.

http://en.wikipedia.org/wiki/History_of_cryptography#Medieval_cryptography