البارحة كان قرار بحجب ومنع حسابات تواصل اجتماعي لبعض الشخصيات الشهيرة في مصر نظرا لإثارة الفتنة والتحريض المباشر ونشر المعلومات المغلوطة من أصحاب الحسابات، وانقسمت الآراء بين أن المنع يعني غياب حرية الرأي وبين أن ذلك ضرورة حتمية للحفاظ على الوعي وعدم الانسياق خلف بلبلة لا داع لها، وهدفها هو الفساد فقط، وهذا راجع لأن الناس حاليا تعي أهمية نشر ما يفيد فقط وتجنب النزاعات في الوقت الذي تتحسس فيه كل الدول من نشر خبر واحد في غير محله.

والغريب أن من يقول بأن الإلغاء التام هو نبذ لشخص وتعريضه لضغوطات، ماذا لو الشخص فعلا في سلطة ويستغلها بسوء؟ كما حدث مع نظام تغذية الذي انتشر الفترة الماضية، هل المفترض أن يكون الحل هو عدم منع النشر وترك الناس للضرر وتعريض الحياة للخطر؟ في الأخير، الإلغاء لا يرتبط بالنبذ من المجتمع أو رفض الشخص لشخصه، إنما رفض كلامه أو سلوكياته التي ينشرها بهدف تحريض آخرين على التمثّل به.